السبت، 10 أكتوبر 2026 02:16 م

مصر وماليزيا تدفعان العلاقات إلى آفاق أوسع وتنسيق بشأن أزمات المنطقة.. الرئيس السيسى عقب مباحثاته مع أنور إبراهيم: الأزهر يؤدي دورًا عريقًا في نشر الوسطية والاعتدال منذ أكثر من ألف عام.. ونرفض تهجير الفلسطينيين

مصر وماليزيا تدفعان العلاقات إلى آفاق أوسع وتنسيق بشأن أزمات المنطقة.. الرئيس السيسى عقب مباحثاته مع أنور إبراهيم: الأزهر يؤدي دورًا عريقًا في نشر الوسطية والاعتدال منذ أكثر من ألف عام.. ونرفض تهجير الفلسطينيين جانب من اللقاء
السبت، 10 أكتوبر 2026 11:53 ص
كتب محمد الجالى
 
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بـ أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، وذلك بمقر رئاسة الوزراء الماليزية "سري بردانا" بالعاصمة الإدارية لماليزيا "بوتراجيا".
 
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الماليزي كان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء، وتم التقاط صورة تذكارية، ومشاهدة عرض فني، ثم قام الرئيس بالتوقيع في سجل الزيارات.
 
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أنه تم عقد لقاء ثنائي بين الرئيس ورئيس وزراء ماليزيا، وأعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، حيث أعرب الرئيس عن اعتزازه بزيارة ماليزيا، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وقد رحب رئيس الوزراء الماليزي بزيارة الرئيس، مؤكدًا تطلع بلاده لمواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية، ومشيرًا إلى أهمية توظيف الزخم الراهن في العلاقات من أجل تحقيق تطلعات الشعبين المصري والماليزي.
 
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيس ورئيس وزراء ماليزيا تبادل عدد من مذكرات التفاهم، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
 
وفى كلمته بالمؤتمر الصحفى، قال الرئيس السيسى:"أشكركم صديقي العزيز دولة رئيس الوزراء الدكتور أنور إبراهيم، وأؤكد كل الاحترام والتقدير لكم ولبلدكم العظيم..وأؤكد سعادتي البالغة بإتمام هذه الزيارة، وبحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة منكم ومن جلالة الملك السلطان إبراهيم، وأعرب عن شكري على توجيه الدعوة لي وإتاحة الفرصة لي لزيارة بلدكم العظيم..واسمحوا لي في هذا الإطار وفي إطار إعرابي عن التقدير والاحترام لجلالة الملك ولدولة رئيس الوزراء أن أجدد الدعوة لكما لزيارة مصر".
 
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن اللقاءات، والتي تم تغطيتها إعلامًيًا، عكست حجم التطور في العلاقات في كافة المجالات والتعاون بين البلدين، وأؤكد أن علاقاتنا ستظل دائمًا قائمة على الاحترام المتبادل والرغبة في تطوير التعاون في كافة المجالات؛ مضيفًا:"ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر لجلالة الملك ودولة رئيس الوزراء على منحي وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا، مما يعكس حجم التقدير القائم بين البلدين". 
 
كما أشار الرئيس السيسى إلى وجود حجم كبير من التفاهم والاستعداد والإرادة المشتركة لديّ ولدى دولة رئيس الوزراء من أجل تطوير العلاقات في المجالات المختلفة، وسوف نقوم بموافاة اللجنة المشتركة بين البلدين بكل ما تم الاتفاق عليه، على أن تُعقد خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٧، خاصة في ظل دورها المهم في الدفع قدمًا بالعلاقات في كافة المجالات محل الاهتمام المشترك وكذلك لبحث كافة الأمور ذات الصلة بدفع التعاون الثنائي. 
 
وقال الرئيس السيسى، إننا نهدف دائمًا إلى إيجاد آفاق جديدة للتعاون وتحقيق الاستخدام الأمثل لقدرات كل دولة، خاصة وأن القدرات كبيرة، مؤكدًا أنه إذا تم التعاون بإخلاص، فإن النتائج ستكون هائلة، ومشيرًا إلى أننا نتطلع للتعاون في قطاعات ذات أولوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية.
 
وأضاف الرئيس السيسى:"وقد تحدثنا حديثًا موسعًا حول أهمية إعداد الوعاظ لممارسة الوسطية المعتدلة، وأشرتُ إلى أن الأزهر الشريف مؤسسة عريقة تقوم بهذا الدور منذ أكثر من ألف عام، ويستقبل طلابًا من كل الدول، بما في ذلك من ماليزيا. ونحن مستعدون لزيادة عدد الطلبة من ماليزيا، ومستعدون كذلك لاستقبال وعاظ ومُعلمين من ماليزيا". 
 
وأكد الرئيس السيسى، أن مباحثاته مع رئيس الوزراء الماليزى، اليوم، مثلت فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيدين الدولي والإقليمي، حيث اتفقت مع دولة رئيس الوزراء على أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية مختلف الأزمات، بما يسهم في تحقيق السلم ودعم التنمية لمختلف الدول والشعوب.
 
وأكد الرئيس السيسى، على مواصلة مصر جهودها الحثيثة لوقف حالة التصعيد في الشرق الأوسط، بما يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بالقانون الدولي، خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
 
وفى هذا السياق؛ تناول الرئيس السيسى مع رئيس الوزراء الماليزى تطورات القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة التسوية العادلة والشاملة للقضية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وبناءً على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة. مشيدًا بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
 
وفى ذات الإطار، أكد الرئيس السيسى ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مجددًا رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، خاصة في ظل التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
 
وتناول الرئيس السيسى مع رئيس الوزراء الماليزى وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الأخرى، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقى، وكذلك في البحر الأحمر، حيث أكد الرئيس السيسى، على أن التوصل لتسويات سياسية شاملة يمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة. مؤكدًا أن التوافق بيننا تام على أن المسار الدبلوماسي والسياسي هو أفضل السبل لمعالجة الأزمات. 
 
 
2d1e2ace-6299-4d26-b78e-0bd7541b14cb
 
 
7d3e6898-1c12-451f-acb1-a542ba4abbc6
 
 
7f534bb0-bc6c-43be-9574-b73df00fccc6
 
 
72c2747e-4cba-499f-b1cc-0516c97cc54f
 
 
1136e2b9-7f51-4071-b558-6cb2cd936d4e
 
 
555463e7-0164-456e-a2ee-16dca397caa5
 
 
03939054-9123-406c-a351-3281eb86c79b
 
 
a3aed7d1-b59d-4c6b-a87d-5dd5aba09f44
 
 
bba7c161-dc03-4467-8b4f-d708b0739e98
 
 
d177c1bd-3687-45c9-bb06-aac79b771e16
 
 
de4bbc3e-3302-44b7-8d08-021d0306e06a
 
 

 


الأكثر قراءة



print