الإثنين، 05 أكتوبر 2026 03:18 م

اعتراض الرئيس على المادة 25من قانون جامعة كيان يفتح ملف إصلاح منظومة الجامعات..أبو العينين: قانون تنظيم الجامعات تجاوز نصف قرن وحان وقت التغيير.. وأشرف حاتم يطالب بحسم مصير مكافآت طلاب «كيان»

اعتراض الرئيس على المادة 25من قانون جامعة كيان يفتح ملف إصلاح منظومة الجامعات..أبو العينين: قانون تنظيم الجامعات تجاوز نصف قرن وحان وقت التغيير.. وأشرف حاتم يطالب بحسم مصير مكافآت طلاب «كيان» النائب محمد أبو العينين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية
الإثنين، 05 أكتوبر 2026 02:00 م
كتبت هند عادل
فتح مجلس النواب ملفًا واسعًا حول مستقبل التشريعات المنظمة للتعليم الجامعي، بالتزامن مع مناقشة اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، حيث تجاوز النقاش حدود المادة محل الاعتراض ليطرح تساؤلات حول مبدأ المساواة بين الطلاب، وعدالة منظومة المكافآت، ومدى ملاءمة قانون تنظيم الجامعات الحالي للتغيرات الكبيرة التي شهدها قطاع التعليم العالي.
 
وفي أول كلمة له بعد توليه رئاسة الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، طرح النائب محمد أبو العينين رؤية أوسع لتطوير منظومة التعليم الجامعي، مؤكدًا أن الاعتراض الرئاسي على المادة (25) يرتبط بمبدأ دستوري أصيل يتعلق بالمساواة والعدل بين جميع طلاب الجامعات المصرية، بينما طالب النائب الدكتور أشرف حاتم، عضو مجلس النواب ووزير الصحة الأسبق، الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول القوانين المماثلة وموقف طلاب جامعة «كيان» من المكافآت المقررة خلال فترات التدريب الإلزامي.
 
أبو العينين: الاعتراض الرئاسي يرتبط بمبدأ المساواة بين الطلاب
 
أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية يتجاوز مضمون المادة ذاتها إلى مبدأ دستوري يتعلق بالمساواة والعدل بين جميع طلاب الجامعات المصرية.
 
وقال أبو العينين، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، إن اختلاف تقييم التفوق من جامعة إلى أخرى لا يجب أن يؤدي إلى الإخلال بمبدأ المساواة بين الطلاب، مؤكدًا أن حزب الجبهة الوطنية يتمسك بهذا المعنى باعتباره مبدأ دستوريًا وأخلاقيًا مهمًا.
 
وأضاف أن حق كل جامعة في وضع الأسس والمعايير الخاصة بتقييم التفوق واللوائح المنظمة له يعد حقًا أصيلًا للجامعة، وبالتالي فإن تعديل المادة محل الاعتراض لا يمس اللوائح الداخلية للجامعات أو استقلالها.
 
وأشار أبو العينين إلى أن الإبقاء على المادة بصورتها الحالية قد يفتح الباب أمام الطعن بعدم دستوريتها، معتبرًا أن اعتراض رئيس الجمهورية عليها يأتي حماية للمبادئ الدستورية وتحقيقًا للمساواة بين الطلاب.
 
«قانون تنظيم الجامعات تجاوز نصف قرن».. أبو العينين يطالب بتشريع جديد
 
وانتقل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية إلى قضية أوسع تتعلق بقانون تنظيم الجامعات، موجهًا رسالة إلى الحكومة بشأن ضرورة مراجعة الإطار التشريعي الحاكم للتعليم الجامعي.
 
وقال إن قانون تنظيم الجامعات مضى عليه أكثر من 50 عامًا، في الوقت الذي شهدت فيه منظومة التعليم الجامعي تغيرات هائلة خلال هذه الفترة، سواء من حيث أعداد الجامعات أو طبيعة البرامج والتخصصات التعليمية الحديثة.
 
ولفت أبو العينين إلى أن مكافآت التفوق المنصوص عليها منذ عقود لم تعد قيمتها الحالية تعكس حجم الدعم الذي يجب أن تقدمه الدولة للطلاب المتفوقين والمبدعين، داعيًا الحكومة إلى دراسة منظومة متكاملة لتقييم ودعم المتفوقين.
 
وأوضح أن مصر انتقلت من وجود عدد محدود من الجامعات إلى نحو 120 جامعة، والعدد في زيادة، بالتزامن مع ظهور جامعات حديثة تنتمي إلى أجيال جديدة من التعليم، مضيفًا: «آن الأوان لإعداد قانون جديد يليق بالعلوم الحديثة وتطوير منظومة الجامعات بأكملها».
 
أشرف حاتم يضع الحكومة أمام تساؤلات حاسمة
 
من جانبه، وضع النائب الدكتور أشرف حاتم الحكومة أمام مجموعة من التساؤلات بشأن تداعيات اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25)، خاصة فيما يتعلق بالمكافآت المقررة للطلاب والقوانين المماثلة المنظمة لبعض الكليات العسكرية.
 
وأكد حاتم، عقب موافقته على تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية، أن هناك قوانين منظمة لكليات أخرى، مثل الكلية الفنية العسكرية وكلية الطب العسكري، تتضمن ذات النص الوارد في مشروع قانون جامعة كيان.
 
وتساءل: «هل ستطلب الحكومة من المجلس تعديل تلك المواد في قوانينها المماثلة أم لا؟»
 
مكافآت طلاب «كيان».. السؤال الأهم أمام الحكومة
 
وطرح أشرف حاتم ما وصفه بالاستفسار الأهم، والمتعلق بطلاب كليات الطب والكليات الصحية بجامعة كيان خلال فترة التدريب الإلزامي.
 
وأوضح أن كليات الطب بجامعة كيان والكليات الصحية الأخرى تمنح شهادتين، الأولى أكاديمية لمدة أربع أو خمس سنوات، والثانية خاصة بالتدريب الإلزامي المعروف بسنة الامتياز، مشيرًا إلى اختلاف مدة التدريب وفقًا للتخصص.
 
وأشار إلى أن طلاب الجامعات الحكومية يتقاضون مكافأة خلال سنوات التدريب وفقًا للقوانين المعمول بها، متسائلًا عن الوضع بالنسبة إلى طلاب جامعة كيان.
 
وقال حاتم: «وفي الجامعات الحكومية يتقاضى الطلاب مكافأة خلال سنوات التدريب وفقًا للقانون المعمول به، فهل سيحصل طلاب جامعة كيان على ذات المكافأة أم سيتطلب الأمر تعديلًا في هذا القانون؟»
 
من المادة 25 إلى إصلاح شامل لمنظومة التعليم الجامعي
 
ويكشف النقاش البرلماني حول المادة (25) عن ملف أوسع يتجاوز مسألة المكافآت، ليطرح الحاجة إلى مراجعة التشريعات المنظمة للتعليم الجامعي بما يتناسب مع التطورات التي شهدتها منظومة التعليم العالي خلال العقود الماضية.
 
فبينما ركز أبو العينين على المساواة الدستورية، وتحديث قانون تنظيم الجامعات، وإعادة النظر في منظومة دعم المتفوقين، طالب أشرف حاتم الحكومة بحسم الموقف التشريعي للقوانين المماثلة وحقوق طلاب جامعة كيان في المكافآت خلال فترات التدريب.
 
وتجمع مداخلتا النائبين على ضرورة أن تكون التشريعات المنظمة للتعليم الجامعي أكثر وضوحًا واتساقًا مع التطورات الحالية، وأن تضمن في الوقت ذاته المساواة بين الطلاب، وتوفر إطارًا تشريعيًا حديثًا قادرًا على مواكبة أجيال التعليم الجديدة.
 

الأكثر قراءة



print