الجمعة، 25 سبتمبر 2026 07:55 م

قمة ترامب وشى فى البيت الأبيض.. قليل من الصدام وكثير من المدح.. الرئيس الأمريكي يراهن على الصداقة العظيمة مع رئيس الصين.. وجين بينج يركز على تايوان وحرب إيران ويجدد حديثه عن "فخ ثوسيديدس" ويدعو لمنافسة صحية

قمة ترامب وشى فى البيت الأبيض.. قليل من الصدام وكثير من المدح.. الرئيس الأمريكي يراهن على الصداقة العظيمة مع رئيس الصين.. وجين بينج يركز على تايوان وحرب إيران ويجدد حديثه عن "فخ ثوسيديدس" ويدعو لمنافسة صحية ترامب وشي جين بينج
الجمعة، 25 سبتمبر 2026 07:30 م
كتبت ريم عبد الحميد
بقليل من الصدام وكثير من الفخامة والمدح والإطراء، عقد الرئيسان الأمريكي والصيني، دونالد ترامب وشي جين بينج، قمتهما في البيت الأبيض، مساء الخميس، في أجواء طغى عليها حرص ترامب على تجنب الحديث عن الخلافات الحادة بين واشنطن وبكين في العديد من القضايا، في مقدمتها حرب إيران والتجارة.
 
وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن ترامب وشي اجتمعا لإجراء محادثات بالغة الأهمية في توقيت حرج لـ العلاقات الأمريكية الصينية؛ إذ تشهد القوتان الأبرز في العالم انقسامًا حول الوضع المتعلق بإيران، بينما لا تزالان تسعيان إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن التجارة وكيفية التعامل الأمثل مع التطورات المتسارعة والمربكة في مجال الذكاء الاصطناعي.
 
وفي ظل خوض الصين والولايات المتحدة صراعًا تاريخيًا ومصيريًا من أجل الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية، بدا أن رئيسيهما يراهنان على أن مزيجًا من الود الشخصي والمصالح المشتركة كفيل بالحيلولة دون تحول هذه المنافسة إلى صراع مفتوح.
 
وقال ترامب أثناء استقباله الرئيس شي في البيت الأبيض، في زيارة رسمية اتسمت بمراسم احتفالية مهيبة، إن العلاقة التي بناها مع الرئيس الصيني منذ انتخابه الأول عام 2016 أصبحت صداقة عظيمة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية للشعبين. كما حرص ترامب على إبداء مظاهر الفخامة، وشمل هذا اصطحاب ترامب للرئيس شي إلى داخل المروحية الرئاسية "مارين وان" ومشاهدة عرض عسكري.
 
في المقابل، رأت أسوشيتدبرس أن شي كان أكثر تحديدًا ومباشرة من ترامب، وأقر بأن المصالح الصينية والأمريكية متشابكة بعمق، مؤكدًا أن المنافسة بين البلدين يجب أن تكون صحية ومضبوطة بحدود معينة.
 
شي يحذر مجددًا من فخ ثوسيديدس ويدعو لمنافسة صحية
كما جدد الرئيس الصيني تحذيره من ضرورة تجنب الولايات المتحدة والصين ما يُعرف بـ فخ ثوسيديدس، وهي فكرة تشير إلى خطر تحول التوتر بين قوة صاعدة وقوة قائمة إلى صراع، مؤكدًا أن البلدين قادران على تجاوز هذا الفخ.
 
وكان شي قد طرح الفكرة نفسها خلال لقائه بترامب في بكين في مايو الماضي، في إطار دعوته إلى إدارة المنافسة بين القوتين وتجنب تحولها إلى مواجهة عسكرية.
 
وأضاف شي أن العلاقة بين البلدين ينبغي أن تكون بمثابة سباق للحاق ببعضهما البعض، وليس صراعًا ينتهي بفوز طرف وخسارة الآخر، داعيًا إلى منافسة صحية ومضبوطة بين واشنطن وبكين.
 
وكان الجانبان قد اتفقا، الأربعاء، على تمديد الهدنة التجارية التي كان مقررًا أن تنتهي في نوفمبر لمدة شهرين إضافيين، بما يمنح الطرفين مزيدًا من الوقت لمواصلة المفاوضات بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية العالقة.
 
شي يحث واشنطن وطهران على العودة للحوار ويضغط بشأن تايوان
وفيما يتعلق بإيران، حث الرئيس الصيني واشنطن وطهران على العودة في أقرب وقت إلى مسار حل القضايا عبر الحوار والتفاوض، داعيًا إلى استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية بشأن القضايا العالقة، بما في ذلك الملف النووي ومضيق هرمز.
 
وقال شي، خلال محادثاته مع ترامب، إن الصين تؤمن دائمًا بضرورة احترام سيادة جميع الدول وأمنها، وإنها اضطلعت باستمرار بدور بناء في تخفيف التوترات وتهدئة الأوضاع، مضيفًا أن بكين شجعت الأطراف المعنية على الالتزام بالحلول السلمية والحفاظ على زخم المحادثات.
 
كما ضغط الرئيس الصيني على نظيره الأمريكي بشأن ملف تايوان، إذ نقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية عنه قوله إن الصين تأمل أن تتعامل الولايات المتحدة مع مسألة تايوان بحكمة، كما أعرب عن أمله في أن تعارض واشنطن استقلال الجزيرة.
 
وأشارت رويترز إلى أن هذا الموقف سيكون أكثر صرامة من الصياغة التقليدية للموقف الأمريكي القائم على عدم دعم استقلال تايوان، فيما لا توجد مؤشرات على أن إدارة ترامب تعتزم تغيير صياغتها الحالية بشأن الجزيرة.
 
ولم يصدر عن البيت الأبيض بيان فوري بشأن هذا النقاش، إلا أن المسؤولين الأمريكيين طالما تجنبوا الإعلان صراحة عن معارضة استقلال تايوان؛ فأي تغيير في الصياغة من شأنه أن يثير تساؤلات حول التزام واشنطن تجاه أمن الجزيرة، كما قد يثير معارضة داخل الكونجرس. وكانت تايوان قد أكدت قبل القمة استمرار اتصالاتها مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات الأسلحة.
 
الذكاء الاصطناعي يتصدر خلافات ترامب وشي
استبق ترامب لقاءه بشي، الخميس، بمنشور على منصة تروث سوشيال، قال فيه إن الذكاء الاصطناعي، أو ما وصفه بـ الذكاء الفائق، يتصدر قائمة الأولويات، مؤكدًا رغبته في الإبقاء على الوضع الراهن بشأن هذه التكنولوجيا.
 
لكن الرئيس الصيني قال خلال كلمته الافتتاحية في البيت الأبيض إنه يريد ضمان بقاء الذكاء الاصطناعي خاضعًا لسيطرة البشر دائمًا. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين واشنطن وبكين على التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
 
وبعيدًا عن القضايا الخلافية، أقام الرئيس الأمريكي مأدبة عشاء رسمية لنظيره الصيني حضرها أيضًا عدد كبير من كبار قادة شركات التكنولوجيا والأعمال الأمريكية، في مقدمتهم إيلون ماسك وجيف بيزوس وجينسين هوانج، إلى جانب أسماء بارزة أخرى مثل تيم كوك ومارك زوكربيرج وسام ألتمان وساتيا ناديلا. ولم تتضمن قائمة الضيوف، التي نشرها البيت الأبيض، حضورًا مماثلًا من رجال الأعمال الصينيين.

الأكثر قراءة



print