الجمعة، 18 سبتمبر 2026 01:09 ص

من ملحق الزواج لمحكمة الأسرة.. خريطة الطلاق بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين: تنظيم ما بعد الانفصال منذ كتابة العقد وثيقة تأمين وحضانة الأبناء والنفقة من لحظة الزواج إلى آخر جنيه.. وأول 3 سنوات فى محاولة الإصلاح

من ملحق الزواج لمحكمة الأسرة.. خريطة الطلاق بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين: تنظيم ما بعد الانفصال منذ كتابة العقد وثيقة تأمين وحضانة الأبناء والنفقة من لحظة الزواج إلى آخر جنيه.. وأول 3 سنوات فى محاولة الإصلاح مجلس النواب
الخميس، 17 سبتمبر 2026 11:32 م
كتبت نورا فخرى
الطلاق في مشروع قانون الأسرة المصرية المعروف إعلاميا باسم قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، لا يبدأ عندما ينطق الزوج كلمة "أنتِ طالق"، ولا عندما تقف الزوجة أمام محكمة الأسرة تطلب الخلاص من زواج لم يعد قابلا للاستمرار، فالمشروع المقترح يتعامل مع نهاية الزواج باعتبارها رحلة قانونية تبدأ في الحقيقة من لحظة إبرام العقد نفسه.
 
فما يكتبه الزوجان عند الزواج، وما يتفقان عليه بشأن الأموال والنفقات ومسكن الزوجية وحتى بعض صور إنهاء العلاقة، يمكن أن يتحول لاحقا إلى حقوق والتزامات واجبة التنفيذ.
 
ومن هنا تأتي واحدة من أهم ملامح المشروع، حيث محاولة استباق أزمة الطلاق قبل وقوعها، بدلا من انتظار تحول الخلاف إلى معركة قضائية بعد الانفصال.
 
قبل أن يبدأ الزواج.. المشروع يضع حساباً لنهايته
لهذا السبب يبدأ المشروع من المادة 31، التي تفرض على المقبل على الزواج تقديم وثيقة تأمين للزوجة قبل توثيق العقد، تضمن لها مبلغا ماليا أو نفقة شهرية محددة المدة في حال انتهاء الزواج بالطلاق البائن أو التطليق بحكم نهائي.
 
 
 
فلا تبدو وثيقة التأمين مجرد إجراء مالي منفصل عن عقد الزواج، فالمشروع يجعل المأذون أو الموثق مسؤولاً عن الاستعلام عنها وإثبات وجودها في ملحق عقد الزواج.
 
 
 
لكن لماذا ينطلق المُشرع ع من هذه النقطة؟
لأن فلسفته تبدو واضحة، إذا كان الطلاق محتملا في المستقبل، فلا ينبغي أن تبدأ حماية الحقوق المالية للزوجة بعد وقوعه، وإنما منذ اليوم الأول للزواج، لهذا ينتقل المشرع مباشرة إلى أداة ثانية أكثر اتساعا، حيث ملحق عقد الزواج.
 
 
 
"ملحق الزواج" الاتفاق الذي قد يحسم معركة الطلاق قبل أن تبدأ
المادة ( 32 ) تفتح للزوجين مساحة واسعة للاتفاق على شكل الحياة المالية والقانونية بعد انتهاء الزواج، فالزوجان يستطيعان الاتفاق مسبقا على نفقة الزوجة والمتعة ونفقة العدة، وأجور الرضاعة والحضانة والخادم، ونفقة الأبناء ومصاريف تعليمهم، بل وحتى تحديد من ينتفع بمسكن الزوجية عند الطلاق أو الوفاة.
 
 
 
ولا يتوقف الأمر عند المال والمسكن، حيث يسمح كذلك بالاتفاق على عدم زواج الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة، مع منحها حق طلب الطلاق أو التطليق إذا رفضت، كما يسمح بتفويض الزوجة في تطليق نفسها.
 
 
 
وهنا تظهر النقلة الأهم، المشروع لا يريد أن يكون عقد الزواج مجرد إثبات لقيام العلاقة، بل يريد أن يتحول إلى خريطة مسبقة لما سيحدث إذا انتهت العلاقة، لذلك يمنح ملحق العقد قوة السند التنفيذي، بحيث لا يظل الاتفاق مجرد ورقة بين الزوجين، وإنما يمكن اللجوء إلى إدارة التنفيذ لتنفيذه.
 
 
 
ومن هذه النقطة تحديداً يتصل تنظيم نهاية الزواج بتنظيم الأموال أثناء الزواج، فالمشرع يقرر أن لكل زوج ذمته المالية المستقلة، لكنه في الوقت نفسه يعترف بأن الحياة الزوجية قد تنتج عنها مساهمات غير مباشرة في تنمية أموال الطرف الآخر.
 
 
 
ولهذا تجيز المادة ( 33 ) الاتفاق على استثمار الأموال التي تُكتسب أثناء الزواج وتوزيعها، كما تمنح أحد الزوجين حق المطالبة بمقابل عن أعباء ساهمت في تنمية أموال زوجه، متى لم تكن هذه الأعباء من مقتضيات عقد الزواج، لكنه يضع لهذه المطالبة سقف زمني حيث يسقط الحق إذا لم تتم المطالبة به خلال عام من تاريخ الطلاق أو الوفاة أو التفريق.
 
 
 
وهكذا، قبل أن يصل المشروع إلى سؤال "كيف يقع الطلاق؟"، يكون قد وضع بالفعل إجابات أولية عن سؤالين شديدي الحساسية: ما الذي اتفق عليه الزوجان؟ وما الذي حدث لأموالهم أثناء الزواج؟
 
 
 
 
ثم تأتي لحظة الانفصال نفسها
عندما يصل الزواج إلى نهايته.. هنا يبدأ الاختبار الحقيقي، وجاءت المادة( 60 ) لترسم خريطة انتهاء عقد الزواج: الطلاق، التطليق، الفسخ، البطلان، التفريق أو الوفاة.
 
 
وتفريق مشروع القانون بين هذه الصور ليس شكليا، لأن الطريق الذي ينتهي به الزواج هو الذي يحدد في حالات كثيرة الحقوق والآثار التي تليه، لذا يفصل المشرع بين الطلاق الذي يوقعه الزوج، وبين التطليق الذي يتم بحكم قضائي، وبين الخلع والفسخ وغيرهما.
 
 
 
الطلاق ليس مجرد كلمة.. بل إرادة لها شروط
فحتى الطلاق الذي يوقعه الزوج يخضع لشروط تتعلق بحالته وقت إيقاعه، حيث يجب أن يكون عاقلا ومختارا واعيا لما يقول، قاصداً النطق بلفظ الطلاق وعالما بمعناه، بالتالي لا يقع طلاق السكران أو المكره أو الغضبان الذي غيب الغضب عقله.
 
 
 
وهذا التفصيل يقود إلى نقطة أخرى "ماذا لو قال الزوج كلاما يحتمل الطلاق وغيره؟"، هنا يشترط المشروع النية في الكنايات، بينما لا يقع الطلاق غير المنجز إذا كان المقصود منه مجرد الضغط على الزوجة لحملها على فعل أو ترك شيء.
 
 
 
أما إذا تكرر لفظ الطلاق أو اقترن بعدد، فإن المشروع يضع قاعدة حاسمة، بأنه لا يقع إلا طلقة واحدة إذا كان في مجلس واحد.لكن حتى بعد التأكد من وقوع الطلاق، لا تنتهي الإجراءات هنا.
 
 
 
من اللفظ إلى الورقة.. التوثيق يصبح جزءاً من حماية الحقوق
يلزم المشرع الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يوماً من وقوعه، والأهم أنه لا يترك الزوجة أمام احتمال أن ينتهي زواجها دون أن تعلم رسميا فإذا لم تكن حاضرة أثناء التوثيق، يجب إعلانها وتسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال المدة المحددة.
 
 
 
بل إن المشروع يضيف دورا جديدا للمأذون أو الموثق، فهو لا يكون مجرد موظف يثبت واقعة الطلاق، وإنما عليه قبل التوثيق أن يتحقق من وقوع الطلاق شرعا، وأن يبصر الزوجين بمخاطره ويحاول الإصلاح بينهما، فإذا تعذر عليه التأكد من وقوع الطلاق شرعا، ينتقل الأمر إلى فتوى معتمدة من الأزهر أو دار الإفتاء.
 
 
 
وإذا لم يكن الزوج هو صاحب القرار؟.. القانون يفتح أبواب التطليق
لكن ماذا لو كانت المشكلة أن الزوج لا ينفق؟ أو يسيء معاملة زوجته؟ أو يغيب عنها؟ أو يتزوج بأخرى؟ أو يُسجن؟هنا ينتقل المشروع من "الطلاق" إلى التطليق القضائي، فإذا امتنع الزوج عن الإنفاق، يمكن للقاضي تطليق الزوجة وفق الضوابط التي حددها المشروع.
 
 
 
وإذا كان الضرر هو سبب الانفصال، يمكن للزوجة طلب التفريق، ويبدأ الأمر بمحاولة الإصلاح، ثم قد يصل إلى التحكيم بين الزوجين إذا تكررت الشكوى.
 
 
 
وهنا تصبح طريقة انتهاء الزواج مرتبطة أيضا بمسألة الحقوق المالية، فإذا كان الشقاق بسبب الزوج احتفظت الزوجة بحقوقها المالية الشرعية، بينما إذا كان بسبب الزوجة أو بمشاركته قد تسقط المحكمة بعض حقوقها المالية بحسب الأحوال.
 
 
 
الزواج بأخرى.. ليس طلاقا تلقائيا لكنه قد يصبح سببا للتطليق
ومن أكثر الملفات حساسية يأتي الزواج بأخرى، فالمشرع يلزم الزوج بالإقرار بحالته الاجتماعية وإخطار زوجاته بالزواج الجديد، لكن مجرد الزواج من أخرى لا يؤدي تلقائياً إلى إنهاء الزواج الأول، إنما يمنح الزوجة الأولى حق طلب التطليق إذا أصابها ضرر مادي أو معنوي يستحيل معه استمرار الحياة الزوجية.
 
 
 
وهنا يعود المشروع مرة أخرى إلى فكرته الأساسية، ليس كل خلاف سببا للانفصال، لكن الضرر الذي يجعل استمرار الزواج متعذرا يمكن أن يفتح باب القضاء.
 
 
 
والأمر نفسه ينطبق على الغياب الطويل، فإذا غاب الزوج ستة أشهر أو أكثر في دولة أخرى وأصيبت الزوجة بالضرر، يمكنها طلب التطليق، مع منح الزوج في بعض الحالات فرصة للعودة أو نقل زوجته إليه أو إنهاء الزواج.
 
 
 
حتى السجن لم يتركه المشروع خارج هذه الخريطة، إذ يمنح زوجة المحبوس المحكوم عليه بعقوبة ثلاث سنوات فأكثر حق طلب التطليق بعد مضي ستة أشهر من حبسه.
 
 
 
السنوات الثلاث الأولى.. المشروع يضع "فرامل" إضافية على الطلاق
لكن أكثر مراحل المشروع تشددا في إجراءات الانفصال تظهر عندما يكون الزواج حديثا، فإذا لم تمر ثلاث سنوات على الزواج، لا يستطيع الزوج الذي يريد الطلاق الانتقال مباشرة إلى المأذون، وإنما عليه أولا اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة.
 
 
 
وهناك تتم مواجهة الزوجين بأسباب الخلاف ومحاولة الإصلاح، إذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها، يعتبر ذلك رفاً منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج، يعتبر متراجعاً عن طلب الطلاق، ويمكن للقاضي الاستعانة بأحد رجال الدين الرسميين للمساعدة في الإصلاح.
 
 
 
فإذا فشلت المحاولة وأصر الزوج، يحصل على قرار باستكمال إجراءات الطلاق لدى المأذون، ويكون علي المأذون أو الموثق قبل الشروع في اتخاذ إجراءات توثيق الطلاق الذي لم يمضي علي الزوجية فيه ثلاث سنوات أن يطلب من الزوج شهادة باستكمال إجراءات الطلاق لارفاقها بإشهاد الطلاق.
 
 
 
ولم يترك المشروع الزوجة خارج هذه الدائرة، فالزوجة الراغبة في إقامة دعوى خلع خلال السنوات الثلاث الأولى تمر هي الأخرى بإجراءات سابقة أمام قاضي الأسرة، ولا تقبل دعواها إذا لم تثبت استكمالها.
 
 
 
وبعد أن ينتهي الزواج.. تبدأ مرحلة لا تقل أهمية: العدة
لكن انتهاء الزواج لا يعني انتهاء كل آثاره في اليوم نفسه، فالطلاق يفتح بابا جديدا هو العدة، ويحدد المشروع بدايتها ومدتها وفق حالة الزوجة وطبيعة انتهاء الزواج.
 
 
 
فالمطلقة التي تحيض تعتد بثلاث حيضات كاملات بما لا يقل عن 60 يوماً، وغير الحائض 90 يوماً، وغير المنتظم حيضها بثلاث حيضات أو عشرة أشهر قمرية أيهما أقرب، بينما تنتهي عدة الحامل بوضع الحمل أو سقوطه وبراءة الرحم.
 
 
 
وهنا يرتبط الزمن مباشرة بالحقوق، لأن العدة ليست مجرد مدة انتظار، وإنما تترتب عليها آثار مالية وقانونية.
 
 
 
نفقة العدة.. "فاتورة" لا تسقط بمجرد انتهاء الزواج
فالمشروع يقرر نفقة العدة للمعتدة من طلاق أو فسخ، مع مراعاة يسار المطلق أو إعساره، وتتحول النفقة إلى دين في ذمته من تاريخ الفرقة، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء كتابة.
 
 
 
لكن مشروع القانون، لا يترك المطالبة مفتوحة إلى ما لا نهاية، فيضع مددا محددة للمطالبة، وإذا كانت هناك نفقة زوجية مقررة قبل الطلاق، فإنها تمتد حتى انتهاء العدة، كما تستمر نفقة المطلقة التي صدر لصالحها حكم من محكمة أول درجة حتى يصبح الحكم نهائياً.
 
 
 
والرجعة؟.. حتى العودة إلى الزواج لها قواعدها
إذا كان الطلاق رجعيا، يستطيع الزوج مراجعة زوجته أثناء العدة، لكن المشروع لا يسمح بأن تظل الرجعة واقعة سرية يمكن استخدامها لاحقا لإرباك المركز القانوني للزوجة، فإذا لم توثق الرجعة أو تعمد الزوج إخفاءها، ثم تزوجت المطلقة رجلا آخر بعد مرور 90 يوماً على الأقل من تاريخ الطلاق، فلا تصح الرجعة.
 
 
 
وبين الزوجين.. يبقى الأبناء خارج حسابات الانفصال
فحتى بعد انتهاء العلاقة بين الزوجين، لا تنتهي الأسرة بالمعنى القانوني، حيث تظل هناك نفقات الأبناء، والتعليم، والحضانة، والرؤية، ومسكن الحضانة، والنسب، وغيرها من الملفات التي تنتقل من "خلاف زوجي" إلى "حقوق أطفال".
 
 
 
ولهذا يضع المشروع هذه الدعاوى ضمن اختصاص محكمة الأسرة، إلى جانب دعاوى النفقات والمهر والمتعة والتعويض وغيرها، ويصبح الخلاف هنا أقل ارتباطا بمن طلق ومن طلب الخلع، وأكثر ارتباطا بالسؤال الأهم: كيف تستمر حقوق الطفل بعد انتهاء الزواج؟.
 
 
 
الاتفاق الذي لا يُنفذ.. يصل إلى آخر محطة: التنفيذ
وفي النهاية، يصل المشروع إلى المرحلة التي غالبا ما تكون الأكثر حساسية في الواقع العملي، وهي ماذا لو صدر الحكم أو تم الاتفاق، ثم رفض أحد الطرفين التنفيذ؟هنا تأتي المادة 350، التي تسمح، عند الامتناع عن تنفيذ الأحكام النهائية المتعلقة بالنفقات والأجور والمصروفات، وكذلك الالتزامات المحددة الواردة في ملحق عقد الزواج أو إشهاد الطلاق، باللجوء إلى المحكمة.وإذا أمرت المحكمة الملزم بالأداء ولم يمتثل، يجوز الحكم بحبسه مدة لا تزيد على 30 يوماً.وبذلك تكتمل الدائرة التي بدأها المشروع منذ عقد الزواج.
 
 
 
 
 
 
مشروع قانون بإصدار قانون الاسرة المصرية - المعروف إعلاميا بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين
مادة (31):
يجب على كل مقبل على الزواج، وقبل توثيق العقد، أن يقدم لمن انتوى الزواج بها وثيقة تأمين تضمن لها الحصول على مبلغ مالي أو نفقة شهرية محددة المدة حال حدوث الطلاق بائناً أو التطليق بحكم نهائي، ويصدر بتنظيم إصدارها وفئاتها وقواعد استحقاقها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين المختصة، وعلى المأذون والموثق وقبل توثيق العقد الاستعلام عن إصدار الوثيقة من عدمه وإثبات ذلك بملحق عقد الزواج، ويحق للزوج استرداد قيمة الوثيقة إذا كان الطلاق على الإبراء أو التطليق خلعاً أو حال الحكم بإسقاط حقوقها المالية.
 
 
 
وفي حالة انتهاء الزواج بوفاة الزوج، تستحق الزوجة قيمة الوثيقة، وفي حالة انتهائه بوفاتها، يستحق ورثتها قيمة الوثيقة.
 
مادة (32):
يُرفَق بوثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق - بحسب الأحوال - ملحق يثبت به حقوق والتزامات كلا الزوجين حال انقضاء الزوجية أو عند الطلاق يجوز الاتفاق فيه على نفقة الزوجة والمتعة ونفقة العدة وكافة الأجور المستحقة ومنها أجر الرضاعة وأجر الحضانة وأجر الخادم ونفقة الصغار ومصاريف تعليمهم حال الإنجاب ومن لهم حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالة الطلاق أو الوفاة والاتفاق على عدم زواج الزوج بزوجة أخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة وحقها في طلب الطلاق أو التطليق حال رفضها، وكذا الاتفاق على تفويض الزوجة في تطليق نفسها مرة واحدة أو أكثر، أو غيرها من الأمور التي يتفق عليها الطرفان.
 
 
 
ويُعتبر ملحق وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق جزءًا لا يتجزأ من الوثيقة أو الإشهاد، ويكون له قوة السند التنفيذي، ولذي الشأن تقديمه إلى إدارة التنفيذ بمحكمة الأسرة المختصة بعد تذييله بالصيغة التنفيذية، وعلى هذه الإدارة اتخاذ إجراءات التنفيذ بموجبه وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية.
 
 
 
ويُصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتحديد شكل وبيانات الملحق والمختص بتذييله بالصيغة التنفيذية، مع مراعاة ما نصت عليه المادة (283) من هذا القانون.
 
مادة (33):
لكل من الزوجين ذمته المالية المستقلة، ويجوز للزوجين في إطار إدارة الأموال التي تكتسب حال قيام الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها ضمن شروط ملحق عقد الزواج أو إشهاد الطلاق - بحسب الأحوال- أو في مستند مستقل عن العقد إذا تم الاتفاق بعد إبرام عقد الزواج على ذلك إن كانت الأموال مشتركة.
 
 
 
كما يحق لأي منهما المطالبة بمقابل ما تحمله من أعباء ساهمت في تنمية أموال زوجه شريطة ألا تكون هذه الأعباء من مقتضيات عقد الزواج، ويسقط هذا الحق إذا لم يتم المطالبة به خلال عام من تاريخ الوفاة أو الطلاق أو التفريق.
 
مادة (34):
لا تقبل دعاوى الزوجية إلا إذا كان الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية صادرة من المأذون أو الموثق المختص، ومع ذلك تقبل دعاوى التطليق والفسخ والبطلان - بحسب الأحوال - ودعوى إثبات النسب دون غيرها إذا ثبت لدى المحكمة وقوع زواج شرعي غير موثق.
 
مادة (39):
يجب المهر في عقد الزواج بمجرد انعقاد العقد الصحيح، ويُستحق كاملاً بالدخول أو الخلوة الشرعية أو الوفاة، ويُستحق نصفه إذا وقع الطلاق قبل الدخول أو الخلوة الشرعية.
 
مادة (44):
إذا وهبت الزوجة لزوجها نصف مهرها أو أكثر ولو بعد القبض فلا يجوز له الرجوع عليها بشيء في الطلاق قبل الدخول أو الخلوة الشرعية فإن كان ما وهبته أقل من النصف رجع عليها بما يكمل النصف.
 
انتهاء عقد الزواج
 
الفصل الأول: الطلاق
مادة (60):
ينتهي عقد الزواج بالطلاق أو بالتطليق أو الفسخ أو البطلان أو التفريق أو الوفاة.
 
مادة (61):
( أ ) لا يقع الطلاق إلا من الزوج أو من يوكله أو من الزوجة المفوضة بإيقاعه ولا تتحقق الرجعة إلا من الزوج أو من يوكله.
 
(ب) لا يجوز للزوج توكيل غيره في إيقاع الطلاق أو المراجعة إلا بوكالة رسمية في الأمور الزوجية قبلها الوكيل، وتسري هذه الوكالة لمدة ستين يوماً من تاريخ صدور التوكيل، ولا يجوز للوكيل أن يوكل غيره.
 
(ج) يجوز للزوج أن يفوض زوجته في إيقاع الطلاق وليس له الرجوع في التفويض.
 
ويجوز أن يكون التفويض مقيدًا بمدة ينتهى بنهايتها أو عاماً في جميع الأوقات، كما يجوز أن يكون لمرة واحدة أو لعدة مرات، وإذا تم الطلاق بموجب التفويض وقع حسبما اتفقا عليه.
 
مادة (62):
يشترط لإيقاع الطلاق أن يكون الزوج عاقلاً، مختاراً، واعياً لما يقول، قاصداً النطق بلفظ الطلاق، عالماً بمعناه.
 
مادة (63):
لا يقع طلاق السكران ولا المكره ولا الغضبان الذي غَيَّب الغضب عقله.
 
مادة (64):
لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شيء أو تركه لا غير.
 
مادة (65):
كنايات الطلاق وهي ما تحتمل الطلاق وغيره لا يقع بها الطلاق إلا بالنية.
 
مادة (66):
يقع الطلاق من العاجز عن الكلام بالكتابة الدالة على إيقاعه، ومن العاجز عن الكلام والكتابة بالإشارة المفهومة الدالة على ما يعنينه.
 
مادة (67):
يشترط لوقوع الطلاق على الزوجة أن تكون في زواج صحيح وغير معتدة.
 
مادة (68):
الطلاق نوعان: رجعي، وبائن:
 
أ ) الطلاق الرجعي: لا يُنهي الزوجية إلا بانقضاء عدة المطلقة.
 
ب) الطلاق البائن: يُنهي الزوجية فور وقوعه.
 
مادة (69):
الطلاق الرجعي لا يزيل الحل فإن طلق الرجل زوجته المدخول أو المختلي بها طلاقاً رجعياً كان له أن يراجعها مادامت في العدة، وتصح الرجعة بالقول أو الفعل، وذلك دون الإخلال بما نصت عليه المادة (٩٦) من هذا القانون، ولها أن تقضى العدة في مسكن الزوجية.
 
مادة (70):
الطلاق البائن بينونة صغرى يُنهي الزوجية في الحال، وللمطلق أن يتزوج مطلقته في العدة وبعدها بعقدٍ ومهر جديدين برضاها.
 
مادة (71):
الطلاق البائن بينونة كبرى - وهو المكملُ للثلاثِ يُنهي الزوجية في الحال، ولا تحلُ للمطلق إلا بعد أن تتزوج بآخر زواجاً غير مؤقت ويدخل بها دخولاً حقيقياً، ثم يفارقها بأحد أسباب انتهاء عقد الزواج، وتنقضي عدتها منه.
 
مادة (72):
إذا تزوجت المطلقة البائنة بآخر زالت بالدخول طلقات الزوج السابق، ولو كانت دون الثلاث، فإن عادت إليه فله عليها ثلاث طلقات جديدة.
 
مادة (73):
الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارة لا يقع إلا واحدة، وكذلك المتتابع في مجلس واحد.
 
مادة (74):
كل طلاق يقع رجعياً إلا الطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، والطلاق المكمل للثلاثة، وما نُص على كونه بائناً في هذا القانون.
 
مادة (75):
على المطلق أن يوثق طلاقه الذي أوقعه سواء كان رجعياً أو بائناً لدى المأذون أو الموثق المختص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إيقاعه.
 
 
 
ولا يرتب الطلاق أثره قضاء بالنسبة لكافة حقوق الزوجية والميراث إلا إذا تم توثيقه أمام المأذون أو الموثق المختص.
 
 
 
وتعتبر الزوجة عالمه بوقوع الطلاق بحضورها توثيقة فإن لم تحضر كان على المأذون أو الموثق إعلانها لشخصها أو من ينوب عنها على يد محضر وتسليمها نسخة من وثيقة طلاقها وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التوثيق، ولا يكفي لتوافر العلم إعلانها بأي طريق آخر عند منازعتها في ذلك.
 
 
 
ويجب على المأذون أو الموثق قبل توثيق الطلاق التحقق من وقوعه شرعاً وتبصرة الزوجين أو الحاضر منهما بمخاطر الطلاق ومحاولة التوفيق بين الزوجين، فإذا لم يتم الصلح وجب على المأذون أو الموثق توثيق الطلاق ويثبت بالوثيقة عجزه عن الإصلاح، وذلك على النموذج الذي يصدر به قرار من وزير العدل.
 
 
 
فإن تعذر على المأذون أو الموثق المختص التيقن من وقوع الطلاق شرعاً، فيطلب من الزوج إحضار فتوى معتمدة من إحدى لجان الفتوى بالأزهر الشريف أو من دار الإفتاء المصرية تفيد الرأي الشرعي في مدى توافر أحكام وشروط الطلاق وإثبات ذلك بوثيقة الطلاق إن صدرت الفتوى بوقوعه.
 
 
 
ويسري طلب الفتوى على أي طلب طلاق شفوي سابق لم يوثق وطلب النص عليه في الوثيقة.
 
 
 
وتسري هذه الأحكام على الطلاق الذي يوقعه وكيل الزوج الموكل بإيقاعه وعلى المفوض بإيقاع الطلاق.
 
 
 
ويصدر بتنظيم الإجراءات المشار إليها قرار من وزير العدل.
 
 
 
الفصل الثاني: الفسخ والتطليق والتفريق
 
مادة (76):
فسخ عقد الزواج هو نقض للعقد وإزالة أحكامه في الحال سواء كان ذلك في عقد زواج صحيح أو باطل أو فاسد.
 
الفرقة التي تكون فسخاً على النحو الآتي:
 
أ - بطلان عقد الزواج أو فساده.
 
ب- ارتكاب أحد الزوجين مع أحد فروع أو أصول زوجه ما يوجب حرمة المصاهرة.
 
ج- عدم كفاءة الزوج بسبب ادعائه ما ليس فيه.
 
د- العيب المستحكم في أحد الزوجين سابقاً على العقد.
 
هـ- ردة أحد الزوجين.
 
و - بين المتلاعنين.
 
ز - زوجة المفقود وفقاً لحكم المادة (114) من هذا القانون.
 
ولا يترتب على فسخ عقد الزواج نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج.
 
كما أن فسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة الشرعية يسقط المهر وفسخه بعد الدخول أو الخلوة يوجب للمرأة المهر المسمى في العقد.
 
 
 
مادة (77):
إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته، وكان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله، وإذا تعذر التنفيذ بسبب راجع إليه، طلق عليه القاضي.
 
 
 
فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يثبت إعساره وأصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي في الحال، فإن كان معسراً ضرب له القاضي أجلاً لا يجاوز شهرين، فإن لم ينفق طلق عليه القاضي.
 
 
 
وتسري أحكام هذه المادة على المسجون الذي يعسر بالنفقة.
 
مادة (78):
إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما، فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر، فعلى المحكمة أن تكلف كلاً من الزوجين تسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية، فإن تقاعس أيهما عن تعيين حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة عينت المحكمة حكما عنه، ليحلفا اليمين بأن يقوما بكل صدق وأمانة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين، فإن عجزا عن الإصلاح فعليهما أن يتعرفا على أسباب الشقاق والمتسبب فيه ومدى إمكانية استمرار الحياة الزوجية من عدمه، وعلى الحكمين المثول أمام المحكمة في الجلسة التالية ليقررا ما خلصا إليه معاً، فإن اختلفا أو تخلف أحدهما عن الحضور تسمع المحكمة أقوالهما أو أقوال الحاضر منهما، وللمحكمة أن تأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو بأقوال أحدهما، أو بغير ذلك مما تستقيه من الأوراق، فإذا استبان للمحكمة أن الشقاق بسبب الزوجة أو بمشاركة زوجها فعلى المحكمة أن تقضي بتطليقها مع إسقاط كل أو بعض حقوق الزوجة المالية المترتبة على الزواج والطلاق حسب الأحوال، وإن كان الشقاق بسبب الزوج قضت المحكمة بالتطليق مع احتفاظ الزوجة بجميع حقوقها المالية الشرعية.
 
 
 
مادة (79):
على الزوج أو وكيله أن يُقر في وثيقة الزواج بالحالة الاجتماعية؛ فإذا كان متزوجاً فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللائي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى المأذون والموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول.
 
 
 
ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في ملحق عقد زواجها ألا يتزوج عليها.
 
 
 
فإذا عجزت المحكمة عن الإصلاح بينهما طلقتها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي ستة أشهر من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنًا، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى.
 
 
 
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر لها أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك.
 
 
 
مادة (80):
إذا غاب الزوج ستة أشهر فأكثر بلا عذر مقبول في دولة أخرى غير التي تقيم فيها الزوجة فلها أن تطلب من المحكمة تطليقها إذا تضررت من بعده ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.
 
 
 
فإن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضربت له المحكمة أجلاً مناسباً وأعذرته بأنها ستطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه حيث يقيم أو يطلقها.
 
 
 
فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يُبدِ عذراً مقبولاً طلقتها المحكمة عليه، فإن لم يكن له محل إقامة فرقت المحكمة بينهما بطلقة بائنة بلا أعذار أو ضرب أجل.
 
 
 
مادة (81):
لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر عن حكم واحد أو أحكام متعددة أن تطلب من المحكمة بعد مضي ستة أشهر من حبسه التطليق عليه بائناً للضرر، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه، ولا يسقط حق الزوجة بالإفراج عن زوجها أثناء نظر الدعوى.
 
 
 
مادة (82):
لكل من الزوجين أن يطلب فسخ عقد الزواج إذا وجدَ بالآخر عيباً كان قائماً قبل العقد ولم يعلم به أو يقبله، ولا يمكن البرء منه، أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل.
 
 
 
وللزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا استجد به عيب مستحكم لا يمكن البُرءُ منه أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر ولم ترض به صراحة أو دلالة.
 
 
 
ويُستعان بأهل الخبرة في معرفة العيوب التي يُطلب الفسخ من أجلها.
 
 
 
الفصل الرابع: تنظيم بعض حالات الطلاق
 
مادة (84):
يجب على الزوج الذي يريد طلاق زوجته ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن يطلب من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق، ويُرفَق بالطلب وثيقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادهما إن وجدوا.
 
 
 
وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على سبب الخلاف ومحاولة الإصلاح بينهما، فإذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها، اعتبر ذلك رفضاً منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج في الجلسة المحددة اعتبر ذلك تراجعاً منه عن طلب الطلاق.
 
 
 
وعلى القاضي أن يجرى مناقشة الطرفين في غرفة مشورة وله الاستعانة إن وجد لذلك مقتضى بأحد رجال الدين من إحدى الجهات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل وذلك للمساهمة في السعي للإصلاح بين الزوجين.
 
 
 
فإذا تم الصلح فعلى القاضي إثبات ذلك بمحضر الجلسة ويوقع الزوجان عليه.
 
 
 
فإذا تعذر الصلح بين الزوجين وأصر الزوج على إيقاع الطلاق أثبت القاضي ذلك في محضر الجلسة ويقرر للزوج بإيقاع الطلاق لدى المأذون أو الموثق المختص.
 
 
 
وعلى المأذون أو الموثق قبل الشروع في اتخاذ إجراءات توثيق الطلاق الذي لم يمض على الزوجية فيه ثلاث سنوات أن يطلب من الزوج شهادة باستكمال إجراءات الطلاق لإرفاقها بإشهاد الطلاق.
 
 
 
كما يجب على الزوجة التي ترغب في إقامة دعوى تطليق للخلع من زوجها ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن تطلب من رئيس محكمة الأسرة التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه الإذن لها بإقامة الدعوى ويرفق بطلبها وثيقة زواجهما، وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة الصلح بينهما، فإذا لم يحضر الزوج رغم إعلانه اعتبر ذلك رفضًا منه للصلح، وإذا لم تحضر الزوجة اعتبر ذلك تراجعا منها عن إقامة دعوى التطليق للخلع.
 
 
 
وعلى القاضي تطبيق أحكام الفقرتين (3، 4) من هذه المادة.
 
 
 
فإذا تعذر الإصلاح وأصرت الزوجة على طلب التطليق أثبت القاضي ذلك بمحضر الجلسة ويأذن للزوجة بإقامة دعواها.
 
 
 
وعلى المحكمة قبل نظر دعوى الخلع أن تكلف الزوجة بتقديم ما يفيد قيامها بالإجراءات السابقة، وإلا كانت دعواها غير مقبولة.
 
 
 
مادة (85):
غير المسلمة المتزوجة بغير المسلم إذا أسلمت، عُرض الإسلام على زوجها فإن أسلم فزواجهما باق دون عقد جديد وإن أبى فرقت بينهما المحكمة بطلقة بائنة.
 
 
 
الفصل الرابع: تنظيم بعض حالات الطلاق
 
مادة (84):
يجب على الزوج الذي يريد طلاق زوجته ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن يطلب من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق، ويُرفَق بالطلب وثيقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادهما إن وجدوا.
 
 
 
وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على سبب الخلاف ومحاولة الإصلاح بينهما، فإذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها، اعتبر ذلك رفضاً منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج في الجلسة المحددة اعتبر ذلك تراجعاً منه عن طلب الطلاق.
 
 
 
وعلى القاضي أن يجرى مناقشة الطرفين في غرفة مشورة وله الاستعانة إن وجد لذلك مقتضى بأحد رجال الدين من إحدى الجهات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل وذلك للمساهمة في السعي للإصلاح بين الزوجين.
 
 
 
فإذا تم الصلح فعلى القاضي إثبات ذلك بمحضر الجلسة ويوقع الزوجان عليه.
 
 
 
فإذا تعذر الصلح بين الزوجين وأصر الزوج على إيقاع الطلاق أثبت القاضي ذلك في محضر الجلسة ويقرر للزوج بإيقاع الطلاق لدى المأذون أو الموثق المختص.
 
 
 
وعلى المأذون أو الموثق قبل الشروع في اتخاذ إجراءات توثيق الطلاق الذي لم يمض على الزوجية فيه ثلاث سنوات أن يطلب من الزوج شهادة باستكمال إجراءات الطلاق لإرفاقها بإشهاد الطلاق.
 
 
 
كما يجب على الزوجة التي ترغب في إقامة دعوى تطليق للخلع من زوجها ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن تطلب من رئيس محكمة الأسرة التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه الإذن لها بإقامة الدعوى ويرفق بطلبها وثيقة زواجهما، وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة الصلح بينهما، فإذا لم يحضر الزوج رغم إعلانه اعتبر ذلك رفضًا منه للصلح، وإذا لم تحضر الزوجة اعتبر ذلك تراجعا منها عن إقامة دعوى التطليق للخلع.
 
 
 
وعلى القاضي تطبيق أحكام الفقرتين (3، 4) من هذه المادة.
 
 
 
فإذا تعذر الإصلاح وأصرت الزوجة على طلب التطليق أثبت القاضي ذلك بمحضر الجلسة ويأذن للزوجة بإقامة دعواها.
 
 
 
وعلى المحكمة قبل نظر دعوى الخلع أن تكلف الزوجة بتقديم ما يفيد قيامها بالإجراءات السابقة، وإلا كانت دعواها غير مقبولة.
 
 
 
مادة (85):
غير المسلمة المتزوجة بغير المسلم إذا أسلمت، عُرض الإسلام على زوجها فإن أسلم فزواجهما باق دون عقد جديد وإن أبى فرقت بينهما المحكمة بطلقة بائنة.
 
 
 
مادة (88):
 
تبدأ العدة وفقاً للأحكام التالية:
أ ) في الزواج الصحيح من تاريخ وقوع الطلاق ومن الزواج الفاسد من تاريخ الحكم بالتفريق، وفي الوطء بشبهة من تاريخ الترك.
 
 
 
ب) بوفاة الزوج أو باعتباره ميتاً بحكم نهائي من المحكمة أو بقرار رسمي من الجهة المختصة، بحسب الأحوال.
 
 
 
ج) في التطليق أو الفسخ بحكم المحكمة من تاريخ صدور الحكم من محكمة أول درجة بعد صيرورته نهائياً ومن تاريخ الحكم الصادر من محكمة الاستئناف إن كانت هي التي قضت بالتطليق.
 
 
 
د) وفي جميع الأحوال لا تلزم العدة قبل الدخول أو الخلوة الشرعية.
 
 
 
مادة (89):
تنقضي العدة من تاريخ الطلاق أو التطليق وفق ما يلي:
أ ) المطلقة التي تحيض برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل بما لا يقل عن ستين يوماً.
 
ب) المطلقة التي لا تحيض بمرور تسعين يوماً.
 
ج) المطلقة غير المنتظم حيضها برؤيتها دم الحيض ثلاث مرات كوامل أو بمرور عشرة أشهر قمرية أيهما أقرب.
 
د ) المطلقة الحامل بوضع الحمل أو سقوطه وبراءة الرحم.
 
 
 
مادة (91):
المطلقة رجعياً المتوفى عنها زوجها أثناء فترة العدة، تتحول إلى عدة الوفاة، ولا يحتسب ما مضى.
 
مادة (92):
المعتدة من طلاق بائن دون رضاها في مرض موت مطلقها إذا أراد الفرار من أن ترثه، تكون عدتها بأبعد الأجلين لعدة الطلاق أو عدة الوفاة.
 
مادة (93):
تجب نفقة العدة للمعتدة من طلاق أو فسخ مع مراعاة حال المطلق يسراً أو عسراً عند تقديرها، وتعتبر ديناً في ذمته من تاريخ الفرقة ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة.
 
ولا تقبل دعوى نفقة العدة لمدة تزيد عن عشرة أشهر قمرية من تاريخ علم الزوجة بالطلاق.
 
ولا يجوز المطالبة بها بعد مرور سنة ميلادية على تاريخ استحقاقها.
 
كما لا تُقبل عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى عنها زوجها بعد عشرة أشهر قمرية من تاريخ الطلاق.
 
مادة (94):
تجب نفقة العدة لمن توفى عنها زوجها في تركته حاملاً كانت أو غير حامل، فإن لم تكن له تركة وكانت فقيرة، تستحق نفقة من صندوق عدم الأسرة المصرية.
 
إذا كان للمطلقة نفقة زوجية مفروضة قبل الطلاق تمتد حتى انقضاء عدتها.
 
وتستحق المطلقة بحكم صادر من محكمة أول درجة نفقتها وحتى صيرورة الحكم نهائياً.
 
مادة (97):
إذا لم يتم توثيق المراجعة على النحو الوارد بالمادة (96) من هذا القانون أو تعمد الزوج إخفاءها عن مطلقته، ثم تزوجت بآخر بعد مرور تسعين يوما على الأقل من تاريخ الطلاق فلا تصح الرجعة.
 
 
 
مادة (99):
لا تقبل عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حيث العقد ولا لولد زوجة أتت به بعد عشرة أشهر قمرية من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة أو المتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من عشرة أشهر قمرية من وقت الطلاق أو الوفاة.
 
مادة (283):
لا تقبل الدعوى المقامة أمام محكمة الأسرة بالنسبة لأي من الآثار المترتبة على الزواج أو الطلاق والمبينة بالمادة (۳۲) من هذا القانون، إذا لجأ أي من الطرفين بشأنها إلى إدارة التنفيذ المختصة بمحكمة الأسرة بعد تذييل ملحق وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق بالصيغة التنفيذية عملاً بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية واتخاذ إجراءات التنفيذ، وذلك ما لم تتغير الظروف التي تم فيها الاتفاق.
 
مادة (287):
يكون حضور الخبيرين المنصوص عليهما في المادة (285) من هذا القانون جلسات محكمة الأسرة وجوبياً في دعاوى الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته واستزارته وضمه والانتقال به وكذلك في دعاوى النسب والمنازعات بشأن قرار الزوجة في مسكن الزوجية، وللمحكمة أن تستعين بهما في غير ذلك من مسائل الأحوال الشخصية إذا رأت ضرورة لذلك، وعلى كل منهما أن يقدم للمحكمة تقريراً في مجال تخصصه.
 
 
 
فإذا تعلقت الدعوى بإثبات النسب، وجب على الإخصائي الاجتماعي أن يضمن تقريره ما إذا كان الصغير خاضعاً لنظام الأسر البديلة التابع لوزارة التضامن الاجتماعي أم غير خاضع، وذلك بموجب مستند رسمي.
 
مادة (289):
الاختصاص النوعي.
 
تختص محكمة الأسرة بنظر كافة مسائل الأحوال الشخصية، ومنها ما يلي:
 
أولاً: المسائل المتعلقة بالولاية على النفس:
 
1- الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به واستزارته ومسكن حضانته.
 
2- الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها واسترداد ما دفع منها بغير وجه حق.
 
3- الدعاوى المتعلقة باعتبار المفقود ميت، وحالات عودته حياً.
 
4- دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها والمتعة، ويكون حكمها انتهائياً إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية.
 
5- تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق إذا ما ثار بشأنها نزاع.
 
6- توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعاً.
 
7- المنازعات حول النسب.
 
8- تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة، إذا ما ثار بشأنها نزاع.
 
9- دعاوى الطلاق أو التطليق أو الفسخ أو البطلان أو الانحلال أو التفريق الجسماني.
 
10- دعاوى الحبس وفقًا لنص المادة (350) من هذا القانون، ويكون الحكم في ذلك نهائياً.
 
11- المنازعات الموضوعية والوقتية المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات والاتفاقات الصادرة وفقا لهذا القانون، والتي يلزم فيها تطبيق نص من نصوص هذا القانون.
 
12- دعاوى الأمر بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية فيما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية.
 
13- طلبات تعيين المأذونين والموثقين المنتدبين وتأديبهم وعزلهم وإنشاء وتقسيم وضم أعمال المأذونيات.
 
14- دعاوى التعويض المقامة من أحد الخاطبين أو الزوجين على الآخر في نطاق المسئولية المترتبة على إخلال أي منهما بواجباته المبينة في هذا القانون.
 
15- دعاوى المسائل المتعلقة بالوصية الاختيارية.
 
16- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المادة (33) من هذا القانون.
 
17- دعاوى بطلان أو انعدام الأحكام الصادرة منها، أو من دوائرها الاستئنافية، وذلك دون الإخلال بما نصت عليه المادة (83) من هذا القانون.
 
 
 
مادة (295):
يختص رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية الآتية:
 
1- التظلم من امتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصريين أو الأجانب.
 
2- مد ميعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الواجب التطبيق قد حدد ميعاداً له.
 
3- اتخاذ ما يراه لازماً من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التي لا يوجد فيها عديم أهلية أو ناقصها أو غائب.
 
4- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوي الشأن.
 
5- فرض نفقة مؤقتة للزوجة أو المطلقة أو الحاضنة والصغار بنوعيها على الملزم بالإنفاق، في حال استحقاق النفقة، وتوافر شروطها، ويكون الأمر واجب النفاذ فورًا إلى أن يُحكم بالنفقة لمستحقها من محكمة الأسرة المختصة.
 
ولا يجوز التظلم من هذا الأمر.
 
ويسقط الأمر إذا لم ترفع الدعوى بطلب النفقة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره أو حكم برفض الدعوى أو زوال الخصومة لأي سبب.
 
6- استبدال وسيلة الرؤية المقضي بها سواء أكانت مباشرة أو إلكترونية، وكذا تعديل مكان وزمان الرؤية حال اتفاق الطرفين.
 
7- الإذن للولي بتزويج ذوي الإعاقة الذهنية رجلاً كان أو امرأة إذا ثبت بتقرير طبي رسمي صلاحيته للزواج، وأن تلك الإعاقة لا تنتقل منه إلى نسله ورضي بحالته الطرف الآخر أو وليه بحسب الأحوال.
 
8- الإذن للولي بإيقاع الطلاق على زوجة ذي الإعاقة الذهنية إذا تبين أن استمرار الزواج يشكل ضررا له أو لزوجته أو تحقق ما يوجب إيقاع الطلاق شرعًا.
 
وللقاضي حال تعذر تقدير ذلك إحالة الأمر إلى محكمة الأسرة المختصة.
 
وينعقد الاختصاص في البندين رقمي (7، 8) من هذه المادة للمحكمة التابع لها موطن
 
مقدم الطلب أو ذي الإعاقة.
 
9- تصحيح الأخطاء المادية الواردة في وثائق الزواج والطلاق بعد إعلان ذوي الشأن ما لم يثر بشأنها نزاع، ورأى القاضي أن المنازعة جدية فعليه عندئذ أن يُحيل الطلب إلى محكمة الأسرة المختصة للفصل فيه.
 
10- الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون.
 
 
 
مادة (350):
إذا امتنع الملزم بالنفقة عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها، أو الحكم بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة، أو ما تم التصالح عليه بين الأطراف أمام مكاتب التسوية، أو ما اتفق عليه في ملحق أي من وثيقة الزواج أو إشهاد الطلاق، متى كان الالتزام الوارد بها محدداً، جاز لمستحق النفقة والأجور والمصروفات وما في حكمها، أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، ومتى أمرته بالأداء ولم يمتثل؛ حكمت بحبسه مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً.
 
فإذا أدى المحكوم عليه ما ألزم به، أو أحضر كفيلاً يقبله المستحق، فإنه يخلى سبيله، وذلك كله دون إخلال بحق المستحق في التنفيذ بالطرق العادية.
 
ولا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها هذه المادة السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة (293) من قانون العقوبات ما لم يكن مستحق النفقة قد استنفد الإجراءات المشار إليها في الفقرة الأولى.
 
وإذا نُفذ بالإكراه البدني على شخص وفقاً لحكم هذه المادة، ثم حكم عليه بسبب الواقعة ذاتها بعقوبة الحبس طبقا للمادة (293) من قانون العقوبات استنزلت مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا حكم عليه بغرامة خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسين جنيهاً عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه عليه.

 


print