الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 10:58 م

إنصاف "طالب السماعة"..

"القضاء الإداري" ينسف قرار وزير التعليم برسوب طالب الثانوية العامة ويأمر بإعلان نتيجته فورًا.. المحكمة تفرق بين "الحيازة" و"الغش الفعلي".. وتؤكد: لا يجوز إلغاء سنة دراسية كاملة دون دليل قاطع على استخدام الأداة

"القضاء الإداري" ينسف قرار وزير التعليم برسوب طالب الثانوية العامة ويأمر بإعلان نتيجته فورًا.. المحكمة تفرق بين "الحيازة" و"الغش الفعلي".. وتؤكد: لا يجوز إلغاء سنة دراسية كاملة دون دليل قاطع على استخدام الأداة مجلس الدولة - أرشيفية
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 09:00 م
كتب علاء رضوان

في حكم قضائي في غاية الأهمية، أصدرت محكمة القضاء الإداري بالغربية - الدائرة 69 تراخيص وتعليم - حكماً بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم الصادر بحرمان طالب بالثانوية العامة من امتحانات جميع المواد واعتبار سنته سنة رسوب كاملة، والقضاء بإعلان نتيجته ودراجاته في كافة المواد التي أدى امتحانها بنجاح، مع اعتبار مادة الكيمياء فقط مادة رسوب، وتمكين الطالب من دخول امتحان الدور الثاني فيها، وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان فوراً حرصاً على مستقبل الطالب

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 19005 لسنة 33 قضائية، برئاسة المستشار أشرف محمد حجازى، وعضوية المستشارين إيهاب السيد عطيه، وماجد عبدالفتاح أبو اليزيد، وبحضور كل من مفوض الدولة المستشار عادل سعيد، وأمانة سر إبراهيم محمد.   

 

طجد

 

الوقائع.. ضبط طالب بسماعه في لجنة امتحان مادة الكيمياء

 

في امتحان مادة الكيمياء يوم  2/7/2026، المراقبين في لجنة مدرسة قطور الثانوية المشتركة ضبطوا طالب ثانوية عامة شعبة علمي علوم، بحوزته كارت جهاز استقبال + سماعة مزروعة بالأذن، الوزارة أصدرت فوراً قرارها الحاسم: بإلغاء امتحانات الطالب في جميع المواد "الدور الأول"، وحرمانه من دخول امتحانات الدور الثاني، اعتبار العام الدراسي كله عام رسوب.

 

المحكمة ألغت قرار الوزير، وأرست مبدأ قانونياً وتأديبياً حاسماً بأن الإدانة تبنى على القطع واليقين لا الشك، وأكدت أن العقوبة التأديبية مثل العقوبة الجنائية، تبني على يقين قاطع، والأصل في الإنسان البراءة، وذلك بعدما فحصت أوراق ومحاضر اللجنة، واتضح لها إن الطالب فعلاً كان بحوزته كارت وسماعة، لكن لم يثبت إطلاقاً أنه استخدمها أو قام بالغش بها أو شرع في ذلك بالفعل أثناء الامتحان.    

 

ككسس

 

صدور قرار من وزير التربية والتعليم برسوبه هذا العام

 

المحكمة استندت في حيثيات حكمها على الخطأ في تطبيق القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018، حيث أن الوزارة طبقت على الطالب "المادة الثالثة" الخاصة بالغش الفعلي واستخدام الأداة، في حين إن ما ارتكبه الطالب قانوناً هو مجرد حيازة أداة غش دون استخدامها وهي "المادة الرابعة"، وعقوبتها إلغاء امتحان المادة فقط "الكيمياء" وليس إلغاء السنة كاملة.   

 

الطالب يتظلم على القرار.. والوزارة ترفض

 

مفاد ما تقدم، أنه صدر قرار وزير التربية والتعليم الفني رقم 34 لسنة 2028م متضمنا أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه حال ارتكاب أحد الطلاب أيا من المخالفات الواردة بهذا القرار والتي تمثل جميعها إخلال بالنظم المقررة لأداء الامتحانات، وقد فرق هذا القرار بين مجموعتين متمايزتين من المخالفات بحسب جسامة كل منهما، بينما نظمت المادة الثالثة منه مجموعة المخالفات التي يعد ارتكابها إخلالا جسيما بنظام الامتحانات، فقد نظمت المادة الرابعة منه مجموعة المخالفات الأقل جسامة، وقد القى ذلك القرار بظلال اجراء ذلك التمايز على جسامة العقوبة المقررة لكل مجموعة منهما، حيث رتب على ارتكاب الطالب إحدى المخالفات الواردة بالمادة الثالثة إلغاء امتحانه في جميع المواد واعتباره راسبا فيها مع حرمانه من أداء امتحان الدور الثاني في ذات العام الدراسي الصادر فيه قرار الإلغاء، بيما رتب على ارتكاب احدى مخالفات الواردة بالمادة الرابعة الغاء امتحان الطالب في المادة التي يؤدى فيها الامتحان مع احقيته فى أداء امتحان الدور الثاني فيها .   

 

ججسس

 

الطالب يقيم دعوى لإلغاء القرار

 

وتضيف "المحكمة": ومن حيث أنه هدياً بما تقدم - وكان الثابت من الأوراق أن نجل المدعي كان مقيدا بالصف الثالث الثانوي بمدرسة قطور الثانوية المشتركة التابعة الإدارة فطور التعليمية بمديرية التربية والتعليم بالغربية بالعام الدراسي 2025/2026، وقد أدي امتحانات الدور الأول باللجنة 1671 لجنة فرعية رقم 15 ومقرها مدرسة قطور الثانوية المشتركة وبتاريخ 2 يوليو 2026 أثناء امتحان مادة الكيمياء نسب إليه مخالفة القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018م المنظم الأعمال الامتحانات وذلك بأن اكتشف الملاحظون سماعة مزروعة بإذنه بالإضافة الى جهاز استقبال سماعة /الكارت الخاص بها وقيامه بالغش، فتم تحرير محضر إثبات حالة بذات التاريخ، وتم تحرير مذكرة في التحقيق عرضت على السلطة المختصة فصدر القرار المطعون فيه بإلغاء امتحاناته في جميع مواد الدور الأول وحرمانه من أداء امتحانات الدور الثاني للعام الدراسي ذاته، على أن يحسب العام عام رسوب، وذلك لما نسب إليه من الإخلال بنظام الامتحانات.  

 

المحكمة تلغى القرار وتقرر: حيازة سماعة الهاتف ليست دليلاً عـلى الغـش

 

ولما كان الثابت من محضر إثبات الحالة الموقع من الطالب والموقع من الملاحظ / محمد محمدي البسط، والملاحظ / نجلاء محمد طه، والمراقب السعيد السعيد محمد، والمراقب الأول / أحمد محمد مصطفى حافظ، فقد ثبت حيازة الطالب كارت سماعة / جهاز استقبال، وسماعة مزروعة بالأذن، إلا أنه لم يثبت قيامه بالغش من خلالها ولم يثبت من الأوراق قيامه بالغش أو الشروع فيه حيث خلت - من أي دليل إدانة له، مما يثير الشك في ثبوت واقعة الغش المنسوبة للطالب، وعليه فان المخالفة الثابتة يقينا في حقه ينطبق عليها المادة (4) من قرار وزير التربية والتعليم رقم 34 لسنة 2018 وليس المادة الثالثة منه، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بتطبيق أحكام المادة الثالثة من القرار المذكور قد صدر مخالفاً لأحكام القانون ويتعين الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان نتيجة الطالب في جميع المواد عدا مادة الكيمياء التي ثبت حيازته أداة الغش أثناء أداء امتحانه يعتبر راسبا فيها طبقا لصحيح أحكام القانون، وحيث إنه حرصا من المحكمة على مستقبل الطالب فإنها تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلان عملا بحكم المادة (286) من قانون المرافعات، وحيث إنه عن المصروفات فيلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات. 

 

ججي

 

فلهذه الأسباب:

 

قضت المحكمة بإلغاء قرار الوزارة المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار، وإعلان نتيجة الطالب ودراجاته في كافة المواد التي أدى امتحانها بنجاح، مع اعتبار مادة الكيمياء فقط مادة رسوب، وتمكين الطالب من دخول امتحان الدور الثاني فيها، وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان فوراً حرصاً على مستقبل الطالب.

 

1 سماعة
 
محكمة القضاء الإدارى: حيازة سماعة الهاتف ليست دليلاً على الغش 1

 

2 سماعه
 
محكمة القضاء الإدارى: حيازة سماعة الهاتف ليست دليلاً على الغش 2

 

 

الأكثر قراءة



print