هنا القاهرة.. حيث تتحول الحكمة في إدارة العلاقات الدولية إلى قوة حقيقية على الأرض، وتثبت مصر مجددًا أن بناء الشراكات لا يقوم على الاصطفاف، وإنما على قراءة دقيقة لموازين القوى وتحقيق المصالح الوطنية.
وفي توقيت يشهد تحولات متسارعة في النظام الدولي، تأتي القمة المصرية الصينية لتؤكد أن القاهرة تتحرك بثقة ووعي، وتوسع دوائر شراكاتها مع القوى الدولية المؤثرة، مستندة إلى ثقلها الجيوسياسي وموقعها المحوري في المنطقة.
السيد القصير: زيارة الرئيس الصيني محطة مهمة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية
وفي هذا الإطار، رحب النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب ونائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مؤكدًا أنها تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وتعكس عمق الشراكة وحرص البلدين على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع وأكثر شمولًا.
وقال السيد القصير إن الزيارة تكتسب أهمية كبرى، كونها تأتي في توقيت مهم، وتحمل العديد من الفرص الحقيقية لتعزيز التعاون المصري الصيني في مختلف المجالات، خاصة الاستثمار والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والنقل واللوجستيات، إلى جانب توسيع التنسيق والتشاور السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية عبر التاريخ تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، خاصة أن البلدين يمتلكان مقومات كبيرة تؤهلهما للانتقال إلى مستوى أكثر تقدمًا من الشراكة، بما يدعم مسيرة التنمية في مصر، ويعزز حضورها كشريك محوري للصين في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وأكد السيد القصير ثقته في أن الزيارة ستكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، أكثر قوة واتساعًا في العلاقات الاستراتيجية المصرية الصينية، تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، وتعظم الاستثمارات والمشروعات المشتركة، وتسهم في تحويل قوة العلاقات بين البلدين إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين.
واختتم النائب السيد القصير تصريحه بالترحيب بالرئيس الصيني في مصر، قائلًا: «أهلًا وسهلًا بالرئيس الصيني في مصر، ومرحبًا بزيارة تعكس قوة الشراكة بين بلدين تجمعهما علاقات راسخة، ورؤية مشتركة لمستقبل أكثر تعاونًا واستقرارًا».
نائبة بـ«الشيوخ»: زيارة الرئيس الصيني المرتقبة لمصر محطة تاريخية لتعزيز الشراكة
أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة تاريخية بالغة الأهمية، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية، معتبرة أن هذه الزيارة تؤكد مجددًا المكانة الاستراتيجية الفريدة التي تحتلها القاهرة في السياسة الخارجية لبكين، باعتبارها بوابة رئيسية للربط مع القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين
وأوضحت رامي أن تعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين يمنح الاقتصاد المصري دفعات قوية نحو تنويع مسارات التعاون الدولي، ولا سيما عبر التكامل الفاعل بين «رؤية مصر 2030» ومبادرة «الحزام والطريق»، فضلًا عن الانضمام المؤثر إلى مجموعة «بريكس»، بما يسهم في تعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تعاون يتجاوز الاقتصاد والتجارة
وأضافت عضو لجنة العلاقات الخارجية أن التقارب المتنامي بين البلدين لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا حضارية وثقافية عميقة تستند إلى تاريخ عريق يشترك فيه البلدان، مشيرة إلى أن التقدير المتبادل بين الشعبين المصري والصيني يخلق بيئة خصبة لتعزيز الدبلوماسية الشعبية وتوسيع آفاق التبادل العلمي والثقافي والمعرفي.
تنسيق مصري صيني حول القضايا الإقليمية
وشددت على أن التنسيق المستمر بين القاهرة وبكين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية الساخنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وجهود التهدئة الإقليمية، يعكس حرص البلدين على دعم ركائز السلم والأمن الدوليين، والدفاع عن مصالح دول الجنوب العالمي في إرساء نظام دولي متعدد الأقطاب.
أحمد سمير زكريا: عمق الحضارتين المصرية والصينية يمثل جسرا راسخا لتعزيز التقارب
أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثاً استراتيجياً فارقاً يعكس المكانة المحورية الكبرى التي تحتلها القاهرة في رؤية بكين، لافتاً إلى أن هذه الزيارة التي تتزامن مع الذكرى الـ 70 لتدشين العلاقات الدبلوماسية تؤكد رسوخ وعمق الروابط التاريخية بين البلدين باعتبار مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات مع الصين.
وأوضح زكريا أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين تشهد تطوراً نوعياً متسارعاً، مشيراً إلى أن الملف الاقتصادي للزيارة يحمل أبعاداً متطورة تتجاوز مشروعات البنية الأساسية التقليدية لتشمل مجالات التصنيع المتقدم، نقل التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، بما يتيح لمصر فرصة حقيقية لتوطين المعرفة وتعظيم قيمتها المضافة في خريطة سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف عضو الشيوخ أن التكامل الناجح بين "رؤية مصر 2030" للتنمية المستدامة ومبادرة "الحزام والطريق"، فضلاً عن انضمام مصر لمجموعة "بريكس"، يعزز من قدرة الدولة المصرية على تنويع شركائها الدوليين بمرونة عالية، وبناء شبكة علاقات متوازنة تخدم المصالح الوطنية العليا وتحافظ على استقلال القرار الاقتصادي والسياسي في ظل تحولات النظام الدولي المتسارعة.
وكشف عن أن الرصيد الحضاري والثقافي العريق الذي تمتلكه كل من مصر والصين يشكل قاعدة صلبة لتوسيع أطر التعاون الشامل، مشدداً على أن هذه الزيارة تثبت مجدداً قدرة الدولة المصرية على صياغة مستقبلها والوقوف كنقطة التقاء رئيسية لصناعة التحولات الإقليمية والدولية الكبرى.
جلال القادري: زيارة الرئيس الصيني لمصر محطة تاريخية تعزز الشراكة التكنولوجية والاستراتيجية
أكد النائب جلال القادري، وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج المرتقبة إلى مصر تمثل محطة تاريخية بالغة الأهمية لتزامنها مع احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1956، موضحًا أن هذه القمة تعكس عمق ومتانة الروابط التاريخية والسياسية الممتدة بين القاهرة وبكين.
وقال إن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تشهد نقلة نوعية متجاوزة مشروعات البنية التحتية التقليدية لتشمل آفاقًا أوسع في مجالات توطين التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والطاقة المتجددة دعمًا لرؤية مصر 2030.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تجسد تلاقيًا فريدًا بين اثنتين من أعرق حضارات العالم اللتين حافظتا على هويتهما عبر آلاف السنين، ممثلة قاعدة صلبة ومستدامة لتقارب الشعبين على أسس التقدير المتبادل.
وأضاف أن الزيارة تثبت المكانة الجيوسياسية الكبرى التي تتمتع بها مصر كبوابة رئيسية لأفريقيا والعالم العربي، لافتًا إلى أن التنسيق المستمر يدعم دعائم الاستقرار الإقليمي ويساهم في تسوية القضايا الساخنة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
نائب عن زيارة الرئيس الصينى: القاهرة تعيد رسم خريطة شراكاتها الاستراتيجية
أكد النائب محمد سلامة، عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة بورسعيد، أن زيارة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية، وتؤكد أن العلاقات تجاوزت إطار العلاقات التقليدية لتصبح شراكة استراتيجية ممتدة ترتبط بمصالح سياسية واقتصادية وأمنية وتنموية
وقال النائب محمد سلامة، في تصريحات له، إن أهمية الزيارة تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، لتبعث برسالة سياسية واضحة مفادها أن مصر تتحرك في محيطها الإقليمي والدولي وفق رؤية مستقلة، وتعمل على توسيع دائرة شركائها الاستراتيجيين بما يعزز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية وتعظيم مكاسبها في ظل عالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى.
وأضاف أن الدولة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية أنها لا تنظر إلى علاقاتها الدولية بمنطق الاستقطاب أو الاصطفاف، وإنما بمنطق المصلحة الوطنية وبناء شراكات متوازنة مع مختلف القوى المؤثرة عالميًا، وهو ما يجعل الانفتاح المصري المتزايد على الصين جزءً من رؤية أوسع لتنويع الشراكات الاستراتيجية وعدم الارتهان لمحور واحد.
وأوضح "سلامة"، أن القاهرة تدرك جيدًا حجم التحول الذي تشهده خريطة النظام الدولي، ولذلك تعمل على امتلاك أكبر قدر ممكن من الخيارات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، مؤكدًا أن قوة الدولة في عالم اليوم لا تقاس فقط بما تمتلكه من قدرات، وإنما أيضًا بقدرتها على بناء شبكة واسعة من العلاقات والشراكات التي تمنحها هامشًا أكبر للحركة والتأثير وصناعة القرار.
وأشار إلى أن الصين تمثل شريكًا دوليًا بالغ الأهمية لمصر، ليس فقط باعتبارها إحدى أكبر القوى الاقتصادية والصناعية في العالم، وإنما لما تمتلكه من خبرات وتكنولوجيا وقدرات استثمارية يمكن أن تسهم في دعم مسيرة التنمية المصرية، خاصة في مجالات الصناعة والنقل والطاقة واللوجستيات والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئ بورسعيد وموقع مصر الجغرافي تمثل عناصر قوة استثنائية يمكن البناء عليها لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مشددًا على ضرورة أن تستهدف المرحلة المقبلة الانتقال بالعلاقات من مجرد التعاون والاستثمار إلى شراكة إنتاجية حقيقية تقوم على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية.
وتابع: "نحن أمام فرصة تاريخية لتعظيم العائد الاقتصادي من الشراكة المصرية الصينية، بحيث لا تكون مصر مجرد سوق للمنتجات، وإنما قاعدة للإنتاج والتصنيع والتصدير، وهو ما يتطلب التفاوض على شراكات تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري وتخلق فرص عمل وتنقل المعرفة والخبرات إلى الداخل".
وشدد على أن التعاون المصري الصيني يحمل كذلك أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتغيرات متسارعة، مؤكدًا أن امتلاك مصر لعلاقات قوية مع القوى الدولية الكبرى يمنحها قدرة أكبر على المناورة السياسية وخدمة قضاياها الوطنية والعربية والدفاع عن مصالحها.
النائبة سهير كريم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تاريخية
أشادت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، بالزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مؤكدة أنها تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وقالت النائبة سهير كريم إن الزيارة تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مشيرة إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأضافت أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وانتقلت من أطر التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى التجارة والاستثمار والصناعة والبنية التحتية والطاقة والنقل والتكنولوجيا، إلى جانب التنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأكدت عضو مجلس النواب أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تحمل دلالة مهمة على قوة الحضور المصري على الساحة الدولية، وتعكس نجاح الدولة في بناء شبكة واسعة ومتوازنة من العلاقات مع القوى الكبرى، بما يحافظ على استقلالية القرار الوطني ويخدم المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لمصر.
وشددت النائبة سهير كريم على أن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى مصر تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين القاهرة وبكين، لا تقتصر على زيادة حجم التجارة والاستثمارات، وإنما تمتد إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والصيني ويدعم مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
وأشادت النائبة سهير كريم بالدور الذي يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسي في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، مؤكدة أن التحركات الرئاسية والعلاقات الاستراتيجية التي رسخها الرئيس مع قادة الدول الكبرى أسهمت في توسيع دوائر التعاون والشراكة أمام الدولة المصرية، وعززت من حضور القاهرة وتأثيرها في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
وأوضحت أن رؤية الرئيس السيسي القائمة على تنويع الشراكات وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية عززت قدرة مصر على حماية مصالحها الوطنية، وفتحت في الوقت نفسه آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات والتعاون الاقتصادي ونقل التكنولوجيا.
وأشارت إلى أن تمسك مصر بسياسة «الاتزان الاستراتيجي» يكتسب أهمية كبيرة في ظل ما يشهده العالم من استقطاب وتنافس متزايد بين القوى الكبرى، ويؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تنطلق من المصالح الوطنية وبناء شراكات تحقق المنفعة المتبادلة.
وشددت النائبة سهير كريم على أن البعد الاقتصادي يمثل أحد أبرز محاور الزيارة، خاصة مع تنامي دور الصين كشريك تجاري واقتصادي رئيسي لمصر، وزيادة الاستثمارات الصينية ومشاركة الشركات الصينية في عدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والبنية التحتية والنقل والطاقة.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لجذب المزيد من الاستثمارات والصناعات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات التي تستهدف الدولة توطينها، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة والطاقة المتجددة والإلكترونيات وتحلية المياه وبناء السفن، إلى جانب الاتصالات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكدت أن ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي استراتيجي وبنية تحتية وموانئ ومناطق صناعية، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يعزز قدرتها على التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والإنتاج والتصدير، ويوفر فرصًا واعدة أمام الاستثمارات الصينية للتوسع والانطلاق من مصر إلى أسواق المنطقة.
وثمنت عضو مجلس النواب موقف الصين تجاه قضية نهر النيل، وما أشار إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تقدير مصر للموقف الصيني الذي يدرك الأهمية الحيوية للنيل باعتباره شريان الحياة الرئيسي لمصر، ويؤكد أهمية التعاون وحسن النية والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب.
وأكدت أن الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية وأحد ثوابت الأمن القومي، وأن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على التعاون والتشاور واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق التنمية ويحفظ حقوق ومصالح دول المصب.
النائب يوسف رشدان: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس ثقل القاهرة
أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا واستراتيجيًا مهمًا، وتعكس ثقل القاهرة على الساحة الدولية والمكانة التي يتمتع بها الرئيس عبدالفتاح السيسي لدى قادة القوى الكبرى، في ظل سياسة خارجية مصرية نجحت في بناء علاقات متوازنة وممتدة مع مختلف الأطراف الدولية.
وقال النائب يوسف رشدان، إن اختيار الرئيس الصيني زيارة مصر في هذا التوقيت يحمل دلالات تتجاوز العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، ويؤكد أهمية الدولة المصرية في معادلات المنطقة ودورها المحوري في التعامل مع القضايا والتحديات التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم.
وأكد رشدان أن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة تقدم دليلًا جديدًا على المكانة التي أصبحت تتمتع بها مصر في علاقاتها مع القوى الكبرى، مشددًا على أن نجاح الرئيس السيسي في بناء علاقات دولية متنوعة ومتوازنة يمثل رصيدًا مهمًا للدولة المصرية يمكن البناء عليه سياسيًا واقتصاديًا، وجذب المزيد من الاستثمارات والشراكات التي تخدم أهداف التنمية ومصالح الشعب المصري.
وأضاف أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية، بقيادة الرئيس السيسي، توسيع شبكة علاقاتها الدولية وبناء شراكات قوية مع القوى الكبرى، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والانطلاق من المصالح المصرية، وهو ما منح القاهرة مساحة أكبر للحركة والتأثير سياسيًا واقتصاديًا.
وأشاد رشدان بما حققه الرئيس عبدالفتاح السيسي على صعيد السياسة الخارجية، مؤكدًا أن العلاقات التي رسخها الرئيس مع قادة الدول الكبرى أسهمت في تعزيز مكانة مصر دوليًا، وجعلت القاهرة طرفًا رئيسيًا في العديد من الملفات الإقليمية والدولية، وشريكًا تحرص القوى المؤثرة على التشاور والتنسيق معه.
وأوضح أن قوة العلاقات التي تجمع الرئيس السيسي بالرئيس شي جين بينج تعكس مستوى الثقة الذي وصلت إليه العلاقات المصرية الصينية، مشيرًا إلى أن البلدين نجحا خلال السنوات الماضية في الانتقال بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما فتح مجالات واسعة للتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تزامن زيارة الرئيس الصيني مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمنحها أهمية تاريخية خاصة، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، وأن العلاقات بين البلدين حافظت على قوتها وتطورت بصورة متواصلة على مدار سبعة عقود.
وأكد رشدان أن سياسة «الاتزان الاستراتيجي» التي تنتهجها الدولة المصرية تمثل أحد أهم عناصر قوة السياسة الخارجية في المرحلة الحالية، خاصة في ظل حالة الاستقطاب والتنافس التي يشهدها النظام الدولي، موضحًا أن مصر نجحت في بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى دون الارتهان لمحور على حساب آخر.
وشدد على أن زيارة الرئيس الصيني تحمل أيضًا فرصًا اقتصادية كبيرة يجب البناء عليها، خاصة مع اتجاه مصر إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسعًا أكبر للاستثمارات الصينية في مصر، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة والطاقة المتجددة والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والصناعات التكنولوجية، إلى جانب النقل وتحلية المياه وبناء السفن وغيرها من المجالات التي تمثل أولوية للدولة المصرية.
وأكد عضو مجلس النواب أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى أهم نقاط الالتقاء بين الرؤية التنموية المصرية والاستثمارات الصينية، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وبنية تحتية وموانئ وقدرة على النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وأشار إلى أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يجب ألا يقتصر على زيادة حجم الاستثمارات فقط، وإنما يمتد إلى جذب مشروعات إنتاجية قادرة على نقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وزيادة المكون المحلي، وتحويل مصر إلى قاعدة للصناعة والتصدير إلى الأسواق المحيطة.
وثمن النائب يوسف رشدان موقف الصين تجاه قضية نهر النيل وإدراكها للأهمية الحيوية للنهر بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية وأحد ثوابت الأمن القومي المصري، وأن التعامل مع الموارد المائية المشتركة يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي والتعاون والتشاور وعدم الإضرار بحقوق دول المصب.