الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 01:32 ص

بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه.. 15 ألف مسجدٍ حصيلة الإنشاء والتطوير منذ 2014.. أعمال صيانة فى مساجد الحسين والسيدة زينب ونفيسة وعائشة وعمرو بن العاص وفاطمة النبوية.. وأكبر عملية تطوير لجامعى الأزهر الشريف والظاهر

بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه.. 15 ألف مسجدٍ حصيلة الإنشاء والتطوير منذ 2014.. أعمال صيانة فى مساجد الحسين والسيدة زينب ونفيسة وعائشة وعمرو بن العاص وفاطمة النبوية.. وأكبر عملية تطوير لجامعى الأزهر الشريف والظاهر مساجد
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 12:00 ص
أعد الملف - لؤى على
- المساجد تضم السيدة سكينة والسيدة حورية وسيدنا على الخواص
- نهضة كبرى فى إنشاء المساجد على أحدث طراز بداية من «المشير طنطاوى مرورا بـ«العزيز الحكيم» نهاية بـ«الفتاح العليم»
- بناء ثالث أكبر مسجد فى العالم بعد الحرمين الشريفين فى العاصمة الإدارية

 

مصر كنانة الله فى أرضه وملاذ الأنبياء، تحمل فى وجدان شعبها تدينا فطريا يتجسد فى حب عميق متوارث لآل البيت رضوان الله عليهم، وارتباط تاريخى وروحى تجذر منذ دخولهم إليها، وتوّج بانتشار مساجدهم المباركة.

الدولة المصرية - ومنذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى - أولت المساجد عناية خاصة سواء من حيث أعمال ترميم المساجد أو إقامة مساجد جديدة، حيث حققت طفرة كبيرة فى ملف إنشاء وتطوير المساجد، فبلغ إجمالى المساجد التى تم إنشاؤها وتطويرها منذ عام 2014 وحتى الآن 14 ألفا و794 مسجدا، بتكلفة تجاوزت 28 مليار جنيه، بحسب آخر الإحصائيات.

ومؤخرا تم تطوير سبعة مساجد حيوية داخل القاهرة وخارجها، هى: مسجد سيدنا عمرو بن العاص «رضى الله عنه» بالقاهرة، ومسجد الإمام الحسين «رضى الله عنه» بالقاهرة، ومسجد السيدة زينب «رضى الله عنها» بالقاهرة، ومسجد السيدة فاطمة النبوية «رضى الله عنها» بالقاهرة، ومسجد السيدة سكينة «رضى الله عنها» بالقاهرة، ومسجد السيدة حورية ببنى سويف، ومسجد سيدنا على الخواص بالقاهرة.
الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، أكد أن شعار المرحلة هو الجمال والتأنق والطهر فى خدمة بيوت الله ومساجد آل البيت، وأن عمارة المساجد لا تقتصر على أعمال البناء والتطوير، وإنما تمتد إلى إحياء رسالتها فى العبادة والعلم والذكر وصناعة الوعى، بما يعزز قيم الإيمان والمحبة والانتماء.
وأشار «الأزهرى» إلى أن ما تشهده المساجد من أعمال تطوير وصيانة يأتى امتدادا للرؤية التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، فى العناية ببيوت الله، مستشهدا بما شهدته الدولة من إنشاء وتطوير عدد من المساجد الكبرى، وفى مقدمتها مسجد الفتاح العليم، ومسجد العزيز الحكيم، ومسجد مصر الكبير، إلى جانب ما توليه الدولة من اهتمام بالغ بمساجد ومراقد آل بيت النبى.
 
حب المصريين لآل البيت رضى الله عنهم
على نهج أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام سار آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين وجدوا حبا جمّا من أهل مصر وتعلقا شديدا بهم، فحينما أُخرجت السيدة زينب رضى الله عنها من المدينة المنورة وخُيّرت فى الذهاب إلى بلدٍ تحب اختارت مصر، لِما تعرفه من عظيم منزلة آل البيت رضى الله عنهم عند أهل مصر، ولما سمعته عن حب أهلها لآل البيت وتعلقهم الشديد بهم، فخرجت رضى الله عنها ومعها بقية آل البيت رضى الله عنهم ووجهتهم مصر أرض الكنانة وكان ذلك فى العام الحادى والستين من الهجرة النبوية المباركة.
وحضر معها من آل بيت النبوة السيدتان فاطمة وسكينة ابنتا الإمام الحسين، رضوان الله على الجميع، فكان الأمر كما توقعت رضى الله عنها، وضرب الشعب المصرى نموذجا رائعا فى حب آل البيت رضى الله عنهم، إذ خرج لاستقبالها والى مصر آنذاك مسلمة بن مخلد، ومعه جموع من أهل مصر قريبا من منطقة بلبيس فى صحراء مصر الشرقية، ففرحت رضى الله عنها فرحا عظيما بهذا المشهد المهيب من أهل مصر، فدعت لهم قائلة: «أهل مصر نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله وأعنتمونا أعانكم الله وجعل لكم من كل مصيبة مخرجا ومن كل ضيق فرجا».
مساجد آل البيت بمصر.. لم يقتصر حبّ آل البيت على طبقة معينة من طبقات الشعب المصرى، بل كان هذا الحبّ متغلغلا فيهم قادة وشعبا.
وخير شاهد على هذا الأمر هو مسجد السيدة زينب رضى الله عنها، فقد كان المسجد الزينبى بيتا لأمير مصر مسلمة بن مخلد قائما على الخليج المصرى، عند قنطرة على الخليج كانت تسمى قنطرة السباع، لأنها كانت مزينة من جوانبها بسباع منحوتة من الحجر.
ولم يكن مسلمة بن مخلد هو حاكم مصر الوحيد الذى يهب بيته لواحد من آل البيت رضى الله عنهم.
فلما نزلت السيدة سكينة بنت مولانا الإمام الحسين رضى الله عنه مصر مرة أخرى بعد رجوعها إلى المدينة المنورة عقب وفاة عمتها السيدة زينب، وهبها الأصبغ بن عبدالعزيز بن مروان أمير مصر دارا قبل وفاته وقبل وصول السيدة سكينة رضى الله عنها إلى مصر، فقدمت السيدة سكينة إلى مصر فوجدت الأصبغ قد مات وسكنت فى الدار التى تركها لها.
وهذا ما حصل مع باقى آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نزلت السيدة نفيسة الكبرى بنت الإمام زيد الأبلج بن مولانا الإمام الحسن السبط بن مولانا الإمام على بن أبى طالب، رضى الله عنهم أجمعين، مصر، كان والى مصر عبدالله بن عبدالملك بن مروان، فوهبها دارا فى شمال مصر القديمة، والمعروف أن هذه الدار التى وهبت للسيدة نفيسة الكبرى كانت مجاورة أو ملحقة بدار أم هانى التى نزلت فيها نفيسة الصغرى فيما بعد، بالمراغة، وهى التى يزورها الناس، ولا يكاد جمهورهم يفرق بين النفيستين والمشهدين، بل لعل أغلب الناس لا يعرف أن بمصر نفيسة صغرى ونفيسة كبرى، رضى الله عنهما وأرضاهما، وأرضى أهل البيت جميعا.
ثم جاء بعد ذلك السّرى بن عبدالحكم، حاكم مصر فوهب داره للسيدة نفيسة الصغرى بنت سيدى حسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب، رضى الله عنهم أجمعين، وذلك لما اشتد الإقبال عليها والتزاحم على بابها حتى عاقها ذلك عما فرضت على نفسها من أوراد وعبادات، فتألمت ولكنها لاذت بالصبر حتى إذا طال بها الأمر على هذا الوضع ففكرت فى الرحيل والعودة إلى الحجاز، حيث يتوافر لها الهدوء ويتسع لها مجال العبادة.
وحينما ترامت أنباء هذه النية إلى الشعب شق عليه الأمر، فحاول حملها على العدول فأبت ففزع إلى الحاكم السّرى بن عبدالحكم يشفعه لديها لترضى، فبعث هذا لها رسولا وكتابا فأصرت، فجاء إليها بنفسه راجيا ملحا باسم الشعب.
قالت السيدة نفيسة الصغرى له: جئت إلى مصر بنية الإقامة الدائمة حتى الموت وأن أدفن فى تربتها، وأنا امرأة ضعيفة وأرى الناس قد تكاثروا علىّ تكاثرا فاق طاقتى، وشغلونى عن أورادى، وعن جمع زادى لمعادى، ومكانى هذا صغير وقد ضاق بالجموع الوافدة، فقال لها السرى: إنى سأزيل جميع ما تشتكين منه لتبقى هنا فى مصر وسأهيئ لك الأمر على الوجه الذى ترضين به، أما ضيق المكان فإن لى دارا واسعة بدرب السباع، وإنى أشهد الله تعالى على أنى قد وهبتها لك، وأسألك القبول! وأرجو ألا تخيبى رجائى وألا تخجلينى بالرفض، فقالت قد قبلتها منك.
ثم سألت: وماذا أصنع بالجموع الزاحفة يوميا؟ فأجاب: تتفقين معهم على يومين فقط من كل أسبوع، فيهما يكون التلاقى معهم وليكونا يومى السبت والأربعاء، وتتفرغين فى الأيام الباقية لمولاك، فقبلت.
شاع هذا القبول فشاع السرور بين الناس، وبقيت، وطاب لها المقام وأسماها الشعب «نفيسة المصرية» وكيف لا يطيب هذا المقام وكيف لا تستشعر السعادة كلها وقد توافرت لها أسبابها؟ عبادة لربها لا تنقطع وطاعة لا تتوقف، وذكر متصلة حلقاته، فى الليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى.
وعلى هذا المنوال تسارع حكام مصر على اختصاص آل البيت رضى الله عنهم ببيوتهم وقصورهم، فقد كان مسجد مولانا الإمام الحسين رضى الله عنه قبل دفن الرأس الشريف فيه قصرا من القصور الفاطمية الزاهرة، وفد إليه رأس مولانا الإمام الحسين بعد أن شاعت الهجمات الصليبية على الشام، فنُقل الرأس الشريف من دمشق إلى عسقلان ثم القاهرة ليسكن هذا القصر، قصر الزمرد الذى أنشئت له قبة على بعد خطوات من الأزهر الشريف بأمر من الخليفة الفائز بنصر الله.
وما زالت مصر ملاذا لآل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بينهما مِن ارتباطٍ وثيق، فآل البيت هم سفينة النجاة ومصر هى كنانة الله فى أرضه، ولا تكاد تجد بقعة من بقاع مصر إلا وفيها مسجد أو روضة من رياض آل البيت رضى الله عنهم.
وما زال اهتمام الدولة المصرية واحتفاؤها بآل البيت رضى الله عنهم متواليا بما نشهده من عمارة متوالية لمساجد آل البيت رضى الله عنهم.
ترميم الجامع الأزهر الشريف.. هو أقدم جامعة عالمية متكاملة، ومن أهم المساجد الجامعية فى مصر وأشهرها فى العالم الإسلامى، احتضنت أروقته الملايين من طلاب العلم ومعلميه، قِبلة العلم لكل المسلمين، ومنهل الوسطية، ومنارة الإسلام الشامخة، وقد تجاوز عمره الألف سنة، متحملا مسؤوليته العلمية والدينية والوطنية والحضارية تجاه الشعب والأمة الإسلامية كلها، فكان لها رمزا حضاريا، ومرجعا علميا رئيسيا، ومنبرا دعويا صادقا.
وتم إنشاء الجامع الأزهر على يد جوهر الصقلى قائد الخليفة الفاطمى المعز لدين الله بعد عام من تأسيس مدينة القاهرة.
حظى الجامع الأزهر على مر العصور منذ نشأته وحتى وقتنا الحاضر باهتمام الخلفاء والسلاطين والأمراء والحكام بعمارته من حيث التوسعة والإنشاءات والترميم، لا سيما العصر المملوكى، وتبلغ مساحة الأزهر 12 ألف متر مربع تقريبا.
ويعد العصر المملوكى من أزهى وأفضل العصور التى عاشها الأزهر الشريف، حيث تسابق حكام المماليك فى الاهتمام بالأزهر طلابا وشيوخا وعمارة وتوسعوا فى الإنفاق عليه والاهتمام، بل والإضافة إلى بنيته المعمارية.
وأما فى العصر العثمانى فقد أبدى سلاطين آل عثمان احتراما كبيرا للمسجد وأهله بالرغم من مقاومته لهم ووقوفه مع المماليك خلال حربهم مع العثمانيين، إلا أن هذا الاحترام لم يترجم عمليا فى صورة الرعاية والاهتمام بعمارته أو الإنفاق على شيوخه وطلابه.
 
الجامع الأزهر هو أقدم جامعة متكاملة الأركان فى العالم من حيث أعضاء هيئة التدريس فى مختلف التخصصات والمذاهب الفقهية، وطلاب من شتى بقاع العالم، وكتب دراسية، ومكتبات عامة، ومسكن جامعى تتوفر به كل سبل الإعاشة بالمجان، وهو رائد التقدم والازدهار، وعنوان قدرة الشعب المصرى خاصة والشعوب العربية والإسلامية عامة على السبق الحضارى والإنجاز العلمى، فلم يكن عطاؤه على مدى القرون قاصرا على علوم الشريعة واللغة، وإنما امتد سخاؤه لعلوم الدنيا التى تفيد الإنسانية جمعاء، بتكلفة 50 مليون جنيه.
وقد تضمنت أعمال ترميم الجامع الأزهر فى عهد الرئيس السيسى تقوية الأساسات وترميم المئذنة وتجديدها وأعمال معمارية وزخرفية بالمبنى الرئيسى للجامع وملحقاته، وتركيب رخام أرضية صحن الجامع وبناء بئر بوسط صحن الجامع، وتجديد منبر الجامع وطلاؤه بطلاء مذهب، وفرش المسجد بنوع فاخر من السجاد، وكذلك ترميم الواجهات الخارجية والداخلية وإنشاء شبكة الصرف الصحى الجديدة للجامع وتغيير شبكة الكهرباء بالكامل وجميع نظم الإنارة.
 
الحسين.. يقع مسجد الحسين فى القاهرة القديمة فى الحى الذى سمى باسمه، وبجوار المسجد أيضا يوجد خان الخليلى الشهير، والجامع الأزهر.
بُنى المسجد فى عهد الفاطميين سنة 549 هجرية الموافق لسنة 1154 ميلادية، تحت إشراف الوزير الصالح طلائع.
ويضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلى، وبابا آخر بجوار القبة ويُعرف بالباب الأخضر.
وقد تم فى عهد الرئيس السيسى تغيير شبكة الكهرباء داخل المسجد ورفع قدرة الكهرباء إلى 75 كيلو فولت أمبير، وتزويد المسجد بتكييف مركزى، وإجراء كل أعمال العزل الحرارى والرطوبة للأسطح، وتغيير الإنارة الداخلية للمسجد، ورفع كفاءة شبكة الكهرباء الداخلية للمسجد إلى أعلى مستوى وتأمينها تماما.
وتم أيضا تغيير النظام الصوتى داخل المسجد ليحاكى أحدث أنظمة الصوت فى العالم، وزيادة المساحة المخصصة لصلاة السيدات داخل المسجد لتتسع إلى 450 سيدة، وتزويد المسجد بمصعد هيدروليكى لمساعدة كبار السن، وذوى الاحتياجات الخاصة حمولة 500 كم. وإضافة مساحة خارجية للمسجد تتسع لـ3 آلاف مصل على مساحة 4 آلاف متر مسطح.
كما تم عمل سور محيط بالمسجد كله من أجل إضافة الخصوصية، حيث يحتوى السور على 6 بوابات بها 4 بوابات للسيارات، وتم عمل قبلة خارجية ومنبر من أجل صلاة العيد أو أى مناسبات خارجية، وتزويد المسجد بأحدث كاميرات المراقبة.
وقد تم الترميم مع مراعاة الحفاظ على جميع الآثار الموجودة داخل المسجد، ولم يتم عمل شىء فى القبة، إلا زيادة كفاءة التكييف الموجود به، وشارك فى أعمال رفع كفاءة المسجد فرع المقاولون العرب الآثاريين الذين يعملون فى كل المتاحف والآثار.
 
السيدة نفيسة.. يقع مسجد السيدة نفيسة فى شارع الأشراف بالقاهرة، وهو من أبرز المساجد التى تحتضن مقامات آل البيت بمصر، وقد أُقيم على قبر السيدة نفيسة بنت الحسن رضى الله عنها، منذ أوائل العصر العباسى، حيث يُنسب أول بناء عليه إلى الوالى عبيد الله بن السرى 206هـ / 822، ثم تعاقبت عليه العمارات والتجديدات.
وقد تمت عملية تطوير وصيانة مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها بموجب البروتوكول الموقع بين وزارة الأوقاف والمقاولون العرب وكان على ثلاث مراحل، تم إنجاز مرحلتين منها بتكلفة 30 مليون جنيه، بينما المرحلة الثالثة ستكون تكلفتها 22 مليون جنيه، وشمل ما تم إنجازه حتى الآن من أعمال الصيانة والتجديد: «الضريح، المسجد القديم، المداخل، مسارات الزيارة، الملاحق من مكاتب وغرف بالمسجد والأسطح والقبتين ومئذنتين ودورات المياه».
 
السيدة زينب.. يقع جامع السيدة زينب رضى الله عنها فى الميدان الذى يحمل اسمها وسط القاهرة، وهو ميدان كان يعرف قديما باسم «قنطرة السباع»، نسبة إلى قنطرة أنشأها الظاهر بيبرس، وزُيّنت بنقوش السّباع، وكانت تعبر الخليجَ الخارج من نهر النيل إلى السويس.
وفى عام 1215هـ، رُدم هذا الخليج، لتختفى القنطرةُ وتتوسعَ المنطقةُ، ومعها كُشف عن الواجهة التاريخية للجامع، التى جدّدها الوالى العثمانى على باشا عام 951هـ.
وقد جدد الأمير عبدالرحمن كتخدا المسجد عام 1170هـ، ومنذ القرن التاسع عشر أصبح الحى يعرف باسم «عقيلة بنى هاشم».
ويمتد المسجد اليوم على مساحة تُقدّر بنحو 7000 متر مربع، وتطل واجهته الرئيسية على الميدان بثلاثة أبواب مزينة بآيات قرآنية وأبيات شعرية.
وقد جاء تطوير وتجديد مسجد السيدة زينب رضى الله عنها بالقاهرة القديمة ضمن المشروع الشامل الذى وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتحديث مساجد آل البيت فى مصر.
وقد افتتحت وزارة الأوقاف المصرية، مسجد السيدة زينب رضى الله عنها أمام المصلين يوم الجمعة 29 مارس 2024م، وذلك بعد الإغلاق المؤقت، بينما استمر إغلاق الضريح والمقام إلى حين الانتهاء الكامل من تطويره وتجديده إلى أن قام الرئيس عبدالفتاح السيسى، صباح يوم الأحد 4 ذى القعدة 1445ه‍ 12 مايو 2024م، بافتتاحه بعد أشهر عدة من أعمال التطوير والتجديد للمسجد. 
ويعتبر مسجد السيدة زينب ثالث المساجد التى تم تطويرها بعد مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه، والسيدة نفيسة رضى الله عنها. وقد شملت أعمال التطوير، بأن كسيت المساحة الخارجية للمسجد بأجود أنواع الجرانيت، وتمت زيادة عدد الأبواب تجنبا لتدافع الزوار والمصلين فى أوقات الذروة، كما كسيت حوائط المسجد من الخارج بالكامل بالحجر المزخرف بأشكال بروازية.
وتم كساء المحراب الرئيسى فى منتصف المسجد بأنفس أنواع الرخام وحفرت عليه آيات قرآنية كريمة وتحولت الحوائط الداخلية إلى لوحات فنية خشبية ورخامية، كذلك تم تجديد المقام بأنفس الأحجار الكريمة.
 
الإمام الشافعى.. يقع مسجد الإمام الشافعى فى حى يحمل اسمه، شرق محافظة القاهرة، جنوب قلعة صلاح الدين الأيوبى، ويعد واحدا من أبرز المساجد التاريخية فى مصر، لما يتمتع به من طراز معمارى فريد واحتوائه على ضريح الإمام الشافعى، أحد أعلام الإسلام، وصاحب المذهب الفقهى الثالث بين المذاهب الأربعة
المعتمدة لدى أهل السنة والجماعة.
وقد شهد المسجد والضريح عدة مراحل ترميم وتطوير، فقد أمر السلطان قايتباى 855هـ / 1480 بترميمه، وجدده السلطان قنصوه الغورى قبل دخول العثمانيين مصر، وأجرى على بك الكبير أعمال إصلاح إضافية.
وفى القرن الثامن عشر، بنى الأمير عبدالرحمن كتخدا مسجدا بجوار الضريح، جُدِّد لاحقا فى عهد الخديو توفيق، ثم أُكمل فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى.
ويتميز المسجد اليوم بواجهاته الحجرية المزخرفة، ومئذنته التى تشبه المآذن المملوكية، ومنبره الخشبى المطعّم بالعاج والأبنوس.
أما عن أعمال الترميم الحديثة، فقد شهد المسجد بين عامى 2016م و2021م مشروعا شاملا لترميم عناصره الأثرية، شمل: ترميم الجص والزخارف، صيانة الأخشاب الملونة والتكسيات الرخامية، إصلاحات إنشائية للقباب والمقصورات، ترميم التوابيت الخشبية والتكسيات الرصاصية، توثيق القبة من الداخل والخارج توثيقا دقيقا.
نقيب الأشراف يوجّه الشكر للرئيس السيسى.. وجهت نقابة السادة الأشراف، على لسان السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، وجميع منتسبيها من أبناء الأشراف داخل مصر وخارجها، الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى، على اهتمامه بمساجد آل البيت.
وأكد نقيب الأشراف، أن هناك تطويرا غير مسبوق فى مساجد «سيدنا الإمام الحسين والسيدة نفيسة رضى الله عنها والسيدة زينب والسيدة رقية والسيدة فاطمة النبوية» رضى الله عنهم، ويتم تطوير المناطق المحيطة بها بصورة حضارية، وكذلك شارع الأشراف وما يتضمنه من مقامات لآل بيت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وما تم من تطوير حضارى للمناطق المحيطة بهذه المساجد التاريخية وما يمثله من زيادة السياحة الدينية والثقافية من داخل وخارج مصر، وما يعكسه من زيادة الدخل القومى.
وأكد نقيب الأشراف، أن مساجد آل بيت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تشهد طفرة غير مسبوقة فى التطوير بما يحافظ على الهوية المعمارية للحضارة الإسلامية، مؤكدا أن اهتمام الرئيس السيسى بتطوير الأضرحة والمساجد يؤكد الحرص على تطوير واجهة مصر الحضارية.
وأضاف نقيب الأشراف، أن تطوير أضرحة ومساجد آل البيت يتم بإبراز الزخرفة وإعادتها إلى رونقها الطبيعى، لتكون المساجد وجهة سياحية للزائرين من داخل وخارج مصر، إضافة إلى تطوير المناطق المحيطة بالأضرحة والمواقع الأثرية بالقاهرة الفاطمية والتاريخية، ويشمل التطوير الطرق والميادين والمرافق المحيطة بمساجد آل البيت، وهذا سيجعلها أكثر جذبا للزائرين، وأسهل فى الوصول إليها، ما يعيد إلى هذه المساجد والأضرحة مريديها من جديد، من داخل مصر وخارجها.
وأعرب نقيب الأشراف، عن عميق شكره مرة أخرى للرئيس عبدالفتاح السيسى، سائلا المولى عز وجل أن يوفقه ويسدد خطاه ويجزيه خير الجزاء عما قدمه ويقدمه من جهود مباركة فى خدمة وطننا العزيز مصر.
الأعلى للصوفية.. وجه د. عبدالهادى القصبى، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، التهنئة للشعب المصرى والأمة الإسلامية بعملية التطوير الشاملة لمساجد آل البيت، التى أمر بها الرئيس السيسى.
وقال القصبى، إن الرئيس السيسى مهتم بتطوير دور العبادة، مؤكدا أن تطوير مساجد آل البيت يعد مشروعا قوميا يتبناه الرئيس السيسى.
ووجه القصبى، الشكر إلى الرئيس السيسى لاهتمامه الكبير بتطوير دور العبادة، كما أن اهتمامه بتطوير مساجد ومقامات آل البيت يعطى انطباعا طيبا.
وأضاف أن الدولة لا تهدم دور العبادة بل تقوم على تجديدها وتطويرها، لأن مساجد ومقامات آل البيت تبث القيم والأخلاق فى نفوس الأجيال والنشء.
وتابع: ما يحدث فى تطوير مساجد آل البيت، مشروع استثمارى كبير يساعد على بث القيم والأخلاق، مؤكدا أن سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وإحياءها فى نفوس الأجيال يساعد على التمسك بالأخلاق والقيم.
ترميم مسجد الظاهر بيبرس.. هو ثالث أكبر المساجد الأثرية بمصر مساحة، بعد جامعى أحمد بن طولون، والحاكم بأمر الله، حيث تبلغ مساحته ما يقرب من ثلاثة أفدنة.
أسس هذا المسجد الظاهر بيبرس عام 665 هجرية، وظل يؤدى رسالته نحو 550 عاما عانى بعدها الكثير من الإهمال أثناء الحملة الفرنسية على مصر، حيث حوله الفرنسيون إلى قلعة يتحصنون بها ونصبوا المدافع أعلى أسواره.
ثم تحول إلى مصنع للصابون فى عهد محمد على باشا، ثم أُقيم به فرن لخبز جراية العسكر، وفى نهاية القرن التاسع عشر الميلادى أُزيل الفرن ونُظْف الموقع واستعمله الجيش الإنجليزى مخبزا ثم مذبحا.
يتكون المسجد من صحن أوسط مكشوف تحيط به أروقة أربعة أكبرها رواق القبلة التى كانت عقودها محمولة على أعمدة رخامية فيما عدا المشرفة منها على الصحن فقد كانت محمولة على أكتاف بنائية مستطيلة القطاع كذلك صف العقود الثالث من جهة الشرق كانت عقوده محمولة على أكتاف بنائية أيضا.
 
وشملت عملية التطوير الخدمات المقدمة للزائرين لتحسين تجربتهم السياحية أثناء الزيارة، حيث تم وضع لوحات إرشادية وتعريفية بالجامع، وتوفير كل سبل الإتاحة للسياحة الميسرة لذوى الهمم لتسهيل زيارتهم للمسجد بكل سهولة ويسر.
 
كما أن الأعمال شملت أيضا تنفيذ مرافق البنية الأساسية بكامل المشروع من أعمال تدعيم الأساسات والعزل والأعمال الإنشائية وأعمال شبكة تثبيت منسوب المياه الجوفية وتركيب منظومة إطفاء الحريق، وأعمال شبكة الكهرباء الداخلية والخارجية وتركيب وحدات الإضاءة الداخلية، حيث تم عمل إضاءة بانورامية تخصصية على واجهات ومداخل وبوابات المسجد من الخارج والداخل لإظهار جميع الزخارف والتفاصيل المعمارية لتكون أيقونة إضاءة جميلة للمسجد داخل ميدان الظاهر.
 
كذلك تم تنظيف الواجهات الحجرية الداخلية والخارجية للجامع بأحدث الطرق الميكانيكية المتبعة مع مراعاة الحفاظ على العناصر الحجرية ذات الزخارف الكتابية والنباتية والعمل على تقويتها وتدعيمها، كما تم ترميم واستكمال الشبابيك الجصية الموجودة أعلى حوائط الجامع وترميم ومعالجة الأشرطة الجصية الداخلية التى تحتوى على آيات قرآنية بإيوان القبلة، وترميم الأبواب الخاصة بمدخل الجامع وعمل التقوية والتعقيم والتسكيك للأبواب، وكذلك أعمال إحلال وتجديد الميضأة الحديثة، وترميم المداخل التذكارية الحجرية الثلاثة.
 
وقد سبق ونشرت وزارة الأوقاف تكلفة أعمال التطوير فى عدد من المساجد وذلك على النحو التالى: تطوير وصيانة مسجد الإمام الحسين - 292.125.000، تطوير وصيانة مسجد السيدة نفيسة - 103000000، تطوير وصيانة مسجد السيدة فاطمة النبوية - 6000000، تطوير وصيانة مسجد السيدة رقية - 53000000
صيانة ودرء خطورة مسجد السادة الو فائية - 3796000، تطوير مسجد الإمام الشافعى - 13584945، تطوير وصيانة مسجد الرفاعى تم نهو العمل بالمرحلة الأولى، وجارِ العمل بالمرحلة الثانية - 18436754.
 
أعمال الإنذار والإطفاء الآلى لمكتبة المخطوطات بمسجد السيدة زينب - 8140945. مسجد السيدة سكينة صيانة المقام ودورة المياه - 400000. تطوير وصيانة مسجد الفتح عابدين  - 13605932. تطوير وصيانة عمرو بن العاص - 153000000. تطوير وصيانة مسجد الحاكم بأمر الله - 85000000. تطوير وصيانة مسجد الظاهر بيبرس - 237000000. صيانة مسجد مصطفى مرزا وكالة البلح - 1000000، تطوير وصيانة مساجد ميدان السيدة عائشة عبدالغورى - المسبح - السيدة عائشة المرحلة الأولى - 3728045.
 
صيانة مسجد نبيهة يكن بالسيدة زينب - 328800. تطوير وصيانة مسجد مرزوق الأحمدى - ش الجمالية جارِ العمل به - 1000000. صيانة دورات مياه مسجد السلطان حسن - 197150. منارة مسجد فاطمة الشقراء - 150000. منارة مسجد العمرى السيدة زينب - 150000.
 
وشهدت الدولة المصرية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، نهضة كبرى فى إنشاء مساجد كبيرة ستكون فى يوما من الأيام شاهدة على النهضة التى تمتعت بها الدولة فى عهد الرئيس السيسى.
 
مركز مصر الثقافى الإسلامى بالعاصمة الإدارية الجديدة.. يعد المسجد الأكبر فى مصر وثالث مسجد فى العالم من حيث الضخامة بعد الحرمين الشريفين، وهو على مساحة 476 ألف م2 ويسع لـ137 ألف مُصل والممر الرئيسى بمساحة 2050م2، ويتكون من: مئذنتان، كل مئذنة على ارتفاع 148م، بالإضافة إلى القبة بارتفاع 30م وبوزن 500 طن وتعد من أكبر 10 قباب فى العالم. ويضم 3 مداخل ولكل مدخل 3 أبواب بارتفاع 6 أمتار لكل باب، مصنوع يدويا من الخشب بحشو نحاس، ويتوسط داخل المسجد أرقى صور العمارة الإسلامية «النجفة الكبرى» وقطرها 22 مترا وبارتفاع 22م.
 
وكل الحوائط من الرخام الطبيعى بزخارف إسلامية، وعلى قباب المسجد تم نقش أسماء الله الحسنى بأجود أنواع الزينة المُطعمة بالذهب، والأسقف الخشبية مصنوعة من خشب الأرو على ارتفاع 19م عليه زخارف من كل العصور الإسلامية التى يزينها النجف المصنوع من النحاس المطلى بالذهب، بالإضافة إلى 12 شباكا بارتفاع 12م، و38 سماعة D3.
 
ويحيط المسجد 30 ألف م2 من الرخام الأبيض الذى يجمع كل طبقات الشعب فى الصلاة والأعياد والمناسبات وتستقبل طلاب العلم والعُباد من كل أنحاء العالم.
 
ويحيط المسجد رواقان من الشرق والغرب يمتلآن بالمصاعد والسلالم الكهربائية لتيسير وصول المصلين إلى ساحة المسجد.
 
و«مبنى السبيل» ويحتوى على 24 صنبورا من الماء البارد لخدمة زوار المسجد، و4 قاعات للمناسبات والأعياد بخدماتها تسْع لمئات الأفراد منها قاعة لكبار الزوار بحيث يكون هذا المركز الإسلامى ملتقى الأعياد والمناسبات.
 
مركز تجارى ومحلات تجارية على مساحة 8872 م2 لخدمة العُباد والزوار وطلبة العلم من كل مكان فى العالم.
 
ومنبر الإمام، الذى يُعد من أكبر المنابر الخشبية فى العالم مصنوع يدويا من أفضل أنواع الخشب برائحة عطرية قوية طبيعية، ويتكون من 40 درجة بارتفاع 15.5م.
 
دار القرآن: على مساحة 6500 م2 ويتكون من 30 غرفة لـ30 جزءا من القرآن، كل غرفة منحوت عليها جزء كامل من القرآن بأياد مصرية بخط وتشكيل واضح لقراءة وحفظ القرآن من على الجدران، ومزودة بأجهزة لسماع القرآن وذلك باختيار الزائر للقارئ.
 
ويضم أيضا «المصحف الشريف العثمانى» وهو أثمن ما أهدى إلى دار القرآن ويزن 80 كجم ويشتمل على 1087 صفحة مكتوب بالخط الكوفى القديم غير منقوط وغير مُشكل وغير مُقسم إلى أحزاب وأرباع.
وحصل المشروع على جائزة الاستحقاق فئة مشروعات الثقافة والعبادة فى مسابقة التحكيم العالمية لمجلة ENR الأمريكية لسنة 2022.
 
مسجد المشير طنطاوى بالقاهرة.. المسجد يسع 3 آلاف مصل ويضم قاعتين للمناسبات، رئيسية تسع لـ1250 فردا و5 قاعات فرعية للمناسبات تسع حتى 1300 فرد، وجراج بالبدروم سعة 300 سيارة، بالإضافة إلى منطقة مراسم ومنطقة خدمات ومنطقتين انتظار سيارات ومسطحات خضراء وتنسيق الموقع العام.
 
مسجد العزيز الحكيم.. تم افتتاح مسجد العزيز الحكيم بمنطقة المقطم، والذى يعد منارة جديدة ومؤسسة دينية متكاملة، ضمن سلسلة من المشروعات القومية التى تستهدف الارتقاء بدور بيوت الله، ليس فقط من الناحية المعمارية، ولكن من خلال دمج الخدمات المجتمعية والتعليمية والصحية لخدمة المواطنين.
 
شيد المسجد على مساحة 4 أفدنة، ليتسع لأكثر من 8600 مصل، فيما تمتد المساحة الخارجية على 10 آلاف متر مربع، وهو ما يعكس مهابة وقدسية المكان وجمال التصميم، كما يشتمل على مئذنة شامخة تعانق السماء بارتفاع 52 مترا، منارة تبعث رسالة السلام والطمأنينة، كما يزين قباب المسجد الـ9 قبة رئيسية بقطر 15 مترا، تحيط بها مجموعة من القباب.
 
ويوجد فى الساحة الداخلية للمسجد 28 إيوانا، صممت خصيصا لتكون حلقات لتحفيظ القرآن الكريم، ويتوسطها سبيل مزين بـ12 جدارية رخامية نقشت عليها آيات من سورة الكهف، كما يوجد داخل المسجد منظومة إضاءات ديكورية على الطراز الإسلامى تتوسطها نجفة عملاقة تزن نحو طنين، إضافة إلى الإضاءة الخارجية للمسجد والمئذنة والساحة الخارجية لتونير سماء المنطقة وتبعث على الشعور بالطمأنينة.
 
كما تم تزيين جدران المسجد من الداخل بآيات قرآنية وزخارف إسلامية مستوحاة من كنوز أرض مصر، لتمنح المكان حضورا بصريا هادئا يعزز روح الخشوع ويعمق السكينة، ولم يقتصر التخطيط المعمارى للمسجد على الجانب الدينى فقط، بل امتد ليشمل البعد الإنسانى والاجتماعى، حيث يضم المسجد 3 قاعات للمناسبات، و4 فصول تعليمية، و3 عيادات طبية، إلى جانب حضانتين للأطفال، ومصلى مخصص للسيدات يسع 160 مصلية.
 
مسجد السميع العليم.. يعد مسجد «السميع العليم» صرحا إسلاميا متكاملا ومنارة جديدة للإشعاع الدينى فى جنوب البحر الأحمر، حيث أُقيم على مساحة إجمالية تبلغ 5600 متر مربع، ويتسع لأكثر من 3500 مصلٍ، ليصبح واحدا من أكبر المساجد بالمنطقة.
 
وجرى تصميم المسجد ليكون مركزا متكاملا للعبادة ونشر تعاليم الدين الوسطى، إذ يضم قاعة صلاة رئيسية، وغرفة مخصصة لإمام المسجد، وأخرى لتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب دورات مياه مجهزة على أعلى مستوى، وملحق للوضوء، ومنطقة انتظار للسيارات لخدمة المصلين والزائرين.
 
ويأتى افتتاح هذا الصرح الدينى الكبير ضمن خطة الدولة الشاملة لتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتأكيدا على الاهتمام ببناء الإنسان روحيا وثقافيا، بالتوازى مع جهود التنمية العمرانية والاقتصادية.
 
مسجد «الفتاح العليم» بمدخل العاصمة الإدارية.. يقع مسجد «الفتاح العليم» على الطريق الدائرى الأوسطى بالعاصمة الإدارية الجديدة، ويعتبر المسجد درة العمارة الإسلامية الحديثة وجوهرة الإنشاءات داخل العاصمة الإدارية، كما يمثل إنجازا جديدا يضاف إلى سلسلة إنجازات الدولة المصرية فى مجال البناء والتشييد، ليصبح من أكبر المساجد فى المنطقة العربية والشرق الأوسط.
 
استغرق بناء المسجد نحو عام ونصف العام، بدءا من يوليو عام 2017 وحتى ديسمبر عام 2018، وقد تم البناء تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وبمشاركة العديد من شركات التشييد والسجاد والكريستال وشركات الزراعة واللاند سكيب، وبلغ عدد الفنيين والمهندسين والعمال الذين أنجزوا أكبر صرح دينى فى الشرق الأوسط نحو 1500 عامل.
 
وأقيم مسجد «الفتاح العليم» على مساحة تبلغ نحو 250 ألف متر مربع، ويبلغ طوله نحو 500 متر، وعرضه 500 متر.
 
ويتكون المسجد من بدروم على مساحة 6325 م2، ودور أرضى يضم صحن المسجد على مساحة 6325 م2، ويسع لـ6300 مصلٍّ. ويضم المسجد مدخلا جانبيا لمصلى السيدات بالدور الأول، كما يضم ساحة الصلاة الخارجية بمساحة 3400 م2، وتسع 3400 مصلٍّ.
 
ويسع المسجد 12300 مصلٍّ، ويشمل بدروما منفصلا يضم المصلى اليومى للرجال والنساء ودار تحفيظ القرآن، وتعلوه ساحة مكشوفة تستخدم أيضا للصلاة، ويضم المسجد المسار الجنائزى أو طريق المراسم الذى تم التخطيط لتنفيذه بحيث يسع 2000 مصلٍّ على المحور الأخضر.
 
ويضم البدروم مصلى رجال يسع 1200 مصلٍّ، ومصلى سيدات يسع 300، لتصل سعة إجمالى عدد المصلين إلى نحو 17 ألف مصلٍّ، كما يحتوى على ميضتين للرجال، وميضتين أخريين للنساء، ويتضمن المسجد 4 مآذن، ويبلغ ارتفاع المئذنة 95 مترا.
 
ويحتوى المسجد على قبة رئيسية بارتفاع 44 مترا وقطر نحو 33 مترا، وتعتبر أكبر قبة فى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى 4 قباب رئيسية أخرى على أركان المسجد بارتفاع 10 أمتار، يبلغ قطر القبة الواحدة 11.75م، ويبلغ ارتفاعها 29 مترا، فضلا عن 16 قبة أخرى ليصل إجمالى القباب فى المسجد إلى 21 قبة.
ويتضمن المسجد متحف رسالات سماوية، وأربع قاعات مناسبات وثلاث قاعات للنساء بإجمالى 7 قاعات.
 

print