شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفا مدفعيا واسعا استهدف ضواحي منطقة ميفدون، بالقرب من بلدة زوطر الشرقية، في جنوب لبنان، كما شن طيران الاحتلال الإسرائيلى غارات جوية على بلدة المنصوري تزامنت مع عملية قصف نفذتها القوات الإسرائيلية في الأراضي المشتركة لبلدة المنصوري – مجدل زون، جنوب مدينة صور، إضافة إلى غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا ضخما على مرحلتين في المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفر رمان في جنوب لبنان، وفقا لما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام، كما أصابت قذائف المدفعية الإسرائيلية المتقطعة ضواحي ميفدون، بالقرب من زوطر الشرقية.
وتتزايد الاحتمالات بأن تبدأ إسرائيل جولة جديدة من الحرب للسيطرة علي مرتفعات"على الطاره" التي تعد نقطة استراتيجية مهمة في الجنوب، حيث يكثف الجيش الإسرائيلي قصفه هذه المنطقة يوميا بالمقاتلات والمسيرات والمدفعية والقنابل الحارقة.
ما مصير جولة المفاوضات القادمة؟
يتواصل التصعيد وسط غموض بشأن مسار المفاوضات، وفى هذا السياق قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لا موعد محدد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل حتى الآن.
ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إعادة إدراج حزب الله على قائمة العقوبات الأمريكية؛ مرجعة ذلك إلى علاقة الحزب بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وتدخله في توجيه قراراته السياسية ، وذلك ضمن حزمة إجراءات جديدة تستهدف شبكات تمويل الحزب وتهريب الكوكايين.
ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية؛ إن النظام الإيراني استخدم حزب الله لعقود لنشر الإرهاب في المنطقة، وواشنطن تعيد تصنيف الحزب بسبب دعمه لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني؛ مؤكدةً أنها ستواصل استهداف شبكات تمويل إيران التي تدعم حزب الله وتهدد أمن المنطقة.
وفى هذا الصدد، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس إن إيران تستخدم حزب الله لـ"بث الفوضى" في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين.
وقالت واشنطن إن حزب الله وحلفاءه يعتمدون على أساليب عدة لتمويل أنشطتهم بينها تهريب النفط والشحن غير المشروع وبيع السلع وتهريب الأموال نقدا.
عقوبات على 10 أفراد مرتبطة بشبكة تمويل "حزب الله"
وتستهدف الإجراءات الأمريكية الجديدة أيضًا 10 أفراد ضمن شبكة مسؤولة عن نقل أموال نقدية إلى حزب الله عبر رحلات تجارية .
والشبكة المستهدفة مرتبطة بمسؤول التمويل السابق في فيلق القدس بهنام شهرياري وتنقل الأموال إلى حزب الله، ورجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز الذى يدير شبكة لنقل الأموال إلى حزب الله عبر شركات صرافة وحسابات مصرفية، كما تضم تلك الشبكة أيضا ناقلين آخرين نقلوا أموالا نقدية سرا إلى حزب الله على متن رحلات جوية تجارية متجهة إلى لبنان.
العقوبات تشمل أيضا أي كيانات يملكها الأشخاص المدرجون بشكل مباشر أو غير مباشر؛ إضافة إلى تجميد جميع أصول وممتلكات الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين.
ومن جهة أخرى يواصل لبنان الحشد العربى والدولى للضغط على إسرائيل بتنفيذ نصوص اتفاق الإطار ووقف الاعتداءات على الجنوب وتنفيذ الانسحاب، وفى هذا الصدد أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال زيارته إلى مدينة صور جنوب لبنان، على مواصلة حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وتطوير موارده البشرية، وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لعسكرييه، كما شدد على أن حكومته متمسكة بالعمل كحكومة متضامنة وفق ما يقتضيه الدستور.
وقال سلام للعسكريين، أدرك حجم التحديات التي تواجهونها والأعباء التي تتحملونها في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية، لكنني أعرف أيضاً أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي.
وأكد سلام أيضا، أن الحكومة تريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني آمناً لوجود جيش يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية قرار الحرب والسلم.
وأشار إلى أن وجود الجيش في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، بل هو حضور للدولة، موضحاً أن كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها.
وشدد سلام على أن تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومته ليس بنداً ثانوياً في برنامجها ولا مسألة تقنية، بل خيار استراتيجي في صميم مشروعها لاستعادة الدولة، مؤكداً أن الحكومة ستواصل حشد الدعم العربي والدولي لتحقيق ذلك.
ودعا العسكريين إلى الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية، وعدم السماح للأهواء السياسية بالتفرقة بينهم أو للطائفية بالتسلل إلى صفوفهم، مؤكداً ضرورة أن يبقى الدستور والقانون المرجع الوحيد لهم؛ لافتا إلى أن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على السلاح والعتاد والعديد، بل تكمن أيضاً في وحدته.