الجمعة، 21 أغسطس 2026 04:54 م

حروب الشائعات والأكاذيب سلاح الإخوان الإرهابية.. من الفيديوهات المفبركة إلى الأخبار الكاذبة وتحريف التصريحات.. الجماعة المحظورة تنقل معركتها من الشارع إلى الشاشات وتستهدف وعي المصريين واقتصاد الدولة

حروب الشائعات والأكاذيب سلاح الإخوان الإرهابية.. من الفيديوهات المفبركة إلى الأخبار الكاذبة وتحريف التصريحات.. الجماعة المحظورة تنقل معركتها من الشارع إلى الشاشات وتستهدف وعي المصريين واقتصاد الدولة الإخوان - صورة أرشيفية
الجمعة، 21 أغسطس 2026 01:30 م
كتب _ هشام عبد الجليل
بعد تراجع قدرة جماعة الإخوان الإرهابية على فرض وجودها من خلال التحركات الميدانية، انتقلت، إلى ساحة أخرى أكثر اتساعًا وتأثيرًا، وهي ساحة الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتحولت الشائعات والأكاذيب إلى أدوات رئيسية في محاولة ضرب الثقة بين المواطن والدولة وإعادة إنتاج حالة الفوضى ولكن هذه المرة عبر الشاشات.
 
المعركة الجديدة لا تحتاج إلى عبوة ناسفة أو سلاح في الشارع، وإنما تحتاج إلى هاتف وحساب إلكتروني ومقطع فيديو قديم وعنوان مضلل، ومن هنا، طورت الجماعة المحظورة أدواتها لتناسب عصر التواصل الرقمي، وأصبح نشر المعلومات المضللة جزءًا من استراتيجية تستهدف المجتمع.
 
فآلة الزيف الإخوانية تعتمد على ضخ عدد كبير من الشائعات عبر منصات وقنوات تعمل من الخارج، وتتناول موضوعات الاقتصاد والخدمات والمشروعات القومية والقرارات الحكومية، بهدف صناعة حالة مستمرة من القلق والغضب، والخطورة هنا أن الشائعة لا تحتاج إلى ساعات طويلة حتى تنتشر، فمنشور واحد يمكن أن يصل إلى آلاف المستخدمين، ومقطع فيديو مجتزأ يمكن أن يتحول خلال دقائق إلى قضية رأي عام، بينما يحتاج تصحيح المعلومة إلى وقت وجهد للوصول إلى الجمهور نفسه.
 
وتتعدد الأدوات بداية من إعادة نشر فيديوهات قديمة على أنها أحداث جديدة، مرورًا بنسب وقائع حدثت في دول أخرى إلى مصر، وصولًا إلى تحريف تصريحات المسؤولين أو تقديم معلومات اقتصادية بصورة مجتزأة لخدمة هدف سياسي محدد.
 
وهذه الطريقة في صناعة التضليل تستهدف المواطن بصورة مباشرة، فالمواطن الذي يقرأ كل يوم أخبارًا عن أزمة جديدة أو قرار كارثي أو انهيار اقتصادي مزعوم قد يفقد تدريجيًا ثقته، كما تمتد آثار هذه الشائعات إلى الاقتصاد، فصناعة صورة سلبية عن الدولة يمكن أن تؤثر على قرارات المستثمرين وتخلق حالة من القلق حول مستقبل الأسواق والمشروعات، وهو ما يجعل الحرب الإعلامية جزءًا من معركة أوسع تتجاوز مجرد نشر خبر كاذب.
 
وتحاول الجماعة، استغلال أي تحديات اقتصادية أو اجتماعية حقيقية وتحويلها إلى مادة لتضخيم الغضب، وهنا يجب التفريق بين النقد المشروع وبين التضليل المتعمد، والنقد حق أصيل، أما اختلاق المعلومات وتزييف الوقائع فهو شيء مختلف تمامًا، كما يركز النص على استهداف الشباب، باعتبارهم الأكثر استخدامًا لمنصات التواصل الاجتماعي، ويتم ذلك عبر تقديم محتوى يركز على الإحباط والهزيمة والتشكيك، مع تجاهل أي تطورات إيجابية أو إنجازات موجودة على أرض الواقع.
 
لكن المواطن المصري أصبح أكثر قدرة على اكتشاف هذا النوع من المحتوى، فمع تكرار الشائعات وسرعة سقوطها أمام البيانات الرسمية والوقائع، باتت قطاعات واسعة من الجمهور أكثر حذرًا في التعامل مع الأخبار التي تصل إليها عبر الحسابات مجهولة المصدر، وهنا تأتي أهمية معركة الوعي، فمواجهة جماعة الإخوان الإرهابية لا تتوقف عند مواجهة التنظيم على الأرض، وإنما تمتد إلى حماية العقل من التلاعب، المواطن الذي يتأكد من مصدر المعلومة قبل مشاركتها يتحول إلى خط دفاع حقيقي ضد الشائعة.
 
جماعة الإخوان الإرهابية تحاول تحويل كل أزمة إلى أزمة أكبر، وكل مشكلة إلى دليل على انهيار شامل، وكل فيديو إلى قضية عامة، والهدف النهائي هو صناعة صورة ذهنية سلبية عن الدولة.، لكن الحقائق لا يمكن التغاضي عنها، فالمشروعات التي تعمل على الأرض، والخدمات التي يحصل عليها المواطن، والبيانات الرسمية، والوقائع اليومية، كلها أدوات لكشف الفارق بين الواقع وما يتم الترويج له، ومن ثم فإن الحرب ضد الشائعة ليست حربًا سياسية فقط، وإنما حرب على الحقيقة ومن هنا يصبح وعي المواطن المصري أحد أهم الأسلحة في مواجهة ماكينة الأكاذيب الإخوانية، لأن الشائعة لا تعيش إلا عندما تجد من يصدقها ويعيد نشرها.

موضوعات متعلقة :

داعية سلفى: الإخوان صناعة ماسونية وأخطر من إسرائيل وليس لهم دين سوى المال

الجماعة الإرهابية تدعى البحث عن العدالة والسلام والدلائل تشير لعنفها.. باحث: زيف سلمية الإخوان تتجلى فى إراقة الدماء والتاريخ يوثق استخدام الجماعة للخلايا السرية وصولاً للحظر الدولي

داعية سلفى: الإخوان تستعين بعناصر من جماعات معادية لتنفيذ أهداف مسلحة

داعية سلفى: أخطر ما فى فكر الإخوان احتكار الحقيقة والسعى للسلطة باسم الدين

التهرب الضريبي لأعضاء الإخوان الإرهابية.. عقود الشركات والكيانات الإعلامية فى الخارج تحت المجهر.. الجماعة ترتكب جرائم تحايل وتلجأ لحيل وهمية كغطاء لأنشطتها غير المشروعة.. ودول تطاردها بعد الكشف عن وجهها القبيح

رياء الإخوان.. باحث شؤون جماعات متطرفة: الجماعة حوّلت العبادة إلى تدين استعراضي.. خطيئتهم الأشد خطرًا عبر تاريخهم.. اختطفت العبادة وحولتها لمعارك شكلية بهدف التمدد التنظيمي وفرض الحضور في المجال العام

من الشائعة إلى التحريض.. مخطط إعلامى تقوده منصات الإخوان فى الخارج.. محمد ناصر يظهر كأحد أبرز نماذجه عبر إعادة تدوير الادعاءات وتضخيم الأزمات واستهداف مؤسسات الدولة برسائل سياسية وإعلامية متكررة


print