- قاليباف: واشنطن تضغط لانتزاع تنازلات لم تكن جزءا من مذكرة التفاهم
- أزمة دبلوماسية بين إيران وفرنسا ..الخارجية الإيرانية تعلن موظفين اثنين في السفارة الفرنسية بطهران بأنهما "غير مرغوب فيهما"
- "العدل الأمريكية" توجه اتهامات إلى 17 إيرانيا سرقوا 31 تيرابايت من البيانات عبر هجمات إلكترونية
يزداد المشهد تعقيدًا فى ظل تصاعد حدة التصريحات الأمريكية تجاه طهران عقب نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود أي محادثات جارية أو مجدولة مع الإيرانيين، مشددا على أن الحصار البحري لموانئها قائم بكامل قوته ومفضلا عدم تمديد العمل بمذكرة التفاهم.
وطالب الرئيس الأمريكي إيران بالاستسلام ورفع الراية البيضاء، متوعدا بأنه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي، ومجددا التأكيد على ضرورة فتح مضيق هرمز، وأن أي اتفاق يجب أن يتم وفق الشروط الأمريكية.
وفى هذا السياق؛ قال مسؤول أمريكي إن ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران .
بالتزامن نشر ترامب خريطة لمضيق هرمز واصفا إياه بـ"الأرض الأمريكية الجديدة"، ومحتفيا بانتظام الملاحة فيه وتراجع أسعار النفط.
كما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن نقاشات داخلية جارية في (البنتاجون) لتقليل أعداد القوات الأمريكية بالشرق الأوسط، مما يثير الكثير من التكهنات حول إستراتيجية واشنطن المقبلة بين الحصار والتراجع الميداني.
ما الإستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه إيران؟
فى هذا الصدد؛ قال مصدر وفقا لـ"سى إن إن "؛ إن مسؤولين أمريكيين أبلغوا حلفاء بأنهم بصدد تغيير استراتيجيتهم والانتقال لخنق إيران تدريجيا؛ وأضافوا أن ترامب يريد الانتظار إلى أن يبدي قادة إيران استعدادا جديدا لإبرام الاتفاق الذي يسعى إليه.
وفى الوقت نفسه؛ وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات إلى 17 إيرانيا بتنفيذ حملة واسعة لسرقة البيانات عبر هجمات إلكترونية؛ وأوضحت وزارة العدل الأمريكية أن المتهمين استهدفوا 144 جامعة أمريكية و178 جامعة أجنبية و42 شركة ووكالات حكومية و سرقوا أكثر من 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية والملكية الفكرية.
ما موقف طهران من المفاوضات؟
فى المقابل؛ تتمسك طهران بمذكرة التفاهم بوصفها الوثيقة المرجعية والإطار الوحيد الحقيقي والملزم كشرط لإنهاء الأزمة، محملةً واشنطن التبعات الناتجة عن خرق التزاماتها كما يرفض الجانب الإيراني تصريحات الرئيس ترامب الداعية لإعلان السيادة على مضيق هرمز ويربط الحرس الثوري مسألة إعادة فتح الممر الملاحي بإنهاء الحرب ورفع الحصار الأمريكي.
وفى هذا السياق؛ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ؛ إنه نقل للوسطاء رفض طهران لوقف إطلاق النار وتشديدها على إنهاء الحرب، مضيفا أن الأمن في الخليج يجب أن يكون جماعيا ويشمل أبعادا اقتصادية.
ومن جانبه قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأمريكيين يعتقدون أن بإمكانهم عبر مزيد من الضغط انتزاع تنازلات لم تكن جزءا من مذكرة التفاهم؛ مضيفا أن "وزيرا الخزانة والحرب الأمريكيين غير مؤهلين لانتزاع تنازلات ولايمكنهما الخروج من أزمة صنعتها واشنطن".
وفى السياق نفسه؛ أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط بل ستزداد ثباتا في مواجهة ما وصفه بمحاولات الإملاء والتهديدات.
ومن جهة أخرى؛ أبلغت وزارة الخارجية الإيرانية موظفين اثنين في السفارة الفرنسية بطهران بأنهما "غير مرغوب فيهما" وبحظر دخولهما البلاد، ورد وزير الخارجية الفرنسي أنه سيتم طرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين خلال الأيام المقبلة.
كما قام رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بزيارة إلى بغداد و قال إنها تهدف إلى تعزيز النظام الإقليمي الجديد دون تدخل قوى أجنبية.
الإمارات توقف التبادلات التجارية مع إيران
وعلى صعيد التوتر بين إيران ومنطقة الخليج؛ أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر.
جاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية إطلاق صاروخين إيرانيين كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية وقد سقطا في البحر؛ وأكدت "الدفاع الإماراتية" أن التقييمات أظهرت أن الصاروخين الباليستيين اللذين تم رصدهما كانا قادمين من إيران، وأضافت أنهما كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، وقد سقطا في البحر.
وفى سياق الإعلان عن وقف التعاملات التجارية مع إيران ؛ أكدت "عفراء الهاملي"، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنفي كافة الادعاءات حول وضع العلاقة الاقتصادية مع إيران، كما أكدت التزامها الراسخ بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي، باعتبارها وسائل أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وأوضحت أنه في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر.
وشددت على أن دولة الإمارات تظل ملتزمة التزاماً راسخاً بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية.
من جانبها؛ أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن رفضها الاتهامات بإطلاق صواريخ تجاه الإمارات.
الملاحة فى مضيق هرمز
وعلى صعيد الملاحة فى مضيق هرمز؛ أفادت بيانات ملاحية بتباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب عدم وضوح الإشارات المتعلقة بإعادة فتحه بعد الحصار المفروض عليه خلال الحرب.