جاءت زيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان إلى القاهرة تسلط الضوء على التعاون المشترك بين القاهرة وأنقرة والعلاقات التاريخية بين البلدين حيث قال فيدان "زيارتنا إلى مصر شكلت فرصة بالغة الأهمية لمناقشة التعاون الثنائي الذي يسير على مستوى ممتاز والتطورات في منطقتنا"، وتقدم فيدان بالشكر إلى جميع المسؤولين المصريين، وعلى رأسهم "زميلي العزيز وأخي بدر عبد العاطي، على كرم الضيافة الصادقة الذي قدّموه".
من جانبهم أكد نواب على أن الزيارة تفتح أفاقا عدة للتعاون بين الدولتين ، حيث أكد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، أهمية إعلان الحكومة عن وجود فرص واعدة أمام الاستثمارات التركية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لافتا إلى أن هذه الخطوة تعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات كبيرة تجعلها من أكثر المناطق جذبا للاستثمارات الأجنبية، في ظل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أهم طرق التجارة العالمية، إلى جانب ما تتمتع به من بنية تحتية وموانئ ومناطق صناعية وخدمية مؤهلة لاستقبال مشروعات كبرى.
وأوضح أن جذب المزيد من الاستثمارات التركية إلى قناة السويس يمكن أن يساهم في توطين صناعات جديدة، وزيادة الإنتاج والتصدير، وفتح أسواق خارجية أمام المنتجات المصنعة في مصر، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب.
وأشار النائب جمال أبو الفتوح، إلى أن الشركات التركية تمتلك خبرات متنوعة في عدد من القطاعات الصناعية والخدمية، وهو ما يمكن الاستفادة منه في دعم خطط الدولة لزيادة التصنيع المحلي وتعميق المكون المحلي، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية الاقتصادية.
وشدد على ضرورة استمرار الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة، وتقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين، وتذليل العقبات أمام تأسيس المشروعات، مؤكدا أن زيادة الاستثمارات التركية في قناة السويس تمثل فرصة لتعزيز موارد الدولة ودعم الاقتصاد الوطني وتحويل المنطقة إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية.
النائب محمد سليم: التوافق المصري التركي بشأن وحدة ليبيا يدعم الحل الليبي ويعزز فرص الاستقرار
كما أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أهمية إعلان وزارة الخارجية وجود توافق بين مصر وتركيا بشأن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، مشيرا إلى أن تكثيف التنسيق بين القاهرة وأنقرة يمكن أن يمثل عاملا داعما للجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الليبية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون المصري التركي من أجل دعم مسار توحيد المؤسسات الليبية، والعمل على تهيئة الأجواء أمام التوصل إلى حل "ليبي – ليبي"، يحظى بقبول الأطراف الوطنية، مع احترام دور المؤسسات الليبية الوطنية وعدم فرض أي ترتيبات من الخارج.
وأشار إلى أن مصر تمتلك رؤية واضحة وثابتة تجاه الأزمة الليبية، تقوم على ضرورة إنهاء الانقسام في السلطة التنفيذية وتوحيد مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، باعتبارها خطوة أساسية لإنهاء المرحلة الانتقالية وترسيخ الاستقرار السياسي.
وأوضح النائب محمد سليم، أن تحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا يرتبط كذلك بخروج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، والحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها، مؤكدا أن مستقبل ليبيا يجب أن يحدده الليبيون أنفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية.
وقال إن توحيد المؤسسات الليبية يمثل ضرورة لحماية مصالح الشعب الليبي، داعيا إلى استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم المسار السياسي، بما يحفظ أمن ليبيا واستقرارها ويعزز أمن دول الجوار والمنطقة.
عادل زيدان: استهداف 15 مليار دولار للتبادل التجاري مع تركيا يعكس اتساع الشراكة الاقتصادية ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج المصري
فيما أكد النائب عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن استهداف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار يمثل مؤشرًا مهمًا على تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويؤكد وجود فرص واسعة يمكن البناء عليها لتوسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح زيدان، في بيان له، أن تعزيز العلاقات التجارية مع تركيا لا يقتصر على زيادة حجم المبادلات بين البلدين، وإنما يمتد أثره إلى دعم قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى أسواق إقليمية أوسع، وهو ما يتطلب مواصلة سياسة الانفتاح الاقتصادي وتوسيع شبكة الشراكات التجارية لمصر في المنطقة، بما يفتح منافذ جديدة أمام الصادرات الوطنية ويمنح المنتج المصري فرصًا أكبر للمنافسة والانتشار.
وأشار إلى أن السوق المصرية تمتلك مقومات جاذبة للاستثمارات، سواء من حيث موقعها الاستراتيجي أو اتساع قاعدة الإنتاج وتوافر فرص متنوعة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، لافتًا إلى أن توطين مزيد من الاستثمارات المشتركة يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة وخلق فرص عمل جديدة.
وشدد على ضرورة استمرار العمل على إزالة العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام مجتمع الأعمال، مع تشجيع القطاع الخاص المصري والتركي على الدخول في شراكات جديدة تقوم على المصالح المتبادلة وتستفيد من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وأضاف أن زيادة التبادل التجاري تمثل فرصة لتعزيز الصادرات المصرية وتنويع الأسواق المستقبلة للمنتجات الوطنية، بما يدعم تدفقات العملة الأجنبية ويرفع قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار حالة الانفتاح الإقليمي في بناء علاقات اقتصادية أكثر اتساعًا مع مختلف الأسواق.
واعتبر النائب أن تطور العلاقات المصرية التركية خلال السنوات الأخيرة يوفر أرضية مناسبة للانتقال بالتعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقًا، مؤكدًا أن الوصول إلى مستهدف الـ15 مليار دولار ينبغي أن يكون جزءًا من رؤية أوسع تستهدف جعل مصر مركزًا للتجارة والاستثمار وإعادة التصدير إلى أسواق المنطقة.
النائب محمد سمير مكي : استهداف 15 مليار دولار للتبادل التجاري مع تركيا يعزز الصادرات المصرية في الاسواق الإقليمية
كما أكد النائب محمد سمير مكي، عضو مجلس النواب، أن التوجه نحو زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار يعكس امتلاك العلاقات الاقتصادية بين البلدين فرصًا كبيرة للنمو، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة استثمار الموقع الجغرافي لمصر وعلاقاتها المتنوعة في بناء شبكة أوسع من الشراكات التجارية مع دول الإقليم.
وقال مكي، في بيان له، إن انفتاح الأسواق المصرية على محيطها الإقليمي يجب أن يتحول إلى مسار اقتصادي مستدام يتيح للمنتجات الوطنية الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسواق، خاصة أن تعزيز حركة التجارة الخارجية يمثل أحد الأدوات المهمة لزيادة الصادرات وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق موارد دولارية مستقرة.
وأشار مكي، إلى أن السوق التركية تمثل نافذة مهمة أمام المنتجات المصرية، وفي الوقت نفسه يمكن لمصر أن تكون نقطة انطلاق للاستثمارات والمنتجات التركية نحو أسواق أخرى في أفريقيا والمنطقة العربية، مستفيدين من اتفاقيات التجارة وموقع مصر كمحور لوجستي يربط بين عدة دوائر اقتصادية.
وأوضح مكي، أن تعظيم الاستفادة من العلاقات التجارية يتطلب الانتقال من مجرد زيادة حجم التبادل إلى توسيع قاعدة المنتجات والسلع المتبادلة، وتشجيع إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تحقق قيمة مضافة داخل الاقتصاد المصري، خصوصًا في المجالات الزراعية والغذائية والصناعية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن القطاع الخاص لديه دور محوري في تحويل فرص التعاون إلى مشروعات حقيقية، داعيًا إلى تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتوفير بيئة أكثر مرونة لتحفيز إقامة شراكات طويلة الأجل بين الشركات المصرية ونظيرتها التركية.
وأكد مكي أن نجاح مصر في توسيع حضورها داخل الأسواق الإقليمية يعزز من قدرتها على تنويع وجهات صادراتها وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، فضلًا عن دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص جديدة أمام الشركات والمصنعين والمصدرين