الأربعاء، 12 أغسطس 2026 07:04 م

اليوم العالمي للشباب.. 21.5 مليون شاب في مصر.. 47.1% يشاركون في قوة العمل و64.1% بوظائف دائمة.. 3.9 مليون طالب بالتعليم العالي.. 250 ألف فتاة يستهدفهن برنامج ريحانة.. والذكاء الاصطناعي يرسم خريطة وظائف المستقبل

اليوم العالمي للشباب.. 21.5 مليون شاب في مصر.. 47.1% يشاركون في قوة العمل و64.1% بوظائف دائمة.. 3.9 مليون طالب بالتعليم العالي.. 250 ألف فتاة يستهدفهن برنامج ريحانة.. والذكاء الاصطناعي يرسم خريطة وظائف المستقبل أرشيفية
الأربعاء، 12 أغسطس 2026 05:00 م
كتبت- هبة حسام
 
 
 
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للشباب، تتجه الأنظار إلى واحدة من أهم القوى المحركة لمسيرة التنمية، باعتبار الشباب ركيزة أساسية في بناء الاقتصادات الحديثة، ومصدرًا رئيسيًا للابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي. 
 
وفي مصر، تكشف أحدث مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن حضور لافت للشباب في التركيبة السكانية وسوق العمل والتعليم، بالتوازي مع تحركات حكومية تستهدف رفع مهاراتهم وربطهم باحتياجات سوق العمل وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
 
يأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “حياة مختلفة.. أحلام مشتركة”، في رسالة تؤكد أن اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية بين شباب العالم لا يلغي تشابه طموحاتهم، وفي مقدمتها الحصول على تعليم جيد، وفرص عمل لائقة، وحياة كريمة، ومشاركة حقيقية في صناعة القرار وبناء مستقبل أكثر استدامة.
 
يوافق اليوم العالمي للشباب 12 أغسطس من كل عام، وقد أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998، بهدف الاحتفاء بالشباب وإبراز أصواتهم وآرائهم وأعمالهم ومبادراتهم ومشاركاتهم في مختلف مجالات الحياة العامة والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

الشباب في مصر.. قوة سكانية ضخمة

 

وفقًا لبيانات السكان في 1 يناير 2026، بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية 18 إلى 29 سنة نحو 21.5 مليون نسمة، يمثلون 19.8% من إجمالي السكان، بواقع 51.9% ذكور و48.1% إناث.
 
وبحسب تعريف الأمم المتحدة للشباب، الذي يشمل الفئة العمرية من 15 إلى 24 سنة، بلغ عدد الشباب في مصر نحو 19.1 مليون نسمة، بنسبة 17.6% من إجمالي السكان.
 
ويعكس هذا الحجم السكاني أهمية الاستثمار في الشباب، ليس فقط باعتبارهم قوة بشرية كبيرة، وإنما باعتبارهم الفئة الأكثر قدرة على اكتساب المهارات الجديدة والتكيف مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
 

مشاركة الشباب في قوة العمل

 

وتكشف بيانات بحث القوى العاملة لعام 2025 عن مساهمة قوية للشباب في النشاط الاقتصادي، حيث بلغت نسبة الشباب في الفئة العمرية 18 إلى 29 سنة المشاركين في قوة العمل 47.1% من إجمالي أعداد الشباب في الفئة نفسها.
 
لكن البيانات تكشف في الوقت ذاته عن فجوة واضحة بين الذكور والإناث؛ إذ بلغت نسبة مساهمة الشباب الذكور في قوة العمل 65%، مقابل 23% فقط بين الإناث، بما يعكس استمرار الحاجة إلى توسيع فرص مشاركة الشابات في النشاط الاقتصادي وإزالة المعوقات التي تحول دون دخولهن سوق العمل والاستمرار فيه.
 
وعلى مستوى التعليم، استحوذ الشباب الحاصلون على مؤهل جامعي فأعلى على 26.3% من قوة العمل الشبابية، بينما بلغت نسبة الحاصلين على مؤهل ثانوي ومتوسط وأقل من الجامعي 48%، موزعة بين 4.3% مؤهل فوق متوسط، و36.3% مؤهل متوسط، و7.4% ثانوي عام وأزهري.
 
وبلغت نسبة الحاصلين على مؤهل أقل من المتوسط 17%، بينما بلغت نسبة من يقرأون ويكتبون والحاصلين على شهادة محو الأمية والأميين 8.6% من قوة العمل الشبابية.
 
وفي مؤشر على طبيعة علاقة الشباب بسوق العمل، بلغت نسبة الشباب المشتغلين في عمل دائم 64.1% من إجمالي المشتغلين الشباب، بواقع 61.8% بين الذكور و76.9% بين الإناث.
 
في المقابل، بلغت نسبة الشباب العاملين بعقد مؤقت 18.1%، بواقع 14.7% للذكور و36.9% للإناث.
 
وتبرز هذه المؤشرات أهمية تطوير سياسات التشغيل بحيث لا تقتصر على توفير فرص العمل، وإنما تمتد إلى تحسين جودة الوظائف، وزيادة فرص العمل المستقرة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات القطاعات الأكثر طلبًا على العمالة.

الشباب فى التعليم العالي

 

وعلى صعيد التعليم، بلغ إجمالي عدد الطلاب المقيدين بالتعليم العالي خلال العام الدراسي 2024/2025 نحو 3.9 مليون طالب، بنسبة 50.3% للذكور و49.7% للإناث.
 
وسجل عدد الطلاب المقيدين بالجامعات الحكومية والأزهرية نحو 2.3 مليون طالب، مقابل 532.1 ألف طالب بالجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
 
كما بلغ عدد الطلاب المقيدين بالأكاديميات والمعاهد العليا نحو 889 ألف طالب، بينما بلغ عدد المقيدين بالمعاهد الفنية فوق المتوسطة الحكومية والخاصة نحو 207.7 ألف طالب.
 
وتكشف بيانات التخصصات عن ارتفاع نصيب الكليات النظرية في الجامعات الحكومية والأزهرية، حيث بلغت نسبة المقيدين بها 71.1% من إجمالي الطلاب، مقابل 28.9% للكليات العملية.
 
أما الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، فتميل بصورة أكبر إلى التعليم العملي، حيث بلغت نسبة المقيدين بالكليات العملية 82.8%، مقابل 17.2% للكليات النظرية.
 
وبلغ متوسط عدد الطلاب لكل عضو هيئة تدريس ومعاونيهم نحو 19 طالبًا في الجامعات الحكومية والأزهر، مقابل 17 طالبًا في الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.

743 ألف خريج في عام واحد

 

وتكشف بيانات خريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا لعام 2024 عن تخريج نحو 743 ألف طالب، بنسبة 47% للذكور و53% للإناث.
 
واستحوذت الجامعات الحكومية على النصيب الأكبر بنحو 490 ألف خريج، بنسبة 65.9% من إجمالي الخريجين، مقابل 40.8 ألف خريج من الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، بنسبة 5.5%، بينما بلغ عدد خريجي الأكاديميات والمعاهد العليا والفنية نحو 212.2 ألف خريج، بنسبة 28.6%.
 
وتضع هذه الأرقام قضية المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في مقدمة التحديات المرتبطة بمستقبل الشباب، خصوصًا مع التغير المتسارع في طبيعة الوظائف نتيجة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

الزواج.. الشباب حاضر بقوة

 

ولا تقتصر المؤشرات الخاصة بالشباب على التعليم والعمل، وإنما تمتد إلى تكوين الأسرة؛ إذ أظهرت بيانات نشرة الزواج والطلاق لعام 2024 أن حالات الزواج للذكور في الفئة العمرية 18 إلى 29 سنة مثلت 59.1% من إجمالي حالات الزواج التي تمت خلال العام، مقابل 82.1% للإناث.
 
وفي المقابل، بلغت نسبة إشهادات الطلاق للذكور في الفئة العمرية نفسها 16.8% من إجمالي إشهادات الطلاق، مقابل 35.9% للإناث.

الرياضة.. 4.5 مليون ملعب بالأندية ومراكز الشباب

 

ويمثل النشاط الرياضي أحد المسارات المهمة لاستثمار طاقات الشباب؛ إذ بلغ عدد الأندية الرياضية في القطاع الحكومي والعام والخاص نحو 812 ناديًا، تضم نحو 4.453 ألف ملعب.
 
وبلغ متوسط عدد الشباب المستفيدين بكل نادٍ رياضي نحو 769 شابًا.
 
كما بلغ عدد مراكز الشباب على مستوى الجمهورية نحو 4,568 مركزًا، تضم نحو 9,107 ملاعب، بينما بلغ متوسط عدد الشباب المستفيدين بكل مركز شباب نحو 364 شابًا.
 
وتؤكد هذه المؤشرات أهمية البنية الرياضية باعتبارها إحدى أدوات بناء الشخصية وتعزيز الصحة والاندماج المجتمعي واكتشاف المواهب.
 

العالم يحتفل بـ1.2 مليار شاب

 

وعالميًا، تعرف الأمم المتحدة الشباب، لأغراض إحصائية ودون المساس بالتعريفات الوطنية المختلفة، بأنهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا.
 
ويبلغ عدد الشباب في هذه الفئة العمرية نحو 1.2 مليار شاب، يمثلون قرابة 16% من إجمالي سكان العالم، ومن المتوقع أن يرتفع العدد بنحو 7% بحلول عام 2030 ليصل إلى نحو 1.3 مليار شاب وشابة.
 
ويركز اليوم العالمي للشباب لعام 2026 بصورة خاصة على شباب البلدان الأقل نموًا، والدول النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية، في ظل تحديات مركبة تشمل الفقر وتغير المناخ والعزلة الجغرافية والفجوة الرقمية ومحدودية الفرص الاقتصادية.
 

“ريحانة”.. تمكين 250 ألف فتاة

 

وفي مصر، تتواصل خلال 2026 جهود الدولة لرفع قدرات الشباب وتعزيز مشاركتهم في التنمية.
 
وفي إطار تمكين الفتيات، تواصل وزارة الشباب والرياضة تنفيذ البرنامج القومي “ريحانة”، الذي انطلقت نسخته الجديدة في أبريل 2026، مستهدفًا نحو 250 ألف فتاة بمراكز الشباب في مختلف المحافظات.
 
ويركز البرنامج على بناء الشخصية وإدارة الذات واتخاذ القرار والصحة النفسية والإنجابية وريادة الأعمال والتمكين الرقمي، بما يستهدف تطوير مهارات الفتيات وتعزيز مشاركتهن في جهود التنمية المستدامة.
 

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على طريق سوق العمل

 

وفي اتجاه لربط الشباب بالوظائف الجديدة، أطلقت وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع وزارة العمل والمنظمة الدولية للهجرة، ملتقى التوظيف في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالقاهرة في أبريل 2026.
 
واستهدف الملتقى الشباب الباحثين عن فرص عمل في قطاعات التكنولوجيا والتحول الرقمي، من خلال إتاحة فرص توظيف مباشرة، وتعزيز التواصل مع أصحاب الأعمال، والتعريف بالمهارات التي يتطلبها سوق العمل، بما يرفع جاهزية الشباب للوظائف المستقبلية.
 

مليون رخصة دولية.. استثمار في المهارات الرقمية

 

وفي مايو 2026، أطلقت الدولة مبادرة “المليون رخصة دولية” بالشراكة مع شركة Cisco العالمية، بهدف تأهيل مليون من طلاب المدارس والجامعات والخريجين للحصول على رخص وشهادات دولية معتمدة.
 
وتستهدف المبادرة تنمية المهارات الرقمية واللغوية ومهارات العمل الحر، بما يعزز فرص الشباب في سوق العمل، ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة.
 

مصر تستعد لريادة الأعمال عالميًا

 

وفي مجال الابتكار وريادة الأعمال، تستعد مصر لاستضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 (Global Entrepreneurship Congress) خلال نوفمبر المقبل، بمشاركة متوقعة لأكثر من 10 آلاف من رواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات وممثلي أكثر من 70 دولة.
 
ومن المنتظر أن يمثل الحدث منصة دولية لعرض المشروعات الابتكارية، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال والشركات الناشئة للتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
 

الشباب.. من قوة سكانية إلى قوة اقتصادية

 

وتكشف خريطة مؤشرات الشباب في مصر عن كتلة بشرية ضخمة تتجاوز 21 مليون شاب في الفئة العمرية 18 إلى 29 عامًا، يشارك نحو نصفها تقريبًا في قوة العمل، بينما يمثل التعليم العالي والتدريب الرقمي وريادة الأعمال مسارات رئيسية لتأهيل الأجيال الجديدة.
 
فى النهاية، وبالنظر إلى كل هذ البيانات والمؤشرات، تبقى المعادلة الأهم خلال السنوات المقبلة هي تحويل هذه الكتلة السكانية من مجرد قوة عددية إلى قوة اقتصادية منتجة ومبتكرة، عبر توفير تعليم أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل، وتوسيع فرص التشغيل اللائق، ودعم مشاركة المرأة الشابة اقتصاديًا، وتعزيز المهارات الرقمية، وفتح المجال أمام ريادة الأعمال والابتكار.
 
فالشباب لا يمثلون فقط مستقبل الاقتصاد، بل هم قوة العمل والاستهلاك والابتكار وريادة الأعمال التي تشكل حاضر الاقتصاد ومستقبله في الوقت نفسه.
 
 
 
اليوم العالمي للشباب، قوة العمل، التعليم العالى، تمكين الفتيات، الذكاء الاصطناعي، الزواج، جهاز الإحصاء، الأمم المتحدة، عدد الشباب فى العالم، مشاركة المرأة، المهارات الرقمية

الأكثر قراءة



print