الأحد، 02 أغسطس 2026 10:50 م

تمويلات بالملايين وحوافز غير مسبوقة.. برنامج الصناعات الخضراء يرسم ملامح مستقبل الصناعة المصرية ويضع التكنولوجيا النظيفة في قلب خطط التنمية الاقتصادية.. وثيقة التنمية: تمويلات تصل إلى 271 مليون يورو

تمويلات بالملايين وحوافز غير مسبوقة.. برنامج الصناعات الخضراء يرسم ملامح مستقبل الصناعة المصرية ويضع التكنولوجيا النظيفة في قلب خطط التنمية الاقتصادية.. وثيقة التنمية: تمويلات تصل إلى 271 مليون يورو أرشيفية
الأحد، 02 أغسطس 2026 09:00 م
كتبت - نورا فخرى
 
 
 

>> الحكومة تستهدف رفع الاستثمارات العامة الخضراء إلى 70% بحلول 2030

>> خطة التنمية تكشف حوافز غير مسبوقة لدعم الصناعات الخضراء

>> 25 مليون يورو تمويلًا للمشروع الواحد ضمن برنامج الصناعات الخضراء


>> وثيقة التنمية: 10 قطاعات صناعية تستفيد من برنامج الصناعات الخضراء المستدامة 
 

 

 
 
لم يعد التحول نحو الاقتصاد الأخضر مجرد شعار بيئي، بل أصبح أحد المحاور الرئيسية في خطة الحكومة لإعادة تشكيل القطاع الصناعي وزيادة قدرته على المنافسة وجذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات.
 
وفي هذا الإطار، وضعت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، المقدمة من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، والتي وافق عليها البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، برنامجا متكاملت يستهدف دعم الصناعة الخضراء، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام خلال السنوات المقبلة.
 
وتكشف الوثيقة عن برنامج طموح لإحداث تحول جذري في القطاع الصناعي، مدعوما بتمويل يصل إلى 271 مليون يورو من شركاء التنمية الدوليين، بهدف تمويل مشروعات التوافق البيئي، وإزالة التلوث، وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على تبني التكنولوجيات النظيفة المتوافقة مع المعايير البيئية العالمية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استهلاك الموارد داخل المنشآت الصناعية، فضلا عن دعم الاقتصاد الدائري من خلال إعادة التدوير وإنتاج الوقود البديل.
 
ووفقا للخطة، فإن هذه الإجراءات تستهدف في المقام الأول زيادة الصادرات المصرية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين ربحية المنشآت الصناعية، خاصة في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وفي مقدمتها صناعات الحديد والصلب، والأسمنت، والكيماويات، والصناعات الغذائية، وإدارة المخلفات.

حوافز تمويلية غير مسبوقة

ولتحقيق هذا التحول، توفر الدولة حزمة واسعة من الحوافز التمويلية والفنية للقطاع الصناعي، تشمل تمويلت ميسرًا يصل إلى 25 مليون يورو للمشروع الواحد، مع فترة سماح تصل إلى عامين، وفترة سداد تتراوح بين خمس وثماني سنوات.
 
ولا يقتصر الدعم على التمويل فقط، إذ يوفر البرنامج دعما فنيا ممولا بالكامل بمنحة لإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وضمان جودة التنفيذ، إلى جانب منح تحفيزية تصل إلى 20% من تكلفة المشروع حال تحقيق النتائج البيئية المستهدفة، بما يشجع المصانع على تبني تكنولوجيات إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.
 
 
ومن المنتظر أن يستفيد من البرنامج 10 قطاعات صناعية، تشمل الأسمنت والأسمدة والحديد والصلب والألومنيوم والصناعات الثقيلة والكيماويات، بهدف تعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية، وتهيئة المنتجات الوطنية للوفاء بالمعايير البيئية التي أصبحت شرطا أساسيا للنفاذ إلى العديد من الأسواق الدولية.

استثمارات خضراء تتوسع حتى 2030

وفي سياق متصل، تضع الخطة هدفا استراتيجيا يتمثل في رفع نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 40% خلال عام 2023/2024 إلى 70% بحلول عام 2030، عبر دمج البعد البيئي في جميع مراحل إعداد وتنفيذ خطط التنمية، بما يعزز مسار التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر استدامة، ويزيد من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات البيئية العالمية.
 
كما تحدد الوثيقة عددا من الصناعات البيئية ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها صناعة الهيدروجين الأخضر، وصناعة معدات ومكونات محطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، إلى جانب صناعة السيارات الكهربائية، باعتبارها قطاعات قادرة على جذب استثمارات جديدة، وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وتعميق التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل نوعية، فضلًا عن دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الخضراء، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطط التنمية المستدامة.
 

الأكثر قراءة



print