الثلاثاء، 28 يوليو 2026 07:49 م

ممثل الصحة العالمية: مصر حققت أعلى انخفاض على مستوى العالم في مجال فيروس C بنسبة نجاح تفوق الـ 95%.. وحققت إنجازًا في مكافحة المرض بالكشف على 60 مليون مريض في فترة زمنية قصيرة.. وسيطرت على فيروس B بالتطعيم

ممثل الصحة العالمية: مصر حققت أعلى انخفاض على مستوى العالم في مجال فيروس C بنسبة نجاح تفوق الـ 95%.. وحققت إنجازًا في مكافحة المرض بالكشف على 60 مليون مريض في فترة زمنية قصيرة.. وسيطرت على فيروس B بالتطعيم وزارة الصحة
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 06:00 م
كتبت أمل علام
 
 
تحتفل منظمة الصحة العالمية، باليوم العالمى لالتهاب الكبد، يوم 28 يوليو من كل عام، وذلك للتركيز على الإنجازات التي تحققت على مستوى العالم، والتركيز على طرق الوقاية ومنع العدوى، وخفض معدلات الوفيات والاصابات العالمية.
 
وبهذه المناسبة قال الدكتور نعمة سعيد عبد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، في حوار خاص لـ "برلمانى"،  إن تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي عن التهاب الكبد لعام 2026 أشاد بمصر كدولة رائدة في جهود القضاء على فيروس التهاب الكبد C بوصفه مشكلة صحية عامة.
وأضاف، إن مصر حققت إنجازا كبيرا في القضاء على فيروس سى، بعد أن كانت مصر صاحبة أعلى عبء للإصابة عالميًا، وحققت "المستوى الذهبي" على مسار القضاء على المرض في عام 2023.
 
 
 
وبفضل القيادة الوطنية القوية، قامت مصر بالإنجازات التالية:
1.فحص أكثر من 60 مليون شخص من خلال مبادرة "100 مليون صحة"
2. تشخيص وعلاج 5.5 مليون شخص
3.خفض تكلفة العلاج من 900 دولار أمريكي إلى 40 دولارًا فقط من خلال التصنيع المحلي للأدوية
وقد أسفرت الحملة القومية عن تسجيل أعلى عدد سنوي من حالات التشخيص والعلاج لالتهاب الكبد C على مستوى العالم.
 
وأكد، إنه خلال الفترة من 2015 إلى 2024، شهد إقليم شرق المتوسط أكبر انخفاض عالمي في عبء المرض، حيث تراجعت الإصابات بنحو 6 ملايين حالة (34%)، وكان ذلك مدفوعًا بشكل رئيسي بجهود مصر واسعة النطاق في العلاج.
 
وقال، تواصل مصر اليوم توسيع هذا الأثر خارج حدودها، من خلال دعم دول مثل غانا وباكستان عبر إتاحة العلاج وتقديم الخبرات الفنية.
 
 
 
إنجازات إقليم شرق المتوسط فى التهاب الكبد سببها مصر
وأضاف الدكتور نعمة سعيد عبد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن العالم يحتفل باليوم العالمى لالتهاب الكبد يوم 28 يوليو من كل عام، مشيرا إلى أن كل إنجازات إقليم شرق المتوسط سببها الإنجاز الكبير الذي حققته مصر، موضحا، أن الانخفاض الكبير الذى تحقق في مجال التهاب الكبد بإقليم شرق المتوسط، هو أعلى انخفاض في العالم، بالنسبة لإصابات التهاب الكبد الفيروسي من النمط (سي) وذلك بفضل جهود مصر الرائدة في مجال القضاء على فيروس سى، حيث انخفضت نسبة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسى "سى"، لأكثر من 95% انخفاضًا في عدد الإصابات.
 
 
 
القضاء على فيروس سى سيخفض حالات سرطان الكبد 
وأوضح، إن هذا يعني على المدى البعيد انخفاضًا في عدد حالات سرطان الكبد، لأن التهاب الكبد الفيروسي، خصوصًا إذا حدث في مقتبل العمر، يؤدي في النهاية إلى تليف الكبد، ثم إلى سرطان الكبد، ولذلك هذه الأمراض ستنخفض نسبتها نتيجة الإنجاز في خفض معدلات الإصابة، خصوصًا بفيروس التهاب الكبد (سي).
 
وقال ان هذا الإنجاز تحقق بفضل منظومة متكاملة،  حيث أن مصر هي أكثر دولة قامت بفحص المواطنين؛ حيث أجرت فحصًا لأكثر من 60 مليون شخص، كما عالجت أكبر عدد من المصابين، والذى يصل لأكثر من 5.5 ملايين مريض، باستخدام الأدوية المُنتجة محليًا.
وأوضح، أن تكلفة كورس العلاج، الذي يستمر نحو 3 أشهر، كانت تتجاوز 900 دولار، ثم انخفضت إلى أقل من 50 دولارًا فقط بفضل انتاج الدوية محليا، والدولة تتحمل هذه التكلفة، والعلاج متاح على نفقة الدولة لكل من يحتاج إليه، وهذا كان إنجازًا كبيرًا، ولذلك فإن أهمية المشروع الوطني لتوطين صناعة الأدوية، سواء الخاصة بالتهاب الكبد أو غيره، أمر في غاية الأهمية.
 
 
 
مصراتبعت منظومة متكاملة للقضاء على فيروس سى
وأشار إلى أن مصر اتبعت منظومة متكاملة للقضاء على فيروس سى، لأنه لكي نقلل الإصابات بالتهاب الكبد الفيروسي، يجب أن يكون لدينا نظام وطني لسلامة المرضى، ونظام متطور لمكافحة العدوى، ومأمونية الدم، ومأمونية الحقن، فكل هذه العناصر تؤدي إلى خفض الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي، إضافة إلى الأمراض الأخرى التي تنتقل بالطريقة نفسها، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وغيرها من الأمراض المنقولة عن طريق الدم.
 
 
 
مصر أول دولة في الإقليم تصل لمعاييرخفض التهاب الكبد الفيروسي B
قال الدكتور نعمة عبد ممثل منظمة الصحة العالمية، إن إنجاز مصر ليس فقط في التهاب الكبد الفيروسي (سي)، ولكن أيضًا كانت أول دولة في الإقليم تصل إلى المعايير الإقليمية الخاصة بخفض التهاب الكبد الفيروسي من النمط (بي).
 
وأضاف، إن التطعيم ضد فيروس التهاب الكبد (بي) يبدأ منذ يوم الولادة، من خلال الجرعة الصفرية، ثم استكمال باقي الجرعات، مشيرا إلى أن مصر حققت كل هذه الإنجازات وبوتيرة سريعة، وإذا كان هناك احتفال عالمي في مصر، فمن المفترض أن يكون احتفالًا خاصًا، لأن مصر حققت إنجازًا استثنائيًا، مشيرا إلى أن مصر أول دولة في العالم تحصل على المستوى الذهبي على طريق القضاء على التهاب الكبد الفيروسي (سي)، وهذا لم يأتِ بين ليلة وضحاها، وإنما جاء نتيجة منظومة متكاملة، وعقود من العمل المتواصل، وفق أسس علمية، ورؤية واضحة، وإرادة سياسية قوية، وتمويل، وكل هذه العوامل أدت إلى هذا الإنجاز.
 
 
 
الإنجاز في مصر مميزا لأنه تحقق في دولة يزيد سكانها على 110 مليون
وأكد، أن الإنجاز في مصر مميز جدًا، لأنه تحقق في دولة يزيد عدد سكانها على 110 مليون نسمة، وتستضيف أيضًا أكثر من 10 ملايين من اللاجئين، وهذا يمنحها تميزًا أكبر من أي دولة أخرى تحقق الإنجاز نفسه، مشيرا إلى معظم دول العالم تحتذى بتجربة مصر في القضاء على فيروس سى، فلا يوجد مؤتمر عن التهاب الكبد أو عن التهاب الكبد الفيروسي بصورة عامة، إلا ويتم الحديث عن التجربة المصرية.
 
 
 
 الدور الإقليمي والعالمي لمصر
وأوضح، إن تقرير منظمة الصحة العالمية عن التهاب الكبد 2026، لم يتحدث فقط عن الإنجازات داخل مصر، بل يتحدث أيضًا عن الدور الإقليمي والعالمي لمصر، فمصر تبرعت بأدوية إلى غانا وإلى باكستان، وليس فقط بالأدوية، وإنما أيضًا نقلت خبرتها وتجربتها في كيفية الوصول إلى هذا النجاح.
 
وقال، نحن في منظمة الصحة العالمية نستفيد من تجربة مصر دائمًا، لأن مصر أثبتت أنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل طالما توجد إرادة سياسية.
 
وأضاف، إن أكثر شيء يعجبني في التجربة المصرية أنها لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد أن خفضت معدلات الإصابة بفيروس سى، بدأت العمل على خطة للاستدامة، وهي أول دولة في الإقليم تمتلك خطة لاستدامة السيطرة على التهاب الكبد الفيروسي (سي)، مشيرا الى ان هذا الإنجاز الكبير كان سببه الإرادة السياسية القوية، ثم الرؤية الواضحة، والإيمان بأن هذا العمل يمكن إنجازه، ثم تخصيص الموارد، وتشكيل اللجان، وتوفير قوة عاملة مدربة، وتطبيق إجراءات تستند إلى أسس علمية وبراهين علمية.
 
 
 
مبادرة 100 مليون صحة 
وأوضح، إنه كانت مبادرة 100 مليون صحة ، هي أساس المنظومة التي قادت لهذا النجاح في القضاء على فيروس سى، وتم فحص أكثر من 60 مليون شخص في فترى زمنية قصيرة، وعلاج أكثر من 5.5 مليون باستخدام الأدوية المصرية المنتجة محليا.
 
وأشار إلى أن مصر لم تكفى فقط بعلاج المرضى بل  بمتابعتهم أيضا، والترصد، ليس فقط لالتهاب الكبد الفيروسي، وإنما أيضًا لمضاعفاته، مثل تليف الكبد وسرطان الكبد، كلها عناصر أساسية في هذا النجاح، موضحا، إنه لولا وجود برنامج متطور لمكافحة العدوى، ومأمونية الدم، ومأمونية الحقن، لما تحقق هذا الإنجاز، فكل هذه العناصر تأثيرها تراكمي، وأدت في النهاية إلى هذه النتيجة.
 
وهذا لن ينعكس فقط على التهاب الكبد الفيروسي، وإنما أيضًا على الأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الدم، حيث ستنخفض معدلاتها أيضًا.
 
 
 
مصر تمتلك نظام ترصد وبائي قوي
وقال، إن ما يعجبني في النظام الصحى المصري، هو وجود نظام ترصد وبائي قوي، وفرق استجابة سريعة مدربة، بحيث إذا ظهرت أي إصابة، تكون هناك قدرة على اكتشافها مبكرًا والتعامل معها سريعًا، وهذا يعطي اطمئنانًا كبيرًا، موضحا، إننا هذا العام عملنا مع وزارة الصحة والسكان تقييمًا للمخاطر، لتحديد مستوى خطورة أي حدث صحي، سواء كان مرتفعًا أو متوسطًا أو منخفضًا، حتى تكون الاستجابة علمية ودقيقة، ونحن مستمرون في التركيز على الترصد الوبائي، وفرق الاستجابة السريعة.
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print