الجمعة، 10 يوليو 2026 07:20 م

بعد افتتاح مكاتب لها فى أوروبا.. حركة "ميدان" الإخوانية تكشف عمق أزمة الجماعة.. اعترافات عمرو عبد الهادى تفضح حرب التمويل داخل التنظيم.. وتؤكد أن الكيانات المنشقة تبحث عن ممولين جدد بعد احتكار موارد واستثمارات

بعد افتتاح مكاتب لها فى أوروبا.. حركة "ميدان" الإخوانية تكشف عمق أزمة الجماعة.. اعترافات عمرو عبد الهادى تفضح حرب التمويل داخل التنظيم.. وتؤكد أن الكيانات المنشقة تبحث عن ممولين جدد بعد احتكار موارد واستثمارات حركة "ميدان" الإخوانية تكشف عمق أزمة الجماعة
الجمعة، 10 يوليو 2026 05:00 م
كتبت إسراء بدر
لا يمكن فصل إعلان حركة "ميدان" الإخوانية افتتاح مكاتب جديدة فى أوروبا عن المشهد المضطرب الذى تعيشه جماعة الإخوان الإرهابية فى الخارج. فبينما تحاول الحركة الظهور باعتبارها كيانًا يتوسع وينتشر، تكشف الوقائع واعترافات قيادات من داخل التنظيم أن الأزمة الحقيقية تدور حول التمويل، بعد أن تحولت الانشقاقات إلى صراع مفتوح على الأموال والاستثمارات، وهو ما دفع كيانات خرجت من عباءة الجماعة، مثل "ميدان"، إلى البحث عن مسارات جديدة تضمن استمرارها بعيدًا عن الموارد التى باتت محل نزاع بين أجنحة الإخوان.
 
افتتاح مكاتب فى أوروبا.. تحرك يثير التساؤلات
أعلنت حركة "ميدان" خلال الأيام الماضية افتتاح مكاتب جديدة لها فى أوروبا، فى خطوة روجت لها باعتبارها توسعًا فى نشاطها الخارجى. إلا أن توقيت الإعلان جاء متزامنًا مع تصاعد الخلافات داخل جماعة الإخوان، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الهدف الحقيقى من هذا التحرك هو توسيع النفوذ، أم البحث عن بيئة جديدة تسمح للحركة ببناء شبكات دعم وتمويل بعيدًا عن الصراعات التى تضرب التنظيم الأم.
 
اعترافات تكشف معركة الأموال داخل الإخوان
وفى هذا السياق، جاءت اعترافات القيادى الإخوانى الهارب عمرو عبد الهادى لتكشف جانبًا مهمًا من المشهد، مؤكدًا أن الانقسام الحالى داخل الجماعة هو فى جوهره "حرب على التمويل والموارد"، وأن الخلافات تجاوزت الإطار التنظيمى لتتحول إلى صراع على السيطرة على الأموال والاستثمارات ومصادر التمويل فى الخارج.
 
وأضاف أن القيادى محمود حسين رفض تسليم موارد الجماعة للجبهات الأخرى بدعوى فقدانها للشرعية، مؤكدًا أنه لا يزال يسيطر على جانب كبير من القنوات الإعلامية والاستثمارات ومصادر التمويل، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية داخل باقى الأجنحة.
 
"ميدان".. البحث عن ممول جديد
وكشف عمرو عبد الهادى أن الأزمة المالية امتدت إلى الكيانات الشبابية التى خرجت من رحم الجماعة، مشيرًا إلى أن مجموعات مثل "ميدان" و"جيل زد" وغيرها وجدت نفسها بلا غطاء مالى، وهو ما دفعها إلى العمل بصورة مستقلة والبحث عن تمويلات من محاور وأطراف أخرى.
 
وتعكس هذه التصريحات أن التحركات الخارجية التى تقوم بها "ميدان" لا يمكن قراءتها بمعزل عن أزمة التمويل التى تعيشها، خاصة بعد تراجع الدعم القادم من الجماعة الأم، الأمر الذى يدفعها إلى محاولة بناء قنوات اتصال جديدة قد توفر لها مصادر تمويل واستمرارًا لنشاطها.
 
الانشقاقات تعيد رسم خريطة التنظيم
تكشف التطورات الأخيرة أن جماعة الإخوان لم تعد تواجه خلافات عابرة، وإنما تعيش مرحلة إعادة تشكل داخلية فرضتها الصراعات على النفوذ والموارد. ومع تمسك كل جناح بما يملكه من أدوات مالية وإعلامية، أصبحت الكيانات المنشقة أكثر ميلًا للعمل بشكل مستقل، فى محاولة لتأمين بقائها خارج عباءة القيادة التقليدية.
 
ويبدو أن حركة "ميدان" تمثل أحد أبرز نماذج هذا التحول، إذ يأتى تمددها الخارجى فى وقت تتراجع فيه قدرة التنظيم على احتواء أزماته الداخلية، بينما تتزايد المنافسة بين الكيانات المنبثقة عنه على استقطاب الدعم وبناء مصادر تمويل جديدة.
 
التمويل أصبح عنوان المرحلة
تكشف اعترافات قيادات من داخل الجماعة أن الأزمة المالية باتت المحرك الرئيسى لمعظم الانشقاقات التى شهدها التنظيم خلال السنوات الأخيرة، وأن معركة السيطرة على الأموال والاستثمارات أصبحت أكثر تأثيرًا من الخلافات الفكرية أو التنظيمية. وفى هذا الإطار، يبدو إعلان حركة "ميدان" افتتاح مكاتب فى أوروبا جزءًا من محاولة لإعادة التموضع والبحث عن مصادر دعم جديدة، بما يعكس حجم التحولات التى يشهدها التنظيم فى الخارج، ويؤكد أن الصراع على التمويل أصبح العامل الأكثر حضورًا فى مستقبل الكيانات المنبثقة عن جماعة الإخوان.

موضوعات متعلقة :

زى النهارده من 13 سنة.. 3 يوليو 2013.. يوم شاهد على إجرام الجماعة الإرهابية بحق الشعب المصرى.. الإخوان سعت لنشر الفوضى والانتقام من المصريين واستهداف منشآت الدولة بعد سقوط حكمهم في ثورة 30 يونيو

كيف انتصرت الإرادة المصرية في 3 يوليو؟.. ملايين المصريين يواجهون مخططات جماعة الإخوان الإرهابية ويحافظون على الدولة الوطنية ومؤسساتها.. ومرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية ترسم ملامح الجمهورية الجديدة

الإخوان يواصلون حملات الأكاذيب والشائعات لتشويه المشروعات فى مصر.. محاولة ضرب الثقة بين المواطن والدولة عبر منصات خارجية ومواقع التواصل ضمن مخطط ممنهج يستهدف الإنجازات وبث البلبلة والتشكيك بمسار التنمية

علماء الأزهر فى مواجهة فكر الإخوان.. شهادات تاريخية تكشف انحراف التنظيم منذ نشأته.. المراغى حذر من صناعة مرجعية دينية موازية.. والباقورى روى كواليس حمل السلاح.. وأحمد محمد شاكر وصفهم بـ«خوارج العصر»

الإخوان وصناعة الكذب.. غرفة مركزية تشرف على الفبركة والشائعات وإعادة تدوير المادة بالمنصات المختلفة.. عمرو حافظ: هدفهم إضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.. وحميدة: يسعون لترسيخ صورة سلبية عن الأوضاع بمصر

شباب الإخوان تعترف: منذ 2013 لا نعمل سوى الهشتاجات وغزوات التعليقات


الأكثر قراءة



print