الخميس، 25 يونيو 2026 08:07 م

موعد مع الثورة السياحية.. خبير سياحى يكشف ركائز تحول العلمين الجديدة إلى وجهة عالمية بالمجتمع المتكامل والعلاج والمؤتمرات.. تشغيل المطار وتطوير البنية التحتية وتنويع الأنماط السياحية تدعم جذب 30 مليون سائح

موعد مع الثورة السياحية.. خبير سياحى يكشف ركائز تحول العلمين الجديدة إلى وجهة عالمية بالمجتمع المتكامل والعلاج والمؤتمرات.. تشغيل المطار وتطوير البنية التحتية وتنويع الأنماط السياحية تدعم جذب 30 مليون سائح العلمين الجديدة
الخميس، 25 يونيو 2026 06:00 م
كتبت: منة الله حمدى
أكد هشام الدميري، الخبير السياحى ورئيس هيئة تنشيط السياحة الأسبق، أن تحقيق مستهدفات الاستراتيجية السياحية المصرية، التي تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، يتطلب تنويع المنتجات السياحية وابتكار أنماط جديدة قادرة على جذب شرائح مختلفة من الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
 
العلمين الجديدة.. من مدينة موسمية إلى وجهة سياحية متكاملة
وأوضح الدميري، أن الاعتماد على السياحة الثقافية والسياحة الشاطئية وحدهما لم يعد كافيًا لتحقيق معدلات النمو المستهدفة، مشددًا على ضرورة إضافة وجهات ومنتجات سياحية جديدة إلى خريطة السياحة المصرية، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة.
 
وقال إن الحديث عن مدينة العلمين يجب أن ينطلق من رؤية متكاملة تتجاوز فكرة الترويج التقليدي للمدينة باعتبارها مقصدًا سياحيًا موسميًا، مؤكدًا أن نجاح أي مدينة في استقطاب السياح يرتبط بوجود مجتمع حقيقي ومستدام يعيش فيها على مدار العام.
 
وأضاف: "لا توجد مدينة عالمية وأخرى غير عالمية، فجميع المدن يمكن أن تصبح جاذبة للسياحة إذا توافرت فيها المقومات اللازمة. الأهم هو أن تمتلك المدينة مجتمعًا متكاملًا قادرًا على الاستمرار والإنتاج طوال العام".
 
بناء منتج سياحي ناجح يبدأ بتكوين مجتمع محلي متكامل
وأشار الدميري إلى أن بناء منتج سياحي ناجح يبدأ بتكوين مجتمع محلي متكامل، موضحًا أن السائح في الوقت الحالي لم يعد يبحث فقط عن الشواطئ أو الأبراج أو المشروعات العمرانية الحديثة، بل أصبح يبحث عن تجربة حياتية متكاملة تمكنه من التفاعل مع السكان المحليين والتعرف على ثقافتهم وأسلوب حياتهم.
 
وأوضح أن صناعة السياحة الحديثة تعتمد على مفهوم "التجربة السياحية"، حيث يسعى الزائر إلى الاندماج مع البيئة المحيطة والتفاعل مع عناصر الحياة اليومية داخل المدينة، وهو ما يتطلب وجود مجتمع مستقر يضم مختلف الخدمات والمرافق الأساسية.
 
مدينة العلمين الجديدة تحتاج إلى منظومة متكاملة من الخدمات
وأكد أن مدينة العلمين الجديدة تحتاج إلى منظومة متكاملة من الخدمات التي تخدم المواطنين قبل السائحين، مشيرًا إلى أهمية توفير المستشفيات والمدارس والجامعات والمصالح الحكومية ومختلف المرافق الخدمية التي تضمن استمرار الحياة داخل المدينة على مدار العام.
 
وأضاف أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات مهمة لتحقيق هذا الهدف، من خلال التوسع في إنشاء فروع للجامعات وتوفير الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحويل العلمين إلى مدينة متكاملة وليست مجرد وجهة صيفية.
 
تنمية شاملة تستوعب مختلف الفئات الاجتماعية
وشدد الدميري على أن نجاح المدينة سياحيًا يتطلب أن تكون قادرة على استيعاب مختلف فئات المجتمع، وليس فقط الفئات القادرة على شراء الوحدات السكنية أو الاستثمار العقاري.
 
وقال: "المدينة لا يمكن أن تقوم على فئة واحدة فقط، فالمقيمون يحتاجون إلى منظومة خدمية متكاملة تشمل مختلف المهن والحرف والخدمات اليومية، من سائقين وفنيين وعمال ومقدمي خدمات، وهو ما يفرض ضرورة توفير بيئة مناسبة لمختلف الشرائح الاجتماعية".
 
وأوضح أن وجود هذه الفئات المختلفة يمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل عجلة الاقتصاد المحلي وضمان استدامة التنمية داخل المدينة.
 
وفي السياق نفسه، أكد الدميري أن تطوير البنية التحتية ووسائل الوصول إلى مدينة العلمين يمثل أحد العوامل الرئيسية في نجاحها كوجهة سياحية دولية.
 
وأشار إلى أهمية مراجعة منظومة الخدمات اللوجستية الخاصة بحركة السائحين، بما يشمل المطارات وشبكات الطرق والكباري ووسائل النقل المختلفة، لضمان سهولة الوصول إلى المدينة.
 
مطار العلمين وشبكات الطرق يدعمان النمو السياحي
وأضاف أن تشغيل مطار العلمين وتطويره سيسهم بشكل كبير في خدمة منطقة الساحل الشمالي بشكل عام، ومدينة العلمين بشكل خاص، بما يعزز من قدرتها على استقبال أعداد أكبر من السائحين.
 
وأكد أن البنية الأساسية للمدينة يجب أن تكون قادرة على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السكان والزائرين خلال السنوات المقبلة، مشددًا على ضرورة الاستثمار المستمر في شبكات النقل والمرافق والخدمات.
 
وأوضح الدميري أن مستقبل مدينة العلمين لا يجب أن يقتصر على السياحة الشاطئية أو الترفيهية فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل أنماطًا سياحية متنوعة تضمن استمرار الحركة السياحية طوال العام.
 
وأشار إلى أن سياحة المؤتمرات والمعارض تمثل فرصة واعدة لمدينة العلمين، خاصة في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية حديثة وموقع جغرافي متميز.
 
السياحة العلاجية.. رهان جديد على البيئة النظيفة
كما لفت إلى إمكانية التوسع في السياحة العلاجية، من خلال إنشاء مستشفيات ومراكز طبية متخصصة تستفيد من البيئة الطبيعية للمدينة وما تتمتع به من مستويات منخفضة من التلوث.
 
وأضاف أن المدينة يمكنها أيضًا استقطاب مزيد من الفعاليات الترفيهية والثقافية والفنية، مؤكدًا أهمية وجود أجندة فعاليات مستمرة على مدار العام.
 
الفعاليات الترفيهية ليست الحل الوحيد
وأوضح أن تنظيم الحفلات والمهرجانات والأنشطة الترفيهية يمثل عنصرًا مهمًا في تنشيط الحركة السياحية، لكنه لا يمكن أن يكون الركيزة الوحيدة التي تقوم عليها استراتيجية المدينة.
 
وأكد أن نجاح العلمين يتطلب خطة شاملة ترتكز على عدة محاور متكاملة، تشمل بناء مجتمع محلي مستدام، وتوفير الخدمات الأساسية، وتطوير البنية التحتية، وتنويع الأنماط السياحية، وتسهيل وصول السائحين، إلى جانب ضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من الفرص الاقتصادية التي توفرها المدينة.
 
العلمين الجديدة.. نموذج للتنمية العمرانية والسياحية المتكاملة
واختتم الدميري تصريحاته بالتأكيد على أن مدينة العلمين تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، شريطة الاستمرار في تطويرها وفق رؤية متكاملة تضع الإنسان والخدمات والتنمية المستدامة في مقدمة الأولويات.
 
وأشار إلى أن تحقيق أهداف الاستراتيجية السياحية المصرية يتطلب الاستثمار في المدن الجديدة باعتبارها مراكز جذب سياحي واقتصادي متكاملة، معربًا عن تفاؤله بقدرة مدينة العلمين على الإسهام في زيادة أعداد السائحين ودعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

الأكثر قراءة



print