الإثنين، 22 يونيو 2026 09:54 م

استثمار "الحجر".. انتقادات برلمانية حادة لموازنة 2026/2027: خدمة الدين تلتهم 47% من الإنفاق والمستهدفات "غير واقعية".. الناظر: الحكومة تتجاهل الصحة والتعليم.. وقرطام: بنقترض 4 تريليون جنيه عشان نسدد ديون قديمة

استثمار "الحجر".. انتقادات برلمانية حادة لموازنة 2026/2027: خدمة الدين تلتهم 47% من الإنفاق والمستهدفات "غير واقعية".. الناظر: الحكومة تتجاهل الصحة والتعليم.. وقرطام: بنقترض 4 تريليون جنيه عشان نسدد ديون قديمة مجلس النواب
الإثنين، 22 يونيو 2026 06:00 م
إحسان السيد
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، انتقادات برلمانية للأرقام الواردة بالتقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027، ومشروع الموازنة العامة للدولة، تساؤلات متكررة عن مدى" واقعية" الأرقام الواردة فيها، وإمكانيه تحقيقها بما ينعكس إيجابيا على مستوى جودة حياة المواطنين، وتحقيق الشعار الذي ترفعه الخطة بـ" بناء الإنسان".. 
 
جرس إنذار 
وقال النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، إن مشروع الموازنة العامة المعروض يُعد الأكبر في تاريخ الدولة المصرية من حيث الحجم، إلا أنه أبدى تحفظات بشأن هيكل الإنفاق، مشيرًا إلى أن نحو 5 تريليونات جنيه، بما يمثل 47% من إجمالي الموازنة، موجهة لسداد خدمة الدين، معتبرًا أن ذلك يمثل «جرس إنذار» يستوجب التعامل معه بجدية.
وأضاف عمار أن مراجعة المؤشرات والأرقام الواردة بالموازنة تكشف – من وجهة نظره – وجود فجوة بينها وبين الواقع الاقتصادي، مستشهدًا بمعدلات النمو والتضخم، وسعر صرف العملات، وأسعار الفائدة وسعر برميل البترول، موضحًا أن المجلس ناقش مؤخرًا الحساب الختامي واطلع على فروق واضحة بين التقديرات السابقة وما تحقق فعليًا على أرض الواقع.
وتابع أن الحكومة عادت أكثر من مرة إلى البرلمان لطلب الاقتراض من أجل سد عجز الموازنة، وهو ما يتطلب إعادة النظر في تقدير المؤشرات الاقتصادية وبناء مستهدفات أكثر ارتباطًا بالواقع.
وتطرق النائب إلى الأوضاع الخدمية بمحافظة بورسعيد، مشيرًا إلى منطقة القابوطي باعتبارها من أقدم مناطق المحافظة، لكنها – بحسب قوله – لا تزال تعاني نقصًا في الخدمات الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء وطرق ممهدة. وأوضح أنه تقدم خلال السنوات الست الماضية بمطالبات إلى وزارتي المالية والتخطيط لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال أعمال التطوير، مؤكدًا أن المحافظة تبذل جهودًا في حدود إمكانياتها المتاحة.
وأكد "عمار" أن المواطن ينتظر موازنة تعكس أولوياته واحتياجاته اليومية، وتراعي الضغوط الاقتصادية التي يواجهها، مطالبًا بسياسات مالية واجتماعية تخفف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل، وتدعم فرص الحصول على السكن والخدمات الأساسية.
 
استثمار الحجر وليس البشر
فيما طالب النائب طه الناظر، بإعادة النظر في المخصصات الموجهة لقطاع الصحة والتعليم والزراعة، وزيادة الاهتمام بمحافظات الصعيد، منتقدا شعار بناء الانسان الذي ترفعه الحكومة في خطتها، دون اهتمام ملموس بأهم قطاعين هما التعليم والصحة، قائلا: "نستثمر في الحجر ولا نستثمر في البشر".
واتفق معه النائب سمير بيومي، مطالبا الحكومة بإعادة النظر في ترتيب الأولويات وكذلك إعادة النظر في المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية المنخفضة. 
وأعلن النائب إسلام قرطام، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة، رفض حزب المحافظين لمشروع الموازنة، معتبرًا أنها لا تستجيب – من وجهة نظره – لأولويات واحتياجات المواطن المصري ولا تقدم حلولًا جذرية للتحديات الاقتصادية القائمة.
 
السير على نهج المنتخب الوطني 
واستهل قرطام حديثه بالإشارة إلى فوز منتخب مصر في مباراته أمام نيوزيلندا ببطولة كأس العالم، بعد تغيير أسلوب اللعب خلال المباراة بالشوط الثاني، قائلًا إن هذا المثال يعكس الحاجة إلى تغيير النهج الاقتصادي، معربًا عن أمله في أن تقدم الحكومة خطة مختلفة تؤدي إلى نتائج أفضل على مستوى الموازنة والسياسات العامة.
وقال إن الأزمة الأساسية التي يجب التعامل معها تتمثل في ملف الديون وفوائدها، مشيرًا إلى أن الحكومة تطلب الحصول على قروض جديدة، متسائلًا عن توقيت الخروج من دائرة الاقتراض المتكرر لسداد الالتزامات السابقة، قائلا:" النهاردة الحكومة جايالنا بـ 4 تريليون جنيه عايزة قروض تاني.. هنخلص إمتى من الدوامة دي يا ريس؟ دين جديد عشان يسدد دين قديم" 
وأضاف أن هناك تحديات أخرى مرتبطة بحساسية الموازنة تجاه المتغيرات الاقتصادية، لافتًا إلى ما ورد من تقديرات بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على أعباء الموازنة، إلى جانب الالتزامات المرتبطة بالهيئات الحكومية المضمونة من الخزانة العامة.
كما تطرق إلى ملف الأجور والقدرة الشرائية للمواطن، متسائلًا عن مدى كفاية الحد الأدنى للأجور في مواجهة الزيادات المستمرة في الأسعار والأعباء المعيشية، مطالبًا بضمانات تحقق الاستقرار وتحافظ على دخول المواطنين.
وانتقد "قرطام" حجم الإنفاق المخصص لخدمة الدين مقارنة ببعض بنود الإنفاق الأخرى، معتبرًا أن هيكل الموازنة يحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات بما يحقق توازنًا أكبر بين الالتزامات المالية ومتطلبات تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

الأكثر قراءة



print