محكمة - أرشيفية
أصدرت الدائرة السابعة مدني، مأمورية استئناف كفر الشيخ، المنعقدة بمحكمة استئناف طنطا، حكماً قضائياً يهم أصحاب الممتلكات، يضع ضوابط ضم الحيازة، والذي يقضي بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجدداً بقبول دعوى منع التعرض استناداً إلى قاعدة "جواز ضم مدة حيازة السلف إلى حيازة الخلف الخاص لإكمال المدة القانونية للحماية".
صدر الحكم في الاستئناف المقيد بالجدول تحت رقم 2130 لسنة 58 قضائية، برئاسة المستشار محمد الشرقاوي، وعضوية المستشارين شريف أبو يوسف، ومحمد إبراهيم سليمان، وأمانة سر محمد الحسيني.
الوقائع.. سيدة تقيم دعوى منع تعرض
أقامت المدعية "المستأنفة" دعوى "منع تعرض" ضد المتعرض لها في حيازتها لشقة سكنية، حيث كانت قد اشترت الشقة وتسلمتها وبدأت الحيازة الفعلية الهادئة والمستقرة والمستمرة، إلا أن محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى بحجة أن المدعية لم يتوفر في حقها شرط مرور سنة كاملة على حيازتها من تاريخ الشراء وحتى تاريخ التعرض.
أسباب الطعن بالاستئناف والمبدأ القانوني:
أمام محكمة الاستئناف، تم التمسك بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب الذي شاب حكم أول درجة؛ حيث أغفل الحكم إعمال نص المادة 955 من القانون المدني، والتي تقر مبدأً جوهرياً: "يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر".
وبتطبيق هذا المبدأ على الواقعة:
الثابت قانوناً وأوراقاً أن البائع للمستأنفة "السلف" كانت له حيازة مادية فعلية ومستقرة ومستندة إلى تصرف قانوني مشروع لعدة سنوات سابقة على البيع، وبانتقال الحيازة إلى المستأنفة "الخلف الخاص"، يحق لها قانوناً ضم مدة حيازة سلفها إلى مدتها الحالية لتتجاوز بذلك مدة السنة المشترطة قانوناً لحماية الحيازة بدعوى منع التعرض.
أكد تقرير الخبير المنتدب ومعاينة عين النزاع، بالإضافة إلى شهادة الجيران، الحيازة الفنية والمادية الهادئة للمستأنفة وسلفها من قبلها، ودحض ما جاء بقرار التمكين الصادر لاحقاً للمتعرض.
منطوق حكم محكمة الاستئناف بناءً على ما تقدم، حكمت المحكمة:
"بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بمنع تعرض المستأنف ضده للمستأنفة في حيازتها لعين النزاع المبينة وصفاً بالتقرير، وألزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة".
الخلاصة القانونية المُستفادة:
لا يشترط في دعوى منع التعرض أن يكون الحائز الحالي قد وضع يده بنفسه لمدة سنة كاملة إذا كان قد تلقى الحيازة من "سلف" كانت له حيازة مستقرة؛ إذ تنتقل الحيازة بآثارها وصفاتها إلى الخلف الخاص، ويحق له جمع المدتين معاً لمواجهة أي تعرض غير قانوني، وأن الحيازة الأحق بالحماية دائماً هي الحيازة المستندة إلى سند قانوني والأسبق في التاريخ.


