الثلاثاء، 16 يونيو 2026 08:24 م

موازنة حزينة وخطة "بلا خطة".. نواب يطالبون بتحديد أولويات الإنفاق بالموازنة وتقارير ربع سنوية.. عبد الناصر: بناء الإنسان لن يتحقق بالشعارات.. و"زين الدين" ينتقد استمرار نزيف الهيئات الاقتصادية

موازنة حزينة وخطة "بلا خطة".. نواب يطالبون بتحديد أولويات الإنفاق بالموازنة وتقارير ربع سنوية.. عبد الناصر: بناء الإنسان لن يتحقق بالشعارات.. و"زين الدين" ينتقد استمرار نزيف الهيئات الاقتصادية مجلس النواب
الثلاثاء، 16 يونيو 2026 04:00 م
إحسان السيد
وجه عدد من أعضاء مجلس النواب، انتقادات لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للعام المالي 2026- 2027، ودفعت هذه الانتقادات بعضهم لوصف خطة التنمية بإنها "خطة بلا خطة" وأن الموازنة العامة، هي موازنة حزينة، أمامها تحديات أن تعكس الأرقام لخدمات أساسية حقيقية، وتنمية مستدامة تقوم على بناء الإنسان ذلك الشعار الذي ترفعه الخطة بالأساس.
قالت النائبة مها عبد الناصر، إن الحكومة جاءت بشعار «بناء الإنسان» ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو شعار يحمل أهدافًا مهمة، لكن تحقيقه لا يكون بالشعارات أو الأرقام فقط، وإنما بما ينعكس فعليًا على حياة المواطنين.
وأضافت خلال الجلسة العامة اليوم، أنها توقفت أمام ثلاثة أرقام رئيسية وردت بخطة التنمية، موضحة أن مخصصات قطاع النقل بلغت 640 مليار جنيه، مقابل 247 مليار جنيه للصحة، و205 مليارات جنيه للتعليم، معتبرة أن هذه المؤشرات تستوجب إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام.
ووصفت النائبة، الموازنة العامة بأنها «موازنة حزينة»، مشيرة إلى أن حجم موازنات بعض الهيئات الاقتصادية بات يقترب من حجم الموازنة العامة للدولة، مؤكدة ضرورة الانتقال من تحقيق معدلات النمو على الورق إلى تحقيق تنمية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
ومن جانبه، تساءل النائب ياسر الهضيبي، عن الأسس التي تعتمد عليها الحكومة في قياس معدلات النمو، قائلاً: "هل أصبحت الموازنة العامة لخدمة الدين أم لخدمة الشعب؟"
وأكد أن الشعب هو صاحب السلطة وصاحب الحق في اختيار الحكومات ومحاسبتها، معلنًا رفضه للموازنة لأسباب تتعلق – بحسب قوله – بغياب رؤية واضحة للتنمية، واعتمادها بصورة أكبر على "الجباية والضرائب"، دون وجود خطوات كافية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، واصفا خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بأنها "خطة بلا خطة" 
فيما أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تقرير لجنة الخطة والموازنة يتعدى كونه مراجعة للحسابات وإنما رؤية متكاملة لتحسين الأداء المالي للدولة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة عن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
وقال محمد زين الدين: لا أحد ينكر أن إعداد الموازنة الجديدة التي نناقشها اليوم جاء في ظل ظروف إقليمية وعالمية غير مسبوقة، حرب في غزة، توترات في البحر الأحمر، وأزمة طاقة عالمية، بسبب الحرب الإيرانية.
وأشاد بجهود الحكومة في الالتزام بسداد أقساط وفوائد الدين العام التي تجاوزت 2.1 تريليون جنيه هذا العام، قائلا: هذا التزام يحسب للدولة المصرية ويحفظ تصنيفها الائتماني.
وأشار زين الدين، إلى جهود وزارة البترول والتي وصلت إلى "تصفير" مستحقات الشركاء الأجانب في القطاع.
وانتقد عضو مجلس النواب، الإشكاليات التي تحتاج إلى حلول، وهو الفارق الكبير بين المصروفات والاستثمارات وهو الذي يتسبب في وجود عجز كبير في الموازنة العامة للدولة.
ولفت محمد زين الدين، إلى الاستحقاق الدستوري للصحة 3% والتعليم 4% من الناتج المحلي، قائلا: وحتى الآن نتوقف عند نسب أقل من المقررة في الدستور، وهو السبب الرئيسي في عدم شعور المواطن بتحسن حقيقي سواء في الصحة أو التعليم.
وتساءل النائب عن إعلان الحكومة مؤخرا عن الاتجاه للتحول إلى الدعم النقدي، قائلا: خطوة مهمة ولكن يجب أن يكون دعم رقمي مشروط من خلال بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بشكل مستمر.
وشدد زين الدين على أن التحول للدعم النقدي يجب أن يضع قواعد واضحة لاستبعاد غير المستحقين وليس الحذف العشوائي الذي نعيشه منذ سنوات وما يسببه من معاناة لآلاف الأسر.
وطالب محمد زين الدين، بضرورة الأخذ في الاعتبار معدلات التضخم والزيادة في الأسعار التي نشهدها في كافة السلع والخدمات، عند التحول إلى الدعم النقدي.
واستنكر عضو مجلس النواب، استمرار نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية، قائلا: عندنا 59 هيئة اقتصادية، بينها 18 هيئة خاسرة، قائلا: "هنفضل نضخ أموال في هيئات بدون فائدة، فين اللجان اللي أعلنت عنها الحكومة لوقف نزيف الخسائر في هذه الهيئات؟".
واختتم زين الدين كلمته، قائلا: "المواطن ملتزم "بيدفع الضرائب"، تحمل ضريبة الإصلاح الاقتصادي، علشان كده من حقه يلاقي خدمات لائقة من صحة وتعليم وحياة كريمة، وهنا دور الحكومة التي يجب أن تكون حريصة في الأساس على تحقيق آماله وتطلعاته"
فيما طالبت النائبة رشا رمضان، الحكومة بتقديم تقرير ربع سنوي لتقييم الأداء دون انتظار انتهاء العام المالي، لضمان تحسين الكفاءة والتنفيذ، متسائلة عن أسباب عدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم بتقديم خطة البرامج والأداء ليساعدها في الأداء وإحكام الرقابة على وحداتها وهيئاتها.
واستنكرت استمرار نزيف الهيئات الاقتصادية التي لاتزال تخرج عن مسارها باستمرار الخسائر التي تحققها، وهو ما اعتبرته "جرس إنذار" يجب الوقوف أمامه.

الأكثر قراءة



print