الجمعة، 19 يونيو 2026 10:45 ص

حق دستورى.. محكمة القضاء الإدارى تؤكد: الإفراج الصحى عن النزيل حق قانونى وليس منحة إدارية.. والحيثيات: تقدير المسألة ليس متروكًا للرأى الشخصى أو التقديرات الإدارية بل يعتمد على رأى الجهات الطبية المختصة

حق دستورى.. محكمة القضاء الإدارى تؤكد: الإفراج الصحى عن النزيل حق قانونى وليس منحة إدارية.. والحيثيات: تقدير المسألة ليس متروكًا للرأى الشخصى أو التقديرات الإدارية بل يعتمد على رأى الجهات الطبية المختصة مجلس الدولة - أرشيفية
الجمعة، 19 يونيو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الأولى – بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة – حكماً قضائياً مهماً، في دعوى أقامها أحد النزلاء طالبًا إلغاء قرار جهة الإدارة بالامتناع عن السير في إجراءات الإفراج الصحي عنه، رغم ما يعانيه من أمراض خطيرة ومتعددة أثبتتها التقارير الطبية والجهات المختصة.

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 56717 لسنة 76 قضائية، برئاسة المستشار أحمد عبدالحميد عبود، وعضوية المستشارين هانى أحمد عبدالوهاب، ومنصور حمزاوى عدلى، ومحمد بلال إبراهيم، وأمانة سر أشرف محمد عبدالبارى.   

 

ظظس

 

الوقائع.. سجين يطالب بالإفراج الصحى لسوء حالته الصحية

 

وتتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي كان يقضي عقوبة سالبة للحرية، وأصيب بعدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، من بينها أمراض بالقلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري ومضاعفات صحية أخرى، الأمر الذي دفعه إلى طلب الإفراج الصحي وفقًا لأحكام القانون.

 

وخلال نظر الدعوى، اطلعت المحكمة على التقارير الطبية وتقارير الطب الشرعي واللجنة الطبية المختصة، والتي انتهت جميعها إلى أن الحالة المرضية التي يعاني منها النزيل تشكل في مجموعها عجزًا مرضيًا كليًا، وأن استمرار حبسه في ظل هذه الحالة يمثل خطرًا حقيقيًا على حياته.   

 

20220207043303333

 

المشرع لم يقرر نظام الإفراج الصحي لمجرد إصابة السجين بمرض

 

والمحكمة في حيثياتها أكدت مبدأً قانونيًا بالغ الأهمية، وهو أن المشرع لم يقرر نظام الإفراج الصحي لمجرد إصابة السجين بمرض، وإنما اشترط أن يكون المرض من الخطورة بحيث يهدد حياته أو يعجزه عجزًا كليًا، كما أوضحت المحكمة أن تقدير هذه المسألة ليس متروكًا للرأي الشخصي أو التقديرات الإدارية، وإنما يعتمد على رأي الجهات الطبية المختصة والطب الشرعي والتقارير الفنية التي تحدد مدى انطباق الشروط القانونية على حالة النزيل.

 

ومن المبادئ المهمة التي تضمنها الحكم أيضًا أن حق السجين في الرعاية الصحية هو حق دستوري وإنساني لا يسقط بسبب تنفيذ العقوبة، وأن العقوبة المقضي بها لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة للمساس بحق الإنسان في العلاج أو الحفاظ على حياته، مؤكدة أن الدولة ملتزمة دستوريًا وقانونيًا بحماية صحة النزلاء وتوفير الرعاية الطبية لهم، وأن المشرع وضع نظام الإفراج الصحي لمواجهة الحالات التي تبلغ فيها الحالة المرضية درجة من الخطورة تجعل استمرار تنفيذ العقوبة خطرًا على حياة المحكوم عليه.   

 

كم

 

الإفراج الصحى حق دستورى وليس منحة

 

كما أشارت المحكمة إلى أن رقابتها تمتد إلى القرارات السلبية الصادرة عن جهة الإدارة، فإذا ثبت توافر شروط الإفراج الصحي قانونًا، ثم امتنعت الجهة الإدارية عن اتخاذ الإجراءات المقررة، فإن هذا الامتناع يكون قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون يستوجب الإلغاء، وانتهت المحكمة إلى القضاء بإلغاء القرار السلبي الصادر من جهة الإدارة بالامتناع عن السير في إجراءات الإفراج الصحي للمدعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.

 

أهمية هذا الحكم لا تقتصر على حالة المدعي وحده، وإنما تكمن في تأكيده على مبدأ مهم مفاده أن الإفراج الصحي ليس تفضلًا من جهة الإدارة، بل هو نظام قانوني قرره المشرع لحماية حياة النزيل متى ثبت توافر شروطه، وأن القضاء الإداري يظل الضامن لعدم تعطيل هذا الحق أو الانتقاص منه بالمخالفة للقانون. 

 

ظظي

1 افراج
 
"محكمة القضاء الإداري" تؤكد: أن الإفراج الصحي عن النزيل حق قانوني وليس منحة إدارية 1

 

2 افراج
 
"محكمة القضاء الإداري" تؤكد: أن الإفراج الصحي عن النزيل حق قانوني وليس منحة إدارية 2

 

3 افراج
 
"محكمة القضاء الإداري" تؤكد: أن الإفراج الصحي عن النزيل حق قانوني وليس منحة إدارية 3

 

4 افراج
 
"محكمة القضاء الإداري" تؤكد: أن الإفراج الصحي عن النزيل حق قانوني وليس منحة إدارية 4

 

 

print