مجلس النواب
تصاعدت حالة القلق بين المزارعين عقب الأنباء المتداولة بشأن خفض المقررات السمادية المخصصة للأراضي الزراعية ومحصول قصب السكر، هذه المخاوف دفعت عددًا من أعضاء مجلس النواب خاصة بالصعيد إلى التحرك سريعًا عبر تقديم طلبات إحاطة عاجلة للحكومة، مطالبين بتوضيح أسباب تلك القرارات وتأثيراتها المحتملة على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وحماية حقوق الفلاحين الذين يمثلون الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي المصري.
تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن ما أُثير حول خفض المقررات السمادية المخصصة لمحصول قصب السكر إلى خمس شكاير للفدان وفقًا للخريطة السمادية المعتمدة، وما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على المزارعين والإنتاج المحلي.
وأكد هريدي أن قصب السكر يُعد أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث يمثل مصدر الدخل الرئيسي لآلاف الأسر الزراعية، خاصة في محافظات الصعيد، فضلًا عن دوره الحيوي في دعم صناعة السكر وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن الأنباء المتداولة بشأن تقليص الحصة السمادية أثارت حالة واسعة من القلق بين المزارعين، الذين يخشون من عدم كفاية الكميات المقررة لتلبية الاحتياجات الفعلية للمحصول، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على إنتاجية الفدان ويؤدي إلى تراجع معدلات الإنتاج خلال المواسم المقبلة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن هذه المخاوف تتزايد في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وهو ما يفرض أعباء إضافية على المزارعين ويهدد استقرار أوضاعهم الاقتصادية، فضلًا عن تأثيره المحتمل على أحد أهم المحاصيل المرتبطة بالأمن الغذائي والصناعات الاستراتيجية في البلاد.
وطالب هريدي الحكومة بتوضيح الأسس الفنية والعلمية التي استندت إليها أي قرارات أو توجهات تتعلق بالمقررات السمادية لمحصول قصب السكر، ومدى توافقها مع الاحتياجات الفعلية للمحصول، بما يضمن الحفاظ على الإنتاجية ودعم المزارعين.
كما دعا النائب إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة والري بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي وزارة الزراعة، والوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح مزارعي القصب وضمان استقرار منظومة إنتاج السكر المحلية.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب فتحي قنديل، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، بشأن خفض كميات السماد المقررة للأراضي الزراعية وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على المزارعين.
وأوضح قنديل أن حصة السماد التي كانت تُصرف للفدان الواحد وتبلغ نحو 13 شيكارة، تم تخفيضها مؤخرًا إلى 6 شكاير فقط، بما يعني خصم 7 شكاير من المقررات السمادية للفدان، وهو ما أثار حالة من الاستياء والغضب بين المزارعين في مختلف المحافظات.
وأكد النائب أن خفض المقررات السمادية قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المحاصيل الزراعية، ويزيد من معاناة الفلاحين الذين يواجهون بالفعل ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار مستلزمات الإنتاج.
وطالب بمناقشة الملف خلال الجلسة المقبلة لمجلس النواب بحضور وزير الزراعة، للكشف عن أسباب خفض المقررات السمادية، ووضع حلول عملية تضمن توفير احتياجات المزارعين والحفاظ على معدلات الإنتاج الزراعي.
وشدد قنديل على أهمية دعم القطاع الزراعي وتخفيف الأعباء عن الفلاحين، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي المصري، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي يتطلب توفير مستلزمات الزراعة بالكميات المناسبة والأسعار الملائمة.