الجمعة، 29 مايو 2026 05:38 م

خطة ساعات تفويج المتعجلين فى البعثة المصرية.. بدء نقل الحجاج المتعجلين إلى فنادق مكة ورحلات خاصة لزيارة الروضة الشريفة بالمدينة.. نجاح النفرة القياسية.. وكشف ملامح رحلة العودة لأرض الوطن

خطة ساعات تفويج المتعجلين فى البعثة المصرية.. بدء نقل الحجاج المتعجلين إلى فنادق مكة ورحلات خاصة لزيارة الروضة الشريفة بالمدينة.. نجاح النفرة القياسية.. وكشف ملامح رحلة العودة لأرض الوطن صورة أرشيفية
الجمعة، 29 مايو 2026 03:00 م
في ملحمة تنظيمية لافتة تعكس حجم التنسيق والجهد المبذول، أعلنت بعثة حج القرعة الرسمية عن نجاح واحدة من أدق مراحل موسم الحج الحالي، وهي مرحلة تفويج الحجاج المتعجلين من مشعر منى إلى مقار إقامتهم وفنادقهم في مكة المكرمة، وذلك عقب انتهائهم تماماً من أداء شعيرة رمي الجمرات في أيام التشريق، وسط أجواء تملؤها الفرحة والزغاريد وتبادل التبريكات بين ضيوف الرحمن الذين أتموا مناسكهم بسلامة الله وأمنه.
 
 
وفي هذا السياق، كشف مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن تفاصيل المخطط التنفيذي الذي وضعته البعثة لإدارة حركة الحشود الكثيفة، مؤكداً أن الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة شهدت تدفقاً منضبطاً للحجاج المتعجلين نحو حافلات البعثة الحديثة التي كانت في انتظارهم بنقاط التجمع المحددة سلفاً، ليتم نقلهم إلى الفنادق بمكة المكرمة دون تسجيل أي تكدس أو اختناقات مرورية تذكر، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات السعودية المعنية.
 
 
دفعات مجدولة لمنع التكدس وتأمين كبار السن
 
وأوضح رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، في تصريحات خاصة وشاملة، أن مسؤولي بعثة القرعة وضباط وزارة الداخلية المعنيين بالتنظيم بدأوا بالتحرك الفعلي داخل المخيمات في مشعر منى فور منتصف الليل، حيث جرى تجميع الحجاج المتعجلين وفق كشوفات محددة وتوجيههم إلى الحافلات، مشيراً إلى أن عملية النقل والتفويج لا تتم بشكل عشوائي، وإنما تجري على دفعات متتالية ومجدولة على مدار اليوم كاملاً، بهدف مراعاة الطاقة الاستيعابية للطرق والمصاعد بالفنادق، وبما يضمن راحة الحجاج، لاسيما كبار السن والمرضى والنساء.
 
 
وعن موقف الحجاج غير المتعجلين، الذين اختاروا البقاء في مشعر منى لاستكمال المناسك، طمأن مساعد وزير الداخلية أسرهم في مصر، مؤكداً أن الخطة التشغيلية تسير بدقة متناهية، حيث من المقرر أن تبدأ عملية تفويج الحجاج غير المتعجلين من مخيماتهم بمنى إلى فنادق مكة المكرمة اعتباراً من بعد منتصف ليل السبت المقبل، ولفت إلى أن البعثة ستعتمد ذات الآلية الاحترافية عبر نقلهم على دفعات مقسمة على مدار يوم الأحد، مع استمرار تقديم كافة الخدمات اللوجستية والوجبات الغذائية والرعاية الطبية لهم داخل المخيمات حتى مغادرة آخر حاج مصري للمشعر المقدس.
 
 
سر النفرة القياسية وصفر بلاغات مفقودين
 
وحول واحدة من أكبر الهواجس التي تؤرق أسر الحجاج في مصر، وهي مسألة التائهين أو المفقودين خلال التحركات الكبرى في المشاعر المقدسة، حسم مساعد وزير الداخلية الجدل بإعلان تاريخي، حيث أكد أن غرف العمليات المركزية لبعثة حج القرعة المصرية لم تتلقَ حتى هذه اللحظة أي بلاغات رسمية أو فرعية بشأن وجود تائهين أو مفقودين بين صفوف الحجاج المصريين خلال عمليات التصعيد الصعبة إلى جبل عرفات، أو خلال نفرة الحجيج الشاقة إلى المزدلفة ومنها إلى مشعر منى.
 
وأرجع رئيس البعثة هذا النجاح التنفيذي غير المسبوق إلى الدراسة الميدانية الواعية والتحضير المبكر للموسم، لافتاً إلى أن الموقع المتميز والعبقري الذي حظيت به مخيمات حج القرعة المصرية هذا العام في صعيد عرفات كان له عظيم الأثر؛ إذ تم اختيار موقع تتوسطه تماماً مواقف الحافلات المطورة، الأمر الذي ساعد الحجاج على استقلال حافلاتهم مباشرة دون الحاجة للسير لمسافات طويلة وسط الزحام، وأضاف أن عملية "النفرة" من عرفات إلى مزدلفة تمت هذا العام في وقت قياسي وزمن غير مسبوق، مما قطع الطريق أمام حدوث أي حالات تيه أو تشتت للحجاج وسط الملايين، وجعل البعثة تسجل رقماً قياسياً في الأمان والسرعة.
 
 
رحلة المدينة المنورة واستكمال النفحات الإيمانية
 
وفي سياق متصل، فجر رئيس بعثة الحج مفاجأة سارة تفرح قلوب الحجاج الذين لم يزوروا المدينة المنورة في بداية رحلتهم، حيث أعلن عن تفعيل الشق الثاني من خطة التفويج والعودة، وأوضح أن الحجاج الذين قدموا مباشرة من المطارات المصرية إلى مكة المكرمة قبل بدء المناسك، سيتم تفويجهم عبر رحلات برية مكيفة وفاخرة إلى المدينة المنورة فور استقرارهم بالفنادق وأخذ قسط من الراحة، وذلك لتمكينهم من زيارة المسجد النبوي الشريف وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، والاستمتاع بالنفحات الإيمانية في البقاع الطاهرة بالمدينة، على أن تكون مغادرتهم النهائية وعودتهم إلى أرض الوطن عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.
 
 
الرعاية الطبية والإجابات الدينية.. خدمة على مدار الساعة
 
وعلى الصعيد الصحي والبدني لضيوف الرحمن، أكد رئيس البعثة أن جميع الحجاج المصريين بخير ويتمتعون بحالة صحية ومستقرة، مشيراً إلى أن الأطقم الطبية المرافقة للبعثة، بالتنسيق مع قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية ووزارة الصحة المصرية، تواجدت بكثافة داخل العيادات الفرعية بالمخيمات، وتتحرك حالياً لتغطية العيادات المركزية بالفنادق، وتابع أن الأطباء يتابعون الحالة الصحية للحجاج بشكل مستمر وصارم، مع تقديم الأدوية المجانية .
ولم تغفل البعثة الجانب الروحي والفقهي للحجاج في هذه الأوقات المباركة، حيث تواصل البعثة الدينية المرافقة، والتي تضم نخبة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، عملها على مدار الساعة دون توقف، وعقد الأئمة والوعاظ حلقات نقاشية داخل الفنادق للإجابة عن كافة استفسارات وتساؤلات الحجاج حول أحكام المناسك بعد رمي الجمرات، ومسائل طواف الإفاضة والوداع، وكيفية استكمال العبادات في مكة والمدينة، لضمان أن يؤدي كل حاج مصري مناسكه على الوجه الشرعي الصحيح والأكمل، ليعودوا إلى ديارهم سالمين غانمين بحج مبرور وذنب مغفور.
 

print