السبت، 30 مايو 2026 08:31 م

نهر النيل بين هيبة الدولة وسيادة القانون.. ماذا يقول القانون عن التعديات على المجرى المائى فى ضوء واقعة أبو النمرس؟.. 7 عناصر تتصدى للأزمة.. أبرزها لـ"نهر النيل فى الدستور حماية ترتقى لمستوى الواجب الدستورى"

نهر النيل بين هيبة الدولة وسيادة القانون.. ماذا يقول القانون عن التعديات على المجرى المائى فى ضوء واقعة أبو النمرس؟.. 7 عناصر تتصدى للأزمة.. أبرزها لـ"نهر النيل فى الدستور حماية ترتقى لمستوى الواجب الدستورى" قصر على النيل
الجمعة، 29 مايو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

ما زالت أزمة إزالة قصر مملوك لرجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، بمنطقة أبو النمرس في محافظة الجيزة تثير ردود أفعال رواد مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تبادل التصريحات والفيديوهات بينه ووزارة الموارد المائية والري، فما حقيقة المخالفات وما مصير القصر المقام على ضفاف النيل؟ حتى صدور بيان وزارة الري الذى أوضحت فيه الأمر للرأي العام وحسم النزاع.

 

بداية الأزمة.. 3 فيديوهات استغاثة

 

في 15 مايو الماضي، نشر أكمل قرطام فيديو عبر صفحته الرسمية، ناشد فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء وكافة الجهات المعنية التدخل لوقف أعمال إزالة قصره المقام بمنطقة أبو النمرس، معتبرًا أن ما يحدث يمثل اعتداءً على ملكية خاصة، وأثار الفيديو حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما تبعه قرطام بسلسلة فيديوهات أخرى انتقد خلالها قرارات الإزالة، متحدثًا عن امتلاكه مستندات وتراخيص تثبت قانونية المنشآت. 

 

2 اكمل

 

وزارة الري تدخل على الخط

 

وفى تلك الأثناء ومع تصاعد الأزمة، أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانًا مطولًا ردت فيه على المغالطات المتداولة بشأن القضية، مؤكدة أن الإجراءات الجارية تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، دون تمييز بين المواطنين، وكشفت الوزارة أن نتائج الرفع المساحي وبحث الملكية أظهرت أن إجمالي مساحة التواجد محل النزاع يبلغ نحو 23.5 ألف متر مربع، وأن أكثر من 14 ألف متر منها تُعد أراضي أملاك دولة متعدى عليها، بما يمثل نحو 60% من إجمالي المسطح.

 

وأوضحت الوزارة، أن المخالفات تشمل أعمال ردم داخل مجرى نهر النيل بمساحة تتجاوز 11 ألف متر مربع، إلى جانب تعديات على جسر شبرامنت، كما أكدت أن بعض المنشآت المقامة تقع داخل حدود القطاع المائي للنهر أو بالمناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها وفقًا للقانون. 

 

202306070248234823

 

مهلة للإزالة ثم العودة للتنفيذ

 

وبحسب البيان، فإن الممثل القانوني لأكمل قرطام طلب وقف الإزالة مؤقتًا، على أن يتولى تنفيذها بنفسه وعلى نفقته الخاصة، وهو ما وافقت عليه الوزارة ومنحته مهلة انتهت بنهاية مايو الجاري، إلا أن الوزارة أكدت عدم تنفيذ أعمال الإزالة خلال الفترة المحددة، مشيرة إلى أنها ستستكمل الإزالات بمعداتها وعلى نفقة صاحب الشأن فور انتهاء المهلة.

 

الوزارة شددت على أن الدولة لا تستهدف شخصًا بعينه، وأن المعيار الوحيد هو حماية نهر النيل وصون المال العام، مؤكدة استمرار حملات إزالة التعديات ضمن المشروع القومي لضبط نهر النيل، والذي شهد إزالة ما يقرب من 800 حالة تعدٍ حتى الآن. 

 

1 اكمل

 

رد جديد من قرطام ثم حذف الفيديو

 

وعقب بيان وزارة الري، خرج أكمل قرطام بفيديو جديد وصف فيه البيان بأنه مليء بالمغالطات، متسائلًا عن أسباب إزالة المنشآت المرخصة والمقامة على ملكية خاصة، وقال "قرطام" إنه يمتلك تفاصيل ومستندات وصورًا تثبت صحة موقفه، متهمًا بعض الجهات بإخفاء الحقائق، قبل أن يفاجئ متابعيه بحذف الفيديو بعد ساعات من نشره، ما فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول ما إذا كانت الأزمة تتجه للتهدئة أم لا تزال مفتوحة.

 

وفى هذا الشأن – يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض هانى صبر - لم يكن تدخل الدولة في واقعة التعديات الواقعة بمنطقة أبو النمرس مجرد إجراء إداري لإزالة بعض المباني المخالفة، بل جاء تطبيقًا مباشرًا لمنظومة قانونية ودستورية متكاملة تحكم حماية نهر النيل باعتباره من الأموال العامة ذات الطبيعة الاستثنائية المرتبطة بالأمن القومي والحق الجماعي للمصريين في الموارد المائية.

 

وبحسب "صبرى" في تصريح لـ"برلماني": وقد كشفت أعمال الرفع المساحي التي أجرتها الهيئة المصرية العامة للمساحة بالاشتراك مع مصلحة الشهر العقاري والتوثيق عن وجود تعديات جسيمة على أملاك الدولة العامة ومجرى نهر النيل، شملت أعمال ردم وبناء داخل القطاع المائي المحظور قانونًا، وهو ما يثير عدة مسائل قانونية تتعلق بطبيعة نهر النيل، وحدود الملكية الخاصة، وسلطات الإدارة في الإزالة، ومدى جواز التصالح أو التنازل عن المباني المقامة على المال العام.

 

أولًا: نهر النيل في الدستور المصري.. حماية ترتقي إلى مستوى الواجب الدستوري

 

ويضيف "صبرى": أفرد الدستور المصري حماية خاصة لنهر النيل في المادة (44) منه، والتي نصت على أن: "تلتزم الدولة بحماية نهر النيل، والحفاظ على حقوق مصر التاريخية المتعلقة به، وترشيد الاستفادة منه، وعدم إهدار مياهه أو تلويثها"، ويُفهم من هذا النص أن المشرع الدستوري لم يعتبر النيل مجرد مورد طبيعي، وإنما: عنصرًا من عناصر الأمن القومي، ومالًا عامًا ذا طبيعة خاصة، وحقًا جماعيًا للأجيال الحالية والمستقبلية، ومن ثم فإن أي اعتداء على النيل لا يقتصر أثره على مجرد مخالفة إدارية، بل يمثل إخلالًا بالتزام دستوري مفروض على الدولة بحماية المورد المائي الأهم في البلاد، كما أن النص الدستوري يُنشئ التزامًا إيجابيًا على عاتق الدولة بالتدخل لمنع التعديات وإزالتها، وليس مجرد الامتناع عن الإضرار بالنهر.

 

ثانيًا: الطبيعة القانونية لنهر النيل باعتباره من الأموال العامة

 

تنص المادة (87) من القانون المدني المصري على أن: "تعتبر أموالًا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم"، كما تنص المادة (88) من القانون ذاته على أن: "تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة"، ويترتب على اعتبار نهر النيل وأملاكه من الأموال العامة عدة آثار قانونية جوهرية، أهمها – الكلام لـ"صبرى":

1-عدم جواز التصرف فيها أو بيعها إلا وفقًا للقانون.

2- عدم جواز اكتساب ملكيتها بالتقادم أو وضع اليد مهما طالت المدة.

3- بطلان أي تصرف يرد عليها بالمخالفة لطبيعتها القانونية.

4- تمتع الإدارة بحق الإزالة الإدارية المباشرة للتعديات دون الحاجة لحكم قضائي في الأحوال التي يجيزها القانون.

 

ومن ثم، فإن أي ردم أو بناء داخل المجرى المائي أو الجسور أو حرم النهر يظل عدوانًا على المال العام ولو ادعى واضع اليد ملكيته أو استند إلى عقود عرفية أو تسجيلات لا تنشئ أصلًا حقًا على المال العام، ولهذا استقرت أحكام محكمة النقض المصرية على أن: "الأموال العامة لا يجوز تملكها أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم".

 

ثالثًا: الحماية الجنائية والإدارية وفق قانون الموارد المائية والري

 

جاء قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021 ليضع إطارًا تشريعيًا أكثر صرامة لحماية المجاري المائية، وقد حظر القانون بصورة صريحة: "الردم في مجرى النيل، وإقامة منشآت داخل القطاع المائي، والتعدي على الجسور، أو إشغال أملاك الري دون ترخيص"، كما منح وزارة الموارد المائية والري سلطات واسعة في إزالة التعديات إداريًا، ورد الشيء إلى أصله، وتحصيل تكاليف الإزالة من المعتدي، وتقوم فلسفة هذا القانون على اعتبار أن حماية النيل تدخل ضمن مقتضيات النظام العام المائي، بما يبرر منح الإدارة سلطات استثنائية لمواجهة أي تهديد للمجرى المائي – طبقا لـ"صبرى".

 

رابعًا: مفهوم القطاع المائي وحظر البناء داخله

 

عرّف القانون القطاع المائي بأنه النطاق المرتبط بالمجرى المائي والجسور والحرم والمناطق اللازمة للحماية أو الصيانة أو التوسعة، ويترتب على هذا التعريف أن الحظر لا يقتصر على مجرى النهر ذاته، وإنما يمتد إلى المناطق المرتبطة بوظيفته الفنية والهيدروليكية، ويهدف هذا الحظر إلى حماية كفاءة تدفق المياه، منع الاختناقات والتلوث، الحفاظ على سلامة الجسور، وضمان قدرة الدولة على أعمال التطهير والصيانة والتوسعة، ومن ثم، فإن إقامة منشآت داخل هذا النطاق تُعد مخالفة قانونية حتى ولو كانت على أرض مملوكة ملكية خاصة، لأن حق الملكية مقيد بعدم الإضرار بالمصلحة العامة أو النظام العام المائي – كما يرى "صبرى".

 

خامسًا: مدى جواز التصالح أو التبرع بالمباني المقامة على أملاك النيل

 

أثارت واقعة أبو النمرس مسألة قانونية مهمة تتعلق بمحاولة "إهداء" أو التنازل عن المنشآت المقامة على أملاك الدولة، إلا أن هذا الطرح يصطدم بعدة قواعد قانونية مستقرة، أهمها:

1- قاعدة "فاقد الشيء لا يعطيه": فمن لا يملك المال العام أصلًا لا يجوز له قانونًا التصرف فيه أو التبرع به.

2- بطلان التصرفات الواردة على المال العام: لأن المال العام خارج بطبيعته عن دائرة التعامل القانوني الخاص إلا وفقًا للقانون.

3- عدم نشوء حق للمعتدي من عمل غير مشروع: إذ لا يجوز قانونًا أن يكتسب الشخص مركزًا قانونيًا نتيجة تعديه على المال العام.

 

ملحوظة: ومن ثم فإن إقامة منشآت على أملاك النيل لا تنشئ لصاحبها حقًا يسمح له بالتفاوض باعتباره مالكًا.

 

سادسًا: سلطة الإدارة في الإزالة على نفقة المعتدي

 

من المبادئ المستقرة في القانون الإداري أن للإدارة – في حدود القانون – سلطة إزالة التعديات الواقعة على الأموال العامة بطريق التنفيذ المباشر، ويُعد ذلك استثناءً من الأصل العام الذي يقضي بعدم جواز التنفيذ الجبري إلا بحكم قضائي، إلا أن المشرع أجاز هذا الاستثناء حمايةً للنظام العام والمال العام، ولهذا أجاز قانون الموارد المائية والري: إزالة الأعمال المخالفة، ومصادرة المعدات المستخدمة، وتحميل المخالف كامل تكاليف الإزالة.

 

ملحوظة: وهو ما أعلنته وزارة الري صراحة في واقعة أبو النمرس عند تأكيدها تنفيذ الإزالة على نفقة المعتدي بعد انتهاء المهلة القانونية.

 

سابعًا: التوازن بين حماية الملكية الخاصة وحماية النيل

 

رغم أن الدستور المصري كفل حماية الملكية الخاصة، فإن هذه الحماية ليست مطلقة، إذ تنص المادة (35) من الدستور على حماية الملكية الخاصة، لكنها تخضع في استعمالها لقيود تتعلق: بالمصلحة العامة، وعدم الإضرار بالغير، واحترام القوانين المنظمة للبناء والبيئة والموارد المائية.

 

ومن ثم، فإن حق الملكية لا يخول صاحبه:ً ردم النيل، أو تغيير طبيعة المجرى المائي، أو الاستيلاء على أملاك الدولة العامة، لأن حماية النيل تتعلق بالنظام العام والأمن المائي، وهما من القيود الجوهرية الواردة على استعمال الملكية الخاصة.

 

تكشف واقعة أبو النمرس أن الدولة المصرية تتجه نحو تطبيق أكثر حسمًا للنصوص الدستورية والتشريعية المتعلقة بحماية نهر النيل وأملاك الدولة العامة، باعتبار أن التعدي على المجرى المائي لم يعد مجرد مخالفة بناء، بل أصبح مساسًا بالأمن المائي والمال العام والنظام العام البيئي.

 

وأن نهر النيل يتمتع بحماية دستورية وتشريعية استثنائية، وأن سلطات الدولة في إزالة التعديات تستند إلى قواعد راسخة في القانون الدستوري والإداري والمدني، هدفها حماية شريان الحياة المصري من العبث والاستنزاف، فالنيل ليس مجرد مورد طبيعي قابل للاستغلال، بل مال عام ذو طبيعة سيادية، وحمايته ليست خيارًا إداريًا، وإنما التزام دستوري وقانوني تفرضه اعتبارات البقاء والأمن القومي وحقوق الأجيال القادمة.  

 

رد وزارة الرى على أكمل قرطام

 

وأوضحت وزارة الري، في بيانها، أن إجراءاتها تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى.

 

وأشار البيان في شأن الإزالة إلى ما يلي:

 

1- وفقًا لنتائج الرفع المساحي الذي تم بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة، وكذا بحث الملكية بمعرفة الشهر العقاري، والتي جرت في إطار أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بالقطاع (شبرا - حلوان)، والمشكلة بقرار السيد الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء، برئاسة السيد المستشار/ وزير العدل، فإن إجمالي مسطح التواجد محل البيان يقارب ٢٣٥٠٠ م٢، أي ما يتجاوز الخمسة أفدنة ونصف الفدان.

 

2- انتهت نتائج الرفع المساحي وبحث الملكية إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها  غير المملوكة للسيد المذكور تتجاوز ١٤٠٠٠ م٢ بنسبة تقارب ٦٠% من إجمالي مسطح التواجد، مقسمة بين:

 

* مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل مساحته حوالي ١١٣٩٠ م٢.

* مسطح تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت يجاوز ٢٧٠٠ م٢.

 

3- أقام صاحب الشأن عدد (٢) منشأة تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم المشار إليها داخل مجرى النهر، بما يمثل مخالفة واضحة وتعديًا على أملاك الدولة العامة.

 

وفضلًا عن ذلك، فإن المباني المشار إليها تقع أجزاء منها داخل حدود القطاع المائي لنهر النيل، فيما تقع الأجزاء الأخرى داخل حدود المنطقة المحظور فيها إقامة أي منشآت ثابتة على النحو القائم حاليًا، سواء كانت الأرض محل المنشآت ملكية عامة أو ملكية خاصة، متى وقعت داخل الحدود المحظور فيها إقامة منشآت ثابتة وفقًا للقانون.

 

4- توضح الوزارة أن ما ورد من بيانات مساحية ونتائج بحث الملكية لا ينال من أي حقوق ملكية ثابتة قانونًا خارج نطاق المخالفات والتعديات محل الإزالة، وإنما تنصرف إجراءات الوزارة إلى الأجزاء المتداخلة مع مجرى نهر النيل أو أملاك الدولة العامة أو المناطق المحظور إقامة منشآت ثابتة بها، وذلك وفقًا لما انتهت إليه الجهات المختصة.

 

5- طلب الممثل القانوني لصاحب الشأن إيقاف أعمال الإزالة التي تجري بمعرفة الوزارة على حسابه، على اعتبار أنه سيقوم بتنفيذ أعمال الإزالة بمعرفته وعلى نفقته، وقد استجابت الوزارة للطلب ومنحته مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري.

 

إلا أنه لم يتم تنفيذ أعمال الإزالة خلال المهلة الممنوحة حتى تاريخه، وتم تناول الأمر عبر مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي خارج إطاره القانوني والفني الصحيح. وفور انتهاء المهلة بنهاية مايو الحالي، ستقوم أجهزة الوزارة المعنية بمواصلة أعمال الإزالة بمعداتها وعلى حسابه.

 

6- تأتي أعمال الإزالة الحالية في إطار تنفيذ قرارات لجنة تصويب التواجدات، وتنفيذًا لأحكام قانون الموارد المائية والري رقم ١٤٧ لعام ٢٠٢١.

 

وتستند هذه الإجراءات إلى أسس فنية وقانونية تشمل أعمال الرفع المساحي وبحث الملكية وقرارات اللجان المختصة، دون ارتباط بأي اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.

 

7- كفل القانون للجميع الإجراءات والمسارات القانونية حيال ما قد يرفضونه من إجراءات، وهو ما قام به صاحب الشأن بالفعل، حيث أقام العديد من الدعاوى القضائية لإبطال إجراءات الوزارة، وهو حق مكفول له. وتتعامل أجهزة الوزارة مع هذا الأمر من خلال ذات المسارات والإجراءات التي كفلها القانون للطرفين، مع الاحترام الكامل لما تنتهي إليه الجهات القضائية المختصة.

 

8- تتم إجراءات إزالة التعديات والمخالفات على مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة وفقًا لقانون الموارد المائية والري والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة، دون إخلال بأي إجراءات أخرى قد تكون متعلقة بمشروعات المنفعة العامة، والتي تخضع جميعها لأحكام القانون والجهات المختصة.

 

9- وفيما يتعلق بما يثار بشأن عرض إهداء أو التنازل عن المنشآت محل المخالفة لصالح الدولة، فإن الدولة لا ترفض أي مبادرة جادة تستهدف النفع العام متى تمت في إطار قانوني سليم، إلا أن التبرع أو الإهداء لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يجوز أن يكون وسيلة لإضفاء المشروعية على وضع مخالف أو الإبقاء على تعدٍ قائم على أملاك الدولة العامة أو داخل مجرى نهر النيل وحرمه؛ فالدولة تقدر النفع العام، لكنها لا تقبل تحويل المخالفة إلى وضع مشروع بمجرد تسميتها تبرعًا أو إهداءً.

 

10- تستمر أعمال إزالة المخالفات والتعديات على نهر النيل وفقًا للقانون، دون تفرقة بين حالة وأخرى أيًا كانت طبيعة المنشأة أو قيمتها أو صفة المخالف.

 

فالمعيار الحاكم هو حماية نهر النيل وصون المال العام، وليس صفة المخالف أو قدرته المالية أو قيمة المنشأة المقامة بالمخالفة. كما أن قبول الإبقاء على منشأة مخالفة لمجرد ارتفاع تكلفتها أو عرض التنازل عنها من شأنه أن يفتح بابًا للاستثناءات، ويخل بمبدأ المساواة أمام القانون، خاصة في ظل قيام الدولة بإزالة مخالفات وتعديات أخرى أيًا كانت طبيعتها أو ظروف أصحابها، حفاظًا على هيبة القانون وحمايةً لحقوق المواطنين والدولة.

 

11- لا تنظر الدولة إلى نهر النيل باعتباره مجرد مجرى مائي، بل باعتباره شريان الحياة الذي تقوم عليه حياة المصريين وحق الأجيال الحالية والقادمة. فكل متر يتم التعدي عليه من مجرى النهر أو حرمه هو انتقاص من حق عام يملكه كل مواطن، وكل إزالة تتم اليوم لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تستهدف استرداد حق المصريين في نهر مفتوح وآمن وقادر على أداء دوره في توصيل المياه وحماية الحياة والتنمية.

 

12- إن استمرار هذه التعديات يؤثر سلبًا على القدرة الاستيعابية للمجرى المائي وجودة مياهه، ويقلل من كفاءته في تمرير المياه، وهو ما ينعكس على كفاءة توزيع المياه وتوصيلها إلى مختلف المستخدمين، الأمر الذي يستوجب مواصلة جهود الدولة الحازمة لإزالة التعديات بما يحافظ على المصلحة العامة.

 

13- تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وفرعيه بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة، في إطار الحفاظ على القطاع المائي لنهر النيل وضمان إمرار التصرفات المائية المطلوبة دون أي معوقات، حفاظًا على حق المواطنين في مياه النيل وصونًا للمجرى المائي من أي ممارسات تؤثر على كفاءته أو تعوق حركة المياه به.

 

كما تواصل الوزارة تنفيذ أعمال “المشروع القومي لضبط نهر النيل” بهدف إحكام السيطرة على مجرى النهر وحمايته من التعديات، من خلال أعمال الرفع المساحي والتصوير الجوي وإعداد قواعد بيانات رقمية دقيقة لأملاك الدولة على جانبي النهر، بما يسهم في دعم أعمال المتابعة والرصد واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة جميع التعديات، بصرف النظر عن شخص المتعدي أو طبيعة المنشأة أو قيمتها، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى، حيث وصل عدد حالات الإزالة حتى الآن إلى ما يقارب ٨٠٠ حالة، بما يؤكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود موسعة ومستمرة للتعامل مع جميع حالات التعدي دون استثناء أو تمييز، للحفاظ على نهر النيل وتعظيم الاستفادة منه باعتباره شريان الحياة الرئيسي في مصر.

 

14- وتشدد الوزارة على أن الاعتداء على المال العام وأملاك الدولة لا يسقط بالتقادم، وأن جميع أجهزة الدولة ملتزمة بفرض سيادة القانون وصون نهر النيل باعتباره ملكًا عامًا وركيزة أساسية للأمن المائي الوطني.

 

من هو أكمل قرطام؟

 

ويُعد أكمل قرطام من الأسماء المعروفة في عالم الاستثمار وقطاع النفط والغاز، كما سبق له عضوية مجلس النواب، ويمتلك عددًا من الاستثمارات والمشروعات العقارية والتجارية في مناطق مختلفة، من بينها منشآت تقع داخل نطاق محافظة الجيزة.

موضوعات متعلقة :

بدأت حفلة الرسائل المزعجة.. "العيد جانا" و"أهلا بالعيد".. رسائل عشوائية تضخ بكثافة على هاتفك مع حلول عيد الأضحى.. المُشرع جرمها فى قانونى العقوبات وتقنية المعلومات.. والعقوبة تصل للحبس سنة وغرامة 100 ألف جنيه

جاموسة أون لاين.. كيف ضمن المشرع شراء الأضاحى والمنتجات والسلع بالتسويق الإلكتروني؟.. 5 شروط للتعاقد عن بعد.. و2 مليون جنيه عقوبة رسالة "السعر أنبوكس".. والرجوع في "البيعة" خلال 14 يوماً من استلام السلعة

حبس لعدم سداد النفقة.. ماذا لو تم حبس الزوج 30 يوم هل بذلك ينتهى الأمر؟.. المشرع أجاز تفعيل المادة 293 عقوبات في مرحلة ما بعد تنفيذ حكم الحبس.. وحال استمر ممتنع يتم الحكم عليه.. وخبير يُجيب عن الأسئلة الشائكة

بعد واقعة "يسرا ويمنى".. حدود التصالح بين السرقة والتزوير داخل الأسرة.. المشرع أجاز التنازل في الأولى.. ولم يجزه في الثانية باعتباره من النظام العام.. لأن الحق المعتدى عليه لا يملكه فرد حتى يتصرف فيه بالصفح

قبلة الاستثمار السياحى والعقارى..سرعة تنفيذ المشروعات الجديدة بالعلمين.. تطوير على مدار الساعة لمواكبة طفرة الاستثمار.. المناخ والبنية تفتح شهية المستثمرين.. رأس الحكمة وعلم الروم ستغير وجه الساحل الشمالى.. صور

الابتزاز الالكتروني تحت الردع..مشروع قانون برلماني بعقوبات تصل للمؤبد لمواجهة الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق..محمد الصالحي:عصابات الظلام الإلكتروني تستخدم الذكاء الاصطناعي لتدمير الأسر واغتيال السمعة

كيف تخطط الحكومة لعبور التحديات الاقتصادية العالمية؟.. استراتيجية مالية جديدة تستهدف خفض الدين والعجز ودعم النمو والتشغيل وزيادة الاستثمارات رغم التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية

إصلاحات شاملة في الضريبة العقارية : رفع حد الإعفاء إلى 8 ملايين جنيه .. وتوسيع الإعفاءات في حالات القوة القاهرة .. وتبسيط الإجراءات..وإطلاق الدفع الإلكتروني وتطبيق رقمي جديد لتعزيز الامتثال وتحسين كفاءة التحصيل


print