الإثنين، 25 مايو 2026 06:00 م

بعثة الحج المصرية تبدأ تصعيد حجاج القرعة إلى مشعر عرفات وسط منظومة خدمات متكاملة.. مساعد وزير الداخلية: توفير خيام ألمانى مطورة ومكيفة وعيادات طبية مجهزة ووجبات غذائية متكاملة طوال أيام المناسك

بعثة الحج المصرية تبدأ تصعيد حجاج القرعة إلى مشعر عرفات وسط منظومة خدمات متكاملة.. مساعد وزير الداخلية: توفير خيام ألمانى مطورة ومكيفة وعيادات طبية مجهزة ووجبات غذائية متكاملة طوال أيام المناسك حجاج
الإثنين، 25 مايو 2026 04:00 م
كتب محمود عبد الراضي
بدأت بعثة الحج المصرية اليوم الإثنين تصعيد حجاج القرعة إلى مشعر عرفات الطاهر، إيذاناً ببدء مناسك الحج واستعداداً للوقوف بالمشهد الأعظم، وسط تيسيرات هائلة تدشن مرحلة جديدة من الرعاية الشاملة لضيوف الرحمن.
وجاءت عمليات التصعيد بمثابة ملحمة تنظيمية تضافرت فيها الجهود لضمان أعلى مستويات الأمان والراحة، حيث تميزت بالسهولة المطلقة والتدفق المرن عبر الطرق والمحاور المؤدية إلى المشاعر المقدسة، ما أضفى أجواء من الطمأنينة والابتهاج بين الحجاج المصريين الذين توافدوا صوب جبل الرحمة، مهللين ومكبرين، تملأ قلوبهم السكينة وألسنتهم تلهج بالدعاء والثناء للخالق عز وجل.
 
مخيمات مميزة لحاجنا فى المشاعر المقدسة
وما إن وطأت أقدام الحجاج مخيماتهم في مشعر عرفات، حتى أعربوا عن عميق تقديرهم واعتزازهم بالجهود الاستثنائية التي بذلتها البعثة الرسمية لوزارة الداخلية، مؤكدين أن المخيمات هذا العام تمثل طفرة حقيقية في مستوى التجهيزات، لما تتمتع به من مميزات استباقية أبرزها قوة أنظمة التكييف، وتكامل الخدمات، وتوافر الوجبات والمشروبات والمرطبات على مدار الساعة، وهو ما خفف عنهم مشقة السفر ووعثاء الرحلة المباركة.
 
نجاح المرحلة الأولى في تصعيد الحجاج
وفي هذا السياق، أعلنت بعثة الحج نجاح المرحلة الأولى من خطة التصعيد والتي جرت بنظام الرد الواحد، لضمان وصول الحجاج جميعاً إلى مواقعهم بمشعر عرفات في وقت قياسي ودون أي تكدس أو تأخير.
وأوضح مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج أن البعثة دفعت بأسطول ضخم يضم 522 حافلة من أحدث الطرازات العالمية والمكيفة بالكامل، وتم ربطها وتزويدها بأجهزة التتبع الفضائي الحديثة "جي بي إس" ودورات مياه متطورة.
وأشار إلى أن غرفة عمليات بعثة حج القرعة بمكة المكرمة شهدت تواجداً دائماً لمندوبين من شركة النقل الخاصة بالحافلات، وذلك لمراقبة ومتابعة خطوط السير بدقة بالغة عبر الشاشات الرقمية أثناء تصعيد ضيوف الرحمن إلى عرفات الله، وكذلك خلال النفرة إلى المزدلفة وصولاً إلى مخيماتهم بمشعر منى، وتستهدف هذه المنظومة التكنولوجية المتقدمة إحكام السيطرة وضمان التزام سائقي الحافلات بالمسارات المقررة سلفاً، وإرشادهم فوراً في حالة الخروج عن خط السير، فضلاً عن تأمين أعداد كافية من الحافلات الاحتياطية الجاهزة للدفع الفوري في حالات الأعطال المفاجئة لضمان عدم توقف الحركة لثانية واحدة.
وأكد رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، أن اختيار سائقي الحافلات خضع لمعايير صارمة هذا العام، حيث تم انتقاؤهم بالكامل من العمالة الدائمة داخل المملكة العربية السعودية، وليس من العمالة الموسمية، وهو قرار استراتيجي يضمن إلمامهم الكامل بجغرافية الطرق، والمحاور البديلة، وخصوصية خطوط السير في المشاعر المقدسة، مما ساهم بشكل فعال في تلافي مشاكل الضياع أو التأخير.
 
تصعيد ذوي الهمم والمرضى بأتوبيسات خاصة لعرفات
وكشف رئيس البعثة عن لفتة إنسانية وتنظيمية هامة تمثلت في تخصيص حافلتين مجهزتين بأحدث التقنيات الطبية والهندسية لذوي الاحتياجات الخاصة وسيرهم، بهدف تصعيدهم إلى منطقة المشاعر المقدسة بعرفات ومنى دون أي عناء؛ حيث تم تزويد الحافلتين بجهاز رفع أوتوماتيكي متطور للمقاعد المتحركة، بالإضافة إلى إعادة تصميم التصميم الداخلي لهما عبر توفير صف واحد من المقاعد لسهولة وانسيابية حركة الكراسي المتحركة بالداخل، ما يضمن لهم أداء المناسك بكرامة ويسر تامين.
 
بعثة الحج تنبه على ضيوف الرحمن عدم الخروج من المخيمات في الظهيرة
وفي إطار الحفاظ على سلامة الحجاج وضمان وقايتهم من الظروف المناخية القاسية، وجه مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية مناشدة عاجلة وهامة لجميع الحجاج، شدد فيها على ضرورة عدم الخروج من المخيمات في يوم وقفة عرفات، وتحديداً خلال الفترة الحرجة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الرابعة عصراً، وذلك لتجنب الإصابة بحالات الإجهاد الحراري القاتل أو ضربات الشمس الحارقة، خاصة في ظل تقارير الأرصاد الجوية الصادرة التي تتوقع وصول درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية. ولفت اللواء إلى أنه كإجراء وقائي بديل ولأول مرة هذا العام، تم وضع شاشات تليفزيونية عملاقة داخل ساحات مخيمات الحجاج بمشعر عرفات، مدعومة بشبكة إذاعة داخلية عالية الجودة، بهدف نقل ومتابعة خطبة وفقة عرفات مباشرة، تيسيراً على الحجاج وتمكينهم من الاستماع والتعايش مع هذه اللحظات الإيمانية داخل خيامهم، بدلاً من التزاحم الشديد تحت أشعة الشمس لكسر عناء الوصول إلى مسجد نمرة، وما قد يترتب على ذلك من إصابات شمسية خطيرة.
 
بعثة الحج تناشد الحجاج شرب السوائل للتغلب على ارتفاع درجة الحرارة
وطالب رئيس بعثة الحج المصرية جميع الحجاج بالالتزام الصارم بالتعليمات الإرشادية والوقائية، وفي مقدمتها استخدام المظلات الشمسية التي أهدتها إياهم بعثة القرعة لحمايتهم من الأشعة المباشرة، مع ضرورة شرب المياه والسوائل بكميات وفيرة وبشكل منتظم طوال اليوم لتفادي الجفاف، مشيراً إلى أن البعثة حرصت على تضمين الهدايا المسلمة للحجاج قارورة متطورة لحفظ المياه مثلجة لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى ضرورة ارتداء الكمامات الواقية في أماكن التجمعات والزحام لضمان السلامة الصحية العامة.
كما ناشد حجاج بيت الله الحرام بأهمية ارتداء بطاقة "نسك" الذكية وأسورة المعصم بصفة دائمة، لكونهما يمثلان الهوية الرقمية للحاج ويحتويان على كافة البيانات الشخصية، ومقر الإقامة بالتفصيل في الأراضي المقدسة، وأرقام هواتف البعثة الساخنة، علاوة على ضرورة الاحتفاظ بالكارت الخاص برقم الخيمة والمنامة "الصوفا بيد" الخاصين بكل حاج في مشعر منى، ليميز كل حاج خيمته ومكانه بدقة ولا يضل الطريق في زحام المشاعر المليونية.
وفي ذات السياق التنظيمي، ناشد مساعد وزير الداخلية ضيوف الرحمن بضرورة تجنب حمل أية أمتعة أو حقائب كبيرة الحجم أثناء توجههم وإقامتهم بمنطقة المشاعر المقدسة، لما قد تسببه تلك الأمتعة من شغل لمساحات الخيام والتأثير سلباً على المساحة الشرعية والنظامية المخصصة لكل حاج، داعياً إلى الاكتفاء التام باستخدام حقيبة الظهر الصغيرة التي أهدتها إياهم بعثة القرعة لحمل المستلزمات الضرورية والأساسية والأدوية الشخصية فقط، مع التأكيد على ترك كافة الأغراض الثمينة والمبالغ المالية الزائدة داخل الخزن الرقمية المتوفرة في غرفهم أو لدى أمانات الفنادق بمكة المكرمة.
وطالب الحجيج بالتحلي بالهدوء والسكينة وعدم التدافع أو التزاحم أثناء الصعود للحافلات أو النزول منها، نظراً لأن المنظومة مصممة بحيث يمتلك كل حاج مقعداً مخصصاً ومحجوزاً باسمه في كل حافلة، مناشداً الجميع بالتخلي التام عن أية سلوكيات أو تصرفات لا تتناسب مع قدسية وجلال الأماكن الشريفة، والتي قد تسيء إلى الصورة المشرفة للحجاج المصريين وتخضع مرتكبها للمساءلة القانونية من قبل السلطات المعنية.
وعلى صعيد التجهيزات اللوجستية بالمشاعر، أوضح مساعد وزير الداخلية أن البعثة نجحت بفضل التخطيط المبكر في الحصول على ذات الموقع الاستراتيجي والمتميز لمخيمات حجاج القرعة بمشعر عرفات، والذي يقع بالقرب من مسجد نمرة ويتوسطه موقف خاص وضخم للحافلات، مما يسهل كثيراً عملية النفرة السريعة إلى المزدلفة دون عناء.
وأشار إلى أنه تنفيذاً للتوجيهات المباشرة من وزير الداخلية، ونظراً للارتفاع الاستثنائي والمتوقع في درجات الحرارة هذا العام، فقد تم الاتفاق على دعم وتزويد مخيمات الحجاج بمشعري عرفات ومنى بكميات هائلة من المراوح الحديثة، إلى جانب أجهزة تكييف ألماني ذات قدرات تبريدية عالية للغاية، حيث تم رفع قدراتها التشغيلية من 24 ألف وحدة إلى 30 ألف وحدة لمواجهة الطقس الحار، مع التأكيد الصارم على الأطقم الفنية بتشغيل التكييفات وتبريد الخيام بوقت كاف قبل وصول الحجاج لضمان مناخ داخلي مريح.
وأضاف رئيس البعثة أنه استمراراً للمكتسبات التنظيمية للأعوام الماضية، تم تجهيز مخيمات ضيوف الرحمن بمشعر عرفات بالمنامات الحديثة "صوفا بيد" داخل الخيام الألماني المكيفة الكبيرة والعملاقة، والتي تم التعاقد عليها بمواصفات خاصة لا تتأثر بأشعة الشمس ولا تمتص الحرارة الخارجية، علاوة على فرش كامل مساحات وساحات المخيم بالنجيل الصناعي عالي الجودة، وتوفير أعداد كافية من المقاعد البلاستيكية المريحة والطاولات والمظلات الواقية خارج مجموعات الخيام في مشعر عرفات، ليتسنى للحجاج استخدامها والاستراحة بها على مدار اليوم بدلاً من البقاء داخل المخيمات المغلقة طوال الوقت. وشملت التجهيزات توفير ثلاجات ضخمة مفتوحة على مدار الـ 24 ساعة، تحتوي على كميات هائلة من العصائر الباردة وزجاجات المياه المعدنية التي تقدم بالمجان تماماً للحجاج لمساعدتهم على ترطيب أجسادهم، فضلاً عن بوفيه مفتوح للمشروبات الساخنة المجانية المتاحة طوال اليوم بمنطقة المشاعر المقدسة.
وكشف رئيس البعثة عن منظومة الحقائب والهدايا التي قدمتها بعثة حج القرعة للحجاج هذا العام، والتي شملت حقيبة ظهر متميزة وعالية الجودة ليستخدمها الحجاج خلال تنقلاتهم وتصعيدهم إلى مشعري عرفات ومنى، مخصصة لحمل الوجبة الجافة التي تهدى لهم من البعثة لاستخدامها كطعام إفطار في مشعر منى، وحمل أدوية ومستلزمات الحاج الشخصية، بالإضافة إلى شمسية واقية من الحرارة، وحقيبة قماشية صغيرة مخصصة ومبتكرة لتجميع الجمرات بها لتسهيل النسك، فضلاً عن قارورة المياه الحافظة للبرودة.
 
عيادات طبية لمتابعة صحة الحجاج
وفي إطار استكمال منظومة الرعاية الطبية الشاملة المرافقة للبعثة، أعلن رئيس البعثة عن إنشاء ثماني عيادات طبية متكاملة ومجهزة بالكامل داخل مخيمات حجاج البعثة الثمانية بمشعر عرفات، ومثلها تماماً بمخيمات البعثة الثمانية بمشعر منى، وتضم هذه العيادات نخبة من الأطباء والاستشاريين وأطقم التمريض من وزارة الصحة المصرية، ومزودة بكافة الأدوية والمستلزمات الطبية والاسعافية لتقديم الرعاية الصحية الفورية لضيوف الرحمن على مدار الساعة خلال يوم عرفة وأيام التشريق المباركة.
وفيما يتعلق بالاستعدادات المكثفة لبعثة القرعة في مشعر منى لقضاء أيام التشريق، أشار مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية إلى أن البعثة نجحت هذا العام في حجز موقع فريد ومميز للغاية للمخيمات، يقع بالقرب من جسر الجمرات، مما يوفر على الحجاج مشقة السير لمسافات طويلة أثناء رمي الجمار. وتم التعاقد أيضاً في منى على خيام ألماني مطورة ومكيفة، سيتم فرشها بالكامل بالسجاد الجديد الفاخر، وتزويدها بالمنامات "الصوفا بيد" التي يمكن للحاج استخدامها كسرير مريح للنوم أو كمقعد مبطن وفقاً لحاجته ورغبته. ولمغادرة مشكلات الازدحام، قامت البعثة بإنشاء دورات مياه إضافية حديثة، وتم تخصيص عدد منها بالكامل للرجال وعدد آخر للنساء، مع الفصل التام والكامل بينهما باستخدام قواطع "الجيبسون بورد" لضمان الخصوصية والراحة وتطبيق المعايير الصحية والشرعية.
وكشف رئيس البعثة أنه لتسهيل حركة الحجاج وضمان عدم ضلالهم، تم لأول مرة هذا العام وضع ترقيم هندسي دقيق على مخيمات الحجاج بمشعر منى، وكذلك ترقيم منفصل لكل "صوفا بيد" داخل الخيام، وتم توزيع كروت تعريفية مسبقة على الحجاج تحمل رقم مخيم كل حاج ورقم المنامة الخاصة به بدقة، بالإضافة إلى تمييز ممرات وطرقات المخيمات بألوان مختلفة ومحددة لكل حي من أحياء حجاج القرعة، مما يسهل على الحاج التعرف على مساره والوصول لخيمته تلقائياً. وضماناً للأمن والنظام، تعاقدت البعثة مع شركة حراسات أمنية خاصة ومتخصصة لتأمين المخيمات ومنع دخول غير حجاج القرعة إليها، فضلاً عن التعاقد مع شركة نظافة كبرى للقيام بأعمال التطهير والتعقيم والتنظيف للمخيمات ودورات المياه على مدار الـ 24 ساعة ودون انقطاع.
 
توفير أغذية لضيوف الرحمن بالمشاعر المقدسة
وحول منظومة التغذية وتطوير الخدمات الغذائية المقدمة لضيوف الرحمن، أكد مساعد وزير الداخلية أنه سيتم تقديم أعداد كافية ومدروسة بعناية من الوجبات الجافة والساخنة للحجاج خلال يوم عرفات وأيام التشريق، وتم إعداد هذه الوجبات تحت إشراف خبراء تغذية لتضم كافة العناصر الغذائية الأساسية التي تمنح الحاج الطاقة والقدرة على أداء المناسك، حيث تحتوي الوجبات على النشويات مثل الأرز، والبروتينات الطازجة المتنوعة كالجمبري أو الدواجن أو اللحوم، بالإضافة إلى الخضروات المطهية والفواكه الطازجة. وأضاف أنه لأول مرة هذا العام، سيتم توزيع وجبة هدية ترحيبية خاصة على الحجاج قبل بدء عمليات التصعيد للمشاعر المقدسة مباشرة، وتتكون من عصير طبيعي وكرواسون طازج وزجاجة مياه معدنية وبسكويت مملح، بالإضافة إلى توزيع وجبتين خفيفتين "سناكس" متكاملتين على الحجاج لكسر الجوع بين الوجبات الرئيسية في مشعري عرفات ومنى، حيث تحتوي كل وجبة خفيفة على عبوتين من البطاطس المقلية "شيبسي"، و3 قطع من الكرواسون، وعبوة جبنة مثلثات، و4 عبوات بسكويت متنوع، و6 عبوات عصير، وقطعة كيك غنية، بواقع وجبة مخصصة لعرفات والأخرى لمشعر منى، فضلاً عن وجبة إضافية وهدية أخرى تحتوي على عبوة جبنة مثلثات، وعبوة عصير، وعبوة عسل نحل صافي، وعبوة مربى، وعبوة من التوست الناشف الفاخر، لتكتمل بذلك أركان المنظومة الغذائية والصحية التي تليق بحجاج بيت الله الحرام وتضمن لهم رحلة إيمانية مباركة مفعمة بالراحة والسكينة والوقار.

الأكثر قراءة



print