الأحد، 24 مايو 2026 07:21 م

تصعيد حجاجنا لمشعر عرفات غدا.. تجهيز حافلات خاصة لذوي الهمم والمرضى.. رئيس بعثة الحج المصرية: لا دخول لعرفة بدون كارت «نسك».. ويناشد الحجاج: لا تتزاحموا لا تتدافعوا ولا تتعرضوا للشمس

تصعيد حجاجنا لمشعر عرفات غدا.. تجهيز حافلات خاصة لذوي الهمم والمرضى.. رئيس بعثة الحج المصرية: لا دخول لعرفة بدون كارت «نسك».. ويناشد الحجاج: لا تتزاحموا لا تتدافعوا ولا تتعرضوا للشمس الحجاج
الأحد، 24 مايو 2026 04:00 م
كتب محمود عبد الراضي
 
 
تسابق بعثة الحج المصرية الزمن وترفع درجات الاستعداد إلى حدها الأقصى، حيث يبدأ غداً الإثنين التفويج العام وتصعيد حجاج بيت الله الحرام إلى صعيد عرفات الطاهر، إيذاناً ببدء مناسك الحج وأداء الركن الأعظم.
 
وتجرى الترتيبات هذا العام وسط منظومة أمنية وتكنولوجية وصحية فائقة الذكاء، لضمان أعلى مستويات الأمان والراحة لضيوف الرحمن، في ظل تنسيق كامل يعكس احترافية الدولة المصرية في إدارة هذه الملحمة الإيمانية الكبرى.
 
تفويج الحجاج بواسطة أسطول من الأتوبيسات المكيفة
 
وينطلق الحجاج صوب جبل الرحمة عبر أسطول ضخم من الحافلات الأوتوماتيكية الحديثة والمكيفة، والمزودة بدورات مياه داخلية، واللافت أن هذا التصعيد يتم بنظام "الرد الواحد" لضمان سرعة نقل الحجاج دون تكدس.
 
ولإحكام السيطرة الكاملة، كشف رئيس بعثة الحج المصرية أن جميع الحافلات تم تزويدها بأجهزة تحديد المواقع الجغرافية "جي بي إس"، المربوطة بشكل مباشر بغرفة العمليات المركزية لبعثة القرعة بمكة المكرمة.
 
وتتيح هذه التقنية مراقبة خطوط سير الحافلات لحظة بلحظة أثناء التصعيد إلى عرفات، والنفرة إلى المزدلفة، وصولاً إلى مشعر منى، مما يضمن التزام السائقين بالمسارات المقررة وإرشادهم فوراً في حال الخروج عنها نتيجة الازدحام.
 
كما استعانت البعثة بسائقين من العمالة الدائمة بالمملكة وليست الموسمية، لضمان درايتهم الكاملة بالطرق والممرات.
 
ضباط بعثة القرعة يرافقون الحجاج أثناء تصعيدهم لعرفات
وفي لفتة إنسانية وتنظيمية بليغة، يصاحب الحجاج خلال عملية التصعيد ضباط وضابطات بعثة القرعة، إلى جانب الأطقم الطبية وعلماء الدين والوعاظ، لتقديم الدعم اللوجستي والطبي والفقهي المباشر. كما وضعت البعثة ذوي الهمم والمرضى المتواجدين بالمستشفيات على رأس أولوياتها، حيث خصصت لهم سيارات مجهزة طبياً بالكامل لنقلهم إلى صعيد عرفات الطاهر، لتمكينهم من إدراك الركن الأعظم للحج ومشاركة الحجيج مناسكهم دون أي مشقة أو خطورة على حياتهم.
 
بعثة الحج تشدد على ارتداء كارت نسك
وفي إطار الضوابط الصارمة، وجه مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، تحذيراً حاسماً لجميع حجاج القرعة، مشدداً على ضرورة حمل كارت "نسك" الذكي قبل التصعيد، ومؤكداً أنه لن يسمح لأي شخص بالدخول إلى عرفات دون هذا الكارت المعتمد.
 
وأوضح اللواء أن الاستعدادات تجري على قدم وساق للانتهاء من تجهيزات المخيمات بمنطقة المشاعر المقدسة، استعداداً للتصعيد ثم النفرة ووصولاً إلى مشعر منى لرمي الجمرات خلال أيام التشريق الثلاثة.
 
وأشار إلى أن البعثة تتابع عن كثب تجهيز الوجبات الساخنة التي ستقدم للحجاج يومياً كوجبتي غداء وعشاء، والتي تم تصميمها لتضم كافة العناصر الغذائية اللازمة، وتتنوع بروتيناتها بين الجمبري، والدواجن، واللحوم، بجانب الأرز والخضروات والفواكه الطازجة، فضلاً عن تقديم وجبات خفيفة "سناكس" مستمرة بين الوجبات الرئيسية.
وناشد مساعد وزير الداخلية الحجاج بضرورة الالتزام بالقواعد وعدم اصطحاب أي أشخاص غير مقيدين بالبعثة داخل المخيمات بعرفات ومنى لمحدودية المكان، وعدم حمل أي حقائب أو أمتعة كبيرة لشغلها مساحات من المخيمات تؤثر على حصة الحاج الآخر، والاكتفاء بالحقيبة اليدوية التي أهدتها البعثة لهم لحمل مستلزماتهم الشخصية والوجبة الجافة.
 
كما طالب الحجيج بعدم التدافع والتزاحم على الحافلات لأن لكل حاج مقعداً مخصصاً باسمه، وناشدهم بالتخلي عن السلوكيات التي لا تتناسب مع قدسية الأماكن الشريفة وتجنب المساءلة القانونية، مع الاحتفاظ بالمتعلقات الشخصية الثمينة داخل خزائن غرف الفنادق لضمان عدم فقدانها.
 
 
وتستعد البعثة لمواجهة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة هذا العام بتنفيذ توجيهات وزير الداخلية، حيث تم تزويد خيام عرفات ومنى بمنظومة تبريد عملاقة وجرى تجهيز مشعر عرفات بخيام ألمانية مطورة لا تتأثر بأشعة الشمس ولا تمتص الحرارة، ومزودة بأسرة "صوفا بيد" متطورة تستخدم كسرير أو كمقعد، مع فرش الساحات بالنجيل الصناعي وتوفير مظلات ومقاعد خارجية، فضلاً عن ثلاجات ضخمة تعمل على مدار الساعة لتقديم العصائر والمياه المعدنية والمشروبات الساخنة بالمجان.
 
ولأول مرة، تم تركيب شاشات تليفزيونية ضخمة ونظام إذاعة داخلية بساحات عرفات لتمكين الحجاج من متابعة الخطبة والاستماع إليها في بث مباشر داخل مخيماتهم بدلاً من تحمل مشقة التزاحم بمسجد نمرة.
 
 
أما في مشعر منى، فقد نجحت بعثة القرعة في حجز موقع استراتيجي بالقرب من جسر الجمرات، وتعاقدت على خيام ألمانية مكيفة مفروشة بالسجاد الجديد وأسرة "صوفا بيد". ولأول مرة، تم ترقيم المخيمات والأسرة، وتمييز الطرقات بألوان محددة لكل حي لمنع تاهان الحجاج تماماً، مع التعاقد مع شركة حراسة خاصة لمنع دخول غير الحجاج، وشركة نظافة متخصصة تعمل على مدار الـ 24 ساعة.
 
 
وعلى الصعيد الطبي، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس البعثة الطبية المصرية، أن هناك استعدادات قصوى وخاصة جداً ليوم عرفة لتصعيد المرضى ومتابعتهم صحياً. وطمأن الشعب المصري مؤكداً أن جميع حجاجنا بخير، وأن هناك جيشاً طبياً يضم 205 أطباء وطبيبات، إلى جانب أطقم التمريض والمراقبين الصحيين وعناصر الطب الوقائي والإداريين الذين يتابعون الحجاج على مدار الساعة لتقديم الرعاية الوقائية والعلاجية على أكمل وجه.

الأكثر قراءة



print