على مدار ساعتين وربع بالعاصمة الإدارية الجديدة وتحت قبة البرلمان المصرى الذى تزين بعلم الدولتين الشقيقتين مصر وليبيا، في جلسة تاريخية شارك فيها المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي وفد من البرلمانيين الليبين، رحب نواب مصر بأخوانهم وأشقائهم بطريقتهم المصرية الخالصة ، فرأينا نواب ارتدوا وشاحا أيضا علم الدولتين ويصفقون بحرارة لتحية ضيوفهم ونواب يرحبون بأخوانهم بالتحدث بلهجتهم ونواب يذكرون كلمات وعبارات ورسائل المناضل الليبي عمر المختار، ونواب مطروح وسيوة الذين تربطهم بليبيا حق "الجار الجنب" تأكيدا من الجميع على رسائل محبة خالصة ورسالة واضحة أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من امن مصر ولا بديل عن استقرار ليبيا واعمارها.
البداية كانت مع كلمه قوية من المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب المصرى اكد خلالها عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة ليبيا الشقيقة، مشددًا على أن أمن واستقرار ليبيا يمثلان جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن زيارة المستشار عقيلة صالح تحمل دلالات سياسية وبرلمانية مهمة، وتعكس متانة الروابط الأخوية والتاريخية بين الشعبين المصري والليبي، مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد علاقة استراتيجية، بل هي علاقة وجودية رسختها وحدة المصير والمواقف المشتركة عبر التاريخ.
إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل دعمها الثابت لوحدة ليبيا والحفاظ على مؤسساتها الوطنية والدستورية، والعمل على تعزيز استقرارها وسيادتها، من خلال دعم الحلول السياسية والدبلوماسية القائمة على إرادة ليبية خالصة بعيدًا عن أي تدخلات خارجية تعرقل مسارات التسوية.
وأضاف أن مصر ستظل داعمة للدولة الوطنية الليبية، وحائط صد أمام أي تهديدات تستهدف أمن ليبيا أو وحدة أراضيها، انطلاقًا من مسؤوليتها القومية والتاريخية تجاه الشعب الليبي الشقيق.
وعلى الصعيد البرلماني، أكد المستشار هشام بدوي أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المؤسسي بين البرلمانين المصري والليبي، من خلال تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، ودعم جهود التنمية والاستقرار بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
كما أعلن دعم مجلس النواب المصري لترشح المستشار عقيلة صالح لرئاسة البرلمان الإفريقي الآسيوي، معربًا عن تطلع المجلس للمشاركة في المؤتمر المزمع عقده بمدينة بنغازي الليبية خلال شهر يونيو المقبل.
وفي ختام كلمته أكد على استمرار دعم مصر، قيادةً وشعبًا وبرلمانًا، لوحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
ثم اعقبها كلمه ألقاها الضيف المستشار عقيلة صالح تحت قبة البرلمان المصرى أكد أن مصر كانت ولا تزال الداعم الأكبر للشعب الليبي في مختلف المراحل التاريخية، مشددًا على أن مواقفها القومية تجاه ليبيا ستظل محل تقدير ووفاء دائم من الشعب الليبي.
وقال رئيس البرلمان الليبي إن العلاقات المصرية الليبية تمتد عبر التاريخ، موضحًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تأسيس الجيش الليبي خلال الحرب العالمية الثانية، حينما كان يُعرف باسم “القوة العربية الليبية”، حيث تلقى الضباط والجنود تدريباتهم على أيدي ضباط مصريين، كما احتضنت مصر قادة الجهاد الليبي وقدمت الدعم للمجاهدين في مواجهة الاحتلال.
وأضاف أن مصر واصلت دعمها لليبيا بعد الاستقلال، سواء على مستوى الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية أو من خلال المساهمة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والزراعة، مؤكدًا أن القاهرة وقفت إلى جانب الشعب الليبي خلال أحداث عام 2011، وساهمت في تخفيف المعاناة الإنسانية والاقتصادية، إلى جانب دعم مجلس النواب الليبي والمؤسسات الوطنية والقوات المسلحة الليبية في مواجهة الجماعات الإرهابية.
وأشار عقيلة صالح إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قدمت نموذجًا في الدعم الإنساني للشعب الليبي، خاصة خلال كارثة مدينة درنة، حيث كانت فرق الإنقاذ والمساعدات المصرية من أوائل الجهات التي وصلت إلى المدينة، مؤكدًا أن موقف مصر الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها لم يتغير، وأنها تواصل الدفع نحو حل سياسي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.