أكد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أن مصر كانت ولا تزال الداعم الأكبر للشعب الليبي عبر تاريخه الطويل، مشددًا على أن مواقفها القومية تجاه ليبيا ستظل محل تقدير ووفاء دائم من الشعب الليبي، وذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث استعرض رئيس البرلمان الليبي عمق العلاقات التاريخية بين مصر وليبيا، مؤكدًا أن هذه العلاقات تمتد عبر قرون من التعاون والتواصل المشترك، وأنها لم تكن يومًا علاقات عابرة أو وقتية، بل علاقات أخوة وجوار واستقرار ومصير مشترك.
دور مصر المحوري في دعم الشعب الليبي
وأوضح عقيلة صالح، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في دعم الشعب الليبي خلال مراحل تاريخية متعددة، بدءًا من فترة الحرب العالمية الثانية، مرورًا بمرحلة الكفاح ضد الاحتلال، حيث احتضنت قادة الجهاد الليبي وقدمت الدعم للمجاهدين، وساهمت في تدريب وتأهيل عدد من الضباط الليبيين، في إطار ما كان يُعرف آنذاك بـ“القوة العربية الليبية”.
وأضاف أن مصر واصلت دعمها لليبيا بعد الاستقلال، وساهمت في بناء الدولة الليبية الحديثة، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو الزراعة أو الإسكان، إلى جانب دعمها المستمر لوحدة الأراضي الليبية ومؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدًا أن القاهرة لم تتخل يومًا عن دورها تجاه الشعب الليبي.
مصر ساهمت في تخفيف معاناة الشعب الليبي
وأشار رئيس مجلس النواب الليبي، إلى أن مصر وقفت إلى جانب ليبيا خلال أحداث عام 2011، وقدمت دعمًا إنسانيًا وسياسيًا مهمًا، وساهمت في تخفيف المعاناة عن الشعب الليبي في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، كما دعمت مجلس النواب الليبي والمؤسسات الوطنية في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية.
مصر داعمة لليبيا في مواجهة التنظيمات الإرهابية
كما أشاد بالدور المصري في دعم الجيش الوطني الليبي في مواجهة التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في الحفاظ على الدولة الليبية ومؤسساتها، وأنه ساهم في تعزيز قدرتها على مواجهة الفوضى والانقسام.
وأشار عقيلة صالح، إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قدمت نموذجًا مهمًا في الدعم الإنساني خلال الكوارث، وخاصة ما حدث في مدينة درنة، حيث كانت فرق الإنقاذ والمساعدات المصرية من أوائل الجهات التي وصلت إلى المدينة لتقديم الدعم الطبي والإغاثي، وهو ما يعكس عمق الروابط بين الشعبين.
مصر داعمة لوحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها
وأكد صالح، أن الموقف المصري تجاه الأزمة الليبية منذ بدايتها لم يتغير، حيث ظلت مصر داعمة لوحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وتدفع دائمًا نحو الحل السياسي الشامل، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، باعتبار ذلك أساسًا لاستعادة الاستقرار.
وشدد رئيس مجلس النواب الليبي، على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبيًا-ليبيًا، دون أي تدخلات خارجية، مع ضرورة دعم الشرعية الدولية، والعمل على توحيد المؤسسات الوطنية وإنهاء حالة الانقسام، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
العلاقات المصرية الليبية تمثل نموذجًا فريدًا
وأكد صالح، على أن العلاقات المصرية الليبية تمثل نموذجًا فريدًا في العلاقات بين الدول العربية، وأن مصر ستظل دائمًا السند الحقيقي لليبيا في كل المراحل، مشيرًا إلى أن الشعب الليبي لن ينسى مواقف مصر التاريخية والإنسانية والسياسية تجاهه عبر مختلف العصور.