الأحد، 17 مايو 2026 01:46 م

تنسيق برلماني حكومي لإنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات جديدة بالقانون تشمل مد تقديم الطلبات سنة وتخفيض الأسعار.. حلول لأزمة نموذجي (8 و10) و"صب السقف والتعلية".. ونداء لمليون مواطن لتقنين أوضاعهم

تنسيق برلماني حكومي لإنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات جديدة بالقانون تشمل مد تقديم الطلبات سنة وتخفيض الأسعار.. حلول لأزمة نموذجي (8 و10) و"صب السقف والتعلية".. ونداء لمليون مواطن لتقنين أوضاعهم أرشيفية
الأحد، 17 مايو 2026 12:00 م
كتب محمود حسين
 
 

»الحكومة: تلقي 2 مليون طلب تصالح وإنجاز 87% منها بواقع 1.751 مليون طلب 
» السماح بالتصالح على الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار
 »تسهيل إجراءات استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج (8)

 

 
 
 
 
 
جهود مكثفة تبذلها الحكومة والبرلمان مؤخراً لحسم ملف التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها في ظل ما يواجهه من تحديات ومعوقات، في محاولة لتسريع إنجاز حالات التصالح والتيسير على المواطنين وحتى يتم غلق هذا الملف تماما والتصدي للبناء المخالف والعشوائي.
 
في ضوء ذلك شهد مجلس النواب الأيام القليلة الماضية عقد جلسة موسعة للجنة الإدارة المحلية بالمجلس برئاسة اللواء محمود شعراوي، وبحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لمناقشة موضوعات طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، بشأن المعوقات التي تواجه ملف التصالح في بعض مخالفات البناء.

معوقات التصالح في مخالفات البناء 

النواب رصدوا المعوقات في طلبات الإحاطة وتشمل: تأخر وبطئ إجراءات البت في طلبات التصالح المقدمة وعدم تسليم المواطنين نموذج التصالح النهائي بالرغم من سداد مقابل التصالح، والتفاوت في التقدير بين المحافظات وبعضها وبين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، وعدم الموافقة على بعض حالات تغيير الاستخدام المنصوص عليها قانوناً، فضلاً عن عدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج (8) وفقاً لأحكام القانون رقم 187 لسنة 2023 بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها سواء كان ذلك بصب السقف أو التعلية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن، وكذا نموذج (10) النهائي وفقاً للقانون رقم 17 لسنة 2019 في شأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
 
كما شملت المعوقات وفقاً للنواب، رفض الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني بالرغم من حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي، وتكرار تعطل المنظومة الإلكترونية لتقديم الطلبات وتأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ومدى تأثير ذلك على جهود الدولة في تنظيم حركة العمران.
 
وأكدت اللجنة أن الأمر أصبح يتطلب من الحكومة سرعة الانتهاء من هذا الملف، ووضع رؤية متكاملة لذلك وفقاً لجدول زمني محدد وواضح.
 
 

وزيرة التنمية المحلية تستعرض مستجدات ملف التصالح علي مخالفات البناء 

 

من جانبها، كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الحكومة تعمل على تذليل كافة العقبات أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم، مع الإعلان عن حزمة من التعديلات التشريعية المرتقبة التي تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي وتستهدف الوصول إلى تسوية نهائية لهذا الملف الحيوي، في إطار خطة الدولة الشاملة لإنهاء ملف مخالفات البناء وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء 

 

الوزيرة كشفت عن إنجاز 87% من طلبات التصالح المقدمة، بواقع 1.751 مليون طلب من إجمالي 2.007 مليون طلب، وهناك تعديلات مقترحة تشمل مد العمل بالقانون لمدة سنة إضافية لمنح فرصة أكبر للمواطنين، وخصم 50% من قيمة التصالح لحاملي كارت "تكافل وكرامة" وفئات العمالة غير المنتظمة.
 
 
التعديلات المقترحة من الحكومة تشمل أيضاً السماح بالتصالح على الجراجات (بما لا يجاوز 3 أمتار) والمناطق المتاخمة للآثار، وتسهيل إجراءات استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج (8) والاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية مبسط في بعض الحالات.
 
وأكدت الوزيرة ميكنة المنظومة بالكامل وتدريب 11 ألف موظف بالمحليات لضمان سرعة وجودة الخدمة، وتوفير خيارات سداد إلكترونية متنوعة عبر "فوري"، "إنستاباي"، وماكينات المراكز التكنولوجية والبنوك، وتخفيض أسعار التصالح في بعض المحافظات بنسبة وصلت إلى 70% لمراعاة الظروف المعيشية، ولفتت إلى أن التعديلات الجديدة المقترحة جاءت استجابة لطلبات المواطنين وملاحظات النواب، لضمان تقنين الأوضاع والحفاظ على الهوية العمرانية للدولة المصرية.
 
وفي السياق ذاته، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا يوم الخميس الماضي لمتابعة الموقف الحالي لإجراءات التصالح على مخالفات البناء وتقنين أوضاعها؛ بحضور وزراء التنمية المحلية والإسكان والشئون النيابية والعدل، 
ولمناقشة التحديات والمشكلات التي ظهرت عند تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء؛ حيث تم في هذا الصدد طرح عدد من التعديلات القانونية التي يتم التوافق عليها بين الجهات المختلفة، والتي من شأنها أن تسهم في حل هذه المشكلات.
 
 
وزيرة التنمية المحلية نوهت في الاجتماع إلى عدم جدية عدد من المتقدمين للتصالح، وأكدت وجود نحو 950 ألف ملف مرفق بها طلبات للتصالح وصورة ضوئية من الرقم القومي للمتقدمين فقط، دون استكمال باقي المستندات والإجراءات الأخرى المطلوبة، ولذا تم إرسال العديد من المراسلات والخطابات لهؤلاء المتقدمين، إلا أنهم لم يبدوا أي استجابة لاستكمال الإجراءات اللازمة.
 
وأكدت الحكومة استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يسهم في تقنين الأوضاع والحفاظ على التخطيط العمراني ودعم جهود التنمية بالمحافظات، وسط توجيهات من رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من التعديلات التي تسهم في حل هذه المشكلات، وكلّف بتبسيط وتسريع الإجراءات دون أية تعقيدات في هذا الشأن؛ مراعاة لمصالح المواطنين، وبما يسهم في إغلاق هذا الملف.
 
 
وعودة إلى الاجتماعات البرلمانية، فإن جلسة لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب شهدت تأكيد وزارة الزراعة على إجراء تعديلات بقانون الزراعة لمراعاة حالات تقنين الأوضاع والتصالح فيما يخص البناء خارج الأحوزة العمرانية، وهو ما أكده حسام راشد، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة، الذي قال إنه بخصوص الأماكن خارج الأحوزة العمرانية تم إضافتها بتعديلات قانون الزراعة ومشروع القانون جاري عرضه على مجلس الوزراء، وذلك لمراعاة حالات مثل الإحلال والتجديد والتعلية وغيرها.

مشكلة المتناثرات في التصالح

وأوضح أن جميع الاستحقاقات المكلفة بها وزارة الزراعة في هذا الملف تم استيفاؤها، وهناك توجيهات بخصوص المتناثرات وتم الانتهاء منها، وأكد أن وزارة الزراعة ليست المسئولة عن التعلية أو الارتفاعات في المباني، وذلك رداً على تساؤلات النواب حول مشكلات رخصة التعلية والارتفاع، لافتاً إلى أن قانون التصالح في مخالفات البناء قانون مؤقت.

توصية بتعديل قانون التصالح وضم تعديلات "الزراعة" بشأن الحيز العمراني 

 

بدورها، أوصت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بإدخال جميع التعديلات الخاصة بالتصالح في مخالفات البناء في قانون واحد، لأنه قانون استثنائي ومؤقت، وليس من المعقول توزيع التعديلات على أكثر من قانون وتشتيت الأمور، بحسب رئيس اللجنة.
 
وقال النائب محمود شعراوي، رئيس اللجنة، إن وزارة الزراعة لابد أن تقدم مشروع القانون وتدخل التعديلات في قانون واحد مع قانون التصالح وتضاف إليه كل المواد"، لافتاً إلى أن اللجنة ستنسق مع الحكومة الفترة المقبلة بشأن هذه التعديلات،  مشيراً إلى أن الهدف رصد وجمع كافة الحالات والمقترحات لتحديد التعديلات المرجوة في القانون ليكون هناك تعديل يشمل جميع الحالات ليتم صياغة التعديلات بالشكل الذي يحقق مستهدفات تذليل العقبات أمام تنفيذ القانون والتيسير على المواطنين.
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print