النائبة سحر طلعت مصطفى والزميل محمد اسعد
وأضافت أن عبور الوفد العالمي لقناة السويس خلال الرحلة البحرية منح الجميع شعورًا خاصًا، خاصة أن القناة تمثل رمزًا عالميًا مهمًا لمصر، مؤكدة أن هذه التجربة بعثت برسالة مباشرة للعالم حول حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها البلاد، فضلًا عن الفرص الاستثمارية والسياحية الكبيرة التي تملكها مصر.

وأوضحت أن العديد من المشاركين في الفعاليات أبدوا انبهارهم بما شاهدوه خلال زيارتهم الأولى إلى مصر، خاصة بعد زيارة المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، إلى جانب ما لمسوه من تطور واضح في البنية التحتية والمشروعات السياحية، مؤكدة أن هذه الزيارة تمثل إضافة كبيرة لصورة مصر الذهنية على المستويين السياحي والاستثماري.
وأشارت رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب إلى أن اهتمام القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بقطاع السياحة والاستثمار السياحي أصبح واضحًا أمام الجميع، لافتة إلى أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على توفير مناخ استثماري متكامل من خلال تطوير شبكة الطرق والمطارات والبنية الأساسية، وهو ما يشعر به المستثمرون الأجانب بشكل مباشر.
وأضافت أن المستثمر الذي يفكر في ضخ استثمارات سياحية داخل مصر أصبح يجد بنية تحتية متطورة ومناخًا مناسبًا للعمل، سواء فيما يتعلق بسهولة التنقل أو تطوير المطارات أو التوسع في إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل عدد من المشروعات والخدمات، مؤكدة أن ما تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية ساهم في تغيير خريطة الاستثمار السياحي في مصر.
تنوع المنتج السياحي المصريوأكدت أن الدولة تسير بخطوات صحيحة فيما يتعلق بإبراز تنوع المنتج السياحي المصري، وعدم الاقتصار فقط على السياحة الثقافية أو الشاطئية التقليدية، مشيرة إلى أن مصر باتت تمتلك العديد من المقاصد السياحية المتنوعة التي يتم الترويج لها حاليًا، مثل مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي، إلى جانب المقاصد التاريخية والثقافية المعروفة عالميًا.
وقالت إن الصورة الذهنية عن مصر في الخارج كانت ترتبط لفترات طويلة بالأهرامات وآثار الحضارة المصرية القديمة فقط، بينما تمتلك مصر في الحقيقة تنوعًا سياحيًا ضخمًا يجعل السائح قادرًا على تكرار الزيارة مرات عديدة دون أن يتمكن من اكتشاف كل ما تتمتع به البلاد من مقومات ومزارات وتجارب مختلفة.
وأضافت أن المناخ المصري يمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي، خاصة مع توافر الطقس المعتدل طوال معظم شهور العام، موضحة أن هذا الأمر يفتح المجال بقوة أمام أنماط سياحية جديدة، من بينها "سياحة المعاشات" أو الإقامة طويلة الأجل، والتي تعتمد على استقطاب المتقاعدين وكبار السن من مختلف دول العالم للإقامة في مصر لفترات ممتدة والاستمتاع بالخدمات السياحية والصحية والترفيهية.
وأشارت إلى أن هذا النوع من السياحة يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة، خاصة مع توافر الفنادق والخدمات والبنية الأساسية المناسبة، مؤكدة أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون واحدة من أهم الوجهات العالمية في هذا المجال.
أهمية التوسع في سياحة اليخوتكما لفتت إلى أهمية التوسع في سياحة اليخوت، باعتبارها من الأنماط السياحية ذات العائد المرتفع، مؤكدة أن الدولة بدأت بالفعل في الاهتمام بهذا الملف ضمن خطة تنويع مصادر الدخل السياحي وتعظيم الاستفادة من المقومات البحرية التي تمتلكها مصر.
وأشادت بما عرضه وزير السياحة والآثار شريف فتحي خلال جلسات وفعاليات المؤتمر، مؤكدة أن الأرقام والمؤشرات التي تم استعراضها عكست حجم التطور الذي يشهده القطاع السياحي المصري، وأسهمت في تقديم صورة واضحة للمشاركين حول الفرص الواعدة الموجودة في السوق المصرية.
وأكدت أن الرسالة الأهم التي خرج بها المشاركون من الفعاليات تتمثل في شعورهم بالأمن والأمان داخل مصر، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات، موضحة أن حالة الاستقرار التي لمسها الضيوف خلال تنقلاتهم وزياراتهم المختلفة كانت محل تقدير وإشادة من الجميع.
وأضافت أن العديد من المشاركين أكدوا خلال جلسات النقاش أنهم اكتشفوا جوانب جديدة عن مصر لم يكونوا على دراية بها من قبل، سواء فيما يتعلق بالتنوع السياحي أو حجم التطور الذي تحقق في البنية الأساسية والمشروعات القومية.
عقد اجتماعات ولقاءات دورية مع وزارتي السياحة والطيرانوأضافت أن السنوات الماضية شهدت بالفعل تحديث وإقرار عدد من القوانين والتشريعات المنظمة لقطاع السياحة، إلى جانب تعديل بعض القوانين القائمة بما يتناسب مع التطورات الحالية واحتياجات السوق، مؤكدة أن عملية التطوير التشريعي مستمرة وفقًا لما تفرضه المتغيرات والمستجدات.
وشددت على أهمية الحوار المجتمعي والتنسيق المستمر بين الحكومة ومجلس النواب وممثلي القطاع السياحي والطيران قبل إصدار أي تشريعات جديدة، مؤكدة أن الاستماع إلى الخبراء والعاملين في القطاع يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان نجاح أي قرارات أو قوانين جديدة تخدم الصناعة السياحية في مصر.