الجمعة، 15 مايو 2026 10:29 م

خبراء اقتصاد يؤيدون التحول للدعم النقدى: يحد من الهدر ويحقق العدالة.. الدعم العينى يعانى من الفساد والتسرب و«النقدى» أكثر كفاءة والانتقال التدريجى ضرورة لضبط الإنفاق العام.. مطالب بربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم

خبراء اقتصاد يؤيدون التحول للدعم النقدى: يحد من الهدر ويحقق العدالة.. الدعم العينى يعانى من الفساد والتسرب و«النقدى» أكثر كفاءة والانتقال التدريجى ضرورة لضبط الإنفاق العام.. مطالب بربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم الدعم النقدى - صورة أرشيفية
الجمعة، 15 مايو 2026 09:00 م
كتب - مدحت وهبة - عبدالحليم سالم - أسماء أمين - بتول عصام
◄ توصيل الدعم إلى مستحقيه أهم الأهداف الاستراتيجية للدولة
◄ الدعم النقدى المشروط يحافظ على وصول السلع الأساسية لمستحقيها

أشاد عدد من خبراء الاقتصاد بتوجه الحكومة الحالى لتحويل الدعم العينى إلى دعم نقدى، مؤكدين أن ذلك سيسهم بشكل كبير فى تحسين جودة الدعم المقدم للمواطنين، ومنع الفساد والهدر فى أموال المستحقين للدعم.

وعاد ملف تحويل الدعم العينى إلى الدعم النقدى ليتصدر النقاشات الاقتصادية فى مصر، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكلفة الدعم على الموازنة العامة للدولة.

الدعم النقدى يمثل الخيار الأفضل اقتصاديًا

وفى هذا السياق، أكدت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن الدعم النقدى يمثل الخيار الأفضل اقتصاديًا مقارنة بالدعم العينى، لما يحققه من كفاءة أعلى فى الإنفاق وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.


وقالت الدكتورة يمن الحماقى إن نظم الدعم العينى على مدار السنوات الماضية شهدت العديد من المشكلات، أبرزها تسرب الدعم إلى غير المستحقين ووجود فاقد كبير فى الإنفاق، بالإضافة إلى انتشار بعض الممارسات غير الرسمية التى أثرت على كفاءة منظومة الدعم.


وأضافت أن التحول إلى الدعم النقدى أصبح ضرورة اقتصادية، لأنه يساعد الدولة على التأكد من كفاءة الإنفاق العام وضمان توجيه الموارد بشكل أكثر عدالة وفاعلية.


وأشادت أستاذ الاقتصاد بالدور الذى قام به على المصيلحى خلال فترة توليه وزارة التموين، مؤكدة أنه نجح فى وضع معايير ومؤشرات ساعدت على غربلة بطاقات التموين وتنقية قواعد البيانات، بما ساهم فى تقليل استفادة غير المستحقين من الدعم.

القضاء على الفقر يتحقق بالتمكين الاقتصادى وتوفير فرص العمل للمواطنين

وأكدت يمن الحماقى أن القضاء على الفقر لا يتحقق فقط من خلال تقديم الدعم، وإنما عبر التمكين الاقتصادى وتوفير فرص العمل للمواطنين، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من المناطق الصناعية وإعادة دراستها بما يسهم فى تنمية قدرات المواطنين وتحويلهم إلى عناصر منتجة داخل الاقتصاد.


وأضافت أن تدريب المواطنين ورفع مهاراتهم يمثلان جزءًا أساسيًا من أى خطة إصلاح اقتصادى شاملة، لأن الدعم وحده لا يكفى لتحقيق التنمية المستدامة.
وترى الحماقى أن الدعم النقدى يمنح المواطن حرية اختيار احتياجاته الأساسية وفق أولوياته، بعكس الدعم العينى الذى يفرض سلعًا محددة قد لا تتناسب مع جميع الأسر.


كما شددت على أن الدعم النقدى يقلل من إهدار الموارد ويحد من تسرب السلع المدعومة إلى السوق السوداء، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد والموازنة العامة للدولة.


وأكدت أستاذ الاقتصاد أن نجاح تطبيق الدعم النقدى يتطلب وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مشددة على ضرورة التدقيق فى بيانات المواطنين قبل تنفيذ أى منظومة جديدة.


وأوضحت أن قضية الدعم «فى منتهى الخطورة»، خاصة مع وجود نحو 23 مليون بطاقة تموينية يستفيد منها حوالى 64 مليون مواطن، إلى جانب استفادة نحو 73 مليون مواطن من دعم رغيف الخبز.


واختتمت الدكتورة يمن الحماقى تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة حسم ملف تحويل الدعم من العينى إلى النقدى، مشيرة إلى أن هذا الملف يتم طرحه ومناقشته منذ عقود، وحان الوقت لاتخاذ خطوات جادة نحو إصلاح اقتصادى يحقق العدالة وكفاءة الإنفاق فى آن واحد.


كما أكد الدكتور محمد هلال، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسى وخبير أسواق المال، أن إعلان الحكومة التوجه للتحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى بحلول العام المالى 2026/2027 يمثل خطوة مهمة نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم والتموين بشكل أكثر كفاءة وعدالة، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى وضبط المالية العامة للدولة.


وأضاف هلال أن استنزاف مستويات الدعم المختلفة لموازنة الدولة المصرية دفع الحكومة للبحث فى إمكانية تحويل الدعم من عينى إلى نقدي، حتى يتمكن المواطنون من توظيفه فيما يحتاجونه فعليًا، مع تقليل الهدر فى الموارد.


وشدد على ضرورة تطبيق الدعم النقدى بصورة تدريجية لتجنب أى تأثيرات مفاجئة على المواطنين، مع أهمية مراجعة قيمة الدعم بشكل دورى وفق معدلات التضخم وتحركات الأسعار فى الأسواق.


وتابع أن العمل بالدعم النقدى يساعد على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بمستوى المعيشة، وفى الوقت ذاته يعزز الاستقرار المالى للدولة، ما يؤدى إلى تقليل الأعباء عليها.


وأكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، أستاذ الاقتصاد، أن التحول من منظومة الدعم العينى إلى الدعم النقدى أو الدعم عبر الكروت الذكية يمثل خطوة مهمة نحو ترشيد الإنفاق العام وتحقيق كفاءة أكبر فى توزيع الدعم، مشيرًا إلى أن نظام الدعم الحالى يمثل عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة للدولة منذ عقود.

 

استمرار الدعم العينى لعقود طويلة أدى إلى زيادة الضغوط على الموازنة

وأوضح الدكتور أحمد عبدالحافظ أن ملف الدعم العينى والنقدى بدأ يتبلور بصورة واضحة منذ عام 1977 خلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات، لافتًا إلى أن استمرار الدعم العينى لعقود طويلة أدى إلى زيادة الضغوط على الموازنة العامة، خاصة مع ارتفاع أعداد المستفيدين وزيادة تكلفة استيراد السلع الأساسية.


وأشار إلى أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية فى الموازنة المصرية تجاوزت نحو 635 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى، منها أكثر من 134 مليار جنيه مخصصة لدعم السلع التموينية ورغيف الخبز، وهو ما يتطلب تطوير آليات أكثر كفاءة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.


وأضاف عبدالحافظ أن التحول إلى الدعم النقدى أو الدعم عبر «الكارت الذكي» سيكون أفضل من إلزام المواطن بالحصول على سلع محددة قد لا يحتاج إليها، موضحًا أن المواطن سيكون قادرًا على شراء احتياجاته الفعلية فى الوقت الذى يناسبه، بدلًا من الحصول على سلع مفروضة ضمن منظومة الدعم التقليدية.


وأوضح أن الدعم لا يشترط أن يكون «كاش»، بل يمكن أن يكون من خلال كارت إلكترونى مخصص للشراء فقط، بما يمنع إساءة استخدام الدعم أو توجيهه فى غير الغرض المخصص له.


وشدد أستاذ الاقتصاد على أهمية أن تكون قيمة الدعم النقدى متناسبة مع معدلات التضخم وتحركات الأسعار على مدار العام، حتى لا يفقد المواطن جزءًا كبيرًا من قدرته الشرائية مع ارتفاع الأسعار.


وأشار إلى أن نجاح المنظومة الجديدة يتطلب الاستفادة من مزايا الدعم النقدى وتلافى أى عيوب محتملة، عبر تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة وربط قيمة الدعم بالتغيرات الاقتصادية الحقيقية.


وأكد الدكتور أحمد عبدالحافظ أن العنصر الأهم فى أى منظومة دعم جديدة هو الوصول إلى المستحقين الفعليين، موضحًا أن هناك بعض الفئات تحصل حاليًا على دعم تموينى رغم عدم استحقاقها، وهو ما يستدعى مراجعة شاملة لقواعد بيانات المستفيدين.


وأضاف أن المجتمع أصبح أكثر قدرة على التعامل مع أنظمة المدفوعات الإلكترونية والكروت الذكية، وهو ما يسهل تطبيق منظومة الدعم الرقمى بشكل أكثر دقة وشفافية.


ولفت إلى أهمية التوسع فى استخدام كروت البنزين على نطاق واسع، بما يضمن عدم تسرب الدعم إلى غير المستحقين، خاصة فى ظل استفادة بعض غير المصريين من الوقود المدعم وشرائه بأسعار أقل من السعر العالمى.


وأوضح أن تطبيق منظومة إلكترونية دقيقة لتوزيع الوقود يمكن أن يسهم فى خفض الفاقد، وتحقيق وفر مالى كبير للدولة، مع توجيه الدعم بصورة عادلة للفئات المستحقة.


وقال عبدالله غراب رئيس الشعبة العامة للمخابز إن الهدف من الدعم هو مساعدة الأسر الأولى بالرعاية وما تطرق إليه الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية فى مقاله بـ«اليوم السابع» من المزايا الاستراتيجية للدعم النقدى منها  تمكين المواطن من حرية الاختيار وتنشيط التنافسية لضمان جودة السلع والأسعار، كما أن نظام الدعم النقدى كإحدى أهم أدوات التطوير الحديثة التى اتجهت إليها العديد من دول العالم، سواء بصورة كاملة أو تدريجية، بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتمكين المواطن من حرية الاختيار وفق احتياجاته الفعلية، فضلا عن الاسترشاد للنماذج الدولية لنظم الدعم النقدى المشروط وغير المشروط  والتى أثبتت دورها فى تعزيز الحماية الاجتماعية والشمول المالى والتنمية البشرية المستدامة، مؤكدا أهمية استمرار توفير السلع الغذائية سواء فى الأسواق ومنافذ المجمعات التابعة.


وأوضح عبدالله غراب أن وزارة التموين من خلال المخابز البلدية المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية تنتج كميات من الخبز يوميا تتراوح من 250 مليونا إلى 270 مليون رغيف يوميا مما يشير إلى  حجم الدعم الذى يستفيد منه شريحة كبيرة من المواطنين خاصة الفئات الأولى بالرعاية حيث يحصل كل مواطن مقيد على بطاقة التموين على 5 أرغفة يوميا من الخبز وأن توصيل الدعم إلى مستحقيه يعد أهم الأهداف الاستراتيجية سواء من خلال الدعم العينى أو بعد التحول إلى نقدى.


وقال عطية حماد، رئيس شعبة مخابز القاهرة، إن التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى المشروط يُعد خطوة إيجابية تصب فى مصلحة المواطن، خاصة إذا تم تطبيقها بصورة منظمة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين وتمنح الأسر حرية أكبر فى اختيار احتياجاتها الأساسية وفقًا لأولوياتها المعيشية.


ولفت إلى  إن فكرة الدعم النقدى تُعد أفضل للمواطن مقارنة بالدعم العينى التقليدى، موضحًا أن الدعم النقدى يمنح الأسرة فرصة أكبر لتحديد احتياجاتها الفعلية بدلًا من الالتزام بسلع محددة أو أنماط استهلاك ثابتة قد لا تناسب جميع المواطنين بنفس الصورة كما أن المواطن هو الأقدر على تحديد أولوياته واحتياجات أسرته اليومية، مشيرًا إلى أن حصول المواطن على قيمة الدعم بصورة نقدية مشروطة يساعده على شراء السلع التى يحتاجها بالفعل بدلًا من الحصول على منتجات قد لا تكون ضمن أولويات الأسرة.


وأوضح رئيس شعبة مخابز القاهرة أن الدعم النقدى المشروط يمنح المواطن مساحة أكبر من الحرية والكرامة فى التعامل مع احتياجاته اليومية، قائلًا إن المواطن سيكون لديه القدرة على اختيار السلع المناسبة له ولأسرته وهو ما يحقق استفادة أكبر من قيمة الدعم مقارنة بالنظام التقليدى كما  أن فكرة الدعم النقدى المشروط تختلف عن الدعم النقدى المطلق، موضحًا أن المقصود هو توجيه قيمة الدعم نحو شراء السلع الأساسية والاحتياجات الغذائية فقط، بما يضمن استمرار الهدف الرئيسى من منظومة الدعم وهو حماية الأسر الأكثر احتياجًا وتوفير احتياجاتها الأساسية.


وأضاف أن نجاح أى منظومة دعم يرتبط أيضًا بسلوك المواطن نفسه وطريقة استخدامه للدعم، موضحًا أن الأسرة بطبيعتها ستكون أكثر حرصًا على توجيه قيمة الدعم نحو السلع التى تحتاجها بالفعل سواء كانت خبزًا أو مواد غذائية أو احتياجات أساسية أخرى لافتا إلى إن المواطن عندما يشعر أن قيمة الدعم مرتبطة مباشرة باستهلاكه الحقيقى سيصبح أكثر حرصًا فى استخدام السلع وعدم إهدارها وهو ما قد ينعكس بصورة واضحة على منظومة الخبز واستهلاك رغيف العيش المدعم كما أن تطبيق الدعم النقدى المشروط قد يساهم فى تقليل معدلات استهلاك الخبز بصورة كبيرة، خاصة أن المواطن سيصبح أكثر وعيًا بالكميات التى يحتاجها فعليًا بدلًا من صرف كميات إضافية قد لا يتم الاستفادة منها بالشكل الكامل، مضيقًا: «لو تم تطبيق الدعم النقدى المشروط بشكل منظم، أعتقد إن ده هيقلل من استهلاك الخبز بشكل واضح، لأن المواطن هيبقى بيحسب احتياجاته الفعلية بشكل أدق».


وأشار رئيس شعبة مخابز القاهرة إلى أن آليات تطبيق المنظومة الجديدة وتنظيم صرف الدعم تبقى مسؤولية الدولة، مؤكدًا أن نجاح التجربة يتطلب وجود رقابة كاملة ومنظومة دقيقة تضمن حسن التطبيق وعدم حدوث أى مشكلات تؤثر على المواطنين أو على استقرار السلع الأساسية كما أن الدولة تمتلك القدرة على وضع نظام رقابى متكامل يحقق الانضباط فى منظومة الدعم الجديدة، سواء فيما يتعلق بصرف الخبز أو السلع التموينية أو آليات استخدام البطاقات الذكية.


وفى السياق نفسه، أكد عطية حماد أن فكرة حرية الاختيار تُعد من أهم المميزات التى تحققها منظومة الدعم النقدى للمواطن، موضحًا أن الأسرة ستكون أكثر قدرة على ترتيب أولوياتها وفقًا لاحتياجاتها الفعلية وأن بعض الأسر قد تكون احتياجاتها الأساسية مختلفة من شهر لآخر، وبالتالى فإن منح المواطن قيمة الدعم بصورة مرنة يساعده على إدارة مصروفاته بشكل أفضل وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الدعم المخصص له كما أن الدعم النقدى المشروط لا يعنى تخلى الدولة عن دورها فى الحماية الاجتماعية، بل يمثل تطويرًا لآليات الدعم بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية ويضمن استمرار وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.


وأكد أن التحول إلى الدعم النقدى يحتاج إلى تنفيذ تدريجى ومدروس، مع استمرار الرقابة الحكومية على الأسواق والأسعار حتى يشعر المواطن بالأمان والثقة فى المنظومة الجديدة لافتا إلى أن نجاح التجربة يعتمد كذلك على استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية بصورة دائمة، إلى جانب توفير آليات واضحة لصرف الدعم تضمن سهولة حصول المواطنين على احتياجاتهم دون تعقيدات وأن المواطن فى النهاية يبحث عن الاستقرار وتوفير احتياجات أسرته الأساسية بصورة كريمة، مؤكدًا أن أى تطوير فى منظومة الدعم يجب أن يضع مصلحة المواطن البسيط فى المقام الأول.


وأكد أن فكرة الدعم النقدى المشروط يمكن أن تحقق نتائج إيجابية كبيرة حال تطبيقها بصورة منظمة ومدروسة، خاصة أنها تمنح المواطن حرية أكبر فى اختيار احتياجاته، وتساعد على ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الدعم وتوجيهه بالشكل الصحيح للفئات المستحقة.

احمد-عبد-الحافظ
احمد عبد الحافظ

 

 
عبد-الله-غراب-رئيس-الشعبة-العامة-للمخابز
عبد الله غراب رئيس الشعبة العامة للمخابز

 

عطية-حماد،-رئيس-شعبة-مخابز-القاهرة
عطية حماد رئيس شعبة مخابز القاهرة

 

عيش
 
 
p.2

 


الأكثر قراءة



print