الجمعة، 15 مايو 2026 02:16 م

والدولة توسع شبكات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة لتحسين جودة الحياة

فى اليوم العالمى للأسرة.. 26.9 مليون أسرة تشكل ملامح المجتمع المصرى فى 2026.. الريف يحتضن أكثر من نصف العدد.. الأطفال والشباب يمثلون الكتلة الأكبر سكانيًا.. 5.2 مليون أسرة مستفيدة من "تكافل وكرامة"

فى اليوم العالمى للأسرة.. 26.9 مليون أسرة تشكل ملامح المجتمع المصرى فى 2026.. الريف يحتضن أكثر من نصف العدد.. الأطفال والشباب يمثلون الكتلة الأكبر سكانيًا.. 5.2 مليون أسرة مستفيدة من "تكافل وكرامة" اليوم العالمى للأسرة - صورة أرشيفية
الجمعة، 15 مايو 2026 12:00 م
كتبت - هبة حسام
في وقت يزداد فيه اهتمام العالم بقضايا الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمعات ومحرك التنمية المستدامة، تحتفل دول العالم في 15 مايو من كل عام باليوم العالمي للأسرة، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1993 للدعوة إلى تعزيز دور الأسرة وتحسين أوضاعها المعيشية والاجتماعية والاقتصادية.
 
يأتي احتفال هذا العام تحت شعار "الأسر، وعدم المساواة، ورفاهية الطفل"، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متسارعة يشهدها العالم، تجعل من دعم الأسرة أولوية تنموية وإنسانية.
 
وفي هذا السياق، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن مجموعة من المؤشرات التي ترسم صورة حديثة للأسرة المصرية، وتوضح ملامح التركيبة السكانية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية داخل المجتمع.
 
26.9 مليون أسرة في مصر.. والريف يستحوذ على النسبة الأكبر
 
وفقًا لتقديرات السكان في 1 يناير 2026، بلغ عدد الأسر المصرية نحو 26.9 مليون أسرة، بينها 15 مليون أسرة تقيم في الريف بنسبة 55.7% من إجمالي الأسر، مقابل 11.9 مليون أسرة في الحضر بنسبة 44.3%.
 
وتعكس هذه الأرقام استمرار الثقل السكاني للمناطق الريفية، التي لا تزال تضم أكثر من نصف الأسر المصرية، بما يفرض تحديات مستمرة تتعلق بالخدمات الأساسية وفرص العمل والرعاية الاجتماعية والتنمية المحلية.
 
وعلى المستوى العالمي، تشير تقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة إلى أن عدد سكان العالم مرشح للوصول إلى 8.9 مليار نسمة بحلول منتصف عام 2035، ثم إلى 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، ما يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بالنمو السكاني واحتياجات الأسر حول العالم.
 
مجتمع شاب.. الأطفال والشباب يمثلون أكثر من نصف السكان
 
تكشف بيانات التركيب العمري لأفراد الأسر المصرية أن المجتمع لا يزال يتمتع بقاعدة شبابية واسعة، حيث تمثل الفئات العمرية الصغيرة والشابة النسبة الأكبر من السكان.
 
وبحسب البيانات جاءت نسب توزيعهم كالتالى:
 
* 30.6% من الأفراد تقل أعمارهم عن 15 عامًا.
* 25.6% ينتمون إلى فئة الشباب من 15 إلى 29 سنة.
* 37.7% في سن العمل من 30 إلى 64 سنة.
* 6.1% فقط تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
 
وتعكس هذه التركيبة السكانية أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب والتشغيل، باعتبار أن نسبة كبيرة من السكان إما في مراحل التعليم أو على أعتاب سوق العمل.
 
أكثر من 25 مليون طالب قبل الجامعي.. و4 ملايين بالتعليم العالي
 
وفي ملف التعليم، أظهرت بيانات العام الدراسي 2024/2025 ، أن عدد الطلاب المقيدين بالتعليم قبل الجامعي بلغ نحو 25 مليونًا و330 ألف طالب، موزعين على مختلف المراحل التعليمية.
 
وسجلت مرحلة التعليم الابتدائي النصيب الأكبر بعدد 13.4 مليون طالب، تلتها المرحلة الإعدادية بـ6.5 مليون طالب، ثم التعليم الثانوي الذي ضم نحو 4.531 مليون طالب، بينهم:
 
* 2.4 مليون طالب بالثانوي العام.
* مليون طالب بالتعليم الصناعي.
* 799.1 ألف طالب بالتعليم التجاري.
* 219.9 ألف طالب بالتعليم الزراعي.
* 70.1 ألف طالب بالتعليم الفندقي.
 
كما بلغ عدد الطلاب المقيدين بالتعليم ما قبل الابتدائي 1.3 مليون طالب، فيما سجل التعليم المجتمعي والتربية الخاصة نحو 174.3 ألف طالب.
 
أما في التعليم العالي، فقد بلغ عدد الطلاب المقيدين بمختلف المؤسسات الجامعية والعليا نحو 3.991 مليون طالب وطالبة، بنسبة 49.7% للإناث و50.3% للذكور، بما يعكس تقاربًا واضحًا في فرص الالتحاق بالتعليم العالي بين الجنسين.
 
الزواج والطلاق.. أكثر من 936 ألف عقد زواج خلال عام
 
وفيما يتعلق بالمؤشرات الاجتماعية، أظهرت بيانات نشرة الزواج والطلاق لعام 2024 تسجيل 936 ألفًا و739 عقد زواج على مستوى الجمهورية، بمعدل 8.8 لكل ألف من السكان.
 
في المقابل، بلغ عدد حالات الطلاق 273 ألفًا و892 حالة خلال العام نفسه، بمعدل 2.6 حالة لكل ألف من السكان، وهو ما يعكس استمرار التحديات الاجتماعية المرتبطة باستقرار الأسرة والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
 
البطالة تتراجع بين النساء وفى الريف.. والنشاط الاقتصادي يرتفع
 
وفي سوق العمل، أوضحت نتائج بحث القوى العاملة لعام 2025 تحسنًا نسبيًا في بعض المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالأسر المصرية.
 
وبحسب جهاز الإحصاء:
 
* بلغ معدل البطالة في الحضر 9.8% خلال 2025 مقابل 9.6% في 2024.
* تراجع معدل البطالة في الريف إلى 3.5% مقابل 4.2%.
* انخفضت بطالة الذكور إلى 3.7% مقابل 4.2%.
* تراجعت بطالة الإناث إلى 15.3% مقابل 17.1%.
 
كما ارتفع معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي إلى 46.2% من إجمالي السكان بعمر 15 سنة فأكثر، مقابل 44.2% في العام السابق.
 
وسجل الريف معدل مشاركة اقتصادية أعلى من الحضر، حيث بلغ 46.7% مقابل 45.6% في المدن، في دلالة على اتساع مساهمة الأسر الريفية في النشاط الإنتاجي والعمل.
 
دعم اجتماعي أوسع.. والدولة تضخ مليارات لتحسين معيشة الأسر
 
وفي إطار جهود الدولة لتحسين جودة الحياة، واصلت الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة توسيع برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية الموجهة للأسر.
 
وشهدت موازنة العام المالي 2025/2026 رفع مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 742.6 مليار جنيه، مقابل 635.9 مليار جنيه في العام السابق، بمعدل نمو 16.8%.
 
كما ارتفعت مخصصات دعم السلع التموينية إلى 160 مليار جنيه، بينها 116 مليار جنيه لدعم رغيف الخبز، إلى جانب تخصيص:
 
* 13.6 مليار جنيه لدعم الإسكان الاجتماعي.
* 54 مليار جنيه لبرنامجي «تكافل وكرامة» ودعم الضمان الاجتماعي والتعليم المجتمعي.
* 147 مليون جنيه لمعاش الطفل.
* 1.5 مليار جنيه لإعانات الشئون الاجتماعية وبرامج تنمية الطفولة المبكرة.
 
وفي ملف التنمية الريفية، بدأت الدولة تنفيذ مستهدفات المرحلة الثانية من مشروع حياة كريمة باستثمارات تصل إلى 25 مليار جنيه في قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي داخل 20 محافظة.
 
كما بلغت مخصصات قطاع الصحة نحو 618 مليار جنيه، فيما سجلت مخصصات التعليم قبل الجامعي 684.7 مليار جنيه، والتعليم العالي 358.2 مليار جنيه، والبحث العلمي 173 مليار جنيه ضمن موازنة 2025/2026.
 
الأسرة المصرية.. محور أساسي في معادلة التنمية
 
وتعكس هذه المؤشرات حجم التحولات التي يشهدها المجتمع المصري، في ظل سعي الدولة إلى تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، بالتوازي مع التحديات المرتبطة بالنمو السكاني واحتياجات التعليم والتشغيل والرعاية الصحية.
 
وفي اليوم العالمي للأسرة، تبقى الأسرة المصرية في قلب معادلة التنمية، باعتبارها الركيزة الأولى لبناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة.

print