الأربعاء، 13 مايو 2026 01:24 ص

القاهرة تعيد رسم التوازنات داخل القارة السمراء.. مشاركة الرئيس السيسى فى قمة أفريقيا – فرنسا يعزز ثقل مصر الاستراتيجي.. وسياسيون: تفتح آفاقا أوسع للاستثمار والتعاون الثلاثى ولاعب محورى فى صياغة مستقبل القارة

القاهرة تعيد رسم التوازنات داخل القارة السمراء.. مشاركة الرئيس السيسى فى قمة أفريقيا – فرنسا يعزز ثقل مصر الاستراتيجي.. وسياسيون: تفتح آفاقا أوسع للاستثمار والتعاون الثلاثى ولاعب محورى فى صياغة مستقبل القارة الرئيس عبد الفتاح السيسى
الثلاثاء، 12 مايو 2026 11:45 م
كتبت- سمر سلامة

تأتى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى قمة أفريقيا - فرنسا المنعقدة في نيروبي لتؤكد أن مصر باتت لاعبًا رئيسيًا في معادلة التوازن داخل القارة الإفريقية، وقدرة متصاعدة على التأثير في مسارات التعاون الدولي وإعادة تشكيل أولويات التنمية والاستثمار في إفريقيا، في ظل تحولات عالمية متسارعة وتنافس دولي محتدم على النفوذ داخل القارة.

وأكد عدد من السياسيين أن المشاركة المصرية لا تأتي في سياق دبلوماسي تقليدي، وإنما ضمن رؤية استراتيجية شاملة تعزز موقع القاهرة كشريك فاعل في صياغة مستقبل القارة، اقتصاديًا وسياسيًا وتنمويًا.

المشاركة تؤكد صعود الدور المصري كقوة توازن داخل القارة السمراء 

وفي هذا السياق أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس  عبد الفتاح السيسي في قمة «أفريقيا – فرنسا» المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها مصر داخل القارة الإفريقية، وقدرتها على لعب دور محوري في صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية الجديدة في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

وقال الجندي إن توقيت انعقاد القمة يحمل دلالات شديدة الأهمية، في ظل حالة السيولة التي يشهدها النظام الدولي، وتصاعد التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ داخل إفريقيا، باعتبارها إحدى أهم مناطق النمو الاقتصادي والموارد الاستراتيجية في العالم خلال العقود المقبلة، موضحًا أن القارة الإفريقية أصبحت محورًا رئيسيًا في حسابات القوى الدولية، سواء فيما يتعلق بالطاقة أو الأمن الغذائي أو المعادن النادرة أو الأسواق الاستهلاكية الواعدة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تأتي في إطار رؤية مصرية واضحة تستهدف تعزيز الحضور المصري داخل إفريقيا، وترسيخ مبدأ الشراكة المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية، بما يخدم المصالح الإفريقية المشتركة، مشيرًا إلى أن القاهرة نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة دورها التاريخي داخل القارة عبر سياسة تقوم على التنمية والتعاون ودعم الاستقرار، بعيدًا عن سياسات الهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأوضح الجندي، أن فرنسا تسعى من خلال هذه القمة إلى إعادة صياغة علاقتها بالدول الإفريقية، خاصة بعد التراجع النسبي لنفوذها التقليدي في بعض مناطق القارة، مؤكدًا أن المتغيرات الدولية فرضت على القوى الأوروبية مراجعة أدوات تعاملها مع إفريقيا، والانتقال من منطق «المساعدات التقليدية» إلى منطق «الشراكات الاقتصادية والاستثمارية» القائمة على المصالح المتبادلة.

وأشار إلى أن الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة، وعلى رأسها إصلاح النظام المالي الدولي، والتحول الرقمي، والطاقة، والتصنيع الأخضر، تمثل قضايا حيوية بالنسبة للدول الإفريقية التي تسعى للحصول على فرص عادلة داخل الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في هذه المجالات، وهو ما يعزز من قدرتها على طرح رؤية متكاملة تعبر عن أولويات القارة وتحدياتها التنموية.

وأكد الجندي أن التحركات المصرية داخل إفريقيا خلال السنوات الماضية عززت من الثقة الإقليمية والدولية في الدور المصري، خاصة في ظل نجاح القاهرة في تنفيذ مشروعات كبرى بمجالات البنية التحتية والطاقة والربط الكهربائي والنقل، إلى جانب دورها الفاعل في دعم جهود السلم والأمن بالقارة.

وشدد النائب حازم الجندي على أن القمة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الإفريقية والشركاء الدوليين، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص المصري للتوسع داخل الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة من إمكانات ضخمة وفرص نمو واعدة، مؤكدا أن الحضور المصري القوي في القمم والمحافل الإفريقية يعكس نجاح الدولة المصرية في استعادة ثقلها الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانتها كشريك رئيسي في صياغة مستقبل القارة الإفريقية، في وقت يشهد فيه العالم إعادة تشكيل لمراكز النفوذ والتحالفات الاقتصادية والسياسية.

مشاركة الرئيس تعزز التكامل الاقتصادي الأفريقي وترسخ مكانة مصر الدولية

فيما أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن مشاركة الرئيس تمثل تحركًا استراتيجيًا يعكس قوة الحضور المصري على الساحتين الإقليمية والدولية، ويؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية.

وأوضح مرزوق، أن القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده القارة من تحديات اقتصادية وسياسية متسارعة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، من أجل دفع عجلة التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على توسيع دوائر التعاون المشترك، وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية المستدامة.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مشاركة الرئيس السيسي تؤكد حرص الدولة المصرية على تعميق الشراكة الاقتصادية مع الدول الأفريقية وفرنسا، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ودعم مشروعات البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والتعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن الرئيس السيسي نجح خلال السنوات الماضية في إعادة الزخم للعلاقات المصرية الأفريقية، عبر سياسة خارجية متوازنة رسخت مكانة مصر داخل القارة، وعززت مفهوم الشراكة القائمة على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، مؤكدًا أن مصر أصبحت نموذجًا تنمويًا مهمًا في أفريقيا بفضل ما حققته من إنجازات ضخمة في مجالات التنمية والبنية الأساسية.

وأكد مرزوق، أن القمة تمثل فرصة مهمة لدعم التعاون الثلاثي بين مصر وفرنسا والدول الأفريقية، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات التحويلية، ومشروعات الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن الخبرات المصرية الكبيرة في تنفيذ المشروعات القومية تؤهل القاهرة للقيام بدور رئيسي في دعم خطط التنمية بالقارة.

وشدد النائب أشرف مرزوق، على أن الرئيس السيسي يحرص في مختلف المحافل الدولية على الدفاع عن القضايا الأفريقية، وفي مقدمتها توفير التمويل اللازم للتنمية، ونقل التكنولوجيا، وتخفيف أعباء الديون، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار، باعتبار أن الاستقرار يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وجذب الاستثمارات.

 

مشاركة السيسي في قمة نيروبي تدعم فرص التنمية والشراكة بالقارة

وبدوره قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة تعكس بوضوح حجم الحضور المصري المتنامي داخل القارة الأفريقية، وتؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في تعزيز مكانة الدولة إقليميا ودوليا، في ظل رؤية استراتيجية ترتكز على دعم التنمية والتكامل الاقتصادي وتحقيق الاستقرار داخل أفريقيا.

وأوضح فرحات، أن القمة تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وما تفرضه من ضرورة بناء شراكات أكثر توازنا وعدالة لدعم جهود التنمية المستدامة، مؤكدا أن مصر بقيادة الرئيس السيسي أصبحت طرفا فاعلا في صياغة الرؤى التنموية الخاصة بالقارة، بما يعزز فرص النمو وتحسين مستوى معيشة الشعوب الأفريقية.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إعادة الزخم للعلاقات المصرية الأفريقية، من خلال الانفتاح السياسي والاقتصادي، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والتحول الرقمي، فضلا عن دعم مشروعات الربط القاري والتكامل الاقتصادي، بما يرسخ مكانة مصر كبوابة رئيسية للاستثمار والتنمية في أفريقيا.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة نيروبي تعكس حرص مصر على بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، مشيرا إلى أن القاهرة تمتلك خبرات كبيرة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، وهو ما يؤهلها للقيام بدور محوري في دعم خطط التنمية بالقارة الأفريقية، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والأمن الغذائي، والصناعة، والتكنولوجيا.

وأضاف فرحات، أن الرئيس السيسي يواصل في مختلف المحافل الدولية الدفاع عن القضايا الأفريقية، وفي مقدمتها توفير التمويل العادل للتنمية، وتخفيف أعباء الديون، وتعزيز نقل التكنولوجيا، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، باعتبار أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات.

وشدد الدكتور رضا فرحات، على أن القمة الأفريقية الفرنسية تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وفرنسا والدول الأفريقية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويعزز من قدرة القارة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدا أن مصر أصبحت شريكا موثوقا في دعم الاستقرار والتنمية داخل أفريقيا بفضل ما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي وخبرة تنموية كبيرة.

 

 


print