كتب- عبد اللطيف صبح
واللجنة التشريعية تؤكد: انقضاء الدعوى الجنائية يجعل استمرار إجراءات المحاكمة "لا محل له"
وافق مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة على تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن الطلب المقدم من النائب العام للحصول على إذن برفع الحصانة البرلمانية عن النائب محمد مصطفى محمد لطفي، وذلك لاستمرار السير في إجراءات المحاكمة الجنائية المتعلقة بالقضية رقم 16500 لسنة 2025 جنح مركز منيا القمح، والمستأنفة بالقضية رقم 28834 لسنة 2025 جنح مستأنف منيا القمح، حيث انتهت اللجنة في تقريرها إلى التوصية بعدم الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن النائب، وهو ما وافق عليه المجلس.
وخلال استعراضه لتقرير اللجنة أمام الجلسة العامة، أوضح النائب طارق عبد العزيز، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن اللجنة عقدت اجتماعاتها لدراسة الطلب المقدم من النائب العام، واطلعت على كافة المستندات والأوراق المتعلقة بالقضية، كما استمعت إلى أقوال النائب وما قدمه من مستندات وأسانيد قانونية مرتبطة بموضوع الطلب.
وأشار التقرير إلى أن الواقعة محل الاتهام تتعلق بإسناد أفعال مؤثمة وفقًا لأحكام قانون المواريث إلى النائب، موضحًا أن القضية كانت مقيدة ضده قبل اكتسابه عضوية مجلس الشيوخ، وصدر فيها حكم قضائي قام النائب بالطعن عليه بالاستئناف، إلا أنه وخلال نظر الاستئناف اكتسب العضوية البرلمانية، الأمر الذي دفع المحكمة إلى وقف السير في إجراءات القضية لحين استطلاع رأي مجلس الشيوخ بشأن طلب رفع الحصانة البرلمانية، تنفيذًا للإجراءات الدستورية والقانونية المنظمة لذلك.
وأضاف التقرير أن النائب أكد أمام اللجنة توصله إلى صلح كامل ونهائي مع شقيقتيه، بما أدى إلى إنهاء الخلاف العائلي محل النزاع، كما قدم للجنة عددًا من المستندات الرسمية الدالة على وقوع التصالح والتنازل، تضمنت صورة رسمية من محضر إثبات حالة محرر بقسم الشرطة، تضمن حضور شقيقتيه وتوقيعهما على محضر الصلح والتنازل عن النزاع القائم.
وأكدت اللجنة في تقريرها أنها تحققت من المستندات المقدمة وثبوت واقعة التصالح، ورأت توافر حالة من حالات انقضاء الدعوى الجنائية وفقًا للقانون، الأمر الذي استندت إليه في توصيتها بعدم الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن النائب، باعتبار أن استمرار إجراءات رفع الحصانة في ظل انقضاء الدعوى الجنائية لا يكون له محل.
وشهدت الجلسة موافقة أعضاء المجلس على تقرير اللجنة، ليصدر قرار مجلس الشيوخ برفض طلب الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن النائب محمد مصطفى محمد لطفي، استنادًا إلى ما انتهت إليه اللجنة من أسباب قانونية ومستندات رسمية أثبتت انتهاء النزاع بالتصالح الكامل بين أطرافه.