الأربعاء، 29 أبريل 2026 07:49 م

خريطة سوق العمل 2025.. البطالة تتراجع إلى 6.3% و2 مليون شاب يحصلون على لقب "مشتغل".. قوة العمل ترتفع إلى 34.1 مليون فرد منها 2.1 مليون متعطل.. 16.9% نسبة البطالة في الفئة العمرية 20–24 عام

خريطة سوق العمل 2025.. البطالة تتراجع إلى 6.3% و2 مليون شاب يحصلون على لقب "مشتغل".. قوة العمل ترتفع إلى 34.1 مليون فرد منها 2.1 مليون متعطل.. 16.9% نسبة البطالة في الفئة العمرية 20–24 عام
الأربعاء، 29 أبريل 2026 06:00 م
كتبت- هبة حسام

- بطالة الإناث تتجاوز 22% في الحضر.. والفجوة مع الذكور تتسع
     
- انخفاض البطالة 0.3 نقطة مئوية.. وزيادة التشغيل 7% خلال عام 2025

- تحسن نسبي فى المؤشرات.. والتحديات مازالت مستمرة

 - 38% بطالة بين المؤهلات.. ومجال الزراعة يتصدر قطاعات التشغيل بـ20.5%

 
 
 
في مؤشر جديد على تحسن أداء سوق العمل المصري، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في نشرته السنوية لبحث القوى العاملة لعام 2025، عن تراجع معدل البطالة إلى 6.3% مقارنة بـ 6.6% في عام 2024، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية.
 
ورغم هذا التحسن، تعكس التفاصيل صورة أكثر تعقيدًا، حيث ارتفع عدد المتعطلين بشكل طفيف، واستمرت الفجوات بين الذكور والإناث، خاصة بين الشباب.
 
 
قوة العمل تقفز 6.6%.. وزيادة واضحة في مشاركة الإناث
 
وفقا لنشرة الجهاز، سجلت قوة العمل في مصر 34.154 مليون فرد خلال عام 2025، مقابل 32.041 مليونًا في العام السابق، بزيادة 6.6%.
 
وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بارتفاع ملحوظ في مشاركة النساء، حيث ارتفع عدد الإناث في قوة العمل إلى 7.471 مليون، مقابل 5.961 مليون في 2024.
 
وتوزعت قوة العمل بين 14.992 مليون في الحضر و19.162 مليون في الريف، ما يعكس استمرار الثقل النسبي للمناطق الريفية في سوق العمل.
 
ورغم انخفاض معدل البطالة، ارتفع عدد المتعطلين إلى 2.136 مليون شخص في 2025، مقابل 2.113 مليون في 2024، بزيادة 23 ألف متعطل بنسبة ارتفاع 1.1%.
 
كما كشفت البيانات عن تباينات جغرافية واضحة فى نسب البطالة بين الحضر والريف، خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق له، جاءت كالتالى:
 
* الحضر: 9.8% (ارتفاع طفيف).
* الريف: 3.5% (انخفاض ملحوظ).
 
أيضاً، تظهر فجوة حادة بين الجنسين، حيث سجلت بطالة الذكور 5.9% في الحضر مقابل 2.1% في الريف، بينما سجلت بطالة الإناث 22.5% في الحضر مقابل 8.8% في الريف.
 
ويُعزى انخفاض بطالة الإناث في الريف إلى مشاركتهن في الأنشطة الزراعية.
 
 
الشباب في دائرة الخطر.. رغم التحسن
 
ولكن، لا يزال الشباب يمثلون الشريحة الأكثر تأثرًا بالبطالة، حيث بلغ المعدل بينهم نحو 13.2%، فى الفئة العمرية 15–29 سنة، خلال عام 2025 بانخفاض 1.7 نقطة مئوية عن 2024.
 
فيما جاءت معدلات البطالة حسب الفئات العمرية بالتفصيل، كالتالي:
 
* 15–19 سنة: 9.8%.
* 20–24 سنة: 16.9% (الأعلى).
* 25–29 سنة: 11.5%.
 
 
بطالة أكبر بين حملة المؤهلات الأعلى
 
وتكشف البيانات مفارقة لافتة، حيث ترتفع البطالة بين الشباب من حملة المؤهلات المتوسطة والعليا إلى 16.8%، خلال عام 2025 مقابل 18.7% في 2024، حيث سجلت بين الذكور: 10.1%، وبين الإناث: 38.3%.
 
وهو ما يعكس استمرار فجوة المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة بالنسبة للإناث.
 
 
نمو التوظيف إلى 32 مليون مشتغل
 
وعن المشتغلين، أوضحت البيانات، ارتفاع عدد المشتغلين إلى 32.018 مليون شخص في 2025، مقابل 29.928 مليون في 2024، بزيادة 7%، وتوزع المشتغلون بين:
 
* 13.520 مليون مشتغل في الحضر.
* 18.498 مليون مشتغل في الريف.
 
 
هيكل التشغيل
 
وبحسب المؤشرات، يظل العمل بأجر نقدي هو النمط السائد، حيث بلغ عدد العاملين به 22.118 مليون بنسبة 67.7% من إجمالي المشتغلين.
 
بينما توزعت باقي الأنماط كالتالي:
 
* أصحاب أعمال: 6.2%.
* يعملون لحسابهم: 18.1%.
* مساهمون بدون أجر (أعمال أسرية): 8%، مع ارتفاع ملحوظ لمساهمة الإناث في هذا النمط.
 
 
قطاعات التشغيل.. الزراعة تتصدر.. والصناعة تتقدم
 
 
وقطاعيًا، جاءت أبرز الأنشطة الاقتصادية وتوزيع المشتغلين بها كالتالي:
 
* الزراعة والصيد: 6.574 مليون مشتغل بنسبة 20.5% من إجمالي عدد المشتغلين – أعلى القطاعات نموًا.
* التجارة: 5.236 مليون مشتغل بنسبة 16.4%.
* الصناعات التحويلية: 4.311 مليون 13.5%– نمو ملحوظ.
* التشييد والبناء: 3.631 مليون 11.3%– تراجع سنوي.
 
 
ارتفاع المشاركة الاقتصادية.. وقفزة للنساء
 
سجل معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي 46.2% من السكان (15 سنة فأكثر)، مقابل 44.2% في 2024، وجاءت نسبة المساهمة موزعة بين الجنسين، كالتالى: الذكور: 70.6%، والإناث: 20.7% “ارتفاع قوي من بعد 16.9% فى عام 2024”.
 
ورغم هذا التحسن، لا تزال مشاركة النساء أقل بكثير، حيث تمثل أقل من ثلث مشاركة الذكور.
 
فى النهاية، تعكس مؤشرات سوق العمل في 2025 تحسنًا نسبيًا في معدلات البطالة وزيادة في التشغيل، مدفوعة بتوسع النشاط الاقتصادي وارتفاع مشاركة النساء.
 
لكن في المقابل، تبرز عدة تحديات هيكلية، أهمها، استمرار الفجوة الكبيرة بين الذكور والإناث، وارتفاع بطالة الشباب خاصة المتعلمين، وزيادة عدد المتعطلين رغم انخفاض المعدل، وكذلك، الاعتماد النسبي على القطاعات التقليدية مثل الزراعة.
 
وبينما تشير الأرقام إلى تحسن في “كمية” فرص العمل، يبقى التحدي الحقيقي في جودة التشغيل، ومواءمة التعليم مع سوق العمل، ودمج النساء بشكل أكثر فعالية في الاقتصاد الرسمي.
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print