شهد اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب جدلاً خلال مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وذلك بسبب عدم إدراج مشروع القانون المقدم من النائب عبد المنعم إمام بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية لمناقشته مع مشروع الحكومة.
وكانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قررت أمس الثلاثاء تأجيل اجتماع اللجنة أمس لاعتراض النائب على عدم إدراج مشروع القانون المقدم منه.
وأكد الدكتور محمد سعفان رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن مشروع النائب عبد المنعم إمام محل تقدير، مشيرًا إلى أنه سيتم إدراجه ومناقشته خلال جلسات خاصة داخل اللجنة، بما يضمن منحه حقه الكامل في الدراسة.
من جانبه، أوضح المستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، أن مشروع القانون المقدم من النائب تم إرساله حديثًا، لافتًا إلى أن أي مشروع يُحال إلى الوزارات المختصة لإبداء ملاحظاتها قبل بدء مناقشته رسميًا.
وفي المقابل، انتقد النائب عبد المنعم إمام الجدل آلية التعامل مع مشروعات القوانين المقدمة من النواب، معتبرًا أن "القوانين كانت تُحفظ في الأدراج"، مضيفًا أن ما يحدث حاليًا قد يمثل "سنة حسنة" في التعامل مع تلك المشروعات.
وأضاف أن بعض مشروعات القوانين المقدمة من النواب يتم تجاهلها، ثم تعود الحكومة لتقديمها لاحقًا باسمها بعد فترة.
ورد وزير الشؤون النيابية على هذه التصريحات معترضًا عليها، مؤكدًا أنها غير صحيحة، موضحًا أن مشروع القانون المشار إليه وصل بالفعل بالأمس، وتم إرساله فورًا إلى الجهات المعنية لدراسته.
النائب عبد المنعم إمام يرفض تعديلات الحكومة بقانون التأمينات.. ويؤكد: بعض السيدات تلجأ للطلاق للحصول على معاش
في سياق متصل، أعلن النائب عبد المنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، رفضه لمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، المقدم من الحكومة، مؤكدًا أن التعديلات المطروحة غير كافية ولا ترقى إلى معالجة قانون يمس نحو 40 مليون مواطن.
وقال إمام، خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب اليوم الأربعاء، إن قانون التأمينات الاجتماعية مر عليه نحو 7 سنوات شهدت خلالها البلاد أزمات غير مسبوقة، وكان الأكثر تأثرًا بها هم المواطنين فوق سن الـ60 عامًا، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة وليس تعديلات جزئية.
وأشار إلى وجود قصور في عدد من مواد القانون، لافتًا إلى أن ما بين 20 إلى 30 مادة تحتاج إلى تعديل حقيقي، مع ضرورة إضافة فئات جديدة ضمن المستفيدين من المعاشات، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.
وتساءل إمام عن الأسس التي بُنيت عليها التعديلات، قائلاً: "أين الحسبة الاكتوارية وأين الأرقام الدقيقة للميزانية؟"، مؤكدًا أن عدم إتاحة المعلومات الكاملة للنواب يعيق القدرة على تقييم المشروع بشكل دقيق.
كما تطرق إلى ما وصفه بظاهرة متزايدة في المجتمع، تتمثل في لجوء بعض المطلقات إلى الطلاق للحصول على المعاش، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود خلل في منظومة الاستحقاق يستوجب المعالجة.
واختتم إمام تصريحاته بالتأكيد على رفضه لمشروع القانون بصيغته الحالية، موضحًا أن اعتراضه لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما ينطلق من قناعته بأن التعديلات الحالية لا تغطي كافة الجوانب المطلوبة لقانون بهذا الحجم والتأثير.
من جانبه، أعلن النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال اجتماع اللجنة، رفض مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المحال من الحكومة والذي يعدل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
وشهدت الجلسة اعتراض الدكتور محمد سعفان رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على كلمة "بصمجي" التي ذكرها النائب إيهاب منصور، وطلب حذفها من المضبطة.
وقال النائب إيهاب منصور: "أنا أرفض مشروع القانون المقدم من الحكومة أين الدراسات الاكتوارية التي بنيت على أساسها هذه الأرقام، الأمور غير واضحة، وأنا مش بصمجي ومقدرش أوافق وخلاص، مش جاي عشان أبصم وأوافق".
وطلب رئيس اللجنة حذف الكلمة من المضبطة، وقال إنه يرفض هذه الكلمة وغير مقبولة، وقررت اللجنة حذفها.
وتناول اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سعفان، مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
وانعقد الاجتماع بحضور المستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، واللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، والمستشار محمد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب.
وكان مجلس الشيوخ وافق نهائيا على مشروع القانون في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة ومكتب لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان، ووفقا لما انتهى إليه مجلس الشيوخ، يتضمن مشروع القانون تعديل مادة وحيدة هى المادة (111) من القانون، وذلك بعد حذف المادتين (22) فقرة ثانية، و(156) من مشروع الحكومة، بالتوافق بين الحكومة واللجنة.
ويستهدف تعديل المادة (111) إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بحيث يرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات الحالية، بما يعكس زيادة تُقدَّر بنحو 11 مليار جنيه.
كما يتضمن التعديل إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتبارًا من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجيًا بواقع 0.2% سنويًا حتى تصل إلى 7% في يوليو 2029، إلى جانب إضافة مبلغ ثابت قدره مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.
وامتد التعديل أيضًا إلى توسيع نطاق التزامات الخزانة العامة بإدراج بنود مالية جديدة، بما يهدف إلى تسوية التشابكات المالية وضمان استدامة التدفقات النقدية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
أوضحت اللجنة المشتركة أسباب حذف المادتين (22) و(156)، حيث رأت أن قواعد تسوية الأجور والمعاشات يجب أن تُعالج في إطار متكامل يرتبط بمنظومة التمويل والتوازن المالي للنظام التأميني، خاصة في ضوء التعديلات الجوهرية التي تضمنتها المادة (111).
وأكدت اللجنة أن أي تعديل في قواعد التسوية يتطلب دراسة أكتوارية شاملة تضمن الاتساق بين الاشتراكات والمزايا، وتحافظ على استقرار النظام التأميني واستدامته، مشيرة إلى التوافق مع الحكومة على إعادة بحث هذه المسائل ضمن رؤية أوسع تحقق التوازن المالي.
وتستهدف تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المقدمة من الحكومة، ضمان وضع القواعد التي من شأنها تعزيز دور نظام التأمين الاجتماعي في رعاية المُؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وكذا الحفاظ على أموال النظام وتنميتها لصالح المُستفيدين منه.
وتتضمن التعديلات زيادة القسط السنوي الذي تسدده وزارة المالية للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية خلال العام المالي 2025/ 2026، ليكون 238.550 مليار جنيه، بدلاً من 227.08 مليار جنيه، وزيادة معدل زيادة القسط السنوي ليكون 7% بدلاً من 6%.