السبت، 18 أبريل 2026 04:28 م

المفاوضات حائرة بين المضيق واليورانيوم..إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه.. اليورانيوم المخصب سبب الخلاف ترامب يؤكد التوصل لاتفاق بشأنه.. وطهران تنفى وتعلن: نقله إلى الخارج مرفوض

المفاوضات حائرة بين المضيق واليورانيوم..إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه.. اليورانيوم المخصب سبب الخلاف ترامب يؤكد التوصل لاتفاق بشأنه.. وطهران تنفى وتعلن: نقله إلى الخارج مرفوض أرشيفية
السبت، 18 أبريل 2026 02:40 م
إيمان حنا
ارتباك يسيطر على مشهد الحرب ومصير الهدنة ومسار المفاوضات بين إيران وأمريكا، فبعد ساعات من إعلان إيران فتح كامل لمضيق هُرمز وعبور 8 ناقلات نفط وغاز خلال الساعات الأولى من فتح المضيق، جاء إعلان مقر خاتم الأنبياء في طهران بإعادة غلق المضيق مرجعا ذلك إلى استمرار الحصار البحرى، وما أسماه "ممارسة أعمال القرصنة" تحت ستار الحصار البحرى وهو ما وصفته إيران بـ"نقض الوعود".
 
وقال خاتم الأنبياء، إن إيران وافقت ـ بحسن نية ـ على السماح لعدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز بشكل منظم، ولكن للأسف، يواصل الأمريكيون، بسجلهم الحافل بنقض الوعود، ممارسة القرصنة تحت ستار ما يُسمى بالحصار، ولهذا السبب، عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، ويخضع هذا المضيق الاستراتيجي لإدارة ورقابة صارمة من قبل القوات المسلحة، مضيفا: طالما لم تُنهِ الولايات المتحدة حرية حركة السفن من وإلى إيران بشكل كامل، سيبقى الوضع في مضيق هرمز تحت رقابة مشددة وعلى حاله السابق.".
 
 
"اليورانيوم المخصب" يهدد مسار المفاوضات 
كما أن "اليورانيوم المخصب" نقطة خلاف جديدة تلوح في أفق مسار المحادثات بين طهران وواشنطن.
 
فمن جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيعاود ضرب طهران حال لم يتم التوصل لاتفاق حتى الأربعاء المقبل، وذلك بعد أن أعلن مساء الجمعة التوصل لاتفاق بشأن النقطة الأبرز في التفاوض وهى "اليورانيوم الإيراني المخصب".
 
بينما ردت طهران بأن خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج مرفوض، وفق وكالة مهر الإيرانية؛ حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى.
 
وفى غضون هذه التطورات، عادت نبرة التهديد المتبادل بين الطرفين الإيراني والأمريكى، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، أن واشنطن فشلت في إسقاط النظام وإيجاد فجوة مع الشعب وتشكيل تحالف عالمي ضد طهران، وشدد على أن الحرب لم تنته بعد وإذا لجأ العدو إلى المخادعة في الدبلوماسية سنرد عليه.
 
كما أكد أن فتح مضيق هرمز لعبور السفن غير العسكرية مشروط بوقف إطلاق النار في لبنان، قائلا: "جزء من قدراتنا الجيواستراتيجية من باب المندب إلى مناطق أخرى لم يستخدم بعد".
 
 
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى أكد فيها أن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم دون ذكر تفاصيل، وأضاف أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرًا إلى أن معظم النقاط الرئيسية قد تم الاتفاق عليها.
 
وأضاف ترامب، أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي "إلى أجل غير مسمى"، في خطوة وصفها بأنها جزء أساسي من التفاهم الجاري بين الجانبين، ضمن مساعٍ لإنهاء التوترات المتعلقة بالملف النووي.
 
فى الوقت نفسه، كانت مصادر أمريكية مطلعة، قد قالت إن هناك تقدما ملموسا في مفاوضات تجريها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع إيران لإنهاء الحرب، ترتكز على مقترح يقضي بإفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وفق "وول ستريت جورنال".
 
وأبلغت واشنطن طهران أنها ستمنحها 20 مليار دولار إن سلمتها المواد الانشطارية، موضحةً أن الأموال التي تمنح لإيران ربما تكون عائداتها المجمدة أمريكيا في الخارج.
 
ووفقاً للمصادر تسعى واشنطن للسيطرة على نحو 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، بينما تصر طهران على استعادة أصولها المالية لإنعاش اقتصادها.
 
وتتفاوض الأطراف على مذكرة تفاهم تتضمن وقفاً "طوعياً" للتخصيب لمدة تتراوح بين 5 إلى 20 عاماً، ونقل المنشآت النووية لتكون فوق سطح الأرض حصراً.
 
وأكد الرئيس ترامب أن الطرفين "قريبان جداً" من التوصل لاتفاق، محذراً من أنه في حال فشل المفاوضات فإن "النيران ستشتعل مجدداً"، كما أبدى مرونة في تمديد وقف إطلاق النار لما بعد موعده النهائي في 21 أبريل الجاري إذا دعت الحاجة.
 
وكان العالم قد تنفس الصعداء على وقع إعلان طهران، أمس الجمعة، فتحا كاملا لمضيق هُرمز؛ الذى تسبب إغلاقه في تداعيات اقتصادية جسيمة إقليمياً وعالمياً.
 
في هذا الإطار قال وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إن قرار فتح مضيق هرمز جاء تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان، وأن الإعلان عن فتح المرور الكامل لكل السفن التجارية عبر مضيق هرمز خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.
 
وأوضح عراقجى، أن عبور السفن بمضيق هرمز سيكون عبر المسار المعلن مسبقا من منظمة الموانئ الإيرانية، مضيفاً لا نقبل بأي وقف مؤقت لإطلاق النار ودورة الصراع يجب أن تنتهي بشكل دائم، وأن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع مناطق النزاع من لبنان إلى البحر الأحمر.
 
وفى أول رد فعل له عقب هذا الإعلان قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "شكرا إيران"، مضيفا في الوقت نفسه "مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال والمرور الكامل، لكن الحصار البحري سيظل ساريًا ونافذًا فيما يتعلق بإيران فقط، إلى حين إتمام معاملاتنا معها بنسبة 100%، من المتوقع أن تتم هذه العملية بسرعة كبيرة نظرًا لأن معظم النقاط قد تم التفاوض عليها بالفعل".
 
وقال ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي يوم الثلاثاء المقبل، يمكن تمديده لكن ‌ذلك قد لا يكون ضروريا لأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وفقا لوكالة رويترز للأنباء، وأضاف : "سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مضيفا أنه قد يذهب لحضور المراسم إذا تم التوصل إلى اتفاق وتوقيعه في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

الأكثر قراءة



print