الجمعة، 17 أبريل 2026 11:32 م

طهران تعلن فتح مضيق هُرمز بعد هدنة لبنان.. ترامب: شكرًا لكن الحصار البحري سيظل ساريا.. إيران: عبور السفن بالتنسيق مع القوات المسلحة.. جولة مفاوضات محتملة الأحد.. وترامب: طهران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم

طهران تعلن فتح مضيق هُرمز بعد هدنة لبنان.. ترامب: شكرًا لكن الحصار البحري سيظل ساريا.. إيران: عبور السفن بالتنسيق مع القوات المسلحة.. جولة مفاوضات محتملة الأحد.. وترامب: طهران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم ترامب والمرشد الإيراني
الجمعة، 17 أبريل 2026 10:00 م
كتبت إيمان حنا
ـ وكالة الطاقة ⁠⁠الدولية: إعادة الطاقة المفقودة بالشرق الأوسط ستستغرق عامين
 
تنفس العالم الصعداء، على وقع إعلان طهران، اليوم الجمعة، فتحا كاملا لمضيق هُرمز؛ الذى تسبب إغلاقه في تداعيات اقتصادية جسيمة إقليمياً وعالمياً.
 
في هذا الإطار قال وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إن قرار فتح مضيق هرمز جاء تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان، وأن الإعلان عن فتح المرور الكامل لكل السفن التجارية عبر مضيق هرمز خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار.
 
وأوضح عراقجى، أن عبور السفن بمضيق هرمز سيكون عبر المسار المعلن مسبقا من منظمة الموانئ الإيرانية، مضيفاً لا نقبل بأي وقف مؤقت لإطلاق النار ودورة الصراع يجب أن تنتهي بشكل دائم، وأن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع مناطق النزاع من لبنان إلى البحر الأحمر.
 
وفى أول رد فعل له عقب هذا الإعلان قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "شكرا إيران"، مضيفا في الوقت نفسه "مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال والمرور الكامل، لكن الحصار البحري سيظل ساريًا ونافذًا فيما يتعلق بإيران فقط، إلى حين إتمام معاملاتنا معها بنسبة 100%، من المتوقع أن تتم هذه العملية بسرعة كبيرة نظرًا لأن معظم النقاط قد تم التفاوض عليها بالفعل".
 
وقال ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي يوم الثلاثاء المقبل، يمكن تمديده لكن ‌ذلك قد لا يكون ضروريا لأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وفقا لوكالة رويترز للأنباء، وأضاف : "سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مضيفا أنه قد يذهب لحضور المراسم إذا تم التوصل إلى اتفاق وتوقيعه في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
 
مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن
وعلى صعيد المفاوضات، قالت مصادر مطلعة إن هناك جولة محتملة للمفاوضات بين إيران وأمريكا الأحد المقبل في إسلام آباد.
 
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة إنه من المتوقع عقد جولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، وأن الجانبين أشارا إلى وجود مساحة للتوصل إلى تسوية، مشيرة إلى أن التسوية المحتملة بين واشنطن وطهران تشمل قضية تخصيب اليورانيوم.
 
وفى سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل إلى اتفاق، مضيفا أن زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران ساهمت في تقليص الخلافات في بعض المسائل؛ مما يعزز الآمال في تمديد وقف ‌‌إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.
 
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرب انتهاء الحرب مع طهران؛ قائلاً "إن الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية"؛ واصفًا الأداء العسكري الأمريكي بـ"المثالى". ولكن لا يزال الخلاف قائماً حول مصير المخزون؛ إذ تطالب واشنطن بشحنه للخارج، بينما يقترح الوسطاء "تخفيفه" داخل إيران تحت رقابة دولية.
 
أزمة تخصيب اليورانيوم
وعلى صعيد متصل، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موافقة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم. جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تصريحات لمصادر أمريكية ، أكدت أن تقدما ملموسا في مفاوضات تجريها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع إيران لإنهاء الحرب، ترتكز على مقترح يقضي بإفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
 
ووفقاً للمصادر سعت واشنطن للسيطرة على نحو 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، بينما تصر طهران على استعادة أصولها المالية لإنعاش اقتصادها.
 
كما أشارت إلى تفاوض جارٍ على مذكرة تفاهم تتضمن وقفاً "طوعياً" للتخصيب لمدة تتراوح بين 5 إلى 20 عاماً، ونقل المنشآت النووية لتكون فوق سطح الأرض حصراً.
 
ومن جانبه كان الرئيس ترامب قد أكد أن الطرفين "قريبان جداً" من التوصل لاتفاق، محذراً من أنه في حال فشل المفاوضات فإن "النيران ستشتعل مجدداً"، كما أبدى مرونة في تمديد وقف إطلاق النار لما بعد موعده النهائي في 21 أبريل الجاري إذا دعت الحاجة.
 
وعلى صعيد أزمة هرمز أيضا قادت فرنسا وبريطانيا اجتماعا – اليوم الجمعة- ضم نحو 40 دولة بهدف تجديد التأكيد على الدعم الدبلوماسي الكامل لحرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز وضرورة احترام القانون الدولي.
 
حضر الاجتماع في باريس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، بينما سينضم مسؤولون من جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط .
 
تناول الاجتماع التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الشحن وسلامة أكثر من 20 ألف بحار عالق وسفن تجارية محاصرة؛ كما كان مقررا لجدول أعمال الاجتماع أن يناقش الاستعدادات المطلوبة لنشر مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات -عند استيفاء الشروط- لضمان حرية الملاحة،ـ وذلك قبل أن تعلن طهران مساء اليوم فتح المضيق.
 
ومن جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ترحيبه بإعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن المشاركين في قمة باريس حول المضيق دعوا إلى "إعادة فتحه بالكامل وبدون شروط من جميع الأطراف".
 
وقال الرئيس الفرنسي في الإليزيه عقب انتهاء القمة ، إن المهمة الأمنية العسكرية المقترحة من هذه الدول أكثر شرعية، لأنها ستمنحها إمكان الاستمرار على المدى الطويل.
 
من جانبها، قالت بريطانيا إن المحادثات ستؤدي مباشرة إلى اجتماع متعدد الجنسيات للتخطيط العسكري سيُعقد الأسبوع المقبل ولا تشمل هذه المبادرة الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي، على الرغم من تأكيد دبلوماسيين أوروبيين أن أي مهمة واقعية ستتطلب في نهاية المطاف التنسيق مع الطرفين.
 
وعلى صعيد أزمة الطاقة.. قال مدير وكالة الطاقة ⁠⁠الدولية فاتح بيرول إن ⁠⁠استعادة إنتاج الطاقة التي فُقدت في الشرق الأوسط نتيجة الحرب ستستغرق نحو عامين؛ مضيفاً أن الأمر سيختلف ذلك من بلد لآخر، ففي ⁠⁠العراق، على سبيل المثال، سيستغرق الأمر وقتا أطول بكثير مما هو عليه في السعودية، وتشير تقديراتنا إلى أن الأمر سيستغرق عامين تقريبا ‌‌للوصول إلى مستويات ما قبل الحرب، مؤكدا في الوقت نفسه أن تقديرات السوق تستهين بتداعيات إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
 
وأوضح أن شحنات النفط والغاز التي كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل حرب إيران وصلت الآن، مما يخفف من حدة نقص ⁠⁠الإمدادات؛ لكن لم يتم تحميل أي ⁠⁠ناقلات جديدة في مارس لم تكن هناك أي شحنات جديدة من النفط أو الغاز أو الوقود إلى الأسواق الآسيوية، والفجوة ⁠⁠تزداد وضوحا الآن. إذا لم تتم إعادة فتح مضيق هرمز، ⁠⁠فعلينا الاستعداد لارتفاع كبير في أسعار ⁠⁠الطاقة.
 
وأكد بيرول أن الوكالة مستعدة للتحرك فورا وبكل حزم؛ لكن لم ‌‌نصل ‌‌إلى هذه المرحلة بعد، والأمر لا يزال قيد الدراسة.

الأكثر قراءة



print