زادت الأوضاع الإنسانية في مراكز الايواء والمخيمات بقطاع غزة تدهورا مع انتشار للأمراض، وخاصة بين الأطفال بسبب انتشار القوارض والحشرات ونقص الأدوية ومستلزمات النظافة ونقص المياه الحاد .
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن السكان في نصف جميع مواقع النزوح في قطاع غزة يعانون من أمراض جلدية، وأن حالات الإصابة في تزايد مستمر في أكثر من 1,600 موقع للنزوح.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ انتشار القوارض والآفات بشكل متكرر في 80 في المائة من هذه المواقع ورصد المنظمات الأممية التي تعمل في مواقع النزوح أن الخيام التي يعيش بها النازحين منصوبة على أرض تعرضت تربتها للتآكل وأصبحت مهددة بالانهيار وأن هناك 25 عائلة تحتاج لدعم وتم نقلها لمكان مؤقت حفاظا على سلامتها
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من مليون شخص يعيشون حاليا في ملاجئ غير آمنة وخيام عشوائية، وهم بحاجة ماسة وعاجلة إلى حلول إيواء مستدامة ويشمل ذلك ترميم المنازل المتضررة، والسماح بإدخال معدات ومستلزمات الإيواء الطارئة.
انتشار القوارض والحشرات في المخيمات المتهالكة في غزة
وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها أنه تم توزيع مصائد في محاولة للسيطرة علي القوارض المنتشرة كما تم رش مواد كيميائية لمكافحة الآفات، ولكن على نطاق محدود فقط، نظرا لاعتمادهم بشكل كبير على المواد المتاحة محليا، كما تم دعم أصحاب الثروة الحيوانية بمستلزمات مكافحة الآفات.
وأكد مكتب أوتشا الحاجة الماسة للحصول على مزيد من الموافقات لإدخال المواد الكيميائية المخصصة لمكافحة الآفات، ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى زيوت المحركات وقطع الغيار اللازمة لعمليات الضخ، وإزالة الأنقاض، وغيرها من العمليات التشغيلية.
وفي ذات السياق قالت الأمم المتحدة في تقريرها أنه لا تزال التقارير تتوالى بشأن شن القوات الإسرائيلية غارات وعمليات قصف تستهدف المناطق السكنية، مما يعرض حياة المدنيين للخطر.
وأفادت تقارير بإصابة طفلين على الأقل في منطقة خان يونس، الاثنين. وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والمرافق المدنية في جميع الأوقات.
آلاف المرضي ينتظرون الإجلاء الطبي من غزة
ومن جانبه قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الآلاف من الأشخاص لا يزالون بحاجة إلى خدمات طبية "غير متوفرة حاليا" في غزة، في حين يحتاج القطاع الصحي على ضرورة الحصول على مزيد من الموافقات الخاصة لإدخال معدات وغيرها من المواد الأساسية، للمساعدة في تعافي النظام الصحي المحلي، بما يتيح للمرضى الحصول على الرعاية الحرجة داخل غزة.
وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تعمل علي تقديم الرعاية الطبية، بالإضافة إلى معلومات حول الأغذية والمياه والخدمات النفسية والاجتماعية، لما يقرب من 70 شخصا عادوا إلى غزة عبر معبر رفح.
وأشار دوجاريك أنه الاحد الماضي تم استئناف عمليات الإجلاء الطبي بدعم من منظمة الصحة العالمية، حيث غادر القطاع عبر معبر رفح أكثر من 24 مريضا وأكثر من 40 من مرافقيهم، وكانت المنظمة قد علّقت دعمها لعمليات الإجلاء الطبي التي تقودها وزارة الصحة، عقب حادث أمني قتل فيه شخص كان متعاقدا معها.