- يحمي الأسر الأكثر احتياجًا من تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة
يستعد مجلس النواب، للبدء في مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027 والتي من المرتقب إحالتها للجان النوعية في الجلسات العامة المقبلة والتي تنطلق الثلاثاء 21 أبريل الجاري، ويستهدف من خلالها 27,6٪ زيادة في الإيرادات العامة لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، و13,2٪ زيادة في المصروفات لتبلغ 5,1 تريليون جنيه، وتخصيص 832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية بنمو سنوي يبلغ 12٪ لدعم ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا.
وبحسب ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، فقد أقرت زيادة الحد الأدنى للأجور ألف جنيه، بزيادة بند الأجور فى الموازنة العامة بنسبة 21%، بجانب زيادة استثنائية للمعلمين والعاملين بقطاع الصحة، كما أكدت وزارة المالية أن الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧، تنحاز للمواطن والمستثمر وتعزز النشاط الاقتصادي، وأن الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ومساندة الإنتاج والتصدير تتصدر أولويات الإنفاق العامة.
خطة النواب: سنراعي المتغيرات والصراعات بالمنطقة وآثار حاله عدم اليقين على الموازنة
وبحسب تصريحات النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن اللجنة ستبدأ فى مناقشة الموازنة العامة للعام المالى الجديد وفقا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف الاستراتيجية للدولة، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الجيوسياسية الحالية والصراعات بالمنطقة والتقلبات غير المتوقعة في أسعار الطاقة وحاله عدم اليقين السائدة وآثارها على تكلفة وأسعار باقي السلع والخدمات والأثار المباشرة و غير المباشرة على موارد واستخدامات الموازنة العامة للدولة.
النائب حسن عمار: موازنة العام الجديد تضع الاقتصاد أمام اختبار التوازن بين الإيرادات والحماية الاجتماعية
وأكد النائب حسن عمار، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يعكس بوضوح حجم الضغوط التمويلية والهيكلية التي يفرضها المشهد الإقليمي المضطرب، في ظل وصول إجمالي المصروفات إلى نحو 5.1 تريليون جنيه، وتسجيل عجز كلي يُقدر بنحو 1.280 تريليون جنيه، بما يفرض تحديات نقدية تتطلب تبني سياسات مالية دقيقة لضبط الفجوة التمويلية.
وشدد "عمار"، على أن التعامل مع هذا العجز، في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة وتباطؤ الاستثمارات وخروج بعض رؤوس الأموال، يستلزم التحول نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة المستدامة، وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل المرتبطة بتقلبات الأوضاع الجيوسياسية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تخصيص 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، بمعدل نمو سنوي يبلغ 12%، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وحماية الأسر الأكثر احتياجًا من تداعيات التضخم، مؤكدًا أن هذه المخصصات تعكس توجهًا واضحًا لدعم الاستقرار المجتمعي وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح "عمار"، أن من أبرز مستهدفات الموازنة توسيع القاعدة الضريبية عبر ضم نحو 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، مؤكدًا أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بتبني سياسات تحفيزية وتسهيلات إجرائية ورقمية تشجع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام، دون تحميل الممولين الحاليين أعباء إضافية.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن موازنة العام الجديد تمثل موازنة مواجهة الصدمات حيث تتطلب تنسيقًا كاملاً بين مختلف قطاعات الدولة لتعظيم الموارد المحلية وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية، مشيرًا إلى أن الجمع بين تعزيز الحماية الاجتماعية والإصلاح الضريبي يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على التماسك الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة الراهنة.
النائب محمد إبراهيم موسى: موازنة العامة الجديدة قوية بالأرقام وتحقق المعادلة بين دعم المواطن ودفع عجلة الإنتاج
فيما قال النائب محمد إبراهيم موسى، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن ما تضمنه الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 من مؤشرات إيجابية تعكس توجهًا واضحًا نحو دعم المواطن وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة تعكس رؤية طموحة تستهدف تحسين جودة الحياة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق المعادلة اللازمة بين دعم المواطن واستقرار الاقتصاد ودفع عجلة الإنتاج.
وأشار موسى، إلى أن تخصيص 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية يمثل خطوة مهمة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن زيادة الأجور المقررة ضمن الموازنة تعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الزيادة الكبيرة في مخصصات قطاعي الصحة والتعليم، خاصة نمو مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنسبة 69%، تعكس اهتمامًا حقيقيًا ببناء الإنسان المصري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة له، وهو ما يتماشى مع أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح موسى أن استهداف تحقيق إيرادات تصل إلى 4 تريليونات جنيه، وزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27% دون تحميل أعباء إضافية على الممولين الحاليين، يعد توجهًا إيجابيًا يعزز الثقة في السياسات المالية ويشجع الاستثمار، مؤكدا أن تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الصناعة يمثل دفعة قوية للقطاع الخاص، ويسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة، بما يدعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وشدد النائب محمد إبراهيم موسى على أهمية ترجمة هذه الأرقام والمؤشرات الإيجابية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال متابعة تنفيذ بنود الموازنة بدقة، وضمان وصول ثمارها إلى المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتحسين مستوى الخدمات وخلق فرص العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية.
برلمانية: زيادة مخصصات التعليم في الموازنة الجديدة يعزز جودة المنظومة وبناء الإنسان
بينما اعتبرت الدكتورة نشوة عقل، عضو مجلس النواب، أن زيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم في الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027، يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية الاستثمار في بناء الإنسان المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. واعتبرت أن رفع مخصصات التعليم بنسبة 20% يمثل خطوة إيجابية تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية وتطوير مخرجاتها.
وأكدت عقل، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن زيادة الإنفاق عليه تسهم في تطوير البنية التحتية للمدارس، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، فضلًا عن دعم المعلمين وتأهيلهم بما يواكب التطورات الحديثة. وأضافت أن تخصيص 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية، إلى جانب 7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية، يعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب في مختلف المراحل.
وأوضحت عضو مجلس النواب، أن الاستثمار في التعليم لا يقتصر فقط على بناء المدارس أو توفير المناهج، بل يمتد ليشمل إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل، بما يعزز من قدرة الدولة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام. وشددت على ضرورة توجيه هذه المخصصات بشكل فعال يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة، مع المتابعة الدقيقة لآليات التنفيذ على أرض الواقع.
وأشارت عقل، إلى أن زيادة مخصصات الصحة بنسبة 30% تمثل دعمًا مهمًا للمنظومة الصحية، إلا أن التعليم يظل العنصر الأهم في بناء وعي المواطن، مؤكدة أن الاستثمار فيه هو استثمار طويل الأجل ينعكس على مختلف القطاعات.ودعت عقل، إلى استمرار هذا التوجه خلال السنوات المقبلة، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية حقيقية في مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للمواطنين.
نائب بالشيوخ: مشروع الموازنة للعام الجديد عكس أولوية لمخصصات القطاعات الخدمية رغم التحديات
فيما أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن الموازنة العامة الجديدة تعكس توجهًا واضحًا نحو دعم القطاعات الخدمية وعلى رأسها التعليم، الذي حظي بزيادة ملحوظة في مخصصاته بنسبة 20%، بما يعزز من فرص تطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب في مختلف المراحل.
وأوضح عبد اللطيف، أن هذه الزيادة تأتي بالتوازي مع طفرة في مخصصات قطاع الصحة التي ارتفعت بنسبة 30%، مشيرًا إلى تخصيص نحو 90.5 مليار جنيه لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب أكثر من 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحسين مستوى الخدمات الصحية للمواطنين.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المؤشرات المالية للموازنة تكشف عن تحقيق توازن نسبي بين زيادة الإيرادات التي تُقدر بنحو 4 تريليونات جنيه بنمو يتجاوز 22%، وارتفاع المصروفات إلى 5.1 تريليون جنيه بنسبة 13.5%، بما يعكس إدارة رشيدة للإنفاق العام في ظل التحديات الاقتصادية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن إعداد الموازنة جاء في ظل ظروف عالمية معقدة، خاصة مع تقلبات سعر الصرف، حيث تم تقدير سعر الدولار بين 47 و49 جنيهًا، وسعر برميل النفط عند 75 دولارًا، مؤكدًا أن هذه التقديرات مرنة وقابلة للتغير وفقًا للمتغيرات الدولية، مع استمرار الدولة في دعم الحماية الاجتماعية وزيادة بند الأجور.