السبت، 11 أبريل 2026 05:56 م

مهمة شاقة لنائب ترامب فى إسلام آباد.. جارديان: فانس معارض شرس لحروب أمريكا بالشرق الأوسط ولم يرغب فى حرب إيران.. وتؤكد: أمامه خياران إما التنازل أو العودة للقتال.. ونتائج المفاوضات تحدد مصيره فى انتخابات 2028

مهمة شاقة لنائب ترامب فى إسلام آباد.. جارديان: فانس معارض شرس لحروب أمريكا بالشرق الأوسط ولم يرغب فى حرب إيران.. وتؤكد: أمامه خياران إما التنازل أو العودة للقتال.. ونتائج المفاوضات تحدد مصيره فى انتخابات 2028 أرشيفية
السبت، 11 أبريل 2026 03:00 م
كتبت رباب فتحى
قالت صحيفة الجارديان البريطانية فى تحليل لها إنه مع وصول نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس إلى إسلام آباد للتفاوض على اتفاق سلام مع إيران، تبدو أولى مهامه البارزة في هذه الحرب مهمة شاقة.
 
 
وأوضحت أن فانس، المعارض الشرس للحروب الأمريكية في الشرق الأوسط والذي خفت صوته منذ بداية الحملة العسكرية الحالية، سيواجه الآن المفاوضين الإيرانيين الذين يشعرون بالجرأة بعد سيطرتهم الجديدة على مضيق هرمز وصمودهم في وجه أكبر هجوم أمريكي إسرائيلي في التاريخ.
 
وسيُشكّل حضور فانس للمحادثات كنائب للرئيس أعلى مستوى من الاجتماعات منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
 
 

خيار صعب فى إسلام آباد 

واعتبرت الصحيفة أن مهمة فانس واضحة: سد الفجوة بين وقف إطلاق النار الخطابي المُهدد بالخطر وسلام أكثر استدامة، لكن فانس سيواجه خيارًا صعبًا في إسلام آباد: إما التوقيع على تنازلات أمريكية كبيرة لإيران من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار والتفاوض على فتح مضيق هرمز، أو قطع المفاوضات فعليًا، ودعم عودة الحرب التي لا تحظى بشعبية لدى الرأي العام الأمريكي.
 
وأرجحت الجارديان أن نتائج المفاوضات ستكون لها تأثير كبير على ترشحه المتوقع للرئاسة فى انتخابات أمريكا 2028، حيث تُثار الشكوك بالفعل حول مصداقيته لدى مؤيدي ترامب لعدم إبدائه معارضة أقوى للحرب.
 
وتولى فانس منصبه داعياً إلى سياسة خارجية أكثر ضبطاً وإنهاء حروب الولايات المتحدة التي لا تنتهي في الشرق الأوسط، لكن المفاوضات قد تجره إلى أكبر تدخل أمريكي في المنطقة منذ بداية حرب العراق.
 
ويبقى بدء المفاوضات موضع شك، فقد أثارت الضربات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، وما يبدو أنه تراجعٌ عن قرار ضم لبنان إلى وقف إطلاق النار، غضب القيادة الإيرانية.
 
وصرح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، بأن على الولايات المتحدة أيضاً "الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة"، وهو شرط للمفاوضات لم توافق عليه الولايات المتحدة علناً.
 
وقال قاليباف "الجمعة"، بعد أقل من 24 ساعة من الموعد المقرر لبدء المفاوضات في إسلام آباد: "يجب تلبية هذين الشرطين قبل بدء المفاوضات".
 
وقد تكون هذه التصريحات بمثابة الشرارة الأولى لتجربة شاقة تنتظر فانس، على حد قول الصحيفة.
 
 

نهج طويل ومتواصل فى المفاوضات 

ويشتهر مفاوضو طهران بنهجهم المطوّل والمتواصل في إبرام الصفقات، وهو ما وصفه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ذات مرة بـ"أسلوب السوق"، أي "المساومة المستمرة والدؤوبة".
 
ستكون هذه أول فرصة لهم في التاريخ لإخضاع نائب الرئيس الأمريكي الحالي، الذي يتعرض لضغوط كبيرة للتوصل إلى اتفاق، لهذا النهج.
 
وقبل صعوده على متن طائرة القوات الجوية الثانية متوجهًا إلى باكستان يوم الجمعة، صرّح فانس بأن فريقه التفاوضي قد تلقى تعليمات "واضحة" من دونالد ترامب بشأن المفاوضات، وأضاف: "لننتظر ونرى إلى أين ستؤول الأمور".
 
وقال فانس للصحفيين: "كما قال رئيس الولايات المتحدة، إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد على استعداد لتقديم يد العون. أما إذا حاولوا التلاعب بنا، فسيكتشفون أن فريق التفاوض ليس بهذه الاستجابة".
 
لكن قبل الاجتماع، صرّح مفاوضون أمريكيون سابقون مع إيران بأن سيطرة طهران على مضيق هرمز قد منحت الحكومة الإيرانية سلاحًا جديدًا قويًا في المفاوضات مع واشنطن. وبينما تستطيع الولايات المتحدة الانسحاب من طاولة المفاوضات في إسلام آباد، إلا أنها لا تستطيع ضمان حرية حركة الملاحة البحرية ، مما يمنح طهران نفوذًا حاسمًا على البيت الأبيض، في ظلّ احتمال زعزعة الاقتصاد العالمي هذا الصيف بسبب نقص الوقود وأزمة سلاسل الإمداد.

خسارة لحليف ترامب فى أحد أهم حركة ماجا الدولية 

 

وتأتي زيارة فانس إلى إسلام آباد عقب رحلته إلى المجر، حيث سافر لدعم زعيمها ، فيكتور أوربان، في انتخابات الأحد التي يبدو أنه سيخسرها، منهيًا بذلك 16 عامًا في السلطة وموجهًا ضربة قوية لأحد أهم معاقل حركة "ماجا" الدولية، كجزء من تحالف دولي يميني مدعوم من فانس.
 
وضغط المجريون من أجل زيارة ترامب، لكنهم استقبلوا فانس بدلاً منه، الذي يفتقر إلى شعبية الرئيس، ووُجهت إليه أسئلة حول سفره في تجمع انتخابي إلى أوروبا في الوقت الذي كانت فيه الإدارة الأمريكية منخرطة في الصراع في إيران.
 
منذ البداية، كان فانس هامشياً في خطاب الإدارة بشأن الحرب في إيران. وبينما كان فريق ترامب الحربي مجتمعاً في غرفة عمليات مؤقتة في فلوريدا (أطلق عليها البعض اسم "وار-أ-لاجو")، كان فانس يتصل هاتفياً من غرفة العمليات في البيت الأبيض، برفقة صوت رئيسي آخر مناهض للحرب في إدارة ترامب، وهي مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي جابارد. وكان وزير الدفاع، بيت هيجسيث، يُقدم بانتظام إحاطات متلفزة حول الصراع، وكان وزير الخارجية، ماركو روبيو، أكثر تأييداً للحرب علناً من فانس.
 
وقال ترامب عن موقف فانس من الحرب: "أعتقد أنه كان مختلفاً عني قليلاً من الناحية الفلسفية". أعتقد أنه ربما لم يكن متحمسًا للذهاب، لكنه كان متحمسًا للغاية. شعرتُ أنه أمرٌ لا بدّ منه، ولم يكن لدينا خيارٌ آخر.
 
الآن، تمّ اختيار فانس لإنهاء الحرب التي يُقال إنه لم يكن يرغب بها. لكن عودته إلى الأضواء ستكون محفوفة بالمخاطر.
 

الأكثر قراءة



print