السبت، 11 أبريل 2026 02:11 م

من المؤبد للأسفلت..

اتهام شخص بقتل إحدى أقربائه خنقاً مع سبق الإصرار لخلافات عائلية.. "الجنايات" تقضى عليه بالسجن المؤبد.. و"الجنايات المستأنفة" تخفض العقوبة لـ15 سنة بعد تكييفها "ضرب أفضى لموت".. النقض تُعدل الحكم بالسجن 3 سنوات

اتهام شخص بقتل إحدى أقربائه خنقاً مع سبق الإصرار لخلافات عائلية.. "الجنايات" تقضى عليه بالسجن المؤبد.. و"الجنايات المستأنفة" تخفض العقوبة لـ15 سنة بعد تكييفها "ضرب أفضى لموت".. النقض تُعدل الحكم بالسجن 3 سنوات محكمة - أرشيفية
السبت، 11 أبريل 2026 10:49 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الجنائية "و" – بمحكمة النقض – حكماً قضائياً، بإلغاء حكم أول درجة بالسجن المؤبد، ثم التخفيض للسجن 15 سنة، بتصحيح الحكم المطعون فيه أمام محكمة النقض بإستبدال عقوبة الحبس مع الشغل لمدة 3 سنوات بعقوبة السجن المشدد المقضى بها في قضية قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه .

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 2654 لسنة 95 القضائية، لصالح المحامى بالنقض محمد النحاس، برئاسة المستشار محمد زغلول، وعضوية المستشارين الأستاذ الدكتور أحمد فرحان، ومحمد عبد الله الجندي، ووائل عبد الحافظ، وعمرو محمد المنشاوي، وبحضور كل من رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض مينا منسي، وأمانة سر محمد سامي .

 

الوقائع.. اتهام شخص بقتل إحدى أقرباءه خنقاً بسبب خلافات أسرية

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 2563 لسنة 2013 مركز قنا والمقيدة بالجدول الكلي برقم 374 لسنة 2023 قنا، بأنه في يوم 2 من يناير سنة 2023 بدائرة مركز قنا - محافظة قنا - قتل المجني عليها "أسماء. ف" عمداً مع سبق الإصرار بأن دلف إلى مسكنها الإضرام النيران به، ففوجئ بتواجدها به فقام بالإنقضاض عليها مطبقاً كلتا يديه على عنقها وجسدها وتكبيلها لشل حركتها ومقاومتها له ومنعها من الاستعانة، وقام برطم رأسها بباب وأثاث الغرفة لعدة مرات، فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق التي أودت بحياتها قاصداً من ذلك قتلها لوجود خلافات عائلية سابقة بينهما، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

 

محكمة جنايات أول درجة تقضى عليه بالسجن المؤبد 

 

وفى تلك الأثناء - أحالته النيابة العامة إلى محكمة جنايات قنا - أول درجة - المعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وادعى زوج المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ 100 ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 12 من مايو سنة 2024 عملا بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات بمعاقبة "أيمن. إ" بالسجن المؤبد عما نسب إليه والزمته المصروفات الجنائية وإحالة الدعوى المدنية المحكمة المدنية المختصة .

 

إلا أنه لم يرتض المحكوم عليه بهذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف وقيد استئنافه برقم 232 لسنة 2024 جنايات مستأنف، ومحكمة الجنايات المستألفة بقنا قضت حضورياً بجلسة 19 من نوفمبر سنة 2024 عملاً بالماشين 231، 236/201 من قانون العقوبات، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً والزمته بالمصاريف الجنائية، وذلك بعد أن عدلت وصف التهمة إلى الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار .  

 

المتهم يستأنف الحكم.. و"جنايات مستأنفة" تخفض الحكم لـ15 سنة

 

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 28 من ديسمبر سنة 2014 ومذكرة بأسباب الطعن بالنقض من المحكوم عليه بتاريخ 12 من يناير سنة 2024 موقعا عليها من محمد مصطفى النحاس عبد السميع المحامي، وبالجلسة نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحم حيث ذكرت: وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذا ذاته بجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار، فـ شابه القصور في الشبيب والبطلان والفساد في الاستقلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن أسبابه جاءت عامة مجملة، ولم يبين الواقعة المستوجية للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، مكتفياً في بيانها بما ورد في وصف الاتهام وبقائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة، كما أغفل الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، ولم يدلل عليلاً سائغاً على الوافر ظرف سبق الإصرار، واكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون إيراد مضمونه، واسلك إليه في الإدانة رغم أنه لا ينهض في ذاته دليلاً على نسبة الاتهام إلى الطاعن، وقصوره للشواهد عندها منها عدم جزمه بتاريخ الوفاة.

 

المتهم يطعن على الحكم أمام النقض 

 

وقدم بحثه احتمالية أن يكون سبب الوفاة استنشاق المجني عليها غاز البيوتان - البوتاجاز المضغوط - وفقاً لما جاء بأقوال زوج المجني عليها بالتحقيقات من أنه أشتم رائحة الغاز تنبعث من البوتاجاز عقب وصوله للشقة مسرح الحادث، مطرحا بما لا يسوع دفعي الطاعن بانتفاء رابطة السببية بين الفعل والنتيجة، والناقض بين الدليين القولي والفني، كما قام دفاع الطاعن على تلفيق الاتهام وكيديته، وعدم التواجد على مسرح الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر، وعدم صحة الإسناد، وعدم معقولية تصوير الواقعة، وأن لها صورة أخري تخالف الواردة بأقوال شهود الإثبات، الذين حول الحكم على أقوالهم رغم عدم صدقها وتناقضها، ومنازعته في زمان ومكان حدوث الواقعة، وخلو الأوراق من شاهد رؤية للواقعة .

 

 

وعلى التحريات التي لا تصلح دليلاً لعدم جديتها لقرائن عدة، كما عول على اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة رغم دفعه ببطلانه لكونه وليد قبض باطل وإكراه مادي ومعنوي وقع عليه من جراء القبض والاحتجاز بدون وجه حق، ولعدم حضور محام معه، والتفت عن دفوع الطاعن بانتفاء أركان جريمة القتل وظرف الترصد، وبطلان المعاينة التصويرية لحصولها في غيبة محاميه، وبتزوير محضر الضبط - كون الطاعن سلم نفسه للشرطة طواعية وثم يقبض عليه - ، وبطلان إقراره واستجوابه بمحضر الضبط لكونه إجراء محظوراً على مأمور الضبط القضائي، وما تلاه من إجراءات، وبطلان شهادة الضابط القائم بالتحقيقات، ولعدم عرضه على النيابة العامة خلال المدة القانونية، وببطلان أمر الإحالة لتناقضه مع ماديات الدعوى .   

 

مذكرة الطعن تستند على عدة أسباب لإلغاء الحكم

 

والصور تحقيقات النيابة العامة لشواهد عددها، كما لم تجبه المحكمة لطلباته المدونة بمذكرة دفاعه بإجراء معاينة لمكان الحادث، ومناقشة ضابط الواقعة ومصدره السري، وكبير الأطباء الشرعين والطبيب الشرعي القائم بالتشريح ومواجهتهما بأقوال زوج المجني عليها، وعرض الطاعن على مستشفى الأمراض العقلية، وكذا عرض التسجيل الملتقط بكاميرات المراقبة بمكان الواقعة على جهة فنية المحصة، وتفريغ كاميرات العراقية بمركز شرطة قنا، والاطلاع على الجرز المضبوط، وضم دفتر أحوال مركز شرطة قنا، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.

 

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي ذان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات، واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة، ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية، وتفريغ كاميرات المراقبة التي رصدت قيام المتهم بالإعداد الارتكاب الجريمة بشراء أدواتها، وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة الأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة.  

 

محكمة النقض تنفند الوقائع

 

لما كان ذلك - وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون، وإذ كانت صيغة الاتهام المبينة في الحكم تعتبر جزءا منه فيكفي في بيان الواقعة والإحالة عليها، كما أنه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة مادامت تصلح في ذاتها الإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم بالقصور والتعميم والإجمال، وعدم الإلمام بوقائع الدعوى الاكتفائه بترديد صبغة الاتهام بياناً للواقعة، وإبراده المؤدي الأدلة التي استند إليها في قضائه كما تضمنتها قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة - بفرض صحته - يكون لا محل له.

 

لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد بين مواد الاتهام التي دان الطاعن بها - خلافاً لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل يستفاد من وقائع خارجية يستخلصها منها القاضي استخلاصاً، وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعويق وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع الملك الإستنتاج، ولما كان ما قاله الحكم في تدليله على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن كافيا وسائغاً في تحقيق هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل.  

 

مسرح الجريمة 

 

لما كان ذلك - وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية كافياً في بيان مضمون ذلك التقرير الذي عول عليه في قضائه ولتحقيق الموائمة بينه وبين باقي الأدلة المطروحة في الدعوى فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم فضاوه، ذلك بأنه لا يقال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل حواء وأجزائه ومن ثم تلتقي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى - لما كان ذلك - وكان من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهم، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد الأقوال الشهود في هذا الخصوص، فلا يعيب الحكم استفاده إليها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن تقرير الصفة التشريحية لا ينهض بذاته قليلا على نسبة الاتهام لا يكون قويماً .

 

لما كان ذلك - وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيها يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير والأخذ بما ترتاح إليه منها، لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه، كما أن لها أن تجزم يما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها .

 

وبحسب "المحكمة": فإن النعي على الحكم في خصوص اعتماده على تقرير الصفة التشريحية بقالة أنه لم يجزم بتاريخ الوفاة، واحتمال أن يكون سبب الوفاة استنشاق المجني عليها غاز البيوتان - البوتاجاز المضغوط - يكون غير سديد - هذا إلى أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة جنايات أول درجة أن المحكمة سألت الطبيب الشرعي القائم بالتشريح وأقر بما مفاده أنه لا توجد بالجثمان أثناء التشريح أي علامات حيوية تشير إلى حدوث الوفاة نتيجة استنشاق عاز البوتاجاز وأن وفاة المجني عليها تعزي إلى إصاباتها المرضية بالرأس والوجه لما أحدثته هذه الإصابات من كسور بعظام الجمجمة والوجه وتهتكات بالأنسجة الرخوة والعضلات وما صاحب ذلك من نزيف دموي إصابي جسيم داخلي ضاغط على المخ والمخيخ والخارجي جسيم وصدمه، ومن ثم فإن الحكم يبرأ من القصور في هذا المنحى.

 

وتضيف "المحكمة":  لما كان ذلك - وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي فارقه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يحب ان يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل في شأنها إثبات أو نفياً فلا رقابة المحكمة النقص عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وهو ما لم يقصر الحكم المطعون فيه في إثباته، ويكون معه ما ينعاء الطاعن في هذا الشأن غير سديد، فضلاً عن أنه لا يجدى الطاعن ما يثيره من احتمال تدخل عوامل أخرى في إحداث الوفاة لأنه فضلاً عن أنه قول مرسل سبق بغير دليل – فإنه يفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية لأن المتهم في جريمة الضرب يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم يثبت أنها كانت متعمدة لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن ولا سند له في الأوراق.

 

لما كان ذلك - وكان من المقرر أنه ليس يلازم أن تطابق أقوال الشاهد واعتراف الطاعن بالتحقيقات مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق، ولما كان الحكم قد دان الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار استناداً إلى أقوال شاهد الإثبات واعتراف الطاعن بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية، وكان مؤدى أقوال شاهد الإثبات واعتراف الطاعن بالتحقيقات حسبما حصلها الحكم - هي أن الطاعن كان زوجاً للمجني عليها وتربطها علاقة قرابة وبسبب الخلافات تم الطلاق وتزوجت المجني عليها مرة أخرى من المدعو "أيمن. ح" الذي تربطه بالطاعن علاقة صداقة فأثرها المتهم في نفسه ويوم وفاة جدة الطاعن والمجنى عليها أبصر الطاعن المجني عليها وزوجها وشعر بنظرات شمائة من الحاضرين ففكر في إشغال النيران في شقة المجني عليها - حتى تترك المجني عليها وزوجها العزاء ويستطيع هو المكوث بالعزاء - وتشير أمره واشتري قفازات طبية وقداحه وتوجه المسكن المجني عليها وقام بفتح غاز البوتاجاز بالمنزل وتجميع بعض المفروشات لحرقها لإشعال النيران في المسكن.

 

وأثناء ذلك تناهى إلى سمعه صوت داخل حجرة النوم وأبصر المجني عليها وحدثت بينهما مشاجرة القلم المتهم بالتعدي عليها بالضريبة بأن قام بالانقضاض عليها مطبق كلتا يديه على عنقها وحدها وتقبيلها لكل مقاومتها له وضعها من الاستعانة وقام برطم رأسها بباب وأثاث الغرفة عدة مرات من أجل القرار من المسكن بعد أن القاصح لمرة وتركها بعد أن سقطت أرضاً ولاة بالقرار، وكان الثابت بالحكم المطعون فيه أن تقرير الصفة التشريحية تضمن أن إصابة المجني عليها كسور بعظام الجمجمة ونزيف داخلي في إصابات حيوية حديثة وذات طبيعة رضية حدات بجسم صلب رضية أيا كان نوعها وهي جائزة الحدوث وفق مذكرة النيابة العامة ، فإنه لا يكون هناك تناقض بين الدليلين القولي والفني بل هناك تطابق بينهما، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثير من دفاع في هذا الشأن وأطرحه يرد كاف سائغ له أصله الثابت في الأوراق .  

 

لما كان ذلك - وكان ما يثار بشأن قصور تحقيقات النيابة العامة لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سبباً للنعي على الحكم، وكان الحكم المطعون فيه الدوا على هذا الدفع بما ينوع الطرحه، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير صحيح - لما كان ذلك - وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته هو الطلب الجازم، الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة - التي صدر فيها الحكم المطعون فيه - أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة - في مرافعته الشفوية - إجزاء معاينة المكان الحادث، ومناقشة ضابط المواقعة ومصدرة السري، وكبير الأطباء الشرعيين والطبيب الشرعي القائم بالتشريح ومواجهتهما بأقوال زوج المجني عليها، وعرض الطاعن على مستشفى الأمراض العقلية، وكما عرض التسجيل الملتقط بكاميرات المراقبة بمكان الواقعة على جهة فنية لفحصه، وتفريغ كاميرات المراقبة بمركز شرطة قنا، والاطلاع على الجزر المضبوط، وضم دفتر أحوال مركز شرطة هنا، فإنه يفرض إبداء هذه الطلبات بمذكرته المعدة سلفاً، والمقدمة بالجلسة فإنها لا تعتبر على النحو الذي سيقت به من قبيل الطلبات الجازمة، فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنها ولا يقبل من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه.

 

هذا إلى أن الثابت من محاضر جلسة المحاكمة أمام محكمة جنايات أول درجة بتاريخ 19 من أكتوبر سنة 2023أن الدفاع الحاضر مع المتهم النازل صراحة عن طلب عرضه على مستشفى الأمراض العقلية كما أنه بجلسة 16 من أبريل سنة 2024 تنازل عن طلبي مناقيدة ضابط الواقعة، وعرض التسجيل الملتقط بكاميرات المراقبة بمكان الواقعة على جهة فنية لفحصية، كما أنه بذات الجلسة ناقشت المحكمة الطبيب الشرعي القائم بالتشريح، وضمت دفتر الأحوال  - خلاقاً لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.

 

لما كان ذلك، وكانت محكمة جنايات ثاني درجة قد بانت الطاعن بجريمة الضرب المقضي إلى الموت مع سبق الإصرار بعد أن استبعدت لية القتل وأوقعت عليه عقوبة السجن المشدد لمدة خمسة عشر عاما طبقاً لنص المادة 236/201 من قانون العقوبات، ولم تعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات، رغم أن محكمة جنايات أول درجة لي بيت في قضائها بمنطوق الحكم إلى إعمال العادة 17 من قانون العقوبات في حق الطاعن عمر الحروف الدعوى وأن لم تشر إليها في الأسباب فإن الطاعن بذلك يكون قد اكتسب حقا أمام محكمة جنايات ثاني درجة بإعمالها في حقه، وإذا لم تعملها فإن حكمها يكون مشوب بالخطأ في تطبيق القانون، مما يؤذن لهذه المحكمة - محكمة النقض - المصلحة الطاعن واصالاً لنفس الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقص الصادر بالقابي رقم 57 لسنة 1959أن تتدخل التصلح ما وقعت فيه محكمة جنايات ثاني درجة من مختلفة القانون ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون انه باستبدال عقوبة الحبس مع الشغل المدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن لمدة خمسة عشر عاماً المقضي بها مع رفض الطعن فيما عدا ذلك.

 

فهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة - بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإستبدال عقوبة الحبس مع الشغل لمدة 3 سنوات بعقوبة السجم المشدد المقضى بها، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.  

1 نحاس
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 1

 

2 مكرر
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 2

 

3 مكرر
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 3

 

4 مكرر
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 4

 

5 مكرر
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 5

 

6 مكرر
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 6

 

7 مكرر
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 7

 

8 نحاس
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 8

 

9 نحاس
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 9

 

10 نحاس
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه

 

11 نحاس
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 11

 

12 نحاس
 
من المؤبد الي الأسفلت قتل عمدي مع سبق الإصرار واعتراف وتمثيل جريمه 12

 

651330302_26287496250880448_8475141780017054807_n
 
 
المحامى بالنقض محمد النحاس - مقيم الطعن 

 

موضوعات متعلقة :

يهم الملايين.. 4 مبادئ للنقض تكشف كيف تُنقذ عقدك من الفسخ.. ومتى يكون الشرط الفاسخ صريحا ومتى يكون ضمنيا؟.. تؤكد: العبرة بالعبارات والألفاظ فى صيغة الشرط.. الثغرة فى عرض المشترى باقى الثمن أمام محكمة الاستئناف

لأول مرة بعد حكم الدستورية.. النقض تقضى ببراءة متهم في قضية "مادة أحادى استيل مورفين".. الحكم استند لحكم الدستورية الصادر بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء حول التعديل.. ويستفيد منه عدد كبير المتهمين

5 مبادئ قضائية للنقض بشأن آثار عقد البيع الغير مسجل.. الأبرز عقد البيع الابتدائي يرتب للمشتري استلام العين.. والحصول على ريعها كتعويض عن استغلالها من تاريخ التعاقد.. ولا يجوز للبائع التذرع بعدم التسجيل

لأول مرة.. النقض تُحدد البيانات الواجبة لصدور الأحكام.. 13 عنصر لابد من توافرها.. الأبرز "لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة".. ورأى النيابة.. وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطنهم


print