الأربعاء، 08 أبريل 2026 05:58 م

الدور المصري يقود التهدئة في الشرق الأوسط.. ترامب يعلن هدنة قبل لحظات من تصعيد شامل للحرب.. ومبعوثه يشيد بجهود القاهرة في التهدئة.. الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بشروط تتعلق بمضيق هرمز

الدور المصري يقود التهدئة في الشرق الأوسط.. ترامب يعلن هدنة قبل لحظات من تصعيد شامل للحرب.. ومبعوثه يشيد بجهود القاهرة في التهدئة.. الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بشروط تتعلق بمضيق هرمز وقف اطلاق النار بين واشنطن وطهران
الأربعاء، 08 أبريل 2026 03:00 م
كتبت آمال رسلان

الدور المصري يقود التهدئة في الشرق الأوسط.. ترامب يعلن هدنة قبل لحظات من تصعيد شامل للحرب.. ومبعوثه يشيد بجهود القاهرة في التهدئة.. الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بشروط تتعلق بمضيق هرمز.. طهران تعتبره انتصاراً وواشنطن تحتفل بتحقيق أهدافها العسكرية

في تحرك دبلوماسي لافت يعكس ثقل القاهرة الإقليمي، برز الدور المصري كعامل حاسم في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية التي هددت استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

ووفقاً لما أورده موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن القاهرة نجحت في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، بما مهد الطريق لإعلان هدنة تمتد لأسبوعين، تفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات.

الحضور المصري استند إلى تحركات مكثفة واتصالات دبلوماسية مع أطراف الأزمة، بالتوازي مع جهود إقليمية قادتها باكستان وشركاء آخرون، وهو ما انعكس في إشادة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بما وصفه "الجهود المصرية الصادقة" لدفع مسار التهدئة وبدء العملية التفاوضية.

وعقب ساعات من إعلان وقف إطلاق النار أشاد السفير البريطاني في القاهرة بالدور الذي لعبته مصر إلى جانب إسلام آباد في إنجاز هذا الاختراق الدبلوماسي.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق قصف إيران ووقف الهجمات العسكرية لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن قراره جاء عقب محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، اللذين طالباه بتجنب التصعيد العسكري. وربط ترامب هذا القرار بشرط أساسي يتمثل في موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة عالمياً.

ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها وقف لإطلاق النار من الجانبين، مؤكداً أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية، بل وتجاوزتها، وأن هناك تقدماً ملموساً نحو اتفاق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط. في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني أن واشنطن وافقت على شروط طهران كأساس لإنهاء الحرب، ما يعكس محاولة كل طرف تقديم الهدنة باعتبارها مكسباً سياسيا واستراتيجياً.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتفاق جاء في توقيت بالغ الحساسية، قبل ساعات من انتهاء مهلة نهائية كانت قد حددتها واشنطن، الأمر الذي كان ينذر بتصعيد واسع قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة. كما تضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً، ما ساهم في تهدئة مؤقتة لأسواق النفط التي شهدت اضطرابات حادة خلال الأسابيع الماضية.

ورغم هذا الانفراج النسبي، فإن طبيعة الاتفاق تكشف أنه أقرب إلى هدنة لالتقاط الأنفاس منه إلى تسوية نهائية. فقد وضعت إيران حزمة من الشروط، تشمل وقفاً كاملاً لأي اعتداء عليها وعلى حلفائها، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ورفع العقوبات، إلى جانب ترتيبات خاصة بإدارة المرور في مضيق هرمز، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم. وتشير هذه البنود إلى أن طهران تسعى لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وسيادية مقابل التهدئة.

في المقابل، يبدو أن واشنطن أبدت مرونة نسبية في بعض الملفات، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حيث يجري الحديث عن قبول مبدئي بإبقاء مخزون اليورانيوم داخل إيران تحت إشراف رقابي، بدلاً من تفكيكه أو نقله إلى الخارج.

وبين الأمل بإنهاء الحرب والمخاوف من العقبات في طريق التنفيذ، يثير الاتفاق تساؤلات حول مدى التزام كل طرف بتنفيذ تعهداته، خاصة في ظل حالة انعدام الثقة التي لا تزال تهيمن على العلاقة بين واشنطن وطهران.

وتبقي الأسئلة مطروحة هل تمثل هذه الخطوة بداية حقيقية لمسار سلام طويل الأمد، أم أنها مجرد هدنة مؤقتة سرعان ما تنهار مع أول اختبار جدي؟ وهل تملك الأطراف المعنية الإرادة السياسية الكافية لتحويل هذا التقدم إلى اتفاق دائم، أم أن الحسابات الاستراتيجية ستعيد الأمور إلى نقطة الصفر؟

 

 


الأكثر قراءة



print