دعوات بإجراء حوار مجتمعي موسع حول مشروع القانون
شهدت أولى جلسات مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، اعتراض وتحفظ الأغلبية والمعارضة على مشروع القانون المقدم من الحكومة، خاصة أنه مشروع الحكومة محال المجلس من عام 2016، وهناك تطورات وتغييرات عديدة طرأت وكان يتوجب على الحكومة أن تعيد دراسة مشروع القانون وتحديثه قبل إرساله مرة أخرى للمجلس بعد مرور عشرة سنوات كاملة، الأمر الذي أثار انتقاد الجميع أغلبية ومعارضة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لمناقشة ودراسة مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن، وهم النواب محمد عطية الفيومي، عمرو درويش، سحر عتمان، في اجتماع مشترك مع مكتبي لجنتي ( الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة).
وبعد مناقشات موسعة، أعلن اللواء محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، تشكيل لجنة فرعية لدراسة ومراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة ومشروعات القوانين المقدمة من عدد من النواب وإعداد مسودة جديدة لمشروع قانون الإدارة المحلية.
وتشكل اللجنة الفرعية برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وعضوية النواب محمد عطية الفيومي، وأحمد عبد المعبود وعمرو رشدي وسحر عتمان وريهام عبد النبي، أعضاء لجنة الإدارة المحلية، والنائبة شادية خضير من اللجنة التشريعية، والنائب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة، والنائبة إسراء الحسيني، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين.
كما تضم اللجنة النائب عمرو درويش والنائب محمد عبد الحفيظ، والمستشار محمد العليم كفافي المستشار القانونى لرئيس مجلس النواب مقرر اللجنة، والمستشار القانونى لرئيس مجلس الشيوخ وممثلين عن وزارات التنمية المحلية والعدل والشئون النيابية والمالية والداخلية والإسكان، والتخطيط، والهيئة الوطنية للانتخابات، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.
وأكد أنه للجنة أن تدخل التعديلات التي تراها لازمة على مشروع قانون ، وتعقد اجتماعاتها بشكل دوري مرة على الأقل شهريا وللجنة الاستعانة بذوي الخبرة
وتنتهتى اللجنة من أعمالها وتعرض نتائج أعمالها على رئيس لجنة الإدارة المحلية.
وأكد أنه من حق اللجنة عقد جلسات استماع لذوي الخبرة، على أن تنتهي من أعمالها وتوصي بتقديم توصياتها لمجلس النواب.
من جانبها، وجهت الدكتورة منال عوض وزير التنمية المحلية والبيئة، التحية والتقدير للجنة المشتركة وأعضائها لمناقشة هذا القانون المهم، مشيرة إلى أن قانون الإدارة المحلية من القوانين التي طال انتظارها، مشيرة أن الحكومة تقدمت بمشروع القانون منذ ٢٠١٦، وحدث بعدها العديد من المتغيرات أهمها إدخال العديد من التعديلات على القوانين الأخرى.
واقترحت وزيرة التنمية المحلية تشكيل لجان عمل مشتركة بين البرلمان والحكومة لمناقشة مقترحات النواب للوصول إلى مشروع قانون متوافق عليه من الجميع، وقابله للتطبيق.
وأعلن النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، التحفظ على مشروع قانون الإدارة المحلية، وطالب بإجراء حوار مجتمعي موسع حوله.
وقال وهدان: " إن مشروع قانون الإدارة المحلية بمثابة دستور لما له من أهمية ويمس مصالح المواطنين"، وتابع: نحن أمام ثلاثة مسميات مختلفة لقانون الإدارة المحلية، ونشكر زملائنا على اهتمامهم بتقديم مشروعات القوانين، ونحن في حزب الجبهة الوطنية لنا تحفظات على إصداره قانون الإدارة المحلية، خاصة أن هناك قوانين صدرت ويجب مراعاتها مثل قانون التخطيط العام للدولة وتحقيق اللا مركزية، والفصل بين السلطات.
وأكد وهدان، على أنه لا بد أن يكون هناك فصل كامل بين قانون الإدارة المحلية وقانون منفصل لانتخابات المجالس المحلية، ونطالب بمزيد من الدراسة للخروج بمشروع قانون ومنتج يواكب التطورات الحديثة، وحوار مجتمعي واسع وشامل ليظهر قانون يتناسب مع هذه المرحلة والجمهورية الجديدة .
وشدد على أنه لا بد ألا يكون هناك انفصال بين قانون مجلس النواب وقانون المجالس المحلية لأن قانون النواب لا يوجد فيه عمال وفلاحين، لكن توجد في قانون المجالس المحلية وهذه ردة وعودة إلى الخلف، ويجب أن يكون هناك اتصال بين القانونين.
من جانبه قال النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، إن اليوم الذي يشهد أولى مناقشات قانون الإدارة المحلية يُعد يومًا مهمًا في تاريخ الحياة البرلمانية، نظرًا لارتباط هذا القانون المباشر بحياة المواطنين.
وأضاف الحصري في كلمته خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب اليوم، أن هناك عدة ملاحظات لحزب مستقبل وطن على مشروع القانون المقدم من الحكومة، موضحًا "أننا أمام إشكالية كبيرة تتعلق بمدى صلاحية قانون تمت صياغته في عامي 2015 و2016 لتنظيم عمل دولة في عام 2026".
ووجّه الحصري تساؤلًا للحكومة قائلًا: “هل لا ترى الحكومة أن مصر قد تغيرت بشكل كبير، خاصة بعد التطورات والتوسعات العمرانية؟ وهل ما زالت ترى أن مصر اليوم هي نفسها في 2016؟”، مشيرًا إلى أن الخريطة السكانية شهدت تغيرات ملحوظة، إلى جانب تطور مفهوم الإدارة واللامركزية.
وأكد أن مشروع القانون لا يعبر عن التحولات والتطورات التي طرأت على المجتمع المصري خلال السنوات العشر الماضية، كما تساءل عن موقع العاصمة الإدارية الجديدة في القانون، لافتًا إلى أنه لم يتم التطرق إليها، ومطالبًا بمزيد من الدراسة والتعمق.
وشدد الحصري على ضرورة إعداد قانون يواكب هذا التطور، مؤكدًا أن المشروع الحالي متأخر بشكل كبير عن الواقع، وقد يخرج من أول يوم عاجزًا عن التطبيق لعدم مراعاته التحديثات الجارية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على الحاجة إلى إعادة نظر وإعادة صياغة القانون من البداية، بما يتناسب مع متطلبات دولة 2026 وليس 2016.
كما شهد الاجتماع اعتراض وتحفظ مممثلي أحزاب الوفد والإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي الاجتماعي والتجمع ونواب مستقلين، على مشروع الحكومة، موجهين انتقادات لإحالة نفس المشروع المحال في عام 2016 إبان فترة تولي رئاسة الدكتور شريف إسماعيل للحكومة.
بدوره، قال النائب علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، ورئيس اللجنة الفرعية لإعداد ومراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية، إن قانون الإدارة المحلية من القوانين الهامة التي تمس جمهورية مصر العربية بكل مراكزها والقري الموجود بها .
وأكد " فؤاد " أن أعضاء مجلس النواب لم يتفرغوا للقيام بدورهم بسبب عدم وجود مجالس محلية، وأضاف أن المجالس المحلية ليست موجودة منذ ما يقرب من 15 عاما، مما جعل هناك عبئا كبيرا علي نواب البرلمان ولم يعد النائب قادرا علي التفرغ لأداء دورها الرقابي والتشريعي، مؤكدا أن قانون الإدارة المحلية من القوانين المهمة ، التي يجب أن تناقش علي فترة طويلة من خلال إجراء حوار مجتمعي بشأنه حتي يتم الاستماع لكل الآراء ، ونكون أما م مشروع قانون يحقق طموحات الجميع .
وأشار إلي أن هناك عدة متغيرات طرأت علي قانون الحكومة ، والتي يجب مراعاتها منها وجود نواب للمحافظين ، الي حاب قانون المالية الموحد ، وهو ما يتطلب مناقشة القانون في ضوء يتلاءم مع الدستور والقانون ، حين يكون التشريع يتماشي مع الجمهورية الجديدة.
وشهد الاجتماع توافق عدد كبير من النواب المشاركين في جلسة لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، مع مقترح النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بأن يتم تشكيل لجنة تضم خبراء ومتخصصين لدراسة ومناقشة وإعداد مشروع جديد لقانون الإدارة المحلية.
وقال النائب عاطف مغاوري: أقترح تشكيل لجنة بقرار من رئيس مجلس النواب تضم خبراء، وتستدعي المشروع الذي نوقش في 2020، ويكون أمامها كل مشروعات القوانين والمقترحات وتعقد هذه اللجنة جلسات وتعد مسودة لمشروع القانون، على أن يحدد لها سقف زمني، تكون لجنة فرعية أسوة بقانون الإجراءات الجنائية.
وتابع: نرجو احتراما لوقت مجلس النواب ووقت النواب حتى لا يتحول الأمر إلى مجرد مكلمة، هذا ليس مجالا للمناقشة ومش جايين مكلمة، والحكومة عليها أن تستجيب.
وأضاف المغاوري: "لا نريد أن نفتش في النوايا، ولكن الأمر كأن الحكومة قالت انتوا عايزين مجالس محلية خدوا أهو القانون، هذا ما نشعر به".
ولاقى اقتراح النائب عاطف المغاوري تأييد عدد كبير من النواب في الاجتماع، وبناء عليه وافقت اللجنة على التوصية