الثلاثاء، 07 أبريل 2026 11:38 ص

تعداد 2027..الدولة تبدأ الاستعداد لأكبر عملية حصر للسكان والمنشآت خلال 10 سنوات..كواليس تجهيزات "الإحصاء" لتحديث خريطة السكان والاقتصاد..دقة غير مسبوقة مدعومة ببيانات التعداد الاقتصادي..ومنظومة حديثة تقود الحصر

تعداد 2027..الدولة تبدأ الاستعداد لأكبر عملية حصر للسكان والمنشآت خلال 10 سنوات..كواليس تجهيزات "الإحصاء" لتحديث خريطة السكان والاقتصاد..دقة غير مسبوقة مدعومة ببيانات التعداد الاقتصادي..ومنظومة حديثة تقود الحصر أكرم أحمد الجوهرى رئيس جهاز الإحصاء
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 09:00 ص
كتبت- هبة حسام

- مصادر: تطوير شامل للمنظومة الإحصائية وربط قواعد البيانات فى صدارة الأولويات
 

يستعد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإطلاق واحدة من أضخم عمليات الحصر الشامل في مصر، حيث يجرى حاليًا البدء في ترتيبات تنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، في خطوة لا تقتصر على تحديث الأرقام فقط، بل تستهدف إعادة رسم صورة دقيقة للواقع السكاني والاقتصادي.

كشفت مصادر مطلعة، أن التحضيرات الجارية تتجاوز النطاق التقليدي للتعداد، لتشمل تطويرًا واسعًا في منظومة البيانات، وتعزيز الربط بين قواعد المعلومات الحكومية، بما يضمن إنتاج مؤشرات أكثر دقة تدعم صانع القرار في رسم السياسات خلال المرحلة المقبلة، وسط توجه واضح لتحويل التعداد إلى أداة استراتيجية لفهم تحولات المجتمع والاقتصاد في مصر.

 

تنسيق حكومي لتطوير المنظومة الإحصائية

وبحسب المصادر، فإن الاجتماع الأخير الذي جمع وزير التخطيط مع رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، منذ أيام قليلة، تناول بشكل مباشر ملامح الإستراتيجية المستقبلية للجهاز، وسبل تطوير آليات العمل الإحصائي خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت المصادر أن النقاش ركّز على تعزيز الاعتماد على التحول الرقمي في إنتاج البيانات، ورفع كفاءة نظم المعلومات الإحصائية، ودعم التكامل بين قواعد البيانات الحكومية المختلفة، علاوة على، تحسين جودة ودقة المؤشرات المستخدمة في التخطيط، موضحة أن هذه التحركات تمثل الإطار العام الذي سيُبنى عليه تنفيذ تعداد 2027.

 

download
 

تعداد المنشآت.. أولوية خاصة لفهم الاقتصاد

وأشارت المصادر في تصريحات لـ "برلماني" إلى أن تنفيذ التعداد في عام 2027 يأتي في إطار الدورية المعتمدة، حيث يتم إجراء التعداد العام كل 10 سنوات، وكان آخر تعداد في 2017، مضيفة أن الجهاز بدأ بالفعل مراجعة الدروس المستفادة من التعداد السابق، وتقييم نقاط القوة والتحديات، بجانب وضع تصور مبدئي لآليات التنفيذ.

وفيما يتعلق بحصر المنشآت -حيث يشمل هذا التعداد حصر للسكان والمنشآت أيضًا- أكدت المصادر أن التعداد المقبل سيستفيد بالتأكيد بشكل مباشر من نتائج التعداد الاقتصادي الأخير، الذي وفر قاعدة بيانات محدثة عن هيكل النشاط الاقتصادي في مصر، والذى أعلنت نتائجه كتعداد اقتصادى سادس في 2025.

وأوضحت المصادر، أنه هناك توجهًا شديدًا داخل الجهاز -فيما يخص أدوات الرصد ومنظومة الحصر-  لتحسين دقة حصر المنشآت على مستوى الجمهورية، ورصد الأنشطة الاقتصادية المستحدثة كالاقتصاد غير الرسمي والعمل الحر والتجارة الإلكترونية، علاوة على، تعزيز تغطية الأنشطة الصغيرة ومتناهية الصغر، مؤكدة أن الهدف لم يعد فقط حصر الأعداد، بل فهم طبيعة النشاط الاقتصادي وتوزيعه الجغرافي، لذلك سيشهد التعداد المقبل توسعًا ملحوظًا في استخدام التكنولوجيا، استكمالًا لما تم تطبيقه في تعداد 2017.

 

ربط قواعد البيانات.. خطوة حاسمة لتحسين الدقة
 

وأشارت المصادر إلى ملامح ما سيتم الاعتماد عليه من أدوات في حصر التعداد، والتى من أبرزها، الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية في جمع البيانات، واستخدام نظم الخرائط الرقمية لتحديد مواقع المباني والمنشآت، بجانب، تسريع عمليات إدخال ومعالجة البيانات، لافتين إلى أن هناك عملًا جاريًا في الوقت الحالي على تطوير البنية التكنولوجية، وتدريب الكوادر البشرية، ورفع كفاءة نظم التأمين والحماية للبيانات.

كما أشارت المصادر إلى أن أحد المحاور الرئيسية التي يجري العمل عليها حاليًا أيضًا، هو تعزيز التكامل بين قواعد البيانات الحكومية، موضحة أن هذا الربط سيساهم في تحسين جودة البيانات، وتقليل التكرار والأخطاء، وتوفير صورة أكثر دقة عن الواقع السكاني والاقتصادي.

 

images

 

تحديات التنفيذ.. الاقتصاد غير الرسمى وجودة البيانات

ورغم هذه الاستعدادات، أكدت المصادر أن هناك عددًا من التحديات التي يتم وضع حلول وطرق للتعامل معها، أبرزها، صعوبة حصر الاقتصاد غير الرسمي، وتفاوت جودة البيانات بين الجهات المختلفة، بالإضافة إلى، الحاجة إلى تحديث مستمر للسجلات وتعزيز ثقة المواطنين في سرية البيانات، موضحة أن التعامل مع هذه التحديات يُعد جزءًا أساسيًا من خطة الإعداد والتجهيز لتنفيذ تعداد 2027.

 

التعداد كأداة لصناعة القرار

وشددت المصادر على أن أهمية تعداد 2027 لا تقتصر على كونه عملية إحصائية، بل تمتد ليكون أداة رئيسية في دعم السياسات العامة، حيث سيساهم في، تحديد أولويات الإنفاق العام، وتوجيه الاستثمارات، وتحسين توزيع الخدمات، علاوة على، دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

في النهاية، بالرغم من أنه لا تزال التفاصيل التنفيذية الكاملة لتنفيذ التعداد العام للسكان والمنشآت لعام 2027 قيد الإعداد، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن الدولة تتجه نحو تعداد أكثر دقة وكفاءة، يعكس بصورة أقرب، الواقع الحقيقي للسكان والمنشآت، ويدعم بناء سياسات قائمة على بيانات موثوقة.

 


print