الثلاثاء، 07 أبريل 2026 12:16 ص

سباق مع الزمن.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في وقف الحرب قبل "مهلة ترامب"؟.. طهران وواشنطن تتسلمان مقترح لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.. وإيران تؤكد: ردنا جاهز وسيٌعلن في الوقت المناسب..وروسيا تحذر

سباق مع الزمن.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في وقف الحرب قبل "مهلة ترامب"؟..  طهران وواشنطن تتسلمان مقترح لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.. وإيران تؤكد: ردنا جاهز وسيٌعلن في الوقت المناسب..وروسيا تحذر الحرب الأمريكية على ايران
الإثنين، 06 أبريل 2026 09:00 م
كتبت آمال رسلان

مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، تتسارع التحركات الدبلوماسية في محاولة لاحتواء الأزمة المتفاقمة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى جدوى هذه الجهود في ظل التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة.

ففي تطور لافت، كشفت تقارير عن طرح مبادرة جديدة لوقف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، تقوم على مرحلتين تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة زمنية قصيرة. وتشير المعلومات – وفقا لوكالة رويترز - إلى أن المقترح يتضمن عناصر معقدة، من بينها تخلي طهران عن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز باعتباره خطوة أولى لخفض التوتر.

ورغم الطابع الشامل للمبادرة، إلا أن نجاحها يبدو مرهونًا بسرعة التوافق، حيث تشير المعطيات إلى ضرورة الاتفاق على الإطار الأولي بشكل عاجل، قبل صياغته في مذكرة تفاهم تمهيدا لمفاوضات أوسع. وفي هذا السياق، برزت وساطة إقليمية نشطة، تقودها أطراف تسعى للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، في محاولة لمنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع.

فيما أكدت طهران أنها بلورت ردودها الخاصة على مقترحات وقف إطلاق النار، مشددة على أن أي مفاوضات لا يمكن أن تتم تحت ضغط التهديدات أو ما وصفته بـ"الإنذارات". وأوضحت أن مطالبها تستند إلى ما تعتبره مصالح وطنية غير قابلة للتنازل، رافضة في الوقت ذاته مقترحات سابقة وصفتها بالمبالغ فيها.

هذا التباين في المواقف يطرح تساؤلات حول إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي في وقت قياسي، خاصة في ظل فجوة الثقة بين الطرفين. فبينما تشير تقارير وول ستريت جورنال إلى استعداد واشنطن لتقديم بعض التنازلات لتسريع التوصل إلى اتفاق، تبدي طهران شكوكا عميقة بشأن النوايا الأمريكية، محذرة من احتمال استغلال أي هدنة لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

في المقابل تحاول قوي دولية آخرى الدخول على خط الوساطة حيث أعلنت اليابان استعدادها لإجراء محادثات على مستوى القادة مع إيران، في محاولة للمساهمة في تهدئة الأوضاع. وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على امدادات الطاقة العالمية.

في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي تصعيد لهجته، ملوحًا باستهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، في حال عدم الاستجابة لمطالبه. وقد أشار إلى احتمال توسيع نطاق العمليات لتشمل منشآت الطاقة والجسور والموانئ، في خطوة تعكس استعدادا لتصعيد عسكري كبير.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تندرج ضمن استراتيجية متعددة الأبعاد، تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات جوهرية. وتشمل هذه الأهداف تقويض البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف قدراته الاقتصادية، وضمان أمن الملاحة في الخليج.

وفي هذا السياق، حذرت روسيا من خطورة التصعيد المتزايد، معتبرة أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة بأكملها، وهو ما يعكس مخاوف دولية أوسع من تداعيات الصراع.

وأمام هذا المشهد المعقد، يبدو أن الجهود الدبلوماسية أمام مسارا صعبا ما بين عامل الوقت الذي ينفذ وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري وأزمة الثقة بين طرفي المفاوضات، مما يترك السؤال مطروحا عما ستحمله الساعات القادمة من تطورات، فهل تنجح الوساطات في تحقيق اختراق سريع يفضي إلى وقف إطلاق النار، أم أن التصعيد سيتغلب على لغة الحوار.

 

 


print