الأحد، 29 مارس 2026 06:57 م

الداخلية تضرب بيد من حديد على خلايا " الشر" .. الشرطة تواصل ضبط أذرع جماعة الإخوان الإرهابية وتضبط خلية خططت لتنفيذ عمليات تخربية..الإرهابى علي عبد الونيس: تلقيت تدريبات عسكرية فى غزة لتنفيذ أعمال إرهابية بمصر

الداخلية تضرب بيد من حديد على خلايا " الشر" .. الشرطة  تواصل ضبط أذرع جماعة الإخوان الإرهابية وتضبط خلية خططت لتنفيذ عمليات تخربية..الإرهابى علي عبد الونيس: تلقيت تدريبات عسكرية فى غزة لتنفيذ أعمال إرهابية بمصر الإرهابي على محمود محمد عبد الونيس
الأحد، 29 مارس 2026 03:10 م
كتب محمود عبد الراضي

الداخلية تسقط أخطر خلية إرهابية.. رحلة على عبد الونيس في جرائم الإرهاب العابر للحدود واغتيال الشهيد عادل رجائي.. اعترافات تكشف كواليس تدريبات مضاد الدروع وخطة استهداف وزراء.. .وخطط موسى وعشماوي بالصحراء الغربية

 

 
في ملحمة أمنية جديدة تبرهن على أن "العيون الساهرة" باتت تسبق مخططات الشر بمسافات ضوئية، وجهت وزارة الداخلية ضربة استباقية قاصمة لفلول التنظيمات الإرهابية، مجهضةً مشروعاً تخريبياً كان يستهدف النيل من أركان الدولة المصرية.
 
لم تكن هذه العملية مجرد "ضبطية" عادية، بل كانت نتاج عمل استخباراتي معقد أسقط ورقة التوت عن "الجناح المسلح" لتنظيم الإخوان الإرهابي وحلفائه من التنظيمات المتطرفة، ليقف الرأي العام أمام حقائق صادمة كشفتها اعترافات القيادي بحركة "حسم" الإرهابية، علي محمود محمد عبد الونيس، التي وثقت رحلة التآمر من مدرجات الجامعة وصولاً إلى معسكرات التدريب العابر للحدود.
 
بدأت خيوط المؤامرة تتكشف مع اعترافات "عبد الونيس"، ابن محافظة المنوفية، الذي استقطبه التنظيم خلال فترة دراسته الجامعية، لينخرط في "لجنة العمل العام" قبل أن يتم اختياره بعناية للانضمام إلى الجناح المسلح.
 
ومنذ عام 2014، بدأ التواصل المباشر بينه وبين العقل المدبر الهارب "يحيى موسى"، الذي رسم له طريق الدم تحت غطاء "الأسماء الحركية" المتعددة للهروب من الملاحقة الأمنية.
 
 
ولم يتوقف الأمر عند حدود التدريب الداخلي، بل كشف الإرهابي عن رحلة تسلل عبر الأنفاق السرية إلى قطاع غزة، حيث أمضى 120 يوماً في معسكرات عسكرية متقدمة، تلقى خلالها تدريبات احترافية على فنون "معرض الميدان" واستخدام الأسلحة الثقيلة و"مضادات الدروع"، ليعود بعدها إلى مصر بتكليف صريح لبدء ساعة الصفر.
 
المفاجأة الكبرى في اعترافات قيادي "حسم" كانت تكمن في حجم التنسيق بين التنظيمات الإرهابية المختلفة تحت رعاية يحيى موسى؛ إذ كشف عن مخطط لتأسيس معسكر تدريبي ضخم في الصحراء الغربية بالتعاون مع تنظيم "المرابطون" بقيادة الإرهابيين هشام عشماوي وعماد عبد الحميد.
 
 
هذا المعسكر كان يهدف لأن يكون قاعدة انطلاق كبرى للعمليات المسلحة داخل العمق المصري، وتدريب العناصر على استخدام "الصواريخ المحمولة على الكتف" لاستهداف أهداف حيوية وشخصيات هامة، وهو ما يفسر حجم الدعم اللوجستي والمادي الذي كان يتدفق لهذه الخلايا لمحاولة زعزعة استقرار الدولة وتحويل صحرائها إلى وكر للمرتزقة.
 
ولم تتوقف طموحات القتل عند هذا الحد، بل اعترف عبد الونيس بضلوعه في التخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية دامية هزت الوجدان المصري، وعلى رأسها عملية اغتيال الشهيد اللواء عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور، واستهداف كمين "العجيزي" وقسم شرطة طنطا.
تلك العمليات التي كانت تدار بدم بارد بتوجيهات من الخارج، كشفت عن وجه قبيح لتنظيم لا يعرف ديناً ولا وطناً. وأوضح الإرهابي في اعترافاته أن طموح التنظيم امتد لمحاولة اغتيال شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم مساعد لوزير الداخلية ووزير البترول، وهي العمليات التي تحطمت جميعها على صخرة اليقظة الأمنية التي أحبطت المخططات في مراحلها الأخيرة.
 
وراء البحار والحدود، امتدت ذراع التنظيم لتكليف عبد الونيس بالسفر إلى الصومال لاستكمال مهامه الإجرامية من هناك، في إشارة واضحة إلى محاولات التنظيم بناء مراكز قيادة بديلة بعيداً عن الرقابة الأمنية المشددة داخل مصر إلا أن التنسيق المعلوماتي والاحترافية العالية لرجال الأمن الوطني ، نجحت في تتبع أثره الرقمي والميداني، ليقع في قبضة العدالة مسلماً بجرائمه ومقراً بالهزيمة أمام دولة القانون.
إن هذه الضربة لم تكن مجرد إنقاذ لأرواح المسؤولين المستهدفين فحسب، بل كانت حماية لنسيج الوطن من حرب عصابات كان يخطط لها في الغرف المظلمة بين سيناء والصحراء الغربية.
 
إن ما أدلى به الإرهابي علي عبد الونيس من اعترافات تفصيلية حول "شيفرة موسى وعشماوي"، يضع النقاط على الحروف فيما يخص استراتيجية الدولة في مكافحة الإرهاب، والتي انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة "الهجوم المعلوماتي" وتجفيف المنابع.
 
 
ما هذه الخلية التي سقطت إلا برهان ساطع على أن كل نفق سُلك للشر، وكل معسكر بُني للغدر، مآله الانهيار تحت أقدام حماة الأرض، وستبقى مصر دائماً مقبرة للغزاة وللإرهاب، بفضل تلاحم شعبها ويقظة أجهزتها التي لا تنام حتى يأمن كل مواطن في مخدعه وطريقه.
 
 
 

 


الأكثر قراءة



print