تسبب قرار تأجيل الدراسة بالقاهرة الكبرى لحالة من الإرباك بسبب الإعلان المفاجئ عن القرار بعدما ذهب الأطفال إلى المدارس الأمر الذي دفع عدد من النواب والأحزاب لتقديم بيانات عاجلة داخل المجلس بشأن القرار المفاجئ الذي جاء نتيجة سوء الأحوال الجوية والأمطار التي شهدتها المدن والمحافظات فجر اليوم
من جانبه تقدم النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ببيان عاجل للمستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ووزير التربية والتعليم، بشأن قرار تعليق الدراسة في مدارس محافظة القاهرة.
وتساءل فايد، في طلبه عن الكيفية التي تمكّن بها محافظ القاهرة من إصدار قرار بتعليق الدراسة في جميع مدارس المحافظة ليوم الأحد في نفس يوم وساعة تطبيقه، موضحًا أن القرار صدر بعد بدء اليوم الدراسي بالفعل، حيث كان الطلاب داخل مدارسهم وأولياء الأمور في أعمالهم، وذلك رغم أن توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية لم تكن تشير إلى حالة جوية بنفس حدة يوم الأربعاء الماضي.
كما تساءل: "كيف يُتخذ مثل هذا القرار دون دراسة كافية لتأثيره على الأسر المصرية، وكذلك على سير العمل والإنتاج؟".
وقال النائب أحمد علاء فايد، إن مثل هذه القرارات المفاجئة تفرض أعباءً إضافية على المواطنين وتُربك حياتهم اليومية.
واختتم مشددًا على أنه لا ينبغي أن تتوقف مظاهر الحياة الطبيعية لمجرد هطول أمطار خفيفة؛ فمثل هذا النهج لا يليق بدولة بحجم وأهمية مصر.
يتابع الحزب ببالغ القلق والغضب حالة الارتباك الشديد التي تشهدها المنظومة التعليمية، بناء على القرار الصادر بإخلاء المدارس في عدد من المحافظات في تمام الساعة 8:10 صباحًا بعد وصول الطلاب والمعلمين
ثم تفاجأ الرأي العام واولياء الامور والمدارس بصدور توجيه من وزير التربية والتعليم باستمرار الدراسة في ذات المحافظات.
إن هذا التضارب الصارخ في القرارات لا يعكس فقط غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة، بل يكشف عن حالة من التخبط الإداري غير المقبول، ويفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول آليات إدارة الأزمات واتخاذ القرار.
لقد وجد آلاف الطلاب أنفسهم بين قرارين متناقضين، لا يعلمون أيهما يُنفذ، فيما تُرك أولياء الأمور في حيرة كاملة، بعد أن توجهوا بالفعل إلى أعمالهم، ليصبح السؤال المشروع: من يتحمل مسؤولية هؤلاء الأبناء؟ وأين يذهبون في ظل هذه الفوضى؟ هل يُعقل أن يُتركوا في الشوارع ضحية لقرارات مرتجلة ومتضاربة؟
إن ما حدث اليوم يمثل نموذجًا صارخًا لغياب التنسيق المؤسسي وإهدارًا لهيبة القرار الإداري وتحميلًا مباشرًا لأبنائنا وأسرهم ثمن هذا الارتباك.
لذلك يرى الحزب
الإدانة الكاملة لحالة التضارب والتخبط في القرارات الصادرة.
تحميل المسؤولية السياسية والإدارية لكافة الأطراف المعنية بهذا المشهد المرتبك.
المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
ضرورة وضع آلية مركزية واضحة لإدارة الأزمات تضمن وحدة القرار وعدم تضاربه.
احترام المواطن المصري وعدم الزج به في قرارات مفاجئة ومتعارضة.
إن الثمن الذي يُدفع الآن ليس إداريًا فقط، بل إن أبناءنا هم من يتحملون تبعات هذا الارتباك، وهو أمر لن نقبل باستمراره أو تكراره تحت أي ظرف
والجدير بالذكر أنه بسبب سوء الأحوال الجوية، قررت مديريات القاهرة والجيزة والقليوبية تعطيل الدراسة اليوم فقط لسوء الأحوال الجوية وسقوط الأمطار، ولكن قرار تأجيل الدراسة صدر متأخرا بعد بدء اليوم الدراسى وانتظام الطلاب فى الحصة الأولى.
أعلن الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، عن تأجيل الدراسة اليوم بجميع مدارس المحافظة لمدة يوم واحد، نظرًا لسوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد وحرصًا على سلامة الطلاب.
وأوضح المحافظ، أن القرار يأتي في ضوء المتابعة المستمرة لتقارير هيئة الأرصاد الجوية، والتي تشير إلى تعرض البلاد لموجة من الطقس غير المستقر، يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة ونشاط للرياح، مما قد يؤثر على انتظام العملية التعليمية وسلامة الطلاب.
وأكد محافظ الجيزة، أن جميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة في حالة انعقاد دائم، من خلال مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لمتابعة تطورات الأحوال الجوية على مدار الساعة، والتعامل الفوري مع أي تداعيات.
كما شدد المحافظ على رفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء والمراكز والمدن، بالتنسيق مع شركات المرافق، خاصة شركة مياه الشرب والصرف الصحي، مع الدفع بسيارات شفط المياه والمعدات اللازمة للتعامل السريع مع تجمعات مياه الأمطار بالشوارع والميادين.
من جانبه، أكد سعيد عطية وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بمحافظة الجيزة، أنه تم تأجيل امتحان اليوم للأحد المقبل، على خلفية تأجيل الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية.
وفى محافظة القاهرة، أعلنت مديرية التربية والتعليم، أنه بناءً على قرار الدكتور إبراهيم صابر
محافظ القاهرة، تقرر تعليق الدراسة بجميع مدارس المحافظة، حرصًا على سلامة الطلاب والحفاظ على مصلحتهم، على أن يتم متابعة الموقف واتخاذ ما يلزم من قرارات وفقًا للتطورات.
وكشف أولياء الأمور عن استيائهم بسبب تأخر صدور قرار تأجيل الدراسة حتى وصول الطلاب للمدارس، مؤكدين أنهم واجهوا صعوبات فى الذهاب للمدرسة بسبب سقوط الأمطار الغزيرة التى شهدتها الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما طالبت المدارس من أولياء الأمور استلام أبنائهم بعد قرار تأجيل الدراسة.
من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، على أن تأجيل الدراسة قرار المحافظ، حسب ظروف كل محافظة، كما وجهت بأن يتم الحفاظ على حق الطلاب فى دخول امتحان الشهر للأسبوع المقبل أو ليوم آخر يتم تحديده من المديرية التى قررت تأجيل الدراسة فيها وإبلاغ الطلاب به.