السبت، 14 مارس 2026 05:30 م

لا طوابير بعد اليوم.. «التنمية المحلية» تقود حملة لتسريع إنهاء إجراءات التصالح.. تيسيرات غير مسبوقة وكسر «الجزر المنعزلة».. خصم 25% للكاش وإتاحة التقسيط 5 سنوات.. منال عوض: تلقينا 2.07 مليون طلب بنسبة إنجاز 89%

لا طوابير بعد اليوم.. «التنمية المحلية» تقود حملة لتسريع إنهاء إجراءات التصالح.. تيسيرات غير مسبوقة وكسر «الجزر المنعزلة».. خصم 25% للكاش وإتاحة التقسيط 5 سنوات.. منال عوض: تلقينا 2.07 مليون طلب بنسبة إنجاز 89% الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية
السبت، 14 مارس 2026 03:00 م
كتبت منال العيسوى
كثفت وزارة التنمية المحلية والبيئة جهودها فى المحافظات لتنفيذ قانون التصالح، ضمن توجيهات القيادة السياسية لإنهاء ملف مخالفات البناء بشكل جذرى وتحويله من أزمة إلى فرصة للاستقرارالعقاري، حيث تأتي هذه التحركات لتضع حدا للعشوائية وتمنح الوحدات السكنية صبغة قانونية كاملة، وسط حزمة من التسهيلات التى تستهدف تذليل العقبات أمام المواطنين.
 
 
 
تقود الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم تحديا تاريخيا لتحويل البيئة من عبء مالي إلى مورد اقتصادى، والمحليات من جهاز متصلب إلى محرك تنموي أخضر، مؤمنة بأن جودة حياة المواطن تبدأ من هواء نقي وخدمة حكومية خالية من الفساد، بعد أول اسبوع للحقيبة الوزارية الجديدة ، لم يكن دمج حقيبتي التنمية المحلية والبيئة في وزارة واحدة مجرد إجراء تنظيمى، بل هو إعلان رسمى عن ولادة فلسفة إدارية تتبنى الاستدامة معياراً وحيداً للتنمية فى الجمهورية الجديدة.
 
كسر "الجزر المنعزلة"
 
أنهى الدمج الجديد صراع الاختصاصات،  فالمواطن لا يفرق بين رصف الطريق ونظافة هوائه، هذه الرؤية حولت المحافظ إلى مدير بيئي في إقليمه، مما ساهم في تنسيق فائق السرعة، ودمج ملفات المخلفات مع التطوير المحلي لضمان كفاءة التنفيذ، والرقابة الصارمة من خلال تفعيل قانون المخلفات 2020 لسنة 2020، وهو ما تجلى في التحرك الفوري ضد "الحرق المكشوف" بالشرقية، حيث تم ضبط المخالفات بيئياً وإدارياً في آن واحد.
 
 
الرقابة بـ "المشرط"
في إطار سياسة الجولات المكوكية غير المخططة، أثبتت الوزيرة أن المقصرين لا مكان لهم،  وخلال الأسبوع الماضي، تحولت التقارير الرقابية إلى قرارات رادعة، ففي الجيزة والقليوبية تم إحالة مسؤولي الإدارات الهندسية والأملاك بـ "حي العمرانية" و"مدينة قها" للنيابة العامة والإدارية بتهم التقاعس عن حماية أملاك الدولة وتعطيل تراخيص المواطنين، وتحول الردع الميداني لتنفيذ إزالة فورية لمخالفة بناء جسيمة بالعمرانية (300 متر)، مع رفع معدلات إنجاز المراكز التكنولوجية إلى 80% لإنهاء حالة الترقب لدى المواطنين في ملفات التصالح
 
 
الكل تحت الاختبار
جاءت رسالة الدكتورة منال عوض لقياداتها واضحة وحاسمة :"نحن هنا لنخدم المواطن، والتقييم الحقيقي هو التواجد الميداني. إن الربط اللحظي بين "مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ" بالوزارة وغرف العمليات بالمحافظات، يؤكد أن الدولة لن تسمح بعودة التعديات مرة أخرى، وأن قطار "التنمية المستدامة" قد انطلق ولن يتوقف، واضعاً هيبة القانون ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
 
المحليات تسابق الزمن لإنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء
 
قالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة " إن عدد طلبات التصالح  بمخالفات البناء المقدمة وصل حتى الآن لنحو 2.074 مليون طلب، وأن ما تم إنجازه وتسليمه للمواطن وصل لنحو 1.791 مليون طلب، بنسبة إنجاز تصل إلى تصل إلى 89.5%".
 
ثورة في الإجراءات لا طوابير بعد اليوم
 
انتقلت منظومة التصالح من المعاملات الورقية التقليدية إلى عصر "الرقمنة"، حيث اعتمدت المحليات آليات حديثة لضمان السرعة والشفافية، منها التطبيق الإلكتروني، و إتاحة تقديم الطلبات عبر تطبيق "تصالح" على الهاتف المحمول، وربطه بمنظومة المراكز التكنولوجية بالمحافظات، وايضا شهادة البيانات، والتى يتم إصدارها لكل مخالفة، وهي الخطوة الأولى التي تضمن للمواطن حماية وحدته من أي إجراءات إدارية بمجرد البدء في المعاينة، اضافة الى تفعيل المراكز التكنولوجية بتخصيص "شبابيك" محددة لاستقبال المواطنين، مع توفير فرق دعم فني لشرح المستندات المطلوبة.
 
تيسيرات "ذهبية" لجذب المواطنين
 
أقرت المحليات مجموعة من الحوافز المالية والإجرائية التي جعلت من التصالح خياراً آمناً ومجديا، مثل خصم الدفع الكاش حيث يتم منح خصم يصل إلى 25% من إجمالي قيمة التصالح في حالة السداد الفوري، والتقسيط المريح اذ انه أصبح هناك  إمكانية تقسيط مبالغ التصالح على فترات تصل إلى 5 سنوات، مع تيسيرات خاصة في الفوائد، اضافة الى تبسيط الأوراق و قبول طلبات التصالح بـ "رسم كروكي" بسيط للمساحات الصغيرة، بدلاً من التقارير الاستشارية المعقدة والمكلفة في بعض الحالات، مع زيادة عدد اللجان الفنية المسؤولة عن المعاينات لضمان سرعة البت في الطلبات المتراكمة.
 
 
 
من "المخالفة" إلى "الاستدامة" الفوائد القانونية
أوضحت تقارير التنمية المحلية أن حصول المواطن على نموذج "10" النهائي للتصالح ليس مجرد ورقة، بل هو "شهادة ميلاد جديدة" للعقار تضمن إيقاف كافة الأحكام القضائية الصادرة بشأن المخالفة، وإمكانية إدخال المرافق (كهرباء، مياه، غاز) بشكل رسمي وقانوني، ورفع القيمة السوقية للعقار، حيث يصبح قابلاً للبيع والشراء والتمويل العقاري لدى البنوك.
 
تنسيق بين المحافظات
 
لضمان الدقة ومنع التلاعب، يتم التنسيق بشكل وثيق مع منظومة المتغيرات المكانية وإدارة المساحة العسكرية، لمطابقة الطلبات بخرائط التصوير الجوي، حيث يضمن هذا التنسيق للمواطن أن حقه محفوظ وأن الإجراءات تتم وفق معايير قومية دقيقة لا تقبل الخطأ.
 
 
 
حالات رفض التصالح
وهناك عدة حالات لرفض التصالح منها رفض اللجنة المنصوص عليها في المادة (٥) من هذا القانون طلب التصالح ، وفـوات مواعيد التظلم ، أو تأييد لجنة التظلمات لقرار اللجنة بالرفض، اضافة الى عدم سداد كامل مبلغ مقابل التصالح خلال ستين يومًا من تاريخ إخطار مقدم طلب التصالح بموافقة اللجنة على الطلب ، وذلك في أحوال السداد الفوري ، والتقاعس عن سداد قسطين من الأقساط المستحقة من مقابل التصالح ، او حدوث تغيير أو تعديل في محل التصالح ، وايضا عدم صحة المستندات أو البيانات المتعلقة بطلب التصالح مقارنة بالواقع، كما يجب أن يتضمن القرار استكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة ، أو تصحيح الأعمال المخالفة وفق أحكام قانون البناء المشار إليه ، ويتم استئناف نظر الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة في شأن الأعمال المخالفة، ويتم ايضا اخطارمقدم طلب التصالح بالقرار بكتاب موصي عليـه مصحوبًا بعلم الوصول أو بأي وسيلة أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
 
رسالة للمواطنين
تؤكد وزارة التنمية المحلية أن باب التصالح هو المسار الوحيد لتقنين الأوضاع، مهيبة بالمواطنين سرعة التوجه للمراكز التكنولوجية قبل انتهاء المدد القانونية، للاستفادة من التيسيرات الحالية وتجنب الإجراءات الإدارية التي قد تُتخذ تجاه العقارات غير المقننة.
 

print