الأربعاء، 11 مارس 2026 09:03 م

فى اليوم العالمى للمرأة..

الست المصرية تواصل النجاح والصعود فى 2026.. 27% تمثيل برلماني ومشاركة بسوق العمل.. 85% من النساء عاملات بوظائف دائمة.. 49.7% من طلاب الجامعات إناث.. و246 ألف سيدة استفدن من برامج التمكين المالي

الست المصرية تواصل النجاح والصعود فى 2026.. 27% تمثيل برلماني  ومشاركة بسوق العمل.. 85% من النساء عاملات بوظائف دائمة.. 49.7% من طلاب الجامعات إناث.. و246 ألف سيدة استفدن من برامج التمكين المالي يوم المرأة العالمي
الأحد، 08 مارس 2026 04:00 م
كتبت- هبة حسام
- ⁠ 108.6 مليون مصري بينهم 52.8 مليون امر
- 53.3% من النساء مشتركات بالتأمينات الاجتماعية
- ⁠27% تمثيل برلماني.. و13.3% من الحقائب الوزارية
 
في الثامن من مارس من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، تقديرًا لدورها في بناء المجتمعات ومساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة، ويعود الاعتراف الرسمي بهذا اليوم إلى عام 1977 حين أقرته الأمم المتحدة، بعد عقود من نضال الحركات العمالية النسائية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وأوروبا للمطالبة بالحقوق السياسية والاجتماعية والمدنية للمرأة.
 
وفي إطار هذه المناسبة، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانًا صحفيًا يرصد أبرز المؤشرات التي تعكس أوضاع المرأة المصرية في مختلف المجالات، تحت شعار احتفالية هذا العام، الذى يأتى بعنوان: “الحقوق والعدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات”. 
 
كشفت الأرقام الإحصائية عن تطورات مهمة في مجالات التعليم والعمل والمشاركة السياسية للمرأة فى مصر، إلى جانب التحديات التي ما زالت قائمة.
 
أولاً: المرأة في قلب التركيبة السكانية
 
وفقًا للتقديرات السكانية الأولية في الأول من يناير 2026، بلغ عدد سكان مصر في الداخل 108.6 مليون نسمة، تمثل الإناث منهم نحو 52.8 مليون نسمة بنسبة 48.6% من إجمالي السكان، مقابل نسبة نوع بلغت 106 ذكور لكل 100 أنثى، ما يعكس التوازن النسبي في التركيبة السكانية بين الجنسين.
 
ثانيًا: المرأة في التعليم
 
تظهر مؤشرات التعليم أن المرأة المصرية تواصل تعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية. فبحسب بيانات النشرة السنوية للتعليم العالي للعام الجامعي 2024/2025، بلغت نسبة الإناث المقيدات في التعليم العالي 49.7% مقابل 50.3% للذكور، وهو ما يعكس تقاربًا كبيرًا في فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي.
 
أما في مراحل التعليم قبل الجامعي، فقد بلغت نسبة القيد الإجمالي للإناث في مرحلة التعليم قبل الابتدائي 23.2%، بينما ارتفعت في المرحلة الثانوية إلى 73.2%، وتتوزع هذه النسبة بين 44.4% بالثانوي العام، و15.2% بالتعليم التجاري، و11.5% بالصناعي، و0.9% بالفندقي، و1.2% بالزراعي.
 
وفيما يتعلق بالتسرب من التعليم، سجلت الإناث معدلات منخفضة نسبيًا، حيث بلغت 0.2% في المرحلة الابتدائية مقابل 0.3% للذكور خلال العام الدراسي 2023/2024، بينما بلغت 0.5% للإناث في المرحلة الإعدادية مقابل 0.4% للذكور.
 
ثالثاً: التحولات الاجتماعية.. الزواج والطلاق
 
كشفت بيانات نشرة الزواج والطلاق لعام 2024 عن بعض التغيرات في المؤشرات الأسرية، فقد انخفض عدد عقود الزواج إلى 936 ألفًا و739 عقدًا مقارنة بـ 961 ألفًا و220 عقدًا في عام 2023.
 
في المقابل، ارتفع عدد حالات الطلاق إلى 273 ألفًا و892 حالة عام 2024، مقارنة بـ 265 ألفًا و606 حالات في العام السابق، وهو ما يعكس تحولات اجتماعية تتطلب مزيدًا من الدراسات لفهم أبعادها وتأثيراتها على بنية الأسرة.
 
رابعاً: المرأة في سوق العمل
 
وأشارت البيانات الأولية لبحث القوى العاملة لعام 2025 إلى تحسن ملحوظ في مشاركة المرأة الاقتصادية، فقد ارتفع معدل مساهمة المرأة في قوة العمل إلى 20.7% مقارنة بـ 16.9% في عام 2024، في حين بلغ معدل مساهمة الذكور 70.6% مقابل 70.3% في العام السابق.
 
كما انخفض معدل البطالة بين الإناث إلى 15.3% بعد أن كان 17.1% في 2024، بينما تراجع معدل البطالة بين الذكور إلى 3.7% مقارنة بـ 4.2%.
 
وعلى مستوى التشغيل، ارتفع معدل تشغيل الإناث إلى 17.5% مقابل 14% في العام السابق، في حين سجل معدل تشغيل الذكور 67.9% مقارنة بـ 67.4%.
 
وتشير البيانات كذلك إلى أن 85% من النساء العاملات يشغلن وظائف دائمة مقابل 83.8% في 2024، بينما بلغت نسبة الذكور العاملين في وظائف دائمة 70.2% مقارنة بـ 61.4%.
 
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، بلغت نسبة المشتركات في التأمينات الاجتماعية من النساء 53.3% مقابل 34.3% للرجال، بينما بلغت نسبة المشتركات في التأمين الصحي 51.6% مقابل 29.9% للذكور.
 
أما من حيث التوزيع المهني، فقد جاءت المهن العلمية والتخصصية في صدارة مجالات عمل النساء بنسبة 25.8% من إجمالي المشتغلات، تليها الزراعة والصيد بنسبة 25.2%، ثم الخدمات والمبيعات بنسبة 18.7%، والوظائف الفنية ومساعدو الأخصائيين بنسبة 8.5%، والأعمال الكتابية بنسبة 7.2%، بينما سجلت المهن الحرفية أقل نسبة بواقع 2.8%.
 
خامساً: المرأة في مواقع صنع القرار
 
وعلى مستوى المشاركة السياسية وصنع القرار، شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في تمثيل المرأة، ففي الحكومة عام 2026 تشغل النساء 4 حقائب وزارية هي: التنمية المحلية والبيئة، التضامن الاجتماعي، الثقافة، والإسكان والمجتمعات العمرانية، بما يمثل 13.3% من إجمالي الوزراء.
 
أما في مجلس النواب فقد بلغت نسبة تمثيل المرأة نحو 27% بإجمالي 160 مقعدًا من أصل 568 مقعدًا خلال عام 2025، موزعة بين 142 مقعدًا عبر القوائم، و4 مقاعد بالانتخاب الفردي، و14 مقعدًا بالتعيين الرئاسي.
 
سادسًا: جهود الدولة لتمكين المرأة
 
وفي إطار دعم تمكين المرأة، واصل المجلس القومي للمرأة تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج خلال عام 2025.
 
ففي مجال التمكين السياسي، أطلق المجلس حملة “صوتك أمانة” عبر الإذاعات المختلفة لتعزيز الوعي بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية، كما نظم لقاءات توعوية استهدفت 355 مشاركًا ومشاركة لتعزيز المعرفة بالحقوق الدستورية والسياسية.
 
وفي مجال التمكين الاقتصادي، تم تسجيل 35 ألفًا و46 سيدة على تطبيق “تحويشة” لتعزيز الادخار الرقمي والشمول المالي، إلى جانب برامج للتوعية المالية استفادت منها 246 ألفًا و707 سيدات.
 
أما في مجال التمكين الاجتماعي، فقد عقد المجلس حلقات نقاشية حول مؤشرات المساواة بين الجنسين، كما أطلق مبادرة “صحح مفاهيمك” بالتعاون مع وزارة الأوقاف بهدف تصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بالقيم الأسرية.
 
وفي إطار الحماية، نظم المجلس حلقات نقاش حول مكتسبات المرأة في قانون العمل الجديد استفاد منها 493 مشاركًا، كما نجحت لجانه في إحباط 8 محاولات لختان الإناث، منها 7 حالات في محافظة أسيوط وحالة في سوهاج، عبر بلاغات من ميسرات برنامج “نورة” أثناء تنفيذ جلسات التوعية.
 
فى النهاية، تكشف هذه المؤشرات أن المرأة المصرية قطعت خطوات مهمة في مجالات التعليم والمشاركة السياسية والاقتصادية، إلا أن الطريق ما زال يتطلب المزيد من الجهود لتعزيز مشاركتها في سوق العمل وتقليص الفجوات القائمة.
 
ويبقى تمكين المرأة أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل إدراك متزايد بأن الاستثمار في قدرات النساء لا ينعكس فقط على حياتهن، بل يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله.
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print