الخميس، 05 مارس 2026 01:01 ص

أسواق الطاقة على صفيح ساخن.. توقعات بوصول الأسعار لـ150 دولارا للبرميل فى حالة استمرار الصراع لفترة طويلة.. الأسواق الأوروبية تشهد هزات عنيفة أسعار الغاز تقفز بنسب قياسية 40%.. واحتمالات الصعود قائمة وتتزايد

أسواق الطاقة على صفيح ساخن.. توقعات بوصول الأسعار لـ150 دولارا للبرميل فى حالة استمرار الصراع لفترة طويلة.. الأسواق الأوروبية تشهد هزات عنيفة أسعار الغاز تقفز بنسب قياسية 40%.. واحتمالات الصعود قائمة وتتزايد البترول - أرشيفية
الأربعاء، 04 مارس 2026 11:30 م
كتبت- مروة الغول
بعد توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى خنق شريان رئيسي ​يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، قفزت أسعار النفط والغاز العالمية أمس الثلاثاء مع توقف صادرات ​الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد هجوم طهران على سفن ومنشآت للطاقة، وتعطيلها الملاحة في الخليج، ‌ليتوقف إنتاج المحروقات في المنطقة من قطر إلى العراق وذلك وفقا لتقرير لرويترز.
 
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15 % منذ يوم الجمعة، وارتفع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6% أمس الثلاثاء إلى أكثر من 82 دولارا للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 40%، إضافة للارتفاع بنسبة 40% الذي شهدته أول أمس.
 
ومن المحتمل أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع جديد في التضخم قد يكبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا ​وآسيا إذا طال أمد الحرب في منطقة تضخ نحو ثلث إنتاج النفط العالمي وما يقرب من خُمس إنتاج الغاز ⁠الطبيعي.
 
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي في ​مذكرة: "في غياب مؤشرات على تهدئة سريعة وإغلاق مضيق هرمز فعليا وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، تظل احتمالات الصعود قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع".
 
 
وتوسعت الحرب الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران ​أمس الاثنين إذ هاجمت إسرائيل لبنان وردت إيران بشن ضربات على البنية التحتية للطاقة ​في دول بالخليج وعلى ناقلات نفط في مضيق هرمز.
 
وتتجنب الناقلات وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ‌ألغت ⁠شركات التأمين تغطية مخاطر الحروب للسفن. وتتزايد المخاوف بشأن عبور الممر المائي إذ نقلت وسائل الإعلام الإيرانية أمس عن مسؤول كبير في الحرس الثوري قوله إن مضيق هرمز مغلق وإن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور حيث يمر حوالي 20 %من النفط والغاز ​في العالم عبر ​مضيق هرمز.
 
ورفعت بيرنشتاين ⁠أمس توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولارا للبرميل إلى 80 دولارا، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ​120-150 دولارا في حالة استمرار الصراع لفترة طويلة.
 
كما شهدت أسواق الطاقة الأوروبية هزات عنيفة الساعات الماضية، حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة قياسية بلغت 40%، بينما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 8%، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المباشر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
 
ووفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية فإن الأوروبيون يشعرون بتصاعد التوتر العسكرى فى إيران فى فواتير الطاقة الخاصة بهم ، فالهجمات التى شنتها الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل على طهران والرد الإيرانى باستهداف أصول ومصالح فى الشرق الأوسط ، أدت إلى قفزة حادة فى أسعار النفط والغاز الطبيعى.
 
وسجل مؤشر العقود الأوروبية المرجعي للغاز الطبيعي TTF في أمستردام 45.650 دولار، بزيادة تجاوزت 40% بعد هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر، ما أجبر الشركة القطرية المملوكة للدولة على تعليق عملياتها لدواعٍ أمنية، واستهدفت الضربات منشآت في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين. ولم تكشف الشركة عن حجم الأضرار، واكتفت بالإشارة إلى أنها ستعلن أي مستجدات لاحقًا.
 
تبقى النقطة الأكثر حساسية في الأزمة هي مضيق هرمز، وهو ممر بحري لا يتجاوز عرضه 30 كيلومترًا، يمر عبره يوميًا نحو خُمس إمدادات النفط العالمية و30% من شحنات الغاز الطبيعي المسال.
 
 
ورغم أن إسبانيا لا تستورد النفط الإيراني بشكل مباشر، فإنها ليست بمنأى عن تداعيات الأزمة، لأن سوق النفط عالمي ومترابط، وأي اضطراب في الإمدادات يؤثر على الأسعار في جميع الدول.
 
ولم تعلن إيران رسميًا إغلاق المضيق، لكن مسؤولين أوروبيين أشاروا إلى وجود سفن تابعة للحرس الثوري تقوم بمضايقة ناقلات النفط في المنطقة.
 
ومن جانبة قال المهندس وائل حامد خبير أسواق الغاز إن أسواق الغاز الآن تحكمها التوترات وفجوة الأساسيات، لافتا إلى أن الوضع شديد الإضطراب ولا سقف للزيادة فى الأسعار.
 
وأضاف المهندس وائل حامد خبير أسواق الغاز، أن الأسعار لن تهدأ قبل الوصول "ربما" إلى 100%، لافتا إلى أن السعر كان يتراوح قبل الحرب الأمريكية الإيرانية بين 11 و 11.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأن قفز 50% وقد يستكمل لمستويات تدفع به إلى 20 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
 
وأضاف خبير أسواق الغاز، أن ما يعزز من احتماليه ارتفاع الأسعار هو المستوى الحرج الذي وصلت إليه مخزونات الغاز الأوروبية التي انخفضت تحت الـ 30%، لافتا إلى أن هذا الأمر الذي من شأنه زيادة المخاوف بخصوص مدى كفايتها لتلبية الطلب حتى نهاية الشتاء الحالي في أوروبا والقدرة على إعادة تعبئتها خلال فترة الربيع والصيف.
 
وتابع المهندس وائل حامد، لكن تظل هذه المخاوف والانفلاتات السعرية المتوقعة رهينة بتطورات الأوضاع والفترة التي ستبقي فيها شركة قطر للطاقة على قرار إيقاف الإنتاج في وحدات الإسالة.
 

print